فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 158

ومما توصل إليه الكاتب في نتائج بحثه:

-مرض الاكتئاب النفسي لا يمكن اعتباره كالجنون، ولا تطبق الأحكام الفقهية الخاصة بالمجنون عليه، إلا في حالة الاكتئاب الشديد، المصحوب بأعراض ذهانية، كالضلالات والهلاوس، ففيها يظهر أثر المرض على التفكير بصورة واضحة، ويحدث اختلال للعقل قريب الشبه بما يحدث في مرض الفصام، فعند ذلك يمكن أن يعطى أحكام الجنون في العبادات والمعاملات والحدود والجنايات، في تفصيل ..

-الحالات الشديدة من مرض الهوس المصحوبة بالأعراض الذهانية، يمكن اعتبارها كالجنون، من حيث التكليف الشرعي .. لما يحدث فيه من اختلال للعقل، واضطراب في السلوك والتفكير. وفي هذه الحالة تنطبق على المرض أحكام الجنون المتقطع، الذي يفيق منه صاحبه ثم يعود إليه. وهذا هو الحال مع مرض الهوس، إذ يحدث على شكل نوبات.

-التكليف يرتفع عن المصاب بالخرف بصورته الشديدة، خاصة تلك المصحوبة بأعراض ذهانية، وذلك لشبهه بالجنون، من حيث اختلال العقل، وعدم جريان الأفعال والأقوال على نهج مستقيم.

-مرض الصرع الذي يرافقه اضطراب في الوعي، يرفع التكليف عن المصاب به أثناء النوبة الصرعية، لشبهها بالإغماء، فتطبق عليها أحكامه.

-حكم استعمال الأدوية النفسية في العلاج مبني على حكم التداوي من الأمراض عمومًا، وهذه المسألة اختلف فيها العلماء، والراجح هو ما غلّبه الجمهور، من مشروعية التداوي من حيث الأصل.

-استعمال العلاج بالتخليج الكهربائي جائز شرعًا، مادام وفق إرشادات الطبيب المختص.

-لا يجوز استمال الموسيقى في العلاج، سواء كان مستقلًّا أم ضمن غيره من الطرق العلاجية، لورود الأدلة على تحريم المعازف من الكتاب والسنة، وأقوال الأئمة عليهم رحمة الله.

-لا مانع شرعًا من استخدام التنويم المغناطيسي بصورته العلمية المعروفة في الطب النفسي، مادام يحقق مصلحة علاجية للمريض، وينبغي تغيير هذا الاسم لأنه موهم، فيسمى"الإيحاء الإيجابي"أو غيره، ويُجتنب فيه ما يُجتنب من المخالفات الشرعية في سائر التعاملات الطبية.

-لا يجوز استخدام الجن في العلاج بأي صورة من الصور؛ للأدلة الواردة في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت