غير مدرج في الحسابات القومية ولا يخضع لرقابة السلطة الاقتصادية، سواء كان ذلك على المستوى الفردي أو الجماعي.
ويعني بمخالفة النظام: الأنشطة والمعاملات المشروعة في أصلها لكنها مخالفة لنصوص النظام وتعليمات ولي الأمر، أو الإجراءات التي يقرّ تنفيذها لتحقيق وتنظيم مصلحة الفرد والمجتمع وفق قاعدة المصالح المرسلة.
وذكر أن دول العالم على اختلاف مستوياتها الاقتصادية وأيديولوجياتها تواجه ظاهرة الاقتصاد الخفي، المتمثلة في انحراف بعض أنشطتها الاقتصادية عن مساراتها الصحيحة نحو قنوات غير ظاهرة للإدارة الاقتصادية، فتخرج عن سيطرة السلطة الاقتصادية التي تضع وتنفذ السياسات الاقتصادية الكلية للدولة.
قال: وعلى الرغم من كون هذه الظاهرة من الظواهر القديمة في كافة المجتمعات الإنسانية، إلا أنها لم تحظ بالاهتمام والعناية في أوساط الباحثين الاقتصاديين ورجال السياسة إلا خلال السنوات الخمس والعشرين الأخيرة، نتيجة لتزايدها وتفاقم حدتها.
وذكر أن بحثه هذا يعتبر من أشمل دراسات الاقتصاد الإسلامي التي تناولت الاقتصاد الخفي في الشريعة الإسلامية، من خلال تحديد مفهومه، وبيان كافة عناصره وصوره، وأسباب نشوئه ونموّه، ووسائلها لعلاجه.
وتم تقسيمه إلى مقدمة وأربعة فصول وخاتمة.
تضمن الفصل الأول بيان مفهوم المال في الشريعة الإسلامية، وضوابط استثماره والتصرف فيه، وكيفية التحلل من المال الحرام وحكم الانتفاع به، كما تضمن بيان مفهوم الاقتصاد الخفي في الاقتصاد الإسلامي.
وتناول الفصل الثاني موقف الشريعة الإسلامية من الاقتصاد الخفي، التي تحرّم أغلب الأنشطة الخفية لمخالفتها لنصوص الشرعية، أو لأوامر وتنظيمات ولي الأمر الهادفة لتحقيق مصلحة المجتمع. واستعرض أهم معاملات الاقتصاد الخفي التي تُمنع في الشريعة، وفي مقدمتها: الأنشطة الإجرامية، وغسل الأموال، والغش التجاري، والتقليد، والتستر التجاري، وصور الفساد الإداري والمالي، والاتجار بالبشر.