فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 158

وقد بين المؤلف نشأة الحيل وآثارها وأبعادها المختلفة على مجتمع الفقهاء وعامة المجتمع المسلم، ودرس علاقة الحيل بتحقيق المقاصد الشرعية في المآل، وأثرها على بناء مصرفية إسلامية واقتصاد إسلامي حقيقيين. وبحث كيفية تحقيق الاقتصاد الإسلامي وفق مقاصد الشريعة، وصيغ التمويل الأهم لدى المصارف الإسلامية من خلال علاقتها بالحيل الفقهية.

وذكر أن هناك حيلًا ممنوعة بالاتفاق، ولا يصح نسبتها إلى الفقه الإسلامي وأئمته.

أما الحيل المتفق على جوازها، أو ما يمكن تسميته"مخارج فقهية"، فلا يقصد بها تغيير الحكم الشرعي، وإنما هي مخارج من المآزق التي لا يوجد فيها نص، وتنفع في التحوط لحفظ الحقوق، وضبط العقود والاتفاقات، ومنع المكر فيها والنقض لها.

والمخارج الفقهية منهج في الإفتاء، يجمع العديد من مناهج ومسالك الاجتهاد، لكن أكثر مفردات منهج المخارج الفقهية تابع في جملته لأصول فقهية وقواعد شرعية أخرى، كفقه التيسير، ورفع الحرج، وليس بمنهج مستقل، أو منفرد كمنهج خاص.

وحقيقة الحيل الفقهية المشهورة عند الفقهاء، هي ما كان فيها تغيير للحكم الشرعي بوسيلة مباحة، وهي مدار البحث، وعليها تبنى جلّ مسائل الحيل الخلافية.

ومما انتهى إليه المؤلف:

-أن العلاقة بين الحيل الفقهية والمقاصد الشرعية علاقة تناقض في الجملة، لذا لا يمكن تحقيق المقاصد الشرعية بواسطة الحيل الفقهية على العموم.

-وحيث إن الأصل في حكم الحيل الفقهية المنع، فإن الجائزة منها لكونها معتبرة مقاصديًّا، نطاقها ضيق ومحدود للغاية، وتتمثل في الحيل التي تحقق مقصدًا شرعيًّا أعظم مما تفوّت.

-يمكن الاستعانة بمنهج المخارج الفقهية في استحداث وإبداع معاملات وصيغ تمويلية تتوافق مع الشريعة ومقاصدها.

-صيغ التمويل المبنية على الحيل لا تحقق مقاصد الشارع من الاقتصاد الإسلامي.

-صيغة التورق المنظم في المصارف الإسلامية ثبت عدم موافقتها للشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت