دراسة وتفنيد للشبهات والافتراءات التي كتبها ونشرها كبار قساوسة الكنائس الشرقية والغربية عن كتاب الله تعالى، وبيان دورهم في الحرب على الإسلام، وذكر موارد المستشرقين بين أحبار يهود وقساوسة النصارى.
وذكر المؤلف أن العمل الدؤوب لهؤلاء القساوسة في أكثر من ألف عام، هو تقديم المعلومات المغلوطة والمسبقة عن الإسلام والقرآن الكريم، وتصويره بأنه عدوّ للمسيح وأمه، وأنه مليء بالشر والخرافة، ومُصادِر لحقوق الإنسان، ونحو ذلك من المغالطات الكاذبة.
وأن هذا العمل الدؤوب للقساوسة هو الذي صنع الفوبيا ضد الإسلام والقرآن والمسلمين، عبر هذه القرون حتى الوقت الحاضر.
ولكن الحقيقة أن الصدمة العلمية العميقة لدى أرباب الكنائس، هي أن حقائق القرآن لو ظهرت على حقيقتها عند النصارى، لدمرت خرافات النصرانية وعقائدها المستحيلة، عن النبوة والأبوّة والتجسد والولادة الإلهية والخلاص والصلب والفداء وغير ذلك.
وأورد كمثال ما ذكره القسيس الشهير استيفان نيل في ص 113 من كتابه"تاريخ الإرساليات التبشيرية"الصادر عام 1391 هـ (1971 م) بقوله عن المسلمين: إن الصليبيين يعتقدون أن سحقهم أمر ضروري وخُلقي أيضًا، وأما من يُسمح بالحياة منهم فإلى عبودية دائمة، بمعنى ما يقومون به من خدمات للمؤمنين - المسيحيين. وحيث إن المسلمين ببساطة كفار، فليس لهم الحق في الوجود، فلا عهد معهم، وينبغي أن يُذبحوا بلا رحمة أو شفقة، تمجيدًا لإله المسيحية!