والثالث: أقوال العلماء في تحديد الاسم الأعظم.
وهذا الأخير فيه أربعة مباحث:
الأول: عن القائلين بأنه مخفي لا يعلمه أحد من الناس.
الثاني: عن القائلين بأنه يعلمه الخاصة من الناس، من الأنبياء والأولياء.
الثالث: عن القائلين بتعيين الاسم الأعظم. واقتصر فيه على ستة أقوال.
الرابع: مناقشة الأدلة وبيان الراجح، بأدلته.
ومما ذكره في نهاية بحثه:
• أن أسماء الله تعالى كلها حسنى.
• وأنها توقيفية.
• وغير مخلوقة.
• وهي متفاضلة. كالقول في تفاضل كلامه تعالى.
• ولا يلزم من القول بالتفاضل أن يكون هناك فاضل ومفضول، والمفضول مظنة العيب والنقص، وإنما يكون هناك فاضل وأفضل، وحسن وأحسن، وعظيم وأعظم.
• وإثبات الاسم الأعظم مبني على إثبات التفاضل بين الأسماء الحسنى.
• لم يثبت من أحاديث الاسم الأعظم إلا أربعة فقط، حسبما وقف عليه المؤلف، وهي حديث بريدة، وحديث أنس، وحديث أسماء بنت يزيد، وحديث أبي أمامة، مع ضعف في بعض طرق هذه الأحاديث، إلا أنها يشد بعضها بعضًا.
• حديث بريدة هو أصح ما ورد من أحاديث في إثبات الاسم الأعظم.
وهو أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم سمعَ رجلًا يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألكَ بأني أشهدُ أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحدُ الصمد، الذي لم يلدْ ولم يولد، ولم يكنْ له كفوًا أحد.
فقال عليه الصلاة والسلام:"والذي نفسي بيدهِ لقد سألَ الله باسمهِ الأعظم، الذي إذا دُعيَ به أجاب، وإذا سُئلَ به أعطى".