الملَكة الفقهية هي القدرة الراسخة في النفس التي يتمكن صاحبها من معرفة الأحكام الشرعية وتنزيلها على الوقائع.
وقد عبَّر الفقهاء المتقدمون عن مدلول هذا المصطلح بعبارات: الفقه، وفقه الطبع، وفقه النفس، والرسوخ.
واعتبر المؤلف موضوعه أصوليًّا؛ لأنه بحث في شرط من شروط الاجتهاد، والاجتهاد مبحث أصولي. أما مادته فمن علوم شرعية عديدة.
ودرس موضوعه في ثلاثة فصول:
الأول: التعريف بالملكة الفقهية والأحكام المتعلقة بها.
الثاني: شروط اكتساب الملكة الفقهية وتنميتها.
الثالث: من ثمرات الملكة الفقهية.
وذكر أربعة من شروط اكتساب ملكة الفقه:
-الاستعداد الفطري (الذكاء، الطبيعة المعتدلة، الرغبة والميل النفسي في اكتسابها) .
-العناية بقواعد الفقه وكلياته.
-الممارسة المباشرة (طرق التعلم) .
-التكرار (فلا ترسخ الملَكات إلا بكثرة المزاولات) .
والأول جِبلّي، والباقي مكتسب.
وذكر (24) ثمرة من ثمرات الملكة الفقهية ودرسها، هي:
-إصابة الحق، ولا سيما في المسائل الخفية.
-الرسوخ (كالثبات على الحق، والسلامة من التناقض) .
-التأهل للقيام بفريضة الاجتهاد.
-التصور المحيط والشامل للمسألة المبحوثة.
-يُسر الوصول إلى الأحكام.
-الانفكاك من سلطان اللفظ.
-الاستشكال.
-القدرة على التأصيل وإصدار الأحكام الكلية.