فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 158

الثالث: ألّا يتوقف الحدث في بعض أركان الصلاة من قيام أو قعود أو سجود.

الرابع: ألّا يكون حصول الحدث بسبب منه (أي من صاحب الحدث الدائم) ، أو ناتجًا عن تقصيره في أمر بإمكانه فعله لتوقيه ولم يفعله.

ويجب على المبتلى بالحدث الدائم الاجتهاد في التحرز منه ما استطاع، لتوقي استمراره وتعدي النجاسة.

وذكر المؤلف أربع خطوات للتحرز من الاستحاضة، أولها: غسل محلّ الحدث بالماء، ولا يكتفى بالتنظيف بالمناديل وشبهها، بل لا بدّ من غسله حتى يزول الدم وأثره.

أما التحرز من السلس (سواء كان سلس بول أم مذي أم مني أم ودي) فيكون بغسل النجاسة، وحشو رأس الذكر، وأن يعصب رأس ذكره بخرقة، والمبادرة بالفريضة بعد الوضوء.

ومن أحكام الطهارة لمن ابتلي بالحدث الدائم:

-أنه يجب عليه أن يصلي الصلاة في وقتها بعد أن يغسل فرجه ويتخذ ما يلزم للتحرز منه ويتوضأ، وأن صلاته صحيحة وإن لم يتوقف الحدث أثناء صلاته.

-وأن له - على الراجح - أن يصلي بهذا الوضوء ما شاء من الفرائض والنوافل في الوقت وبعده، إلى أن يُحدث حدثًا آخر سوى حدثه الدائم؛ لأن الحدث الدائم لا ينقض الوضوء.

-أنه لا يجب على المستحاضة إلا غسلٌ واحد إذا طهرت من حيضها، كسائر الحيَّض.

ومن أحكام الصلاة للمبتلى بالحدث الدائم:

-إن كان الحدث يتوقف في حال القعود دون القيام فإنه يصلي قاعدًا بطهارة صحيحة، وإن كان يتوقف حال القعود دون السجود فهل يدَع السجود؟ فيه قولان، أرجحهما أن يقتصر على القعود ويومئ بالسجود.

-يجوز لصاحب الحدث الدائم اللبث في المسجد والعبور إذا أمن تلويثه، وإلا فيحرم.

-لا خلاف بين العلماء في صحة إمامة صاحب الحدث الدائم لمثله، واختلفوا في إمامته لغيره على أقوال، أرجحها صحة إمامته مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت