وذكر المؤلف أن الضغوط الخارجية المتزايدة من المنظمات الدولية والدول التي يسيطر فيها الفكر الرأسمالي وراء عملية بيع الأصول المملوكة للدولة في الدول النامية، إضافة إلى بعض الأسباب الداخلية، التي قد تختلف من دولة إلى أخرى.
وأنه يحظر على الدولة أن تقوم ببيع الأصول ذات النفع الضروري لمصلحة أفراد المجتمع حيث تقتضي المصلحة بقاءها في ملكية الدولة، وذلك لأهميتها الكبرى لدى الجميع، ووقوعُها تحت الملكية الفردية يبطل الانتفاع بها فيما هي مهيأة له، كما أن طبيعتها تأبى ذلك.
وذكر أن للدولة أن تبيع الأصول المملوكة لها إذا زال تعلق حاجة الجماعة بها، بحيث لم يعد فيها نفع ضروري لهم، بأن أصبحوا في غنى عنها.
كما يجوز لها أيضًا أن تبيع الأصول التي لم يتعلق بها نفع عام أصلًا.
وكذا الأصول المملوكة لبيت المال، فإنها تتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم الخاصة.
وفي جميع الحالات، لا بدّ من مراعاة الدولة للمصلحة المعتبرة شرعًا عند البيع، فتصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، فكل أمر يجلب للأمة نفعًا، أو يدفع عنها ضررًا، يجب على ولاة الأمر مراعاته في تصرفاته وفق الضوابط الشرعية للمصلحة.
وللأفراد الحق في شراء وتملك الأصول التي تبيعها الدولة، والأصل أنه لا حدَّ لما يمكن أن يتملكه الأفراد من هذه الأصول، مادام أن تملكهم لها لم يخرج عن الحدود الشرعية.