فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 246

ولم يقتصر الأمر على التصريحات بل تعداه إلى إعداد خطط ووضع استراتيجيات وتشكيل هيئات ومنظمات أصبحت منتشرة في جميع أنحاء العالم التنفيذ هذه المخططات بحيث تقع الأحداث وفقا لهذه العسيرات الخاطئة التي قاموا بتفسيرها للنبوءات الواردة يكتبهم المقدسة.

فهل يا ترى ستقع الأحداث بنفس الصورة التي رسموها وخططوا لها، أم أن الله سيكون له في تنفيذ هذه الخطط شأن آخر؟ مصداقا لقوله تعالى وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

(لأنفال: من الآية 30) .

فها هم قد أعدوا العدة ويده وا في دق طبول الحرب اعتقادا منهم بأن النصر سيكون حليفا لهم وأن المسيح سيات لتحقيق الأمن والرخاء والسلام والرفاهية لشعوبهم، فهل سيتحقق فم ما يشتهون؟ أم أنهم سيفاجئون بأنهم كانوا يحفرون قبورهم بأيديهم ويعجلون بينهايتهم؟ و هل فعلا ستقع هذه المعركة في عام 2000 م أو في أوائل القرن الحادي والعشرين طبقا لتفسيراتهم؟ أم إن هذه المعركة ما زال بيننا وبينها

أمد بعيد ...

هذه الأسئلة المحيرة وغيرها من الأسئلة التي تشغل أذهاننا وأذهان أهل الكتاب سنحاول جاهدين أن نجيب عليها من خلال فصول هذا الكتاب في ضوء ما چه بالإسلام والتوراة والإنجيل عنها، وأسأل الله أن يوفقني في اجتهادي فيها و أن يرشدني إلى الصواب في تفسير نبوءاتها.

وفي ختام هذا الفصل - وإحقاقا للحق - أحب أن ألفت الأنظار إلى أن مسيحي الشرق الأوسط ومنهم مسيحيو الدول العربية والإسلامية يختلفون في نظرتهم السياسية الدينية عن نظرة مسيحي أوربا، فهم وإن كانوا مثلهم مثل عسيحي أوروبا يؤمنون بالوهية المسيح ويؤمنون بكل ما وضعه بولس في المسيحية من عقائد باطلة ومخالفة لتعاليم المسيح تماما، ويتشوقون إلى مجيء المسيح وإقامة الملك الألفي، إلا أنهم يختلفون عنهم في بعض الأمور، فما زالوا ينظرون إلى اليهود على أنهم قتلة الأنبياء والمسيح، ومسيحيو الشرق ليسوا أيضا عن دعاة هذه الحرب التي يخطط لها الغرب المسيحي، وليس لديهم نفس مقدار الحقد والكراهية التي يحملها الغرب لنا كمسلمين، والسبب في ذلك يرجع إلى نشأنهم بينا وحسن المعاملة بيننا وبينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت