وزعمائها، ثم ترك اليهودية ودخل في دين الإسلام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان حافظ للتوراة وملم بكل ما فيها ومعه نسخة منها، وكانت رواية وهب بن منبه لهذه الرؤية على النحو التالي: إن بختصر رأي في منامه صن رأسه من ذهب .. فعيرها له ليال عليه السلام قال: الصنم .. وأما الحجر الذي رايت قد وقع من السماء وربا حتى ملأ ما بين المشرق والمغرب، قني يبعثه الله في آخر الزمان، فيفرق ملكهم كله (في ملك المالك الأربعة السابقة التي كان يتشكل منها الصنم) ويربو حتى يملأ ما بين المشرق والمغرب.
ورواية وهب بن منبه هذه تؤكد أن النص الذي كان موجود بالإصحاح الثاني من سفر دانيال في زمانه كان يؤكد أن هذا الحجر ني سيبعثه الله في آخر الزمان.
كما أورد الإمام بن قيم الجوزية المتوفي سنة 51 هم نص لتفسير دانيال لرؤيا نبوخذ نصر والوارد بالإصحاح الثاني من سفره، في كتابه «هداية الحياري، جاء فيه على لسان دانيال .. ولما الحجر العظيم الذي رأينه دق الصنم فتته فهو نبي قيمه إله الأرض والسماء بشريعة قوية، فيلق جميع ملوك الأرض وثمها حتى تمتلى الأرض منه ومن أمته، ويدوم سلطان ذلك النبي إلى انقضاء الدنيا
وما ورد بكتاب هداية الحياري لابن قيم الجوزية يشير إلى أن النص الوارد بالإصحاح الثاني من سفر دانيال بالعهد القديم في الترجمة التي كانت متداولة للكتاب المقدس في زمانه كان ينص على أن الحجر نبي سيأتي بشريعة جديدة، ويقضي على المالك السابقة والحالية، وبالتالي قد حرفت النصوص القديمية لحذف ما يشير إلى أن هذا الشي هو محمد.
فمعلوم أنه لم يأت نبي بشريعة جديدة منذ زمن موسى عليه السلام الذي كان يسبق زمن دانيال و نبوخذ نصر سوي محمد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، فهو النبي الذي أتي بشريعة جديدة و هو في آخر الزمان.
أما عيسى عليه السلام فلم يأت بشريعة جديدة على طلب من أتباعه الأخذ يشريعة موسى الموجودة في التوراة
1 -هداية الحياري - ابن قيم الجوزية ص 134 تحقيق د. أحمد حجازي السقا.