بغضبها أو ردود فعلهما تجاه تسليحها للدول العربية والإسلامية وغيرها من الدول النامية أو حتى بيع مفاعلات و أسلحة نووية لهذه الدول مقابل المال.
ويجب على الدول العربية والإسلامية أن تذكي هذا الخلاف الموجود الآن بين القوى العقلمي بالاتجاه
شرقا و تحويل استثماراتهم وأموالهم من أوروبا وأمريكا إلى روسيا والصين ودول شرق آسيا و ارام المزيد من الاتفاقيات التجارية و الاقتصادية معهم، فهذا كفيل بأن يجعل هذه الدول تحارب من أجل قضايانا وحقوقنا أو على الأقل تقدم لنا الدعم السياسي والعسكري الكافي لإعادة حقوقنا و هيئنا مع الإبقاء قدر المستطاع على علاقات تبادل المصالح بينه وبين أوروبا وأمريكا وبالأسلوب الذي يشعرهم دائما أن مساندتهم ودعمهم لإسرائيل وإهدارهم للحقوق والمصالح العربية والإسلامية سيفقدهم الكثير من مصالحهم في الشرق الأوسط وسيدخلهم في أزمات مع القوى العظمى الأخرى التي ستبدأ في الصراع معهم من أجل تحقيق نفوذ وسيطرة على منطقة الشرق الأوسط والذي لا يتأتى إلا بكسب رضاه هذه الدول وإبرام أكبر عدد ممكن من الاتفاقيات والعسكرية والاقتصادية معها، فأمريكا أوروبا لم يحكم قبضتها على معرفة الشرق الأوسط إلا برضا هذه الدول العربية والإسلامية، فهم الذين ثبتوا أقدامهم فيها وهم الذين سمحوا لهم بأقامة القواعد العسكرية على أراضيهم، وهم الذين جعلوا بنوك أمريکا و أوربا تتكدس بأموالهم واستثماراتهم، وبالتالي فهذه الدول هي القادرة في الوقت الحالي على سحب البساط منهم ومنحه لقوى عظمى أخرى تحافظ على مصالحهم وترعى حقوقهم إلى أن يحين الوقت الذي يكون في مقدورهم الاعتماد على أنفسهم وتشكيل تحالف إسلامي يصبح قوة عظمى يضع العالم لها ألف حساب.
وقد أثبتت التجارب أن الاتجاه شرق يحقق الكثير من المكاسب والمصالح التي تفوق ما يمكن تحقيقه من وراء أوروبا وأمريكا، لكن هل من الممكن أن يقوم حكام العرب بذلك؟ والإجابة لا، و ذلك لأن الكثير منهم يرى أن السير مع السياسية الأوروبية والأمريكية يحقق مكاسب شخصية ولو كان ذلك على حساب مصلحة الأمة العربية، وهؤلاء مصير هم معروف مهما طال الزمن، ونتمنى أن يغيروا سياستهم