ولا شك أن معتقدات اليهود والنصارى في هذا الشأن تحتوي على بعض الحقائق والمفاهيم الصحيحة
، والتي تنفق في مضمونها مع ما ورد في الإسلام من تعاليم وعقائد و أحداث و علامات متعلقة بهذه الحرب وعلامات الساعة، لكن هذه المعتقدات تشتمل أيضا على بعض المفاهيم والعقائد الباطلة وغير
الصحيحة، والتي لا تتفق حتى مع النصوص الواردة بالتوراة والإنجلي، والتي يفسرونها حسب هواهم وطبقا لمعتقداتهم الباطلة التي رسمها قم بولس وزعماء اليهود وكهنتها، وسوف نؤكد خطأ هذه المعتقدات والمفاهيم في حينه، مستدلين في هذا الشأن على ما ورد في كتبهم - وليس كتبنا و مصادرنا الإسلامية - حتى تكون الحجة عليهم أقوى و أنفع لنا وفم.
وتحظى هذه المعركة باهتمام كبير من اليهود والمسيحيين خاصة دول أوروبا وأمريكا، وكل منهم يسعى لإشعالها ويستعجل وقوعها استعجالا منهم لمجيء المسيح المنظر وإقامة عصره الألفي، ولن نبالغ إذا قلنا إن جميع السياسات الإستراتيجية لدول أوروبا وأمريكا تم تخطيطها على ضوء النبوءات الواردة في الكتاب المقدس عن هذه المعركة خاصة النبوعات التي تتحدث عن الدول التي ستدور بينها هذه السلسلة من المعارك والقوى العظمى التي ستظهر على الأرض خلال تلك الفترة و يكون لها تأثير فوري في مسار هذه الأحداث و على رأسها الدول الإسلامية وروسيا.
واليهود يستعجلون قيام هذه المعركة ويخططون لإشعالها في أوائل القرن القادم (القرن الواحد والعشرين) عن طريق هدم المسجد الأقصى وإعادة بناء الهيكل اليهودي مكانه لكي يعبدوا مسبحهم المنتظر فيه عند مجيئه، اعتقادا منهم بأن المسيح للتنتظر المذكور بنبوءاتهم سيظهر عام 2000 م (ملحوظة: كان كلامي هذا في عام 1997 بالطبيعة الأولي من الكتاب الصادرة عام 1998) ولن يتم ذلك إلا إذا هدموا المسجد الأقصى وأقاموا الهيكل اليهودي مكانه، وقد حددوا عام 2000 م كتاريخ لمجيء مسيحهم المنتظر بناء على حسابات خاطئة لبعض التواريخ والأرقام الواردة بالتبوءات المتعلقة بهذه المعركة و أحداث نهاية الزمان، ورغم هذه الحسابات التي وصلت بهم إلى تحديد عام 2000 م تقرير و الوقوع هذه المعركة وظهور المسيح المخلص فإننا لا نستبعد أن تشتعل هذه المعركة في أوائل القرن الواحد