لا قيمة لآرائنا الشخصية حول قائد فرد أو حرب معينة.
وهنا لا نقول أن ليس للعسكريين آراء في السياسة - بل لهم آراء وخصوصا عندما تدعو هذه السياسات إلى التضحية. كان رأيي بالحرب عندما عدت مرة ثانية إلى فيتنام في تموز/ يوليو 1970، هي أنها قضية ممتازة إنما سيئة الإداء والتطبيق. لقد قارنها قدامى العسكريين الذين تحدثت معهم بآخر أيام الحرب الكورية عندما منعت تحفظات السياسيين الجيش من مواصلة الحرب. وأعتقد أن الجسم السياسي والعسكري بالجملة قد تلقى هذا الدرس من فيتنام إلى حرب الخليج؛ لا تذهب إلى الحرب مترددة وإذا ذهبت إليها خضها واكسبها.
علمت أنه سيتم تعيين ضابط نقل في فرقة المشاة الرابعة. لكن وبعيد وصولي إلى فيتنام فصلت إلى الفرقة 101 المحمولة جوا والتي كانت لتوها قد تلفت الأمر بالبقاء بوضع قوة محمولة جوا على استعداد للتدخل. وهي كانت تستخدم طائرات الهلكوبتر من أجل نقل القوات إلى أرض المعركة. وهو مفهوم قتالي تطور في الحرب الفيتنامية وأثبت فعاليته. عينت ضابط نقل الفرقة وكنت تابعا لرئيس الفرع الرابع في بو باي.
خلال خدمتي العسكرية كنت أتجنب الخدمة في المكاتب، أنا أدركت خلال مراحلي الأخيرة في الخدمة، أهمية الوظائف المكتبية ووظائف الأركان في العمل العسكري بشكل عام. وعندما عدت إلى فيتنام وجدت هذا العمل صعبا. ربما
لأني كنت أعرف نفسي كثيرة، وأعرف كيف أساهم في جهد الحرب، طبعا كان العملي كضابط نقل في الفرقة دور هام.
كنت مسرورا بعملي لأني استفدت من خبرتي العملانية السابقة في العمل مع قائد فذ هو المقدم کلود کيکلايتر والذي أصبح فيما بعد قائدة كبيرة.
بدأت صعوبة الوضع تؤثر علي. لقد كنت مرتاحا بينما كان ضباط آخرون يموتون. كنت آكل ثلاث وجبات يوميا في مطعم نادي الضباط وكنت أعمل في مكتب مريح ومكيف وأراقب كل يوم، من نافذتي إنزال الأكياس التي تحمل جثث القتلى من طائرات الهلكوبتر ثم تنقل عبر المدارج وتحضر للرحلة النهائية إلى الوطن بواسطة طائرات س 141.
كان ذلك صدمة كبيرة لي. كانت حرب فيتنام كما قال أحد أبطالها: اينم فيها القتال على صعيد فصيلة وسرية وفوج وأركان لواء وفرقة وفوق كل ذلك كانت