البيروقراطي بدأت أمارس عملي بنظرة جديدة. ركزت على الاهتمام بشؤون العناصر وتابعت ذلك خلال حياتي العسكرية.
كانت الوظيفة التالية تجربة حقيقية. انتقلت من فرجينيا إلى العاصمة واشنطن للعمل كضابط ارتباط في الكونغرس. كنت مسؤولا عن تنسيق وملاحقة طلب موازنة لتحقيق آليات مسلسلة للجيش - والتي تبلغ حوالي أربعة مليارات من الدولارات - كما ركزت على برنامج الديابات الذي يعده الجيش. عندما استلمت الوظيفة كان الكونغرس يناقش مسألة تحويل الدبابة اكس ام، التي كانت حينئذ في طور التجربة. كان العديد من أعضاء الكونغرس مصممين على إسقاط المشروع كما أنه كان علي أن أخلق قضية ضاغطة من أجل إنقاذه. بدات بتعلم التفاصيل الدقيقة حول برامج الدبابات حتى أصبحت قادرة على الإجابة على الأسئلة وتوضيح النقاط الأعضاء الكونغرس. لقد ساهمت مقدرتي على عرض معلومات معقدة بشكل بسيط ومفهوم أمام أشخاص غير مختصين في انجاز مشروع دبابة م 1 طبعا بالاشتراك مع عدد من الزملاء
كانت هذه الوظيفة تفرض ارتداء اللباس المدني الرسمي (بزة مع ربطة عنق) ولم ارتد الزي العسكري. سافرت كثيرة مع أعضاء الكونغرس والشيوخ وخلالها سنحت لي الفرصة لكي أقدم ايجاز) لرئيس أركان الجيش حول مختلف أوجه برامج الدبابات (وهذا يماثل تقديم ايجاز من قبل راهب بسيط إلى البابا) . استخدمت مهاراتي الشخصية وقوة الإقناع وللحقيقة فقد أخذت كثيرا بالكونغرس وكنت مثل جيمي ستيوارت في برنامج السيد سميث يذهب إلى واشنطن.
وعندما شارفت مهمتي في واشنطن على الانتهاء فكرت مرة أخرى بترك الحياة العسكرية، كانت احدى شركات صناعة السيارات الكبرى الثلاث العاملة في ديترويت تتودد الي كي أعمل لصالحها في الكونغرس وعرضت علي راتبا كبيرا بالإضافة إلى سيارة مجانا وأخرى لزوجتي
مرة أخرى كان علينا أن نواجه خيارات صعبة وهذه المواجهة استغرقت وقتا طويلا وعرضت الحسنات والسيئات، بالتأكيد كان المال واسلوب الحياة مغريين وعندما بدأت أميل إلى ديترويت بدأ صوت ما يحدثني في عقلي , هاي غاس انتظر، هناك سوف تزور زملاءك في وزارة الدفاع وأنت ترتدي الزي المدني سوف يوافقون على استقبالك لأنك صديق لهم وأنت تريد مقابلتهم لتبيعهم عقودا