صريحة من الملك. وكما قال لي الجنرال يوسوك فإن عددا من المسؤولين رفيعي المستوى، مدنيين وعسكريين سيغادرون صباح اليوم التالي إلى العربية السعودية اليشرحوا التهديد الذي يشكله صدام حسين وردود الفعل المحتملة على ذلك، كان الوفد يتألف من وزير الدفاع ديك شايني والجنرال نورمان شوارزكوف قائد القيادة الوسطى للجيش والجنرال يوسوك أيضا. كان من المقرر أن يجتمعوا مع الملك فهد وولي العهد الأمير عبدالله وهو أخ الملك ورئيس الحرس الوطني السعودي وذلك للاتفاق على استراتيجية مشتركة للبلدين لمواجهة الوضع. ومن الواضح أنه كان على الوفد الأميركي أن يحضر الحاجات اللوجستية والاستراتيجية الفورية، مثل حق استعمال المرافي والاعفاء من اجراءات الجمارك والهجرة وغيرها. وكانت هذه مهمة الجنرال يوسوك.
بدا يوسوك من نقطة الانطلاق وكان في الثمانينات قد خدم في العربية السعودية لعدة سنوات كمدير برنامج تحديث الحرس الوطني السعودي. وخلال هذه الفترة أقام علاقة صداقة مع ولي العهد وآخرين كان له بنتيجتها شبكة من العلاقات الشخصية وهذا مهم في العمل في منطقة مثل الشرق الأوسط. كذلك كان يوسوك عضوا في الفريق الذي أنهى منذ شهر مشروع النظرة الداخلية 190. وهو تمرين حربي أعده الجنرال شوارزكوف حيث درس فريق من قيادة الجيش تفاصيل نشوب نزاع مسلح مع العراق، وهكذا كان يوسوك على أتم الاستعداد لهذه المهمة على الرغم من الوقت الضاغط. كان يعلم من خلال خبرته الكثير عن العلاقات السياسية والاجتماعية والعادات والامكانيات العسكرية لبلدان الشرق الأوسط، وما لم يكن يعرفه هو أنه سيعقد في 4 آب/ أغسطس اجتماعا في مقره.
كان الجو في مقر يوسوك يوحي بالسرعة الطارئة. لقد استدعي حوالي خمسة عشر خبيرة في مختلف الأنظمة يمكن أن يساهموا في إعداد الخطة. وعندما وصلت كان هؤلاء الخبراء وهم من رتب مختلفة، يعملون في مجموعات صغيرة في غرف الطابق السفلي. كان عدد من هذه المجموعات يعمل في موضوع
* القيادة الوسطى في قيادة في الجيش الأميركي مسؤولة عن المنطقة الوسطى في العالم أي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،