الصفحة 152 من 242

ودعم هذه القوات خلال فترة تنفيذ المهمة.

الاستقبال، والتحرك نحو الأمام والدعم، كانت العناصر الأساسية التي اختبرت بشكل جيد في أوروبا وقد حولناها بشكل فعال إلى الخليج وتابعنا العمل بموجبها في جميع مراحل حرب الخليج.

حوالي الساعة 30 ,12 كنا نباشر العمل بتفاصيل الخطة اللوجستية. في هذا الوقت عاد الجنرال يوسوك ومعه تغيير في الأوامر. قال لنا علينا أن نختم ما وصلنا إليه ونستعد لعمليتنا الجديدة. كان يوسوك قد تلقى لتوه أمرا بالالتحاق في مقر القيادة الوسطى في قاعدة مكديل الجوية في تامبا فلوريدا وهناك من المقرر أن يستقل طائرة وزير الدفاع تشايني ومعه شوارزكوف وآخرون، ويتوجهون مباشرة إلى العربية السعودية. ويقدم إلى الملك فور وصوله إلى المملكة لائحة بالاحتياجات.

وما أن معظم مضمون هذه اللائحة ما زال في رؤوسنا فإن فريقنا اللوجستي سوف يتوجه مع الجنرال يوسوك إلى تامبا لإكمال إعداد الخطة.

كان الجنرال يوسوك مرهقة. لم يكن قد نام منذ عدة أيام وربما منذ غزو القوات العراقية الكويت. حالا استقلينا طائرة س 12 وتوجهنا باتجاه مکديل جلس يوسوك على المقعد وغطى نفسه بحرام وغاب عن العالم خلال ثوان. وكانت نومه مهما إذ كان عليه أن يقدم إيجاز اللجنرال شوارزكوف وأركانه حول الخطة في أقل من ساعتين، وعلى الأرجح ينتقل بعدها مباشرة إلى الشرق الأوسط.

وزعنا ملاحظاتنا وأكملنا ما كنا تركناه وحرصنا على عدم ازعاج زميلنا النائم. كان العنصر الأول في الخطة الاستقبال، قد أظهر شرطا أساسيا وواضحا: مكان ملائم للاستقبال، وتعرف الملائمة، بطبيعة الأشخاص والمواد التي سوف يتم استقبالها ووسائل انتقالها والجدول المتبع وأفضلية العمل، وما أن وقت الانتشار كان محدودة، من الأفضل أن ننقل معظم وحداتنا وقسمة كبيرة من الإمدادات جوا إلى العربية السعودية من أماكن مختلفة. كان المطار الموجود في الظهران شمال شرق المملكة حديثة و كبيرة، وهناك مطار آخر قيد الإنجاز على بعد بضعة أميال من الظهران يؤمن أيضا تسهيلات كثيرة. وكلا المطارين كان قريبا من بقعة العمل أي أنهما قريبان جدا من الكويت ومن وحدات صدام.

وهكذا تأكدنا ثمامة بأنه أصبح لنا مطارات. المسألة التالية كانت منشآت المرافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت