وكما ذكرت سابقا، يمكن نقل بعض الإمدادات والمعدات جوا، ولكن يجب أن تنقل القسم الأكبر من التجهيزات اللازمة لقوى مقاتلة كبيرة عن طريق البحر. ومن إحدى مظاهر العلاقات السياسية الأميركية الرقيقة مع الدول الإسلامية في الشرق الأوسط هو عدم وجود مجال أرضي صالح لإسقاط القوات العسكرية. في أوائل الثمانينات حاولت وزارة الدفاع الأميركية التغلب على هذا النقص عن طريق إنشاء مخزون عائم من التجهيزات العسكرية والإمدادات عرف بسفن الإمداد البحري. وقد أرسيت هذه السفن في مواقع استراتيجية مختلفة لتسهيل الانتشار السريع في المناطق الساخنة عسكرية وخصوصا في المناطق التي تتوفر للولايات المتحدة فيها بعض الموارد. وفي حرب الخليج تحولت هذه السفن إلى مجرد سفن إنقاذ.
علمنا أن ست سفن إمداد (التان للقوات الجوية تحملان ذخائر وأربع للجيش) قد تحركت فعلا وهي في طريقها إلى الخليج قادمة من جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي. وهي على الأرجح سوف تشكل أول مخزون هام من الإمدادات يصبح في متناولنا في مسرح العمليات - إذا افترضنا أن الأميركيين سوف يتوجهون
حتما إلى ذلك المسرح - وقدم لي الفريق اللوجستي في القيادة الوسطى عرضا سريعة لمحتويات هذه السفن التي كانت آنذاك في طريقها إلى الخليج. كانت كل سفينة تحمل الحد الأدنى من الإمدادات اللازمة لدعم أي قوة تنتشر في الميدان خارج قاعدتها الأساسية، تضمنت هذه الإمدادات مثلا ذخيرة للأسلحة الخفيفة و 32550 رمانة يدوية و 16 فرنة ميدانية و 3000 لغم أرضي وه ,5 مليون غالون من وقود الطائرات. وكانت تحمل أيضا سيارات فان مبردة ورافعات وبنادق وقذائف هاون وستة آلاف کيس نوم وبزات قتال وسبع وحدات تنظيف ميدانية و 14 ألف وجبة ناشفة فئة أ وألواح صلبة لتسخين الطعام ومعدات طبية وأسرة وحرامات وخيم وآلات سحب ستانسل ووحدات راديو والات عرض ضوئية. وملفات ومعدات أخرى. وكما تبين لاحقا كان الخشب أهم المواد المحملة على السفن فقد كان على متن السفن حوالي 450 ألف لوح خشب استعملت بعد أيام قليلة من وصول القوات الأميركية إلى العربية السعودية في بناء معظم الإنشاءات.
لم يكن لدي صدام حسين قوة بحرية تذكر وكنا واثقين من أن سفن الإمداد هذه سوف تصل بسلام - مفترضين طبعا أن السعوديين سوف يسمحون لها بالرسو في مكان ما قرب منطقة النزاع. هذه السفن سوف تعطينا مجالا لتسليح وإيواء قواتنا وإطعامهم والحفاظ على نظافتهم وصحتهم وبعد فترة تمكننا من إنشاء نظام