في هذا الوقت، مع أن ستارلنغ كان في طريقه لجمع سائر اللوجستيين الذين كانوا يعملون في تنقيح لائحة الدعم لمرحلتي الاستقبال والتحرك نحو الأمام، وفيما كنت متشوقا لأعلم كيف تطورت الخطة منذ أن رأيتها آخر مرة، كان فريق التخطيط ينهي أعماله واقترحوا علي أن أراجع نسخة عن اللائحة لأرى إذا ما كان هناك أية ثغرات، لم أعثر على ثغرات، ما زالت جميع القضايا التي ناقشناها أثناء الرحلة إلى تامبا واردة في اللائحة مع شيء من التفصيل. تباحثت معهم واتفقنا على التنقيحات النهائية.
عندئذ ظهر الجنرال يوسوك، وهو يصمم أن يحسب حسابا لكل دقيقة من وقته. أعطانا ثلاث دقائق وأصغي لما هو موجود في اللائحة وسبب وجوده، ثم تعجب: عظيم وأنهى إيجازه المرتجل بأن انتزع اللائحة وعاد باتجاه المدرج حيث كانت طائرة صغيرة تنتظره لرحلة إلى واشنطن ليصطحب الوزير شايني إلى الرياض. وشاهد اللوجستيون الطائرة وهي تقلع ثم توجهوا إلى بار مجاور لتناول القهوة مع قطع الفطير. بعد بضع ساعات عادت بنا الطائرة س 12 إلى جورجيا ثم توجهنا إلى منازلنا قبل مضي يوم كامل.
كانت فترة بعد ظهر وعشية الخامس من آب/ أغسطس غير حافلة بأي حدث هام. بقيت تفاصيل قليلة من جلسات التخطيط، عالقة في ذهني، وبدون أي دعوة حاولت أن أتذكر تفاصيل يوم الأحد ماذا نسينا؟ ما هي القضايا التي بالغنا أو قللنا من تقديرها؟ طبعا كانت المهمة سرية للغاية لذلك لم أستطع أن أشرك أحدة بأفكاري. في الحقيقة كنت قد قررت أن أستمر بالعمل بجدول أعمال يوم الاثنين الذي تضمن زيارة مقررة منذ وقت إلى فورت هود في تكساس وذلك لتجنب إثارة الشكوك في ذهن أي كان حول ما يحدث فعلا.
لكني كنت أعلم أن الوضع بعيد عن التسوية وكان لدي شعور داخلي أنني لم اطلع على نهاية الخطة، وهكذا وفي مساء الاحد جلست وراجعت الخطة بأكملها، خطوة إثر خطوة ونقطة إثر نقطة، ومفترضا أن انتشارا سوف يحصل وهذ هو أفضل ما أمضي به وقتي، لأنني حتما سوف أمون الوحدات المنتشرة من خلال وظيفي كرئيس للقسم الرابع في قيادة القوات , كانت هذه المراجعة الذهنية تمرينة مفيدة. بعد ساعات قليلة من الاختبار والسبر والافتراضات التي وضعها عدد من اللوجستيين خلال خمس ساعات من التخطيط المكثف، ازددت ثقة في أننا لم