الصفحة 164 من 242

نهمل أي شيء له أهمية خاصة. أعددت حقيبتي من أجل القيام برحلتي إلى الغرب وأخلدت إلى نوم عميق.

كان صباح اليوم التالي روتينية ومريحة. استيقظت ومارست رياضة الجري ثم أخذت حمامة وارتديت ملابسي، خلال الجري كان جهاز الراديو الذي أحمله يعمل على موجة إحدى المحطات التي تذيع الأخبار. أعلن الرئيس بوش في اليوم الفائت أن الولايات المتحدة لن تقبل بالنظام - الدمية في الكويت وكان محللو الأخبار يدققون في مدلول هذا الخطاب. توجهت على الفور الى مكتبي لأطلع على التقارير الواردة ثم إلى المطار لأستقل الطائرة إلى تكساس.

وبعدما قطعت ثلثي المسافة من رحلتي المقررة إلى فورت هود والمعدة أصلا الأنعرف فيها على الضباط المسؤولين وغرفة العمليات في تلك الثكنة، تلقيت مكالمة هاتفية طارئة، مرة أخرى كان على الخط بيت تايلور يعطيني امرة بالعودة الى فورت مکفرسون. وكان تايلور بنفسه ينتظرني على سلم الطائرة عندما ترجلت منها. أخبرني بكلمات قليلة أن الجنرال يوسوك سوف يعود من العربية السعودية إلى فورت مکفرسون وعلي أن أكون جاهزة من أجل تلقي تعليمات جديدة. ويظهر أن يوسوك سوف يطلب مني أن أوافيه إلى العربية السعودية.

وبعد قليل كنت اتحدث على الهاتف مع الجنرال يوسوك. كانت المفاوضات ناجحة وكان هناك عدد من المفاجآت السارة. وافق الملك فهد على نشر القوت في العربية السعودية وعرض تعاون بلاده الكامل وتقديم إمكانياتها في هذا المجال.

وفي استعادة للأحداث الماضية اشك في أن قليلا من الأميركيين كان يقدر شجاعة القرار الذي اتخذه الملك فهد. سوف يسأل القارئ: أي حاكم عاقل يرفض المساعدة العسكرية؟ ولكن بالنسبة للعديد في العربية السعودية كان التهديد الموجه من صدام حسين أقل ازعاجا من وجود آلاف الجنود الأميركيين «الكفار» على الأرض السعودية، بالتأكيد كان المتدينون الأصوليون سينتقدون قرار الملك وربما تحدوا سلطته. استنادا إلى تقارير مرحلة ما بعد الحرب فقد عارض أعضاء نافذون في العائلة المالكة التدخل الأميركي، أخذ الملك مجازفة كبيرة وهو يستحق الكثير من التقدير من أجل هذا القرار.

تابع يوسوك بتأكيد القصة التي رواها تايلور وزاد عليها بعض التفاصيل. وقال لي إنه بسبب خبرتي في تمارين إعادة القوات إلى ألمانيا وتدريباتي اللوجستية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت