وضع الجيش برنامج تعليم وتدريب طموح شمل وحدات الاحتياط والخدمة الفعلية معا، كان لهذا التركيز فوائد كثيرة وأدى إلى تأهيل عناصر مدربين وكفوءين لجيش متغير الحجم، وساعد الجيش أيضا على تطويع عناصر بمستوى أفضل. وبشكل عام نتج عن التعليم والتدريب وجود قوة قادرة وخلاقة ومتكيفة مع مختلف الظروف، إذ لا تعمل الأسلحة المتطورة والمعقدة إلا بواسطة جنود متطورين وذوي كفاءة عالية.
وأنا مدين بكثير من نجاحي إلى مواهب وكفاءات عناصر الاحتياط المدربين الحرس الوطني والاحتياط). جاءت هذه المواهب إلى الجيش كنتيجة مباشرة السياسة المفهوم العام للقوة. في ذروة نزاع الخليج ضمت قيادة الدعم 22 أكثر من 70? من عناصرها من وحدات الاحتياط وكنا محظوظين بأننا استطعنا إنجاز مهامنا. كان اللوجستيون الاحتياطيون الذين جاءوا إلى مسرح العمليات بفهمون تماما عقيدتنا العسكرية وكانوا يمتلكون الإمكانيات الفكرية لاستعمال العقيدة كنقطة إنطلاق المزيد من الإبتكار في العمل كما كانوا واثقين جدأ بقدراتهم كقادة. وفي الواقع كان العديد منهم قادة في القطاع الخاص - وتقبلوا المسؤوليات الضخمة
بروح متحمسة
لقد كانوا أيضا تواقين لأن يتعلموا. وهكذا ومنذ اليوم الأول افتتحنا صفوفة كبيرة عرضنا فيها السيناريو المحتمل والحلول الملائمة، كنت أطرح سؤالا للمجموعة: احسنأ لديك سفينة ترسو في الدمام هذا الصباح وهي جاهزة للتفريغ لكن الرافعة الموجودة على متنها تعطلت. ما هي ردة الفعل التي تقوم بها، كان الضباط يعملون بشكل جماعي لوضع حل ممكن. (في هذه الحالة أحد الأجوبة الصحيحة هو أن نبعد السفينة عن المرسي ثم نثبتها بالمرساة وبهذا تفسح المجال أمام سفينة أخرى كي يتم تفريغها) .
من مظاهر العمل اللوجستي هو أن تنسخ يداك ومن أهدافي هو جعل الناس يفكرون بطريقة مرتبة ومحددة. في إحدى المرات عرضت السيناريو التالي: تبين أننا سوف نستقبل غدا خمسة عشر ألف عنصر بالإضافة إلى الخمسة آلاف عنصر القادمين. كيف تعالج الأمور مع هذه الزيادة؟. فور تحركت المجموعة على الطعام والخيم والماء والضروريات الأخرى وتوصلت إلى نتائج ممتازة، وقد أصغيت إلى المناقشات وقلت: أهذا جيد ولكن ماذا عن الباصات. إن الماء والطعام والخيم لن تنفع طالما أن رجالكم يبقون واقفين قرب المدارج.