الجندي: سيدي لقد أخبرني رفاقي في البحرية ان حاملة طائرات مثل ابراهام لنكولن ومي الأحدث في أسطولنا تزن حوالي 100
000 طن. وفي آخر تقرير، لدينا حوالي 250 , 000 طن من الذخائر تنتظر في الصحراء لتوضيبها وارسالها إلى الوطن والآن قال لنا السعوديون أنهم يريدون منا أن نأخذ كل شيء معنا ونخلي الصحراء. وبما أن هذه الأخيرة تساوي 4 مليارات دولار أي أكثر من ثمن حاملة الطائرات وبما أنه يصعب نقل مواد كهذه عدا عن الخطر الذي تشكله، علينا أن نقوم بعمل جدي ودؤوب لنؤمن سلامة القوات.
أظن أن عضو الكونغرس قد فهم أمورة جديدة من خلال الايجاز (ومنها تعلم شيئا عن نوعية ومستوى جنودنا) ولكني لا أقصد أن أبعد المدنيين عن هذا المجال. لم يدرك بعض العسكريين أن إعادة الانتشار تأخذ وقتا طويلا وتحتاج إلى اهتمام الجميع، لكن نظرتي الشخصية تختلف 180 درجة عنهم. ففي بعض الأحيان تعجبت وأنا أشاهد من 5 إلى 6 آلاف عنصر يغادرون العربية السعودية كل يوم بعد انتهاء الحرب البرية وما إذا كان اللوجستيون سيبقون وحدهم لتحميل معدات التخييم! هناك نقطتان هامتان:
الأولى كان هناك مهمات متنوعة والعديد منها غير واضح وخاصة لأول وهلة خذ مثلا مهمة الغسيل والنظافة. عندما تعود قوة ما إلى البلاد قادمة من ما وراء البحار، تصر وزارة الزراعة على أن تكون جميع المعدات نظيفة لمنع قدوم الحشرات التي تفتك بالمزروعات، (يمكن القيام بهذا عند الوصول إلى المواني الأميركية لكن ذلك يكون الأصعب والأكثر كلفة لأن وكالة حماية البيئة سوف تتدخل ومعها قوانينها المعقدة) . وهذا ليس تهديدا عادية، فقد ساد الاعتقاد بأن الذباب الأبيض الذي أتلف محاصيل وادي كاليفورنيا في خريف وشتاء 1991 - 1992 قد جاء إلى الولايات المتحدة على متن سفينة شحن قادمة من الشرق الأوسط.
طبعا كنا نخطط لعملية التنظيف خلال الحرب البرية واشتربنا منظفات تعمل على البخار وشحناها جوة إلى العربية السعودية وبعد انتهاء الحرب بشكل مفاجي ألغينا ثلاثة أسابيع من جدول أعمالنا المضغوط أصلا، والآن، ومع شوق جميع الأميركيين للعودة إلى الوطن ومع توق الدولة المضيفة لترى الوحدات الأميركية تنسحب مع معداتها، تعقدت الأمور أكثر وكان ينبغي علينا ربط المنظفات ببعضها بسرعة وتأمين كميات ضخمة من المياه (في الصحراء) خلال وقت ضيق نسبيا وبناء منظفات يزيد حجم كل منها عن الغسل الاكي للسيارات وفي خمسة مواقع