الصفحة 60 من 242

ولاحظت أيضا أن العمل يشتد في وقت العشاء وفي أوائل الليل وخلال وقفتي القصيرة على زاوية الشارع كنت أبيع بمعدل خمسين نسخة يوميا. أما في البارات والمطاعم وخلال وقت العشاء فيمكنك أن تبيع خمسمائة نسخة في غضون ساعتين وتحصل على الإكراميات. كانت الفرصة واضحة تماما ولا يمكن تفويتها.

وهكذا قررت أن أتوسع. كانت خطوتي الأولى هي الاتفاق مع صبي أخر اليقف على زاويتي وهذا ما يضمن أن لا يسرق أحد الصحف مني وأن لا يسيطر على المكان الذي أعمل فيه وأحافظ عليه , ثانيا جمعت كل شجاعتي ووضعت دزينة صحف تحت ذراعي وبدأت أجول في البارات مع الطبعات المسائية، عملت وبعت ما أحمل ثم بعت حمولة ثانية وثالثة.

حسنا، سرعان ما أدركت أن الصبية باعة الصحف الأكبر مني لم يقدروا انتهاكي لساحتهم. في الحقيقة زارني عدد منهم ولكموني بضع مرات وطلبوا مني أن التزم زاويتي بهدوء وأن أبتعد عن مطاعمهم. حاولت أن أفاوضهم لكنهم كانوا مهتمين بإيضاح وجهة نظرهم أكثر من الإصغاء إلى رأيي.

وهكذا ابتعدت عن مطاعمهم إنما لفترة. جعلت الأمور تبرد وآلامي تزول ثم عدت ثانية لبيع الصحف في البارات المزدحمة كم كنت متهورة وأحمق. كانت الفرصة جيدة، وحتى في ذلك الوقت كان لدي حس من العدالة. لماذا يسيطر هؤلاء الأولاد على أفضل الأمكنة ويبعدوني فقط لأنهم يريدون أن يبيعوا هناك دائما؟ لم أنس هزيمني لكني كنت أعود إلى رأيي في أن المطاعم والبارات هي أفضل أمكنة. إذا أردت أن تقوم بعمل من الأفضل أن تقوم به في المكان الصحيح.

ذهبنا عدة مرات في هذه الطريق ثم ولحسن حظ عظامي المتألمة، تعرفت إلى النافذين. ذات يوم أخذني جانبا زعيم الصبية باعة الجرائد وأعطاني درسا خشنا. قال قبل كل شيء أنه لمن الجنون أصبي صغير مثلي أن يجابه من هم أكبر منه ولكنه، من ناحية أخرى أعجب بشجاعتي و كان يرى أني مندفع جدا وكان بوضوح يعتبر ذلك جيدة، وأضاف أنه إذا اتبعت قواعد اللعبة يمكنني أن أتقدم. أخيرا وبعدما دفعت ما يتوجب على لعدة أشهر عرض علي طريقة عمل. كانت هذه أنباء جيدة إما دون المطلوب. إنها تضمن لي بيع عدد محدد من الصحف کل يوم وتعطيني دفعة داخلية نحو السلطة داخل امبراطورية باعة المصحف. قبلت بالعر? وتم الاحتفاظ بهيكلية سلطة باعة لصحف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت