من دراستي في جامعة ولاية بنسلفانيا اكتشفت وبشكل مذهل وصاعق أني لم أكن طالبا جيدا، في الواقع كنت طالبة مزعجا وكان صعبا علي عندما رسبت في أربع مواد من أصل خمس.
حضرت نفسي لأترك الجامعة لكن والدي أمسك بمؤخرة عنقي وطلب مني أن أكون جديا في تعليمي، وبناء لتوصية استأجرت أربعة معلمين خصوصيين. هذه العملية المؤلمة أدت إلى اكتشاف آخر هو کرهي الشديد للكتب المدرسية. لم أستطع أن أقرأها. وعلى العكس، كان من السهل على أن أصغي إلى الدروس وأجمع المعلومات كما أستطيع أن أتلقى المعلومات التي تعطى إلي شفهيا ثم أعيد تقديمها وهي مهارة تظهر كل يوم في مجال تقديم الايجازات. ولكن شعوري تجاه الكتب يبقى باردة، إذا لم أكن مولعا بمواضيعها.
لقد أعجبت كثيرا بإحدى الوظائف التي تؤهلني لها دراستي الجامعية: دورة ضابط احتياط. كانت الجامعة التي أدرس فيها ملكة للدولة، وهذا يعني في ذلك الوقت أنه على جميع الطلاب الذكور أن يشتركوا في دورة ضابط الاحتياط , وبعد خدمة سنتين في المدرسة كنا نحصل على رصيد لدروس التدريب العسكري. وأعتقد أن ذلك أبقاني بوضع النجاح عندما كنت على وشك الرسوب في السنة التحضيرية في الجامعة، لم أطمح نحو المزيد في ذلك الشتاء الطويل والبارد، بل كنت أتطلع دائما لأستيقظ باكرا وأحضر دروس النظام المرصوص. كان ذلك الشيء الوحيد الذي يضبطني، أعتقد أنه لا يفترض بالجنرالات أن يقبلوا بهذا لكني وصلت إلى الجيش بطريق الخطأ، عودة إلى عام 1960 كانت تعطى لكل طالب ضابط احتياط فرصة لاختيار نوع الخدمة التي يرغب الانضمام إليه ولم يكن هناك مجال للتردد عندي إذ كان خياري القوات الجوية. في ذلك الوقت كان سباق الفضاء محتدمة وكانت القوات الجوية تطوع عناصر ک? يصبحوا رواد فضاء مع ذلك كان هناك مشكلة. لم أكن أستطيع الرؤية جيدا بعيني اليسرى وكنت أعلم أنني لن أتمكن من اجتياز اختبار النظر الخاص برواد الفضاء .. لكني كنت مولعة بفكرة تدريب رواد الفضاء، وهي الخطوة الأولى نحو الفضاء الخارجي - وبانها تتطلب مواصفات جدية. حفظت الاختبار عن ظهر قلب ونجحت بأعجوبة.
بعدما أكملت سنتين في مركز تدريب ضباط الاحتياط في القوات الجوية وجدت القيادة أني غير صالح. لقد استخدموا معدات متطورة لاختبار الصحة