رئيسي وهو المقدم المربندلتون، وهو من أبطال حرب كوريا أنه من الأفضل أن أعيد زوجتي إلى الولايات المتحدة بحجة أن وحدتنا سوف تذهب إلى الميدان قريبا. وبعدها سوف نبدل الوحدة المتمركزة في برلين: بدا أن المقدم بندلتون كان يتوقع ساعات عمل كثيرة وقيودة شديدة على السكن. قررت أنا وشيري أن تتجاهل اقتراحات المقدم وأن تقيم في ميونيخ
سرعان ما تحولت الحياة إلى روتين. كنت آمر فصيلة الهاون وكلفت بالإشراف على وحدة مجهزة بشاحنات مسلسلة وناقلات جند مصفحة تحمل هواوين 4
, 2 بوصة ومن بين الوظائف الأخرى كان علي أن أطلع المقدم بندلتون على وضع هذه الشاحنات، في الحقيقة لم يكن ابلاغ المقدم بندلتون أهم عمل لضابط حديث. عندما تلقيت مكالمته دخلت إلى مبنى القيادة وانتظرت خارج مكتبه مع مجموعة من الضباط من رؤساء وزملاء حتى نودي على اسمي. وكان علي أن أدخل وأفيد عن عدد الشاحنات المجنزرة الجاهزة وعن المشاكل الأخرى التي أتعاطى بها، وهكذا كان. انتظار طويل خارج مكتب المقدم وخمس دقائق بحضوره دون أي تغيير هام في المعلومات التي نقدمها ثم أذهب لأعود بعد أسبوع.
انتقدني الكثير في بعض أعمال ولكني لا أذكر ما إذا كان أحد قد قال لي أنني صبور لدرجة كبيرة، ذات نهار انتظرت أربع ساعات وأنا أجلس على كرسي خارج مكتب المقدم بندلتون حيث دخل الضباط النقباء والملازمون الأول لتقديم تقاريرهم بالنسبة لي اعتبرت ذلك مضيعة للوقت. وفي إحدى المرات تناولت بسرعة ورقة صغيرة بقياس 5 x 3 ونظمت تقريرا عن الحالة، كتبت: الموضوع: حالة الاكيات: ثلاث معطلة واتخذت الخطوات س وع و ج لضمان جهوزيتها في منتصف الأسبوع المقبل. إذا أردت المزيد من المعلومات فإني سعيد بمقابلتك. سلمت هذه الورقة إلى الرقيب الأول موراي أمين سره ثم هممت بالمغادرة.
بسرعة ناداني الرقيب الأول: الاسوف تلاقي متاعب كبيرة من جراء هذها عدت إلى قرب طاولته وقلت: «انظر لا أتحمل أن أضيع هذا الوقت وأنا أجلس هنا فإذا أراد أن يراني تجدني في مكتبي في الطابق السفلي أقوم ببعض الأعمال» .
أعجب الرقيب الأول بي وبجرأتي ومن يدري ربما كان يريد الاستمتاع بمشاهدة المقدم بندلتون وهو يضرب السقف! على أي حال فقد وافق على تمرير الورقة إلى المقدم. نزلت إلى مكتبي وانتظرت وقوع الانفجار.