الإدارة معدات الأثاث المنزلي على الرغم من أن جميع الضباط الذين تحدثت معهم في هذا الموضوع اعتبروني مجنونة.
كان هناك شخص واحد أعرفه في ألمانيا مستعد لتقديم المساعدة: إنه اللواء راوني قائد الفرقة 24 مشاة. بما أن فوجنا كان موضوعا تحت قيادة الفرقة 24 فقد زارنا اللواء راوني في مناسبات عديدة. في إحدى الزيارات توليت مهمة مواكبته وفي مناسبة أخرى قدم المداليات لعناصر فصيلتي، أتذكر أنه قال لي ذات مرة: أيها الشاب إذا احتجت إلى شيء فتعال لعندي.
في هذه الأيام، طبعا، فإني أغالي إذا طلبت من ضابط برتبة لواء أن يقدم عرضا مثل هذا. ولكن عندما تكون شابا، ينبثق النجاح في بعض الأحيان من الإهمال والتجاهل تماما كما ينبثق من المواهب. عندها اتصل الملازم الأول باغونيس الشاب برئيس أركان اللواء راوني وطلب منه موعدا.
عندما أخبرت اللواء عن تعييني في غارميش بدا مثلي خائبة وقال لي بحزم: بالتأكيد لا. وأثناء جلوسي اتصل بوزارة الدفاع ليرى ما إذا كان يستطيع تعييني خارج سلاح لنقل. كانت وزارة الدفاع جازمة وسمع جوابا: هذا لن يكون ممكنا يجب أن أخدم في س لاح النقل مدة سنة على الأقل. وفي ذلك الوقت وأنا بمواجهة إدارة مخزن معدات الأثاث المنزلي اعتقدت أنها نتيجة مزعجة. مرة أخرى وفي استعادة وتأمل لما جرى، كان بالإمكان أن تبدأ حياتي في المجال اللوجستي منذ وقت أبكر، حيث تبين أخيرا انه أفضل مجال لي في الخدمة العسكرية.
ولكن في جهد أخير لمساعدتي اختصر اللواء راوني الدائرة وعيني صغير مساعديه، واعتبارا من نيسان/ أبريل 1999 بدأت العمل معه لمدة ثلاثة أشهر قرر بعدها تعيني لمساعدة العميد هارون مايلز معاون قائد الفرقة للتجهيز، وافق مايلز على تعييني لمدة شهر على سبيل التجربة وعند انتهاء المدة أخبرني أنني سأثبت في الوظيفة. دخلت فترة مثيرة في حياتي تعلمت خلالها الكثير.
وفرت لي وظيفتي الجديدة فرصة لا تقدر بثمن للاطلاع على سلسلة أساليب الإدارة، كان ذلك موازية لتجربة على السيطرة أي بمعنى آخر كان جميع قادة الأفواج والسرايا في الفرقة يعملون في المهمة نفسها، ولكل منهم، طريقة معالجة خاصة وتختلف عن طريقة الآخر، طريقة الاهتمام بعناصرهم، كيف يبلغون عن نتائج أعمالهم وكيف يقدمون أنفسهم. والذي كان يتغير فعلا بين سرية وأخرى