الصفحة 80 من 242

على النار. خلال أول عشرة أسابيع سهلنا عمليتي فرار وكانت كل منهما حكاية دراماتيكية

كانت برلين رحلة أساسية في مساعدتي على فهم مسؤوليات الضابط لوحدته. كانت المرة الأولى التي أواجه فيها عملا حقيقيا حيث كانت أوامري والأعمال الناتجة عنها تؤثر كثيرة في حياة الناس، حتى ذلك الوقت كنت أظن أن التدريب هو وسيلة لفرض النظام والآن أدركت أن واجبي هو تدريب عناصري بدقة للتأكد من أنهم تفهموا واجباتهم وأصبح بإمكانهم الحفاظ على حياتهم وحياة الآخرين. كان هذا درس اصطحبته معي إلى حرب الخليج بعد ثلاثة عقود وهو أن الاعتناء بالتفاصيل ينقذ حياة الكثيرين.

في الحقيقة كنا في برلين مسؤولين عن حياة المدنيين وعن حياتنا أيضا. كنا نمثل الجيش الأميركي على خط المواجهة في منطقة مكشوفة ومشحونة سياسيا. ولنا تداخل منتظم مع حراس نقاط التفتيش السوفياتية وكنا عرضة لندفيق من قبل الصحافة. كان العديد من المراقبين يرون أن برلين هي الزناد الذي يحتمل أن تنطلق منه الحرب العالمية الثالثة. كنت في الرابعة والعشرين من العمر وأي خطأ في التنفيذ من قبلي أو من قبل أي من الجنود يمكن أن يؤدي إلى عواقب مرعبة.

أنهيت جولتي كأمر فصيلة في برلين. في ذلك الوقت حصلت وحدتنا على تهنئة القيادة لأدائها الجيد كما حازت على استحسان الجميع للحفلات التي نظمتها للأطفال في دار الأيتام، ومثل باقي زوجات الضباط كانت شيري سفيرة فوق العادة في هذا المجال وفي غيره. وأنا متأكد أنهم يذكرونها كثيرة في برلين أكثر مما يذكرون أيا من الجنود

صادف انتهاء خدمتي کآمر فصيلة استطلاع مع انتهاء خدمتي في وحدات المشاة المحددة بسنتين، في ذلك الوقت استعدت قيادة الجيش لإعادني الى مجال اختصاصي وهو النقل وسرعان ما تلقيت أول تعيين لي وهو ضابط مسؤول عن مستودعات في قرية غار ميش وهي منتجع للتزلج , وذهلت لذلك، بعد التشويق والإثارة في قيادة فصيلة استطلاع على محاذاة جدار برلين لم أكن مستعدا لاستلام وظيفة إدارية في مخزن معدات، كنت صغيرا جدا وغير مجرب في هذا المجال ولهذا كان من الصعب عي أن أفهم أن هذه المعدات أثنت منازل العسكريين ومنها منزلي مما سهل للعسكريين مثلي اصطحاب عائلاتهم. وببساطة لم أكن مستعدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت