فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 77

(( وبعد أن قمتُ بدراسة النص العربي للقرآن عن كثبٍ، استطعتُ أن أحقق قائمة أدركت بعد الانتهاء منها أن القرآن لا يحتوي على أية مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم الحديث. وبنفس الموضوعية قمت بالفحص نفسه عن العهد القديم والأناجيل؛ أما بالنسبة للعهد القديم فلم تكن هناك حاجة للذهاب إلى أبعد من الكتاب الأول أي سفر التكوين، فقد وجدت فيه مقولات لا يمكن على الإطلاق التوفيق بينها وبين أكثر معطيات العلم الحديث رسوخًا ) ).

وهاهنا ملحوظات:

الملحوظة الأولى: أنّ مَنْ أصاب الحقَّ من هؤلاء المستشرقين غير المتعصّبين فأنصف المسلمين في مسألة معيّنة، سرعان ما تتهمه الأكثرية من المستشرقين من بني جلدته بأنه قد انحرف عن المنهج العلمي، أو أنّه تعاطف مع المسلمين، وغير ذلك من العبارات. ولعل هذا يدخل فيما وصف به برنارد لويس بعضَهم من ازدواجية المنهج: (( فكل ما هو معادٍ للإسلام يجب أن يكون صحيحًا، وأي شيء في صالحه يجب فحصه بنظرة دقيقة ) ) [2] . فأين العلمُ من هذا المنهج المنحاز، وأين هو من العلم؟!

الملحوظة الثانية: أنّ وجود هؤلاء المستشرقين المنصفين أو الحياديين نادرٌ. والسبب أنَّ أبحاثهم المجرّدة عن الهوى وحب الانتقام من الإسلام لا تلقى رواجًا في الغرب؛ لا عند

(2) تقدّم نقل قوله في ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت