|
(الْيمن) الْبركَة
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْيُمْنَى) خلاف الْيُسْرَى للجهة والجارحة مثناها يمنيان (ج) يمنيات
|
|
(اليمنة) نَاحيَة الْيَمين وَخلاف اليسرة وَضرب من برود الْيمن
(اليمنة) ضرب من برود الْيمن |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مَخَالِيفُ اليَمَن:
وهي بمنزلة الكور والرساتيق، وقد فسرنا اشتقاقه في أول الكتاب، وقد ذكرنا ما أضيف مخلاف إليه في مواضعه من الكتاب، وهي أسماء قبائل اليمن. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
نجدُ اليَمَن:
قال أبو زياد: فأما ديار همدان وأشعر وكندة وخولان فإنها مفترشة في أعراض اليمن وفي أضعافها مخاليف وزروع وبها بواد وقرى مشتملة على بعض تهامة وبعض نجد اليمن في شرقي تهامة، وهي قليلة الجبال مستوية البقاع، ونجد اليمن غير نجد الحجاز غير أن جنوبي نجد الحجاز يتصل بشمالي نجد اليمن وبين النجدين وعمان برية ممتنعة، ونجد اليمن أراد عمرو بن معدي كرب بقوله: أولئك معشري وهم خيالي، ... وجدّي في كتيبتهم ومجدي هم قتلوا عزيزا يوم لحج، ... وعلقمة بن سعد يوم نجد |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
اليَمَنُ:
بالتحريك، قال الشرقي: إنما سميت اليمن لتيامنهم إليها، قال ابن عباس: تفرّقت العرب فمن تيامن منهم سمّيت اليمن، ويقال إن الناس كثروا بمكة فلم تحملهم فالتأمت بنو يمن إلى اليمن وهي أيمن الأرض فسميت بذلك، قلت: قولهم تيامن الناس فسمّوا اليمن فيه نظر لأن الكعبة مربعة فلا يمين لها ولا يسار فإذا كانت اليمن عن يمين قوم كانت عن يسار آخرين وكذلك الجهات الأربع إلا أن يريد بذلك من يستقبل الركن اليماني فإنه أجلّها فإذا يصحّ، والله أعلم، وقال الأصمعي: اليمن وما اشتمل عليه حدودها بين عمان إلى نجران ثم يلتوي على بحر العرب إلى عدن إلى الشّحر حتى يجتاز عمان فينقطع من بينونة، وبينونة: بين عمان والبحرين وليست بينونة من اليمن، وقيل: حدّ اليمن من وراء تثليث وما سامتها إلى صنعاء وما قاربها إلى حضرموت والشحر وعمان إلى عدن أبين وما يلي ذلك من التهائم والنجود، واليمن تجمع ذلك كله، والنسبة إليهم يمنيّ ويمان، مخففة، والألف: عوض من ياء النسبة فلا تجتمعان، وقال سيبويه: وبعضهم يقول يمانيّ، بتشديد الياء، قال أمية بن خلف الهذلي: يمانيّا يظلّ يشدّ كيرا، ... وينفخ دائبا لهب الشّواظ وقوم يمانية ويمانون مثل ثمانية وثمانون، وامرأة يمانية أيضا، وأيمن الرجل ويمّن ويامن إذا أتى اليمن وكذلك إذا أخذ في مسيره يمينا، قال الحسن بن أحمد ابن يعقوب الهمذاني اليمني: صفة يمن الخضراء، سميت اليمن الخضراء لكثرة أشجارها وثمارها وزروعها والبحر مطيف بها من المشرق إلى الجنوب فراجعا إلى المغرب، يفصل بينها وبين باقي جزيرة العرب خطّ يأخذ من حدود عمان ويبرين إلى حد ما بين اليمن واليمامة فإلى حدود الهجيرة وتثليث وكشبة وجرش ومنحدرا في السراة إلى شعف عنز، وشعف الجبل: أعلاه، إلى تهامة إلى أم جحدم إلى البحر إلى جبل يقال له كرمل بالقرب من حمضة وذلك حد ما بين كنانة واليمن من بطن تهامة، قلت أنا: هذا الخط من البحر الهندي إلى البحر اليمني عرضا في البريّة من الشرق إلى جهة الغرب، قال: وأما إحاطة البحر باليمن من ناحية دما، قلت أنا: دما من أوائل بلاد عمان من جهة الشمال، قال: فطنوى فالجمحة فرأس الفرتك فأطراف جبال اليحمد فما سقط منها وانقاد إلى ناحية الشحر فالشحر فغبّ الخيس فغب العبب بطن من مهرة فغب القمر بطن من مهرة، بلفظ قمر السماء، فغب الغفار بطن من مهرة فالخيرج فالأشفار، وفي المنتصف من هذا الساحل شرقيّا بين عدن وعمان ويسوف، وقد ذكرت في مواضعها، ثم ينعطف البحر على اليمن مغربا وشمالا من عدن فيمر بساحل لحج وأبين وكثيب برامس وهو رباط وبسواحل بني مجيد من المندب فساحل العميرة فالعارة فإلى غلافقة ساحل زبيد فكمران فالعطية فالجردة إلى منفهق جابر، وهو رأس عزيز كثير الرياح حديدها، إلى الشّرجة ساحل بلد حكم فباحة جازان إلى ساحل عثر فرأس عثر، وهو كثير الموج، إلى ساحل حمضة، فهذا ما يحيط باليمن من البحر، وقال أبو سنان اليماني: في اليمن ثلاثة وثلاثون منبرا قديمة وأربعون حديثة، وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة، فوال على الجند ومخاليفها وهي أدناها، وقال الأصمعي: أربعة أشياء قد ملأت الدنيا ولا تكون إلا باليمن: الورس والكندر والخطر والعصب، قال: وافتخر إبراهيم بن مخرمة يوما بين يدي السفّاح باليمن وكان خالد بن صفوان حاضرا، فلما أطال عليه قال خالد بن صفوان: وبعد فما منكم إلا دابغ جلد أو ناسج برد أو سائس قرد أو راكب عرد، دلّ عليكم هدهد وغرّقتكم جرذ وملكتكم أمّ ولد! فسكت وكأنما ألجمه، قال واجتمع زياد بن عبيد الله الحارثي خال السفّاح بابن هبيرة الفزاري فقال لزياد:؟ فمن الرجل؟ فقال: من اليمن، فقال: أخبرني عنها، فقال: أما جبالها فكروم وورس وسهولها برّ وشعير وذرة، فتغير وجه ابن هبيرة وقال: أليس أبو اليمن قردا؟ قال: إنما يكنى القرد بولده وهو أبو قيس فيوجب ذلك أن يكون أبا قيس عيلان، وكان ابن هبيرة قيسيّا، قال: فاصفرّ وجهه وعرق جبينه من عظم ما لقيه به، ولليمن أخبار ولبلادها أقاصيص ذكرت في مواضعها من هذا الكتاب، وقد يحنّ بعض الأعراب إلى اليمن فيقول: وإنى ليُحيينى الصَّبا ويُميتنى ... إذا ما جرت بعد العشيّ جنوب وأرتاح للبرق اليماني كأنني ... له حين يبدو في السماء نسيب وأرتاح أن ألقى غريبا صبابة ... إليه كأني للغريب قريب وقال آخر: أما من جنوب تذهب الغلّ ظلّة ... يمانية من نحو ليلى ولا ركب يمانون نستوحيهم عن بلادهم ... على قلص يذمى بأحسنها الجدب وقال آخر: خليليّ إني قد أرقت ونمتما ... لبرق يمان فاقعدا علّلانيا خليليّ لو كنت الصحيح وكنتما ... سقيمين لم أفعل كفعلكما بيا خليليّ مدّا لي فراشي وارفعا ... وسادي لعلّ النوم يذهب ما بيا خليليّ طال الليل والتبس القذى ... بعينيّ واستأنست برقا يمانيا |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
اليُمْنُ، بالضم: البَرَكَةُ، كالمَيْمَنَةِ، يَمِنَ، كعَلِمَ وعُنِيَ وجَعَلَ وكَرُمَ، فهو مَيْمونٌ وأيْمَنُ ويامِنٌ ويمينٌج: أيامِنُ ومَيامِينُ. وتَيَمَّنَ به واسْتَيْمَنَ.وقَدِمَ على أيْمَنِ اليَمينِ، أي: اليُمْنِ.واليَمينُ: ضِدُّ اليَسارج: أيْمُنٌ وأيْمانٌ وأيامِنُ وأيامينُ، والبرَكَةُ، والقُوَّة.ويَمَنَ به يَيْمِنُ ويامَنُ ويَمَّنَ وتَيامنَ: ذَهَبَ به ذاتَ اليَمينِ.و {{كُنْتُمْ تأتوننا عن اليمينِ}} ، أي: تَخْدَعوننا بأقوى الأسباب، أو من قِبَلِ الشهوةِ، لأَنَّ اليمينَ موضِعُ الكَبِدِ، والكَبِدُ مَظِنَّةُ الشهوةِ والإِرادَةِ.والتَّيَمُّنُ: الموتُ، ووضْعُ المَيِّتِ في قبرِهِ على جَنْبِه الأيْمَنِ.وأخَذَ يَمْنَةً ويَمَنَاً، محركةً، أي: ناحِيَةَ يمينٍ.واليَمَنُ، محركةً: ما عن يَمينِ القِبْلَةِ من بِلادِ الغَوْرِ.وهو يَمَنِيٌّ ويَمانِيٌّ ويمانٍ.ويَمَّنَ تَيْميناً وأيْمَنَ ويامَنَ: أتاها.وتَيَمَّنَ: انتسبَ إليها (والتَّيْمَنِيُّ: أُفُقُ اليَمَنِ) .والأَيْمَنُ: من يَصْنعُ بيُمناهُ.ويَمَنَهُ، كَمَنعَهُ وعَلِمَهُ: جاءَ عن يَمينِهِ.واليَمينُ: القَسَمُ، مؤنَّثٌ لأَنَّهُمْ كانوا يَتَماسحونَ بأيْمانِهِمْ، فيتحالفونَج: أيْمُنٌ وأيمانٌ.وأيْمُنُ اللهِ،وأيْمُ اللهِ، ويكسر أوَّلُهُما،وأيْمَنُ اللهِ، بفتح الميمِ والهمزِة وتكسر،وإِيمِ اللهِ، بكسر الهمزةِ والميمِ، وقيلَ: ألِفُهُ ألِفُ الوصلِ، وهَيْمُ اللهِ، بفتح الهاءِ وضم الميمِ، وأَمِ اللهِ، مُثَلَّثةَ الميم، وإِمُ اللهِ، بكسر الهمزةِ وضم الميمِ وفتحها، ومُنِ اللهِ، بضم الميمِ وكسر النونِ، ومُنُِ اللهِ، مُثَلَّثَةَ الميمِ والنونِ،ومُِ اللهِ، مُثَلَّثَةً،ولَيْمُ اللهِ،ولَيْمَنُ اللهِ: اسمٌ وُضِعَ للقَسَمِ،والتقدير: أيْمُنُ اللهِ قَسَمي.وأيْمُنٌ، كأَذْرُحَ: اسمٌ.وكأَحمدَ: ع.واسْتَيْمَنَهُ: اسْتَحْلَفَهُ.وبِنْيامينُ، كإِسرافيلَ: أخو يوسفَ عليهما السلامُ، ولا تَقُلْ ابن يامينَ.وحُذيْفَةُ بنُ اليَمانِ: صحابِيٌّ،وسَمَّوْا: يُمْناً، بالضم والتَّحريكِ وكصَاحِبٍ ويامِينَ.والمَيْمونُ: نَهْرٌ، والذكَرُ، وابنُ خالِدٍ الحَضْرَمِيُّ، ويضافُ إليه بِئْرٌ بمكَّةَ.ويُمْنٌ، بالضم: ماءٌ وكزُبيرٍ: حِصْنٌ.واليَمانِيَةُ، مُخَفَّفَةً: شَعيرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ. وكمُعَظَّمٍ: الذي يأتي باليُمْن والبَرَكَةِ.وتَيَمَّنَ به ويَمَّنَ عليه: بَرَّكَ.واليُمْنَةُ، بالضم: بُرْدٌ يَمَنِيٌّ.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أخبار اليمن
يأتي في: تاريخها. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأنوار السنية، في أجوبة الأسئلة اليمنية
للشيخ، نور الدين: علي بن محمد السمهودي، الشافعي. المتوفى: سنة 911. وهي ثمانية أسئلة. وردت من الشيخ، أبي عبد الله: محمد بن أحمد بن مجير اليمني، سنة سبع وتسعمائة، فأجاب. أوله: (أما بعد: حمدا لله على آلائه... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بهجة الزمن، في أخبار اليمن
للشيخ، ضياء الدين: عبد الله بن محمد، المعروف: بابن عبد المجيد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ: آل رسول، من ملوك اليمن
للخزرجي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تواريخ اليمن
منها: تاريخ: نجم الدين، أبي محمد: عمارة بن أبي الحسن علي بن زيدان اليمني. المتوفى: سنة تسع وستين وخمسمائة. وتاريخ: جمال الدين: عبد الباقي بن عبد المجيد المكي. المتوفى: سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة. وتاريخ: أبي الحسن: علي بن الحسن الخزرجي، النسابة. المتوفى: سنة 812، اثنتي عشرة وثمانمائة. عني بأخبار اليمن. فجمع: تاريخا على السنين. وآخر: على الأسماء. وآخر: على الدول. وتاريخ: شرف الدين: إسماعيل بن أبي بكر بن المقري. المتوفى: سنة سبع وثلاثين وثمانمائة. وتاريخ: عفيف الدين: عثمان بن محمد الناشري. وتاريخ: جمال الدين: علي بن يوسف القفطي. المتوفى: سنة ست وأربعين وستمائة. وتاريخ: أحمد بن علي بن سعيد الغرناطي. المتوفى: سنة ثلاث وسبعين وستمائة. وتاريخ: أبي العباس: أحمد بن عبد الله الصنعاني. المتوفى: بعد سنة ستين وأربعمائة. قال الجندي: يوجد منه الجزء الثالث فقط. ومنها: (السلوك، في طبقات العلماء والملوك). للجندي. يأتي. و (بهجة الزمن، في أخبار اليمن). سبق ذكره. و (البرق اليماني، في الفتح العثماني). وترجمته. و (الطرفة الغريبة). للمقريزي. و (العطايا السنية). للأفضل. و (العقد الباهر). و (بغية المستفيد). وذيله: المسمى: (بفضل المزيد). و (أحسن السلوك). و (نادرة الزمن، في تاريخ اليمن). و (المفيد). ومنها: تاريخ: الزلنجي، والحميري، والرشيد. ومنها: (طبقات فقهاء اليمن). لابن سمرة. وسيأتي. وتاريخ: ابن الأهدل اليمني. إلى هنا ما ورد بلفظ (التاريخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة الزمن، في أعيان أهل اليمن
للفقيه، السيد: حسين بن عبد الرحمن الأهدل، الحنفي، اليمني، الحسيني. المتوفى: 855. |
معجم الصحابة للبغوي
معجم الصحابة للبغوي
|
أبو تميم عبد الله بن مالك الجيشاني
كان باليمن في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه. حدثني عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي نا هارون بن معروف نا أبو عبد الرحمن المقري نا ابن لهيعة قال: حدثني ابن هبيرة قال سمعت أبا تميم عبد الله بن مالك الجيشاني يقول: أقرأني معاذ بن جبل القرآن حيث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم [] ابن المقرىء نا سعيد بن أبي أيوب قال: ثني يزيد بن أبي حبيب قال: [] أبا تميم عبد الله بن مالك الجيشاني. |
سير أعلام النبلاء
|
إسلام ملوك اليمن:
قال: وقدم عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتاب ملوك حمير؛ مقدمه من تبوك، ورسولهم إليه بإسلامهم: الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان قيل ذي رعين، ومعافر، وهمدان. وبعث إليه ذو يزن، مالك بن مرة الرهاوي بإسلامهم. فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا يذكر فيه فريضة الصدقة، وأرسل إليهم معاذ بن جبل في جماعة، وقال لهم: إني قد أرسلت إليكم من صالحي أهلي، وأولي دينهم وأولي علمهم، وآمركم بهم خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وقال إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن جده، عن البراء، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن، يدعوهم إلى الإسلام. قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد، فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه. ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عليا -رضي الله عنه- فأمره أن يقفل خالدا، إلا رجل كان يمم مع خالد أحب أن يعقب مع علي فليعقب معه. فكنت فيمن عقب مع علي. فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، فصلى بنا علي، ثم صفنا صفا واحدا، ثم تقدم بين أيدينا وقرأ عليهم كِتَابُ رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأسلمت همدان جمعا. فكتب علي إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما قرأ الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه فقال: "السلام على همدان، السلام على همدان". هذا حديث صحيح أخرج البخاري بعضه بهذا الإسناد. وقال الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البختري، عن علي: بعثني النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اليَمَنِ، فقلت: يا رسول الله، تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا علم لي بالقضاء؟ فضرب بيده في صدري، وقال: "اللهم اهد قلبه وثبت لسانه". فما شككت في قضاء بين اثنين أخرجه ابن ماجه. وقال محمد بن علي، وعطاء، عن جابر، أن عليا قدم من اليمن عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع. متفق عليه. من حديث عطاء. وقال شعبة، وغيره، عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي مُوْسَى؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقال: "يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا". متفق عليه، ومن أوجه أخر بأطول من هذا. وفي "الصحيح" للبخاري، من حديث طارق بن شهاب، عن أبي موسى، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أرض قومي. قال: فجئته وهو منيخ بالأبطح. قال: فسلمت عليه. |
سير أعلام النبلاء
|
3727- صاحب اليمن:
كان ابن زياد وآله ملك اليَمَن مِنْ أَكْثَرَ مِنْ مائَتَي عَام، وَبدأَتْ دَوْلَتُهُم تُوَلِّي، وَمَلَّكوا صَغِيْراً قَامَ بتدبيرِه مَوْلاَهُ حسين ابن سلامة النّوبِي، وَكَانَ خَيِّراً صَالِحاً، أَنشَأَ مدينَةَ الكَدْرَاء، وَمدينَةَ المَعْقِر، وَأَنشَأَ الجَوَامع، وَعدل وَتصدَّق، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَع مائَة أَعنِي حُسَيْناً وَكَانَ فِي المائَة الرَّابِعَة بِاليَمَنِ دُعَاةٌ لِلْقَرَامِطَة. |
سير أعلام النبلاء
|
الحنائي، صاحب اليمن:
4159- الحنائي 1: الشَّيْخُ العَالِمُ العَدْلُ أَبُو القَاسِمِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الحُسَيْنِ الدِّمَشْقِيُّ الحِنَّائِي؛ صَاحِبُ الأَجْزَاءِ الحِنَّائِيَات العَشْرَة الَّتِي انتقَاهَا لَهُ الحَافِظُ عَبْدُ العَزِيْزِ النَّخْشَبِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الوَهَّابِ الكِلاَبِيّ، وَالحَسَنِ بن دُرُسْتَوَيْه، وَعَبْدِ اللهِ ابن مُحَمَّدٍ الحِنَّائِي، وَتَمَّام بن مُحَمَّدٍ الرَّازِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي الحَدِيْد، وَمُحَمَّدِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَطَّان، وَأَبِي الحَسَنِ بن جَهْضَم وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ السَّمَّانُ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَمكِيٌّ الرَّمْلِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ بنُ مَاكُوْلا وَسَهْلُ بنُ بِشْرٍ، وَعبدُ الْمُنعم بن عَلِيٍّ الكِلاَبِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ النَّسِيْب، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّد، وَأَبُو الحُسَيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ؛ وَلدَاهُ. وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الموَازِينِي، وَطَاهِرُ بنُ سَهْلٍ الإِسفرَايينِيّ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ حَمْزَةَ وَهِبَةُ اللهِ بنُ الأَكْفَانِي، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ سَعِيْد، وَثَعْلَبُ بنُ جَعْفَرٍ السَّرَّاج وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ مُحَدِّث البَلَد فِي وَقته. قَالَ النَّسِيْب: سَأَلتُ الشَّيْخ الثِّقَة الدَّيِّن الفَاضِل أبا القاسم الحِنَّائِي المُحَدِّث عَنْ، مَوْلِده فَقَالَ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة. وَقَالَ ابْنُ مَاكُوْلا: كَتَبْتُ عَنْهُ وَكَانَ ثِقَةً وَهُوَ مَنْسُوْبٌ إِلَى بيع الحِنَّاء. قَالَ الكتَّانِي: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَة تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. قَالَ: وَهُوَ آخِرُ أَصْحَاب ابْن دُرُسْتَوَيْه وَدُفِنَ عَلَى أَخِيْهِ عليّ بِمَقْبَرَة بَاب كَيْسَان وَكَانَتْ لَهُ جِنَازَة عَظِيْمَة؛ مَا رَأَينَا مِثْلهَا مِنْ مُدَّة. 4160- صَاحِبُ اليَمَنِ 2: كَانَ مِنْ بَقَايَا مُلُوْكِ اليَمَنِ طِفْلٌ مِنْ آلِ ابْنِ زِيَادٍ الَّذِي اسْتَولَى عَلَى اليَمَنِ بَعْدَ المائَتَيْنِ فَدَامَ الأَمْرُ بِيَدِ أَوْلاَدِهِ أَزْيَدَ مِنْ مائَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ سَنَةً وَدَبَّرَ الأُمُوْرَ مَوَالِي الصَّبيِّ؛ كَالخَادِم مرجَان وَنجَاحٍ الحَبشِيّ، وَنَفِيْسٍ وَثَلاَثتهم مِنْ عبيد الوَزِيْر حُسَيْن النُّوْبِيّ الَّذِي مرَّ بَعْد الأَرْبَعِ مائَة وَجَرَتْ أُمُوْرٌ إِلَى أَنْ دُفن الصَّبيّ وَعَمَّتُهُ السَّيِّدَةُ حَيَّيْن. وَكَانَتْ هَذِهِ الدَّوْلَةُ الزِّيَادِيَّةُ فِي طَاعَة بَنِي العَبَّاسِ وَيُهَادُونَهُم ثُمَّ عَسْكَر نَجَاحٌ وَحَارَبَ نَفِيساً مَرَّاتٍ وَتَمَكَّنَ هَذَا وَدُعَاةُ بنِي عُبيد يَأْتُوْنَ مِنْ مِصْرَ وَورَاءهم خَلاَئِق مِنْ أَتْبَاعهُم وَزَادَ الهَرْجُ إِلَى أَنْ ظهر الصُّلَيحِي. وَكَانَ المَلِكُ نَجَاحٌ حَازِماً سَائِساً وَلَهُ عِدَّةُ أَوْلاَد نُبَلاَء. امْتَدَّتْ أَيَّامُ نَجَاح الحَبشِيّ نَحْواً مِنْ أَرْبَعِيْنَ عَاماً فَقِيْلَ: إِنَّ الصُّليحِي أَهدَى إِلَيْهِ سُرِّيَّةً فَسَمَّتْهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَتَملَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ سَعِيْد الأَحْوَل ثَلاَثَ سِنِيْنَ وَغَلَبَ الصُّليحِي فَهَرَبَ الأَحْوَلُ إِلَى الحَبَشَةِ ثُمَّ أَقْبَل بَعْد زَمَان فَقُتِلَ الصُّليحِيُّ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وأربع مائة وجرت أمور وعجائب. __________ 1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "3/ 60"، والأنساب للسمعاني "4/ 244"، والعبر "3/ 245"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 307". 2 ترجمته في تاريخ ابن خلدون "4/ 214". |
سير أعلام النبلاء
|
المأموني، صاحب اليمن:
5185- المأموني 1: العَلاَّمَةُ الأَدِيْبُ الأَخْبَارِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُوْنُ بنُ العَبَّاسِ بنِ مُحَمَّدٍ العَبَّاسِيُّ المَأْمُوْنِيُّ البَغْدَادِيُّ، مُصَنِّفُ "التَّارِيْخ" عَلَى السِّنِيْنَ، وَلَهُ "شرح المَقَامَات"، وَكِتَاب "أخبار الأوائل". وَحَدَّثَ عَنْ قَاضِي المَارستَانِ. مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. 5186- صَاحِبُ اليَمَنِ 2: المَلِكُ المُعَظَّمُ، شَمْسُ الدَّوْلَةِ، تُوْرَانْشَاه بنُ أَيُّوْبَ، أَخُو السُّلْطَانِ صَلاَحِ الدِّيْنِ، هُوَ أَسَنُّ مِنَ السُّلْطَانِ، فَكَانَ يَحترِمُهُ وَيَرَى لَهُ. جهّزه فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ إِلَى بلاَد النُّوْبَة، فَرَجَعَ بغَنَائِم كَثِيْرَة، ثُمَّ بعثَه عَلَى اليَمَنِ، فَظَفِرَ بِعَبْدِ النَّبِيّ المتغلِّب عَلَيْهَا، وَقتله، وَاسْتَوْلَى عَلَى مُعْظَم اليَمَن، وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً جَوَاداً مُمَدَّحاً. ثُمَّ إِنَّهُ ملَّ مِنْ سكنَى اليَمَن، وَلَمْ تُوَافقه، فَاستنَاب عَلَيْهَا، وَقَدِمَ فِي آخِرِ سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ، فَعمل نِيَابَة السّلطنَة بِدِمَشْقَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى مِصْرَ فِي عَام أَرْبَعَة وَسَبْعِيْنَ، وَاتفق مَوْته بِالإِسْكَنْدَرِيَّة فِي صَفَرٍ سَنَة سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ، فَنقل فِي تَابوت إِلَى دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِالمَدْرَسَة الشَّامِيّة عِنْد أُخْته شَقِيقَته. وَمَعْنَى تُوْرَانْشَاه: مَلِك الشَّرْق. وَكَانَتِ الإِسْكَنْدَرِيَّة لَهُ إِقطَاعاً، وَكَانَ نوَابه بِاليمَنِ يَحملُوْنَ إِلَيْهِ الأَمْوَال مِنْ زَبَيْد وَعدن، وَكَانَ لاَ يَدّخر شَيْئاً، وَفِيْهِ لعب ولذة محظورة وعسف. مات وعليه مائةا أَلف دِيْنَار. وَلَهُ إِخْوَة نُجبَاء: صَلاَح الدِّيْنِ السُّلْطَان، وَسيف الدِّيْنِ العَادل، وَشَاهنشَاه وَالِد فَرُّوخشَاه صَاحِب بَعْلَبَكَّ، وَوَالِد الْملك تَقِي الدِّيْنِ عُمَر صَاحِب حَمَاة، وَتَاج المُلُوْك بُوْرِي الَّذِي قُتل عَلَى حلب، وَسيف الإِسْلاَم طُغْتِكِيْن الَّذِي تَملك اليمن أيضًا، وربيعة خاتون، وست الشام. __________ 1 ترجمته في العبر "4/ 217"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 245-246". 2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 127"، والعبر "4/ 228". |
سير أعلام النبلاء
|
العجلي، صاحب اليمن:
5351- العجلي 1: رَأْسُ الشِّيْعَةِ، وَعَالِمُ الرَّافِضَّةِ، العَلاَّمَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْسَ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِدْرِيْسَ، العِجْلِيُّ، الحِلِّيُّ. صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، مِنْهَا كِتَاب الحَاوِي لِتحَرِيْرِ الفَتَاوِي، وَكِتَاب السّرَائِر، وَكِتَاب خلاَصَة الاستدلاَل، وَمَنَاسِك وَأَشيَاء فِي الأُصُوْل وَالفُرُوْع. أَخَذَ عَنِ الفَقِيْه رَاشِد، وَالشَّرِيْف شَرَف شَاه. وَلَهُ بِالحِلَّةِ شهْرَة كَبِيْرَة وَتَلاَمِذَة، وَلبَعْض الجَهَلَة فِيْهِ قصيدَة يُفضّله فِيْهَا عَلَى مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيْسَ إمامنا. مَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. 5352- صاحب اليمن 2: سَيْفُ الإِسْلاَمِ، طُغْتِكِيْنُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ شَاذِي. كَانَ أَخُوْهُ المَلِك المُعَظَّم تُوْرَانْشَاه قَدِ افْتَتَح اليَمَن سَنَة تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ، ثُمَّ رَجَعَ بَعْد عَامَيْنِ، وَاستنَاب عَنْهُ، وَقَدِمَ دِمَشْق، ثُمَّ بَعَثَ صَلاَح الدِّيْنِ أَخَاهُ سَيْفَ الإِسْلاَم إِلَى اليَمَنِ سَنَة تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ، فَتملّك اليَمَن كُلّه، وَحَارَبَ الزَّيْدِيَّة، وَبعد أَعْوَام أَخَذَ صَنْعَاء، وَكَانَتْ دَوْلَته أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمَّا احتُضر، سلطن مَمْلُوْكه بُوْزَبَا، وَمَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، ثُمَّ تَملّك وَلده المُعِزّ، وَقَتَلَ بُوْزَبَا وَجَمَاعَة مِنْ مَمَالِيْك أَبِيْهِ، وَحَارَبَ رَأْس الزَّيْدِيَّة، وَهزمه، وَأَنشَا بِزَبِيْد مَدْرَسَة، وَادّعَى أَنَّهُ أُموِيّ، وَرَام الخِلاَفَة، وَلَهُ "دِيْوَان شعر"، فَقَتَلَهُ أُمَرَاؤُهُ الأَكرَاد، وملكوا أخاه الناصر أيوب بن طغتكين. __________ 1 ترجمته في لسان الميزان "5/ ترجمة 215". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 141-142"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 311-313"، وقد توفى في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. |
سير أعلام النبلاء
|
صاحب اليمن، المستعصم بالله:
5801- صاحب اليمن: السُّلْطَانُ المَلِكُ المَنْصُوْرُ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ رَسُوْل بن هَارُوْنَ بن أَبِي الفَتْحِ. قِيْلَ: إِنَّهُ مِنْ وَلدِ جَبَلَة بن الأَيْهَمِ الغَسَّانِيّ. تَملّك بِزَبِيْد، وَجَرَتْ لَهُ حُرُوْب وَسِيَرٌ، وَتَمَكَّنَ، وَكَانَ شُجَاعاً سَائِساً جَوَاداً مَهِيْباً، لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلف مَمْلُوْك. وَقَدْ كَانَ الكَامِل جَهَّز مِنْ مِصْرَ عَسْكَراً فَقصدهُم المَنْصُوْر فَفَرُوا مِنْهُ، وَقِيْلَ: بَلْ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ العَسْكَر أَجوبَة فَظَفِرَ بِهَا مقدمهُم جغرِيل، فَخَافَ وَقفز أَمِيْرَانِ: فَيْرُوْز وَابْن بُرطاس إِلَى المَنْصُوْرِ. حَدَّثَنِي تَاج الدِّيْنِ عَبْد البَاقِي أَن مَمَالِيْك المَنْصُوْر قَتلُوْهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَسَلطنُوا ابْنَ أَخِيْهِ فَخْرَ الدِّيْنِ أَبَا بكر بن حسن، ولقبوه. بِالمُعَظَّمِ، فَلَمْ يَسْتَمرَّ ذَلِكَ، وَتَمَلَّكَ المُظَفَّرُ ابْنُ المقتول. 5802- المستعصم بالله 1: الخَلِيْفَةُ الشَّهِيْدُ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ المُسْتَنْصِرِ بِاللهِ مَنْصُوْرٍُ ابْنِ الظَّاهِرِ مُحَمَّدٍ ابْنِ النَّاصِرِ أَحْمَد ابْنِ المُسْتَضِيْءِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ. وَاستخلف سَنَة أَرْبَعِيْنَ يَوْم مَوْت أَبِيْهِ فِي عَاشر جُمَادَى الآخِرَة، وَكَانَ فَاضِلاً، تَالياً لِكِتَابِ اللهِ، مليح الكِتَابَة. خَتَمَ عَلَى ابْنِ النَّيَّار، فَأَكْرَمَهُ يَوْم الْخَتْم سِتَّة آلاَف دِيْنَار، وَبلغت الخِلَعُ يَوْمَ بيعته أزيد من ثلاث عَشَرَ أَلفَ خِلْعَةٍ. استَجَازَ لَهُ ابْنُ النَّجَّارِ المُؤَيَّد الطُّوْسِيَّ وَعَبْد المُعِزِّ الهَرَوِيّ، وَسَمِعَ مِنْهُ بِهَا شَيْخُه أَبُو الحَسَنِ ابْن النَّيَّار، وَحَدَّثَ عَنْهُ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: بِهَذِهِ الإِجَازَة فِي حيَاته الباذرائي، ومحيي الدين ابن الجوزي. وَكَانَ كَرِيْماً، حَلِيماً، دَيِّناً، سَلِيمَ البَاطِنِ، حَسَنَ الهَيْئَةِ. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِمَرَاغَةَ وَلَدُه الأَمِيْرُ مُبَارَكٌ. قَالَ قُطْبُ الدِّيْنِ اليُوْنِيْنِيُّ: كَانَ مُتَدَيِّناً مُتمسِّكاً بالسُّنَّةِ كَأَبِيْهِ وَجَدِّهِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ في حزم __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 63"، وشذرات الذهب "5/ 270-272". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وروى شعبة أيضًا عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن يزيد مثله، ولم يقل: ورسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ حي والأسود بن يزيد هذا هو صاحب ابن مسعود، أدرك الجاهلية وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين روى عن أبي بكر وعمر رضى الله عنهما، وكان فاضلا عابدًا ورعًا سكن الكوفة . باب أُسيد |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو الحسن الأشعري، اليمنى القرطي الحنفي.
كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا فرضيًا، حسابيًا لغويًّا، نحويًا ثبتًا، دينًا نسابة، صنف في الفنون ... " أ. هـ. • مصادر الفكر: "كان من فقهاء الحنفية برع في علم الأنساب، وهو ممن أدركه المؤرخ عمارة في القرن السادس .. " أ. هـ. • معجم المؤلفين: "عالم مشارك في الفقه والفرائض والحساب واللغة والنحو والآداب والأنساب .. " أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (550 هـ) خمسين وخمسمائة، وقيل غير ذلك. من مصنفاته: "اللباب في الآداب"، ومختصر في النحو وغير ذلك. ¬__________ * تكملة الصلة (1/ 52)، تاريخ الإسلام (وفيات 542) ط. تدمري، بغية الوعاة (1/ 371). (¬1) في تكملة الصلة: خاطب بالخاء وكذا في بغية الوعاة وهو تحريف. قاله محقق تاريخ الإسلام. * بغية الوعاة (1/ 356)، مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن (316)، كشف الظنون (1/ 420) و (2/ 1540)، هدية العارفين (1/ 85)، معجم المؤلفين (1/ 237). |
|
النحوي، المفسر: الحسن بن أحمد بن محمّد بن عليّ بن صلاح بن أحمد بن الهادي، الحسني، العلوي المعروف بالجلال.
ولد: سنة (1014 هـ)، وقيل: (1013 هـ) أربع عشرة، وقيل: ثلاث عشرة وألف. من مشايخه: أخذ عن القاضي الحسن بن يحيى حابس، والسيد الإمام محمّد بن عز الدين المفتي الصنعاني وغيرهما. من تلامذته: ولده محمّد بن الحسن، والقاضي الحسين بن عبد الحفيظ المهلا الشرفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * البدر الطالع: "برع في جميع العلوم العقلية والنقلية، وصنف التصانيف الجليلة، فمنها (ضوء النهار) جعله شرحًا للأزهار للامام المهدي، وحرر اجتهاداته على مقتضى الدليل، ولم يعبأ بمن وافقه من العلماء أو خالفه، وهو شرح لم تشرح الأزهار بمثله، بل لا نظير له في الكتب المدونة في الفقه، وفيه ما هو مقبول وما هو غير مقبول، وهذا شان البشر، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم، وما أظن بسبب كثرة الوهم في ذلك الكتاب إلا أن هذا السيد كالبحر الزخار، وذهنه كشعلة نار فيبادر إلى تحريم ما ¬__________ * معجم الأدباء (2/ 825)، الوافي (11/ 383)، بغية الوعاة (1/ 499)، معجم المؤلفين (1/ 533). * غاية النهاية (1/ 208)، الدرر (2/ 94)، الشذرات (8/ 451)، إنباء الغمر (1/ 248). * خلاصة الأثر (2/ 17)، البدر الطالع (1/ 191)، نشر العرف (2/ 568)، معجم المفسرين (1/ 136)، الأعلام (2/ 182)، معجم المؤلفين (1/ 536). يظهر له، واثقًا بكثرة علمه وسعة دائرته وقوة ذهنه". ثم قال: "ولكن مع اعترافي بعظيم قدره وطول باعه وتبريزه في جميع أنواع المعارف، وكان له مع أبناء دهره قلاقل وزلازل كما جرت به عادة أهل القطر اليمني من وضع جانب أكابر علمائهم المؤثرين لنصوص الأدلة على أقوال الرجال" أ. هـ. * نشر المعارف: "السيد الإمام الحافظ الناقد البارع المجتهد النظار .. وقد ترجمه السيد الحافظ إبراهيم بن القاسم بن المؤيد في الطبقات فقال: كان عالمًا متبحرًا منطقيًا أصوليًا، محققًا جدليًا، لا يجارى، له أنظار ثاقبة، ومسائل معروفة متناقلة، وحلاوة عبارته، ورشاقة مقالته، مما لم يسبق إليه. وكان مبرزًا في الفنون على أنواعها". ثم قال: "وترجمة السيد إبراهيم الحوئي الحسيني في نفحات العتب فقال: المحلى في حلية العلوم والفضائل، والأخير الذي أتى بما لم تستطعه الأوائل، برز في جميع العلوم العقلية والنقلية، وحقق جميع الفنون الأصلية والفرعية، والآلية واجتهد ونظر وأنصف، وترقى في مدارج السالكين إلى رب العالمين، حتى وصل إلى درجة الواصلين وأشرقت إليه الأنوار، وانفتحت له أبواب الأسرار، وكان ذا همة علية، ونفس أبية، وذكاء متوقد، وألمعية وفطانة، وسمات نبوية، وأخلاق مصطفوية، وشمائل علوية، واختلط لنفسه هجرة في الجراف، واستمر بها عامة عمره، معتزلًا" أ. هـ. من أقواله: ومن شعره في رسول الله - ﷺ - من قصيدته البائية: يا راكبًا يهوى لقبر محمّد ... عرج به متمسكلًا بزابه واقر السلام عليه من حب به ... يبلغ إليه القدس في محرابه ولك الشفاعة والكرامة عنده ... فاشفع بجاهك ماله منجا به وفاته: سنة (1084 هـ) أربع وثمانين وألف. من مصنفاته: "شرح الكافية" في النحو، و"تكملة الكشف على الكشاف" و"شرح الفصول في أصول الدين". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المقرئ: زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن بن سعيد الكندي، الملقب تاج الدين البغدادي المولد والمنشأ، الدمشقي الدار والوفاة، الأديب أبو اليُمن.
ولد: سنة (520 هـ) وقيل: (510 هـ) عشرين، وقيل: عشر وخمسمائة. من مشايخه: محمَّد بن عبد الله بن عليّ البغدادي، وأبو محمَّد سبط أبي منصور الخياط، وأخذ النحو عن ابن الشجري وغيرهم. من تلامذته: أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي الأنصاري، المؤرخ سبط ابن الجوزي والملك عيسى، بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب كان يقرأ عليه دائمًا كتاب سيبويه وغيرهم. كلام العلماء فيه: * وفيات الأعيان: "كان أوحد عصره في فنون الأدب وعلو السماع" أ. هـ. * السير: "الشيخ الإمام العلامة شيخ العربية قال القفطيّ: كان لينًا في الرواية، معجبًا بنفسه فيما يذكره ويرويه واشتهر عنه أنه لم يكن ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 198)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 183)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 85)، هدية العارفين (1/ 376). * معجم الأدباء (3/ 1330)، إنباه الرواة (2/ 10)، التكملة لوفيات النقلة (2/ 383)، بغية الطلب (9/ 4002)، وفيات الأعيان (2/ 339)، إشارة التعيين (122)، سير أعلام النبلاء (22/ 34)، معرفة القراء الكبار (2/ 586)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 613، ط، د. بشار) الوافي بالوفيات (15/ 50)، البداية والنهاية (13/ 78)، غاية النهاية (1/ 297)، النجوم الزاهرة (6/ 216)، بغية الوعاة (1/ 570)، الأعلام (1/ 57). صحيح العقيدة. قلت - (القائل هو الذهبي معلقًا على كلام القفطي) - ما علمنا عنه إلا خيرًا، وكان يحب الله ورسوله وأهل الخير وشاهدت له فتيا في القرآن تدل على خير وتقرير جيد، لكنها تخالف طريقة أبي الحسن، فلعل القفطي قصد أنه حنبلي العَقْد، وهذا شيءٌ قد سَمُجَ القولُ فيه، فكل من قصد الحق من هذه الأمة فالله يغفر له، أعاذنا الله من الهوى والنفس" أ. هـ. * الوافي: "كان حنبليًا فصار حنفيًا وتقدم في مذهب أبي حنيفة، وأفتى، ودرَّس، وصنف، وأقرأ القراءات والنحو واللغة والشعر، وكان صحيح السماع، ثقة في النقل، ظريفًا في العشرة" أ. هـ. * البداية والنهاية قال: "فاق أهل زمانه شرقًا وغربًا في اللغة والنحو وغير ذلك من فنون العلم، وعلو الإسناد وحسن الطريقة والسيرة وحسن العقيدة، .. وكان حنبليًا ثم صار حنفيًا، قال السخاوي: كان عنده من العلوم ما لا يوجد عند غيره، ومن العجب أن سيبويه قد شرح عليه كتابه وكان اسمه عمرو، واسمه زيد فقلت في ذلك: لم يكن في عهد عمرو مثله ... وكذا الكنديُّ في آخر عصرِ فهما زيدٌ وعمرو إنما ... بُني النحو على زيد وعمر وأثنى عليه أبو المظفر سبط ابن الجوزي، فقال: قرأت عليه وكان حسن العقيدة ظريف الخلق لا يسأم الإنسان من مجالسته" أ. هـ. * بغية الوعاة قال الذهبي: لا أعلم أحدًا من الأئمة عاش بعد ما قرأ القرآن ثلاثًا وثمانين سنة غيره". هـ. * الأعلام: "أديب، من الكتاب الشعراء العلماء ولد ونشأ ببغداد، وسافر إلى حلب سنه (563 هـ) وسكن دمشق وقصده الناس يقرأون عليه" أ. هـ. من أقواله: وفيات الأعيان: "ونقل من خطه: كان الزمخشري أعلم فضلاء العجم بالعربية في زمانه، وأكثرهم أمنًا واطلاعًا على كتبها وبه ختم فضلاؤهم، وكان متحققًا بالاعتزال، قدم علينا بغداد سنة (533 هـ) ورأيته عند شيخنا أبي منصور الجواليقي رحمه الله تعالى، مرتين قارئًا عليه بعض كتب اللغة من فواتحها ومستجيزًا لها، لأنه لم يكن له على ما عنده من العلم -لقاء ولا رواية- عفا الله عنه وعنا ... " أ. هـ. وفاته: سنة (613 هـ) ثلاث عشرة وستمائة. من مصنفاته: "نقض اللحية من ابن دحية"، "شرح ديوان المتنبي" "ديوان شعر". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: عُمارة بن علي بن زيدان بن أحمد اليمني، نزيل مصر، أَبو محمد الحكمي المذحجي الشَّافعي.
ولد: سنة بضع عشرة وخمسمائة، وقيل (515 هـ) خمسة عشرة وخمسمائة وهو الصحيح. من مشايخه: عطية بن محمد. كلام العلماء فيه: * السير: "قال عمارة: كان القاضي محمد بن أبي عقامة الحفائلي رأس أهل العلم والأدب بزبيد يقول لي: أنت خارجي هذا الوقت وسعيده، لأنك أصبحت تُعد من أكابر التجار وأهل الثروة، ومن أعيان الفقهاء الذين آمنوا ومن أفضل أهل الأدب فهنيئًا لك. وحكى عُمارة أنَّ صالح بن رُزّيك فاوضه، وقال: ما تعتقد في أبي بكر وعمر؟ قلت: أعتقد أنَّه لولاهما لم يبق الإسلام علينا ولا عليكم، وأن محبتهما واجبة. فضحك وكان مُرتاضًا حصيفًا، قد سمع كلام فقهاء السُّنة. قلت -أي الذهبي- هذا حِلمٌ من الصالح على رَفضه". ثم قال: "وله بيت كيِّس في العُبيديين: أفاعيلُهم في الجُود أفعالُ سُنةٍ ... وإن خالفوني في اعتقاد التشيُّع قلت: يا ليته تشيع فقط، بل يا ليته ترفض، وإنَّما يُقال: هو إنحلال وزندقة" أ. هـ. * البداية والنهاية: "شاعرًا منطقيًا بليغًا فصيحًا لا يلحق شأوه في هذا الشأن ... وكان ينسب إلى مولاة الفاطمين وله فيهم وفي وزرائهم وأمرائهم مدائح كثيرة جدًّا وأقل ما كان ينسب إلى الرفض، وقد اتهم بالزندقة والكفر المحض" أ. هـ. ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 374)، معجم المؤلفين (2/ 488)، أعيان الشيعة (42/ 13). * بغية الوعاة (2/ 214)، الوافي (22/ 384)، الكامل (11/ 396)، مرآة الزمان (8/ 302)، وفيات الأعيان (3/ 431)، العبر (4/ 208)، البداية والنهاية (12/ 295)، السلوك (1/ 1 / 53)، النجوم (6/ 70)، الشذرات (6/ 387)، تاريخ الإسلام (وفيات 569) ط. تدمري، المختصر في أخبار البشر (3/ 54)، السير (20/ 592)، طبقات الشَّافعية للأسنوي (2/ 565)، معجم المطبوعات لسركيس (1377)، إيضاح المكنون (2/ 53)، معجم المؤلفين (2/ 548). * الوافي: "الفرضي الشاعر المشهور". وقال: "كان شافعيًّا شديد التعصب للسنة، أديبًا ماهرًا. ولم يزل ماشي الحال في دولة المصريين إلى أنَّ ملك صلاح الدين فمدحه كثيرًا ومدح الفاضل كثيرًا ثم إنه شرع في أمور، وأخذ في اتفاق مع رؤساء البلد في التعصب للعبيديين، وإعادة أمرهم فنقل أمرهم وكانوا ثمانية من الأعيان فأمر صلاح الدين بشنقهم، ونسب إليه بيت أظنه من وضع أعاديه عليه فإني أحاشيه من قول مثل هذا - والله أعلم - وهو: وكان مبدأ هذا الدين من رَجُلٍ ... سعى فأصبح يُدعى سيِّدَ الأممِ فأفتى الفقهاء بقتله" أ. هـ. * بغية الوعاة: "قال الجنَدي: كان فقيهًا نبيهًا، عارفًا بارعًا، نحويًّا لغويًّا فرضيًا شاعرًا فصيحًا بليغًا" أ. هـ. وفاته: سنة (569 هـ) تسع وستين وخمسمائة. من مصنفاته: "أخبار اليمن" وله ديوان شعر مشهور. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المقرئ: غالب بن عبد الله بن أبي اليُمن القيسي القرطي القَطيني الأصل، نزيل دانية، أبو تمام.
ولد: سنة (393 هـ) ثلاث وتسعين وثلاثمائة. من مشايخه: أبو عمرو الداني، وابن عبد البر، وصاعد وغيرهم. من تلامذته: عبد العزيز شفيع، وتخرج به أئمة. كلام العلماء فيه: • الصلة: "كان أبو تمام رجلًا زاهدًا فاضلًا"أ. هـ. • السير: "وكان قائمًا على كتاب سيبويه، رأسًا في معرفته، تخرج به أئمة مع الزهد والتعفف" أ. هـ. • غاية النهاية: "فقيه أديب من علماء دانية" أ. هـ. وفاته: سنة (465 هـ) خمس وستين وأربعمائة، وقيل: (466 هـ) ست وستين وأربعمائة، وقيل: (446 هـ) ست وأربعين وأربعمائة. |
|
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: محمّد بن الحسين بن القاسم بن محمّد بن علي الحسني اليمني الصنعاني.
من مشايخه: عبد الرحمن بن محمّد الحيمي، والقاضي أحمد بن صالح العنسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "كان من أهل العلم ورعاته مطلِّعًا علي مقاصد الأدباء ومناهجهم ومع ذلك فهو مكثر من علوم الآراء وتعاطي الاستنباط والتكلم في المسائل عن نظره من غير متابعة" أ. هـ. • ملحق البدر الطالع: "السيد السند العلامة الحفاظة المعتمد". وقال: "أخذ عن علماء عصره وأكثر من علوم الأدوات وتصدي للاستنباط" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "زيدي فاضل من أمراء اليمن كان من أعيان الدولة المتوكلية وولي بعض الأعمال وقاد الجند في عدة معارك ثم انقطع إلي العلم" أ. هـ. • في مقدمة كتابه "منتهي المرام في شرح آيات الأحكام" وتحت عنوان نبذة من ترجمة المؤلف: "كانت له في العلوم اليد الطولي ... والتفت آخر مدته إلى الفقه وكان مع ذلك يحب السنة النبوية ¬__________ * معجم المؤلفين (3/ 256)، هدية العارفين (2/ 287)، الأعلام (6/ 1002)، ملحق البدر الطالع (196)، خلاصة الأثر (3/ 455)، منتهى المرام في شرح آيات الأحكام -الدار اليمنية- ط (2) لسنة (1406 هـ- 1986 م). ويعظم أهلها". وقال: قال السيد عامر بن محمّد في (بغية المريد): هو السيد السري الهمام العالم الأديب، قائد الجيوش، عالم بن عالم كان عطر الأخلاق من أهل الأدب ورعاته، مطلعًا علي مقاصد الأدباء ومناهجهم ... وكان من أعيان الدولة المتوكلية ومن وجوه سادات أهلها في البسطة ... وكان قد تفنن في العلوم من النحو والصرف واللغة والمعاني والبيان والأصولين والفروع والمنطق وثمر في ذلك، وكان لطيف الجانب محسنًا إلي الأباعد والأقارب" أ. هـ. وفاته: سنة (1067 هـ) سبع وستين وألف. من مصنفاته: "منتهي المرام في شرح آيات الأحكام"، و"أحاديث في صفة الجنة" وغير ذلك. |
|
المقرئ: محمّد بن عليّ بن عبد الله اليمني، أبو القاسم، شمس الدين.
كلام العلماء فيه: • الدرر: "ولي تدريس القراءات بالشيخونية .. " أ. هـ. • إنباء الغمر: "وكان فاضلًا .. وكان ولي مشيخة الإقراء بالشيخونية، ووقع بينه وبين الأكمل فنزح إلى الشام وكرمه تاج الدين السبكي ونزله ببعض الخوانق، ثم ترك ذلك زهدًا ومات مطعونًا، قال ابن حجي: كان فاضلًا مفتيًا .. انتهى قلت: وقفت له على عدة تصانيف لطات دالة على اتساعه في العلم .. " أ. هـ. وفاته: سنة (779 هـ) تسع وسبعين وسبعمائة. من مصنفاته: قال ابن حجر: وقفت له على جزء في وجوب ترتيب كلمات التشهد دال على سعة اطلاع ومعرفة بأصول الفقه .. |
|
المفسر: يحيى بن القاسم بن عمرو (¬1) بن علي بن خالد العلوي الحسني اليماني الصنعاني، المعروف بالفاضل اليمني، عماد الدين.
ولد: سنة (680 هـ) ثمانين وستمائة. كلام العلماء فيه: • البدر الطالع: "وأكثر الاشتغال بالكشاف وصنف حاشيته المشهورة بحاشية العلوي، وهو الذي يشير إليه المتأخرون بالفضل اليمني وتارة بالفضل العلوي ... " أ. هـ. • الأعلام: "الفاضل العلوي: مفسر، أديب، من شافعية اليمن، من أهل صنعاء ويسمى عند أهل اللجب بالشولبي" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (750 هـ) خمسين وسبعمائة. من مصنفاته: "تحفة الأشراف في كشف غوامض الكشاف"، و "درر الأصداف في حل عقد الكشاف"، و "شرح اللباب للإسفراييني" في النحو. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثاني عشر *اليمن الإسلام فى اليمن: حين ظهر الإسلام فى شبه الجزيرة العربية كان الفرس مسيطرين على بعض البلاد العربية، ومنها «اليمن»، وكان عليها - آنذاك - «باذان» الذى ولاه «كسرى» إمبراطور الفرس، فلما وصل أمر الدعوة الإسلامية إلى «باذان» آمن بها وأعلن إسلامه، فأقره الرسول - صلى الله عليه وسلم - على «اليمن»، فوجد الإسلام طريقه للانتشار بنواحى «اليمن»، ووفد على الرسول فى العام التاسع للهجرة المعروف بعام الوفود؛ وفود متعددة قدمت من «اليمن» و «حضرموت» كانت منها وفود: «همدان»، و «خولان»، و «النخع»، و «الصرف»، و «عذرة»، و «جهينة»، و «مراد»، وغيرها، وكذلك وفد على الرسول من «اليمن»: «وائل بن حجر بن ربيعة» وكان من أبناء ملوك «اليمن»، فأدناه الرسول منه، وأجلسه على ردائه، وأقطعه أرضًا، وأرسل معه «معاوية بن أبى سفيان» ليسلمها له، وكان «أبو موسى الأشعرى» وأخوه «أبو بردة»، و «ياسر بن عمار العنسى» من أشهر المسلمين الذين وفدوا على الرسول - صلى الله عليه وسلم - من «اليمن».
بنو نجاح فى زبيد [403 - 555هـ): استتب الأمر للأمير «نجاح» فى «زبيد» و «تهامة»، فكتب إلى الخليفة العباسى فى «بغداد» معلنًا له ولاءه وطاعته للدولة العباسية، فأقره الخليفة عليها، ونعته بالمؤيد نصر الدين، وكان «نجاح» سمحًا يتبع المذهب الشافعى، فدانت له تهامة طيلة حياته، فلما وافته المنية فى سنة (452هـ) دار صراع طويل بين أولاده وأحفاده من جانب ودولة «صليح» التى نشأت فى «صنعاء» سنة (429هـ) من جانب آخر، واستقر الأمر لبنى نجاح - بعد معارك طويلة - فى عام (472هـ) وبقى فيهم حتى سنة (554هـ)، وأمراء «بنى نجاح» هم: 1 - الأمير «نجاح» (403 - 452هـ). 2 - «سعيد بن نجاح» (452 - 481هـ). 3 - «جياش بن نجاح» (483 - 498هـ). 4 - «فاتك بن جياش» (498 - 503هـ). 5 - «منصور بن فاتك» (503 - 521هـ). 6 - «فاتك بن منصور» (521 - 540هـ). 7 - «فاتك بن محمد بن فاتك» (540 - 554هـ). |
|
*اليمن جمهورية عربية تقع فى الجزء الجنوبى الغربى من شبه الجزيرة العربية، تحدها المملكة العربية السعودية شمالاً، وسلطنة عمان شرقًا.
ولليمن سواحل على البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن ومضيق باب المندب. تبلغ مساحتها 533. 000 كم2، والعاصمة صنعاء. أهم المحاصيل: القمح والذرة والبن والقطن والفواكه. والثروة الحيوانية هى: الإبل والماشية والخيل والماعز والأغنام. إزدهرت فى اليمن قديمًا حضارات عريقة، هى: حضارة معين، وحضارة سبأ، وحضارة حمير. غزاها الأحباش ثم الفرس قبيل البعثة النبوية. انتشر الإسلام فى أرجائها قبيل انتقال الرسول (إلى الرفيق الأعلى. وفى القرن التاسع الميلادى أسس أتباع زيد بن على بن الحسينى دولة علوية فى اليمن. فتحها الأتراك العثمانيون فى منتصف القرن السادس عشر الميلادى ولكن اليمنيين قاوموا الإحتلال وثاروا عليه، وتمكنوا على الرغم من الحملات العسكرية المتكررة التى جردتها الدولة العثمانية ضدهم من الإحتفاظ باستقلالهم، وذلك بفضل وعورة أراضيهم من ناحية، وتمرسهم بالقتال من ناحية أخرى. وفى عام (1962 م) أطاح عبد الله السَّلال بالإمام محمد البدر آخر أئمة اليمن، وأعلن قيام الجمهورية. وفى (22 من مايو 1990 م) ثم توحيد شطرى اليمن باسم الجمهورية العربية اليمنية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور فئة من الخوارج باليمن.
107 - 725 م خرج باليمن رجل يقال له عباد الرعيني فدعا إلى مذهب الخوارج واتبعه فرقة من الناس وحلموا فقاتلهم يوسف بن عمر فقتله وقتل أصحابه، وكانوا ثلاثمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اليمن يستقل عن الخلافة العباسية.
204 - 819 م كان شخص من بني زياد بن أبيه، اسمه محمد فلان، وقيل ابن إبراهيم بن عبيد الله بن زياد، مع جماعة من بني أمية، قد سلمهم المأمون إِلى الفضل بن سهل ذي الرياستين، وقيل إِلى أخيه الحسن، وبلغ المأمون اختلال أمر اليمن، فأثنى ابن سهل على محمد بن زياد المذكور وأشار بإِرساله أميراً على اليمن، فأرسل المأمون محمد بن زياد المذكور، ومعه جماعة، فحج ابن زياد في سنة ثلاث ومائتين، وسار إِلى اليمن وفتح تهامة، بعد حروب جرت بينه وبين العرب، واستقرت قدم ابن زياد المذكور باليمن، وبنى مدينة زبيد، واختطها في سنة أربع ومائتين، وأرسل ابن زياد المذكور مولاه جعفراً بهدايا جليلة إِلى المأمون، فسار جعفر بها إِلى العراق، وقدمها إِلى المأمون في سنة خمس ومائتين، وعاد جعفر إِلى اليمن في سنة ست ومائتين، ومعه عسكر من جهة المأمون، بمقدار ألفي فارس، فعظم أمر ابن زياد، وملك إِقليم اليمن بأسره وتقلد جعفر المذكور الجبال، واختط بها مدينة يقال لها المديحرة، والبلاد التي كانت لجعفر تسمى إِلى اليوم مخلاف جعفر، والمخلاف عبارة عن قطر واسع، وكان جعفر هذا من الكفاة الدهاة، وبه تمت دولة بني زياد، حتى قتل ابن زياد بجعفرة، وبقي محمد بن زياد كذلك حتى توفي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله باليمن.
207 - 822 م خرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ببلاد عك من اليمن يدعو إلى الرضى من آل محمد صلى الله عليه وسلم، وكان خروجه من سوء سيرة عامل اليمن، فبايعه خلق؛ فوجه إليه المأمون لحربه دينار بن عبد الله وكتب معه بأمانه؛ فحج دينار ثم سار إلى اليمن حتى قرب من عبد الرحمن المذكور، وبعث إليه بأمانه فقبله وعاد مع دينار إلى المأمون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بداية قيام دولة الزيديين في صعدة وصنعاء باليمن.
246 - 860 م تزعم بني الرسي بصعدة وصنعاء وقام الحسن بن قاسم الرسي بتأسيس دولتهم وهم من الأئمة الزيديين، والقاسم الرسي هو القاسم بن إبراهيم المعروف بطباطبا بن إسماعيل بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وكان بويع بالإمامة بعد موت أخيه محمد وبقي متخفيا مدة هاربا من بلد لآخر حتى استقر بأرمينية في الرس وفيها مات فعرف بالرسي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تأسيس أشهر دول الزيدية باليمن.
288 - 900 م مؤسسها يحيى بن الحسن الطالبي الذي كان يعيش بالمدينة المنورة، ولكنه وبطلب من أهل اليمن سافر إليهم فالتفوا حوله واستقر في صعدة عام 284 هـ فأراد التوسع فاصطدم بمقاومة حكام اليمن وكان أشدهم عليه بنو يعفر في صنعاء فاصطدم معهم عام 285 هـ غير أنه عجز عن دخولها. لكنه دخلها عام 288 هـ بمساعدة الأئمة الزيود الذين استولوا على الحكم فيما بعد وهم بني الرس في صعدة، ثم حكمهم الإمام المنصور يحيى الذي دام حكمه من عام 325 هـ حتى عام 366 هـ ومن بعده جاء يوسف الداعي الذي امتد حكمه من 366 إلى 430 هـ. ثم ضعف أمر بني رس بعد موت الداعي يوسف وموت المهدي الحسين بن القاسم في العام نفسه، وقد كانا إمامين في وقت واحد. وانقطعت دولتهم حتى عام 426 هـ أي حوالي 23 سنة إذ قام الحسن بن عبد الرحمن (أبو هاشم) واستمر أمره حتى عام 431 هـ، ثم انقطعت الدولة الثانية مدة ست سنوات أخرى حيث قام أبو الفتح الديلمي عام 437 هـ ثم قتل عام 444 هـ في معركة فيد أثناء حروبه مع علي الصليحي وتوقف أمر الأئمة حوالي مائة سنة بعد ذلك ثم برز إمام بني الرس أحمد بن سليمان وبقي حتى عام 566 هـ ولم يكن وضعه مستقراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخبار القرامطة في اليمن.
293 - 905 م وفي اليمن نبغ رجل يدعو إلى القرامطة يدعى بالداعية الذي سار إلى مدينة صنعاء، فحاربه أهلها فظفر بهم وقتلهم، فلم يفلت إلا اليسير، وتغلب على سائر مدن اليمن، ثم اجتمع أهل صنعاء وغيرها فحاربوا الداعية، فهزموه، فانحاز إلى موضع من نواحي اليمن، وبلغ الخبر الخليفة، فخلع على المظفر بن حاج في شوال، وسيره إلى عمله باليمن، وأقام بها إلى أن مات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهاية الدولة الزيادية في اليمن.
412 - 1021 م في مطلع القرن الثالث اضطرب حبل الأمن في تهامة بخروج قبائل عك والأشاعر فيها وتعذر على والي المأمون الإفريقي الشيباني السيطرة على الأمور، فارتأى المأمون أن تكون تهامة إمارة تتبع بغداد مباشرة مع وجود والٍ على بقية اليمن. وهكذا أشار وزير المأمون الفضل بن سهل بتعيين القائد الأمير الأموي محمد بن عبد الله بن زياد (أحد أحفاد الأمير المشهور زياد بن أبيه) أميراً على المنطقة التي وصلها على رأس قوة عسكرية في عام (203هـ /818م) وأمر بتأسيس عاصمة لإمارته فاختط مدينة (زبيد) في العام التالي (204هـ /819م) ومن البداية دخل ابن زياد في قتال وصراع استمر ثلاث سنوات تلقى خلالها مدداً عسكرياً من المأمون حتى تم له السيطرة على كل المنطقة وامتد نفوذه إمارته من (حلي بن يعقوب) في الساحل شمالاً إلى عدن وحضرموت وما حولها جنوباً وكذا مخلافي الجند وجعفر (إب) في الداخل. تمكن ابن زياد طيلة حكمه الذي استمر أربعة عقود من تكوين إمارة قوية مزدهرة تدين بالولاء لبغداد ثم دبَّ الضعف والتفكك في الإمارة بشيخوخة (أبي الجيش) وفي آخر الأمر أسس نجاح وهو مملوك حبشي لمرجان دولة (بني نجاح) في زبيد سنة 412هـ /1021م وبهذا انقرضت دولة بني زياد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام دولة الصليحيين باليمن.
429 - 1037 م قامت الدعوة الصليحية باليمن والتي أصلها إسماعيلي عن طريق علي بن محمد الصليحي بعد أن تحصن بجبل مسار بناحية حراز وكانت قد انقطعت بعد اختلاف علي بن الفضل وابن حوشب إذ سيطر الأول على المنطقة وأعلن كفره الصريح حتى مات مسموما عام 303هـ على حين اعتزل ابن حوشب في مغارب اليمن وتبعه ابنه جعفر ثم ابن أبي الفضل حتى كان سليمان بن عبدالله الزواحي الذي أوصى تلميذه عليا الصليحي أن يكون خليفته، أظهر الصليحي التدين فأطاعته القبائل المحيطة بحراز وشكل قوة وانتصر على عدد من الزعماء ودخل صنعاء وأخرج منها بني يعفر كما احتمل زبيد بعد أن سقى الأمير نجاحا سما ووصل إلى عدن ودانت له سائر بلاد اليمن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقتل الصليحي أمير اليمن.
459 ذو القعدة - 1067 م قتل الصليحي أمير اليمن، بمدينة المهجم، قتله أحد أمرائها وأقيمت الدعوة العباسية هناك، وخطب للقائم بأمر الله العباسي, وكان الصليحي قد ملك مكة، سنة خمس وخمسين، وأمن الحجاج في أيامه، فأثنوا عليه خيراً، وكسا البيت بالحرير الأبيض الصيني، ورد حلي البيت إليه، وكان بنو حسن قد أخذوه وحملوه إلى اليمن، فابتاعه الصليحي منهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال علي الصليحي زعيم اليمن الشيعي القرمطي.
473 ذو القعدة - 1081 م أبو الحسن علي بن محمد بن علي الملقب بالصليحي، كان أبوه قاضيا باليمن سنيا، أما الصليحي فتعلم العلم وبرع في أشياء كثيرة من العلوم، وكان شيعيا على مذهب القرامطة، ثم كان يدل بالحجيج مدة خمس عشرة سنة، استحوذ على بلاد اليمن بكمالها في أقصر مدة، واستوثق له الملك بها سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وخطب للمستنصر العبيدي صاحب مصر، وقد حجّ في سنة ثلاثٍ وسبعين وأربعمائة، واستخلف مكانه ولده الملك المكرَّم أحمد. فلما نزل بظاهر المهجم وثب عليه جيّاش بن نجاح وأخوه سعيد فقتلاه بأبيهما نجاح الذي سمّه الصليحي بواسطة جارية كان قد أهداه إياها لهذا الغرض، فانذعر النّاس، وكان الأخوان قد خرجا في سبعين راجلاً بلا مركوب ولا سلاح بل مع كل واحدٍ جريدة في رأسها مسمار حديد، وساروا نحو السّاحل. وسمع بهم الصليحي فسيّر خمسة آلاف حربة من الحبشة الذين في ركابه لقتالهم فاختلفوا في الطريق. ووصل السبعون إلى طرف مخيم الصُّليحي، وقد أخذ منهم التعب والحفا، فظنَّ الناس أنهم من جملة عبيد العسكر، فلم يشعر بهم إلا عبد الله أخو الصُّليحي، فدخل وقال: يا مولانا اركب، فهذا والله الأحول سعيد بن نجاح. وركب عبد الله، فقال الصُّليحي: إني لا أموت إلا بالدُّهيم وبئر أم معبد. معتقداً أنها أم معبد التي نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر. فقال له رجل من أصحابه: قاتل عن نفسك، فهذه والله الدُّهيم، وهذه بئر أم معبد، ولم يبرح من مكانه حتى قطع رأسه بسيفه، وقتل أخوه وأقاربه. ثم أرسل ابن نجاح إلى الخمسة الآف فقال: إن الصُّليحي قد قتل، وأنا رجل منكم، وقد أخذت بثأر أبي، فقدموا عليه وأطاعوه. فقاتل بهم عسكر الصُّليحي، فاستظهر عليهم قتلاً وأسراً، ورفع رأس الصُّليحي على رمح، وقرأ القارئ: " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممَّن تشاء ". ورجع فملك زبيد، وتهامة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهاية الدولة النجاحية وقيام دولة بني مهدي باليمن.
554 - 1159 م كان بنو نجاح يحكمون تهامة وكان أميرهم فاتك بن منصور الذي توفي عام 540 هـ وكان ظهر في أيامه المهديون، فهاجموا بإمرة علي بن مهدي بلاد بني نجاح عام 538هـ غير أنهم هزموا وانسحب علي بن مهدي إلى الجبال، وبعد موت فاتك خلفه فاتك بن محمد بن فاتك، وبقي إلى أواخر هذا العام فكان آخر ملوك بني نجاح ونهاية دولتهم به، ثم أغار علي بن مهدي مرة أخرى على زبيد فاستنجد أهلها ببني الرس وكان إمامهم المتوكل أحمد بن سليمان فأنجدهم ودفع عنهم غارات علي بن مهدي الذي استطاع دخولها عام 553هـ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
صلاح الدين الأيوبي يمد النفوذ الأيوبي إلى اليمن ونهاية دولة بني مهدي وبني زريع فيها.
569 - 1173 م لما عاد صلاح الدين إلى مصر استأذن نور الدين في أن يسير إلى اليمن لقصد عبد النبي، صاحب زبيد لأجل قطع الخطبة العباسية، فأذن في ذلك، فشرع يتجهز ويعد الأزواد والروايا والسلاح وغيره من الآلات، وجند الأجناد، فجمع وحشد، وسار عن مصر مستهل رجب، فوصل إلى مكة، أعزها الله تعالى، ومنها إلى زبيد، وفيها صاحبها المتغلب عليها المعروف بعبد النبي، فلما قرب منها رآه أهلها، فاستقلوا من معه، فقاتلهم شمس الدولة ومن معه، فلم يثبت أهل زبيد وانهزموا، ووصل المصريون إلى سور زبيد، فلم يجدوا عليه من يمنعهم، فنصبوا السلالم، وصعدوا السور، فملكوا البلد عنوة ونهبوه وأكثروا النهب، وأخذوا عبد النبي أسيراً وزوجته المدعوة بالحرة، وسلم شمس الدولة عبد النبي إلى بعض أمراءه، يقال له سيف الدولة مبارك بن كامل من بني منقذ، أصحاب شيزر، وأمره أن يستخرج منه الأموال، وبذلك انتهت الدولة المهدية باليمن، ولما ملكوا زبيد واستقر الأمر لهم بها، ودان أهلها، وأقيمت فيها الخطبة العباسية، أصلحوا حالها، وساروا إلى عدن، وصاحبها ياسر، فسار إليهم وقاتلهم، فانهزم ياسر ومن معه، وسبقهم بعض عسكر شمس الدولة، فدخلوا البلد قبل أهله، فملكوه، وأخذوا صاحبه ياسر أسيراً، وأرادوا نهب البلد، فمنعهم شمس الدولة، وقال: ما جئنا لنخرب البلاد، وإنما جئنا لنملكها ونعمرها وننتفع بدخلها؛ فلم ينهب منها أحد شيئاً، فبقيت على حالها وثبت ملكه واستقر أمره، وبذلك انتهت دولة بني زريع فيها، ولما فرغ شمس الدولة من أمر عدن عاد إلى زبيد، وملك أيضاً قلعة التعكر والجند وغيرها من المعاقل والحصون، واستناب بعدن عز الدين عثمان بن الزنجيلي، وبزبيد سيف الدولة مبارك ابن منقذ، وجعل في كل قلعة نائباً من أصحابه، وألقى ملكهم باليمن جرانه ودام، وأحسن شمس الدولة إلى أهالي البلاد، واستصفى طاعتهم بالعدل والإحسان، وعادت زبيد إلى أحسن أحوالها من العمارة والأمن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إرسال صلاح الدين الأيوبي العساكر إلى اليمن.
577 - 1181 م سير صلاح الدين جماعة من أمرائه منهم صارم الدين قتلغ أبه، والي مصر، إلى اليمن، للاختلاف الواقع بها بين نواب أخيه شمس الدولة، وهم عز الدين عثمان بن الزنجيلي، والي عدن، وحطان بن منقذ والي زبيد وغيرهما، فإنهم لما بلغهم وفاة صاحبهم اختلفوا وجرت بين عز الدين عثمان وبين حطان حرب، وكل واحد منهما يروم أن يغلب الآخر على ما بيده، واشتد الأمر، فخاف صلاح الدين أن يطمع أهل البلاد فيها بسبب الاختلاف بين أصحابه وأن يخرجوهم من البلاد، فأرسل هؤلاء الأمراء إليها. واستولى قتلغ أبه على زبيد وأزال حطان عنها، ثم مات قتلغ أبه، فعاد حطان إلى إمارة زبيد، وأطاعه الناس لجوده وشجاعته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إرسال سيف الإسلام الأيوبي إلى اليمن وتغلبه عليه.
578 - 1182 م سير صلاح الدين أخاه سيف الإسلام طغدكين إلى بلاد اليمن وأمره بتملكها وقطع الفتن بها، وفوض إليه أمرها، وكان بها حطان بن منقذ، وكتب عز الدين عثمان الزنجيلي متولي عدن إلى صلاح الدين يعرفه باحتلال البلاد، ويشير بإرسال بعض أهله إليها لأن حطان كان قوي عليه، فخافه عثمان، فجهز صلاح الدين أخاه سيف الإسلام وسيره إلى أهل اليمن، فوصل إلى زبيد، فخافه حطان ابن منقذ واستشعر منه، وتحصن في بعض القلاع، فلم يزل به سيف الإسلام يؤمنه ويهدي إليه ويتلطفه حتى نزل إليه، فأحسن صحبته، وطلب حطان دستوراً ليقصد الشام، فأذن له، فأخرج أثقاله، وأمواله، وأهله، وأصحابه وكل ما له، وسير الجميع بين يديه، فلما كان الغد دخل على سيف الإسلام ليودعه، فقبض عليه واسترجع جميع ماله ثم سجنه في بعض القلاع، وكان أخر العهد به، فقيل أنه قتله، وأما عز الدين عثمان الزنجيلي فإنه لما سمع ما جرى على حطان خاف فسار نحو الشام خائفاً يترقب، وسير معظم أمواله في البحر، فصادفهم مراكب فيها أصحاب سيف الإسلام، فأخذوا كل ما لعز الدين، ولم يبق إلا ما صحبه في الطريق، وصفت زبيد وعدن وما معهما من البلاد لسيف الإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة سيف الإسلام صاحب اليمن أخو السلطان صلاح الدين.
593 شوال - 1197 م توفي سيف الإسلام طغتكين بن أيوب: أخو صلاح الدين، وهو صاحب اليمن، بزبيد، وكان شديد السيرة، مضيقاً على رعيته، يشتري أموال التجار لنفسه ويبيعها كيف شاء، وأراد ملك مكة، حرسها الله تعالى، فأرسل الخليفة الناصر لدين الله إلى أخيه صلاح الدين في المعنى، فمنعه من ذلك، وجمع من الأموال ما لا يحصى، حتى إنه من كثرته كان يسبك الذهب ويجعله كالطاحون ويدخره، ولما توفي ملك بعده ابنه إسماعيل، وكان أهوج، كثير التخليط بحيث إنه ادعى أنه قرشي من بني أمية، وخطب لنفسه بالخلافة، وتلقب بالهادي، فلما سمع عمه الملك العادل ذلك ساءه وأهمه، وكتب إليه يلومه ويوبخه، ويأمره بالعود إلى نسبه الصحيح، وبترك ما ارتكبه مما يضحك الناس منه، فلم يلتفت إليه ولم يرجع وبقي كذلك، وانضاف إلى ذلك أنه أساء السيرة مع أجناده وأمرائه، فوثبوا عليه فقتلوه، وملكوا عليهم بعده أميراً من مماليك أبيه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولة انقلاب على ابن سيف الإسلام في اليمن.
597 - 1200 م جمع عبد الله بن حمزة العلوي المتغلب على جبال اليمن جموعاً كثيرة فيها اثنا عشر ألف فارس، ومن الرجالة ما لا يحصى كثرة، وكان قد انضاف إليه من جند المعز بن إسماعيل بن سيف الإسلام طغدكين بن أيوب، صاحب اليمن، خوفاً منه، وأيقنوا بملك البلاد، واقتسموها، وخافهم ابن سيف الإسلام خوفاً عظيماً، فاجتمع قواد عسكر ابن حمزة ليلاً ليتفقوا على رأي يكون العمل بمقتضاه، وكانوا اثني عشر قائداً فنزلت عليهم صاعقة أهلكتهم، فأتى الخبر ابن سيف الإسلام في باقي الليلة بذلك، فسار إليهم مجداً فأوقع بالعسكر المجتمع، فلم يثبتوا له، وانهزموا بين يديه، ووضع السيف فيهم، فقتل منهم ستة آلاف قتيل أو أكثر من ذلك وثبت ملكه واستقر بتلك الأرض. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل المعز إسماعيل بن سيف الإسلام صاحب اليمن.
598 رجب - 1202 م قتل المعز إسماعيل بن سيف الإسلام ظهير الدين طغتكين بن نجم الدين أيوب، وذلك لما ملك اليمن - بعد أبيه - خرج عليه الشريف عبد الله الحسني، ثم خرج عليه نحو ثمانمائة من مماليكه، وحاربوه وامتنعوا منه بصنعاء، فكسرهم وجلاهم عنها، فادعى الربوبية، وأمر أن يكتب عنه ويكاتب بذلك، وكتب صدرت هذه المكاتبة من مقر الإلهية، ثم خاف المعز إسماعيل من الناس، فادعى الخلافة وانتسب إلى بنى أمية، وجعل شعاره الخضرة، ولبس ثياب الخلافة، وقطع من الخطبة الدعاء لبنى العباس، وخطب لنفسه على منابر اليمن، وخطب هو بنفسه يوم الجمعة، فلما بلغ ذلك عمه العادل سير بالإنكار عليه، فلم يلتفت إلى قوله، وأضاف إلى ذلك سوء السيرة وقبح العقيدة، فثار عليه مماليك أبيه لهوجه وسفكه الدماء وحاربوه وقتلوه، ونصبوا رأسه على رمح، وداروا به بلاد اليمن، ونهبوا زبيد تسعة أيام، وكان قتله في رابع عشر رجب، من سنة ثمان وتسعون، وقام من بعده أخوه الناصر أيوب - وقيل: محمد -، وترتب سيف الدين سنقر أتابك العساكر، ثم استقل سنقر بالسلطة. |