|
نفي: نفَى الشيءُ يَنْفِي نَفْياً: تنَحَّى، ونفَيْتُه أنا نَفْياً؛ قال الأَزهري: ومن هذا يقال نَفَى شَعَرُ فلان يَنْفي إِذا ثارَ واشْعانَّ؛ ومنه قول محمد بن كعب القُرَظي لعُمر بن عبد العزيز حين اسْتُخْلِفَ فرآه شَعِثاً فأَدام النظر إِليه فقال له عمر: ما لَك تُديمُ النظر إِليَّ؟ فقال: أَنْظُرُ إِلى ما نَفى من شَعَرك وحالَ من لونِك؛ ومعنى نَفى ههنا أَي ثارَ وذهب وشَعِثَ وتساقط، وكان رآه قبل ذلك ناعماً فَيْنانَ الشَّعَر فرآه متغيراً عما كان عَهِده، فتعجب منه وأَدام النظر إِليه، وكان عمر قبل الخلافة مُنَعَّماً مُتْرَفاً، فلما اسْتُخْلِف تَشَعَّث وتَقَشَّف. وانْتَفى شعرُ الإِنسان ونَفى إِذا تساقط. والسَّيْل يَنْفي الغُثاء: يحمله ويدفعه؛ قال أَبو ذؤيب يصف يراعاً: سَبيّ مِنْ أَباءَتِهِ نَفاهُ أَتيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ ولُوبُ (* قوله« من اباءته» تقدم في مادة صحر: من يراعته، وفسرها هناك.) ونَفَيانُ السَّيْلِ: ما فاض من مجتمعه كأَنه يجتمع في الأَنهار الإِخاذاتُ ثم يَفِيضُ إِذا ملأَها، فذلك نَفَيانُه. ونَفى الرجلُ عن الأَرض ونَفَيْتُه عنها: طردته فانْتَفى؛ قال القُطامي: فأَصْبح جاراكُمْ قَتِيلاً ونافِياً أَصَمَّ فزادوا، في مَسامِعِه، وَقْرا أَي مُنْتَفِياً. ونَفَوْته: لغة في نَفَيْته. يقال: نَفَيْت الرجلَ وغيرَه أَنْفِيه نَفْياً إِذا طردته. قال الله تعالى: أَو يُنْفَوْا من الأَرض؛ قال بعضهم: معناه مَن قَتَله فدَمُه هَدَرٌ أَي لا يطالَب قاتله بدمه، وقيل: أَو يُنْفَوْا من الأَرض يُقاتَلون حَيْثُما تَوَجَّهوا منها لأَنه كونٌ، وقيل: نَفْيُهم إِذا لم يَقْتلوا ولم يأْخذوا مالاً أَن يُخَلَّدوا في السجن إِلا أَن يتوبوا قبل أَن يُقْدَر عليهم. ونَفْيُ الزاني الذي لم يُحْصِنْ: أَن يُنْفى من بلده الذي هو به إِلى بلد آخر سَنَةً، وهو التغريب الذي جاء في الحديث. ونَفْيُ المُخَنَّث: أَن لا يُقَرّ في مدن المسلمين؛ أَمَرَ النبيُّ،صلى الله عليه وسلم، بنَفْي هِيتٍ وماتعٍ وهما مُخَنَّثان كانا بالمدينة؛ وقال بعضهم: اسمه هِنْبٌ، بالنون، وإِنما سمي هِنْباً لحمقه. وانْتَفى منه: تبرَّأَ. ونَفى الشيءَ نَفْياً: جَحَده. ونَفى ابنَه: جحَده، وهو نَفِيٌّ منه، فَعِيل بمعنى مفعول. يقال: انْتَفى فلان من ولده إِذا نَفاه عن أَن يكون له ولداً. وانْتَفى فلان من فلان وانْتَفَل منه إِذا رَغِب عنه أَنَفاً واستِنْكافاً. ويقال: هذا يُنافي ذلك وهما يَتَنافَيانِ. ونَفَتِ الريحُ التراب نَفْياً ونَفَياناً: أَطارته. والنَّفِيُّ: ما نَفَتْه. وفي الحديث: المدينة كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها أَي تخرجه عنها، وهو من النَّفْي الإِبْعادِ عن البلد. يقال: نَفَيْته أَنْفِيه نَفْياً إِذا أَخرجته من البلد وطردته.ونَفِيُّ القِدْرِ: ما جَفَأَتْ به عند الغَلْي. الليث: نَفِيُّ الريح ما نَفَى من التراب من أُصول الحيطان ونحوه، وكذلك نَفِيُّ المطر ونَفِيُّ القِدْر. الجوهري: نَفِيُّ الريح ما تَنْفي في أُصول الشجر من التراب ونحوه، والنَّفَيان مثله، ويُشَبّه به ما يَتَطَرَّف من معظم الجيش؛ وقالت العامرية: وحَرْبٍ يَضِجُّ القومُ من نَفَيانِها، ضَجِيجَ الجِمالِ الجِلَّةِ الدَّبِرات ونَفَتِ السحابةُ الماءَ: مَجَّته، وهو النَّفَيان؛ قال سيبويه: هو السحاب يَنْفي أَوَّلَ شيءٍ رَشًّا أَو بَرَداً، وقال: إِنما دعاهم للتحريك أَنَّ بعدها ساكناً فحرَّكوا كما قالوا رَمَيَا وغَزَوَا، وكرهوا الحذف مخافة الالتباس، فيصير كأَنه فَعَالٌ من غير بنات الواو والياء، وهذا مُطَّرِد إِلا ما شذ. الأَزهري: ونَفَيانُ السحابِ ما نَفته السحابة من مائها فأَسالته؛ وقال ساعدة الهذلي: يَقْرُو به نَفَيانَ كلِّ عَشِيَّةٍ، فالماءُ فوقَ مُتونِه يَتَصَبَّبُ والنَّفْوةُ: الخَرْجة من بلد إِلى بلد. والطائر يَنْفِي بجناحيه نَفَياناً كما تَنْفي السحابةُ الرَّشَّ والبَرَدَ. والنَّفَيانُ والنَّفِيُّ والنَّثِيُّ: ما وقَع عن الرِّشاء من الماء على ظهر المُسْتَقي لأَن الرِّشاء يَنْفيه، وقيل: هو تطايُر الماء عن الرِّشاء عند الاستقاء، وكذلك هو من الطين. الجوهري: ونَفِيُّ المطر، على فَعِيل، ما تَنْفِيه وتَرُشُّه، وكذلك ما تطاير من الرشاء على ظَهْر الماتح؛ قال الأَخيل: كأَنَّ مَتَنَيْهِ من النَّفِيّ، مِن طُولِ إِشْرافِي على الطَّويّ، مَواقِعُ الطَّيْرِ على الصُّفِيّ قال ابن سيده: كذا أَنشده أَبو عليّ، وأَنشده ابن دريد في الجمهرة: كأَنَّ مَتْنَيَّ، قال: وهو الصحيح لقوله بعده: من طول إِشرافي على الطويّ وفسره ثعلب فقال: شَبَّه الماء وقد وقع على مَتْنِ المُسْتَقِي بذَرْقِ الطائر على الصُّفِيّ؛ قال الأَزهري: هذا ساقٍ كان أَسْوَدَ الجِلْدة واسْتَقَى من بئر مِلْحٍ، وكان يَبْيَضُّ نَفِيُّ الماء على ظهره إِذا ترشش لأَنه كان مِلْحاً. ونَفِيُّ الماء: ما انْتَضَحَ منه إِذا نُزِع من البئر. والنَّفِيُّ: ما نَفَتْه الحَوافِر من الحَصَى وغيره في السير. وأَتاني نَفِيُّكم أَي وعيدكم الذي توعدونني. ونُفايَةُ الشيءِ: بقيته وأَردؤه، وكذلك نُفاوته ونَفاته ونَفايَتُه ونِفْوَته ونِفْيته ونَفِيُّه، وخص ابن الأَعرابي به رديء الطعام. قال ابن سيده: وذكرنا النِّفْوة والنُّفاوة ههنا لأَنها معاقبة، إِذ ليس في الكلام ن ف و وضعاً. والنُّفايةُ: المَنفِيُّ القليل مثل البُراية والنُّحاتة. أَبو زيد: النِّفْية والنِّفْوة وهما الاسم لنَفِيِّ الشيء إِذا نَفَيْته. الجوهري: والنِّفوة، بالكسر، والنِّفْية أَيضاً كل ما نَفَيْتَ. والنُّفاية، بالضم: ما نَفَيْته من الشيء لرداءَته. ابن شميل: يقال للدائرة التي في قصاص الشعر النَّافِية، وقُصاصُ الشَّعَرِ مُقدَّمه. ويقال: نَفَيتُ الشعر أَنْفِيه نَفْياً ونُفاية إِذا رَدَدْتَه. والنَّفِيّة: شِبْه طَبَق من خوص يُنْفى به الطعام. والنَّفِيَّة والنُّفْية: سُفرة مُدَوَّرَة تتخذ من خوص؛ الأَخيرة عن الهروي. ابن الأَعرابي: النُّفية والنَّفِيّة شيء مُدوَّر يُسَفُّ من خصوص النخل، تسميها الناس النَّبِيَّة وهي النَّفِيَّة. وفي الحديث عن زيد بن أَسلم قال: أَرسلني أَبي إِلى ابنعمر، وكان لنا غنم، فجةئت ابن عمر فقلت: أَأَدخل وأَنا أَعرابي نشأْت مع أَبي في البادية؟فكأَنه عرف صوتي فقال: ادخل، وقال: يا ابن أَخي إِذا جئت فوقفت على الباب فقل السلام عليكم، فإِذا ردُّوا عليك السلام فقل أَأَدخل؟ فإِن أَذِنوا وإِلا فارجع، فقلت: إِنَّ أَبي أَرسلني إِليك تكتب إِلى عاملك بخيبر يصنع لنا نَفِيَّتَيْن نُشَرِّرُ عليهما الأَقطَ، فأَمر قَيِّمة لنا بذلك، فبينا أَنا عنده خرج عبد الله بن واقد من البيت إِلى الحُجْرة وإِذا عليه مِلحفة يَجُرُّها فقال: أَيْ بُنيَّ ارفع ثوبك، فإِني سمعت النبي،صلى الله عليه وسلم ، يقول: لا ينظر الله إِلى عبد يجرّ ثوبه من الخُيلاء، فقال: يا أَبتِ إِنما بي دماميل؛ قال أَبو الهيثم: أَراد بِنَفِيَّتَين سُفْرتين من خوص؛ قال ابن الأَثير: يروى نَفِيتَيْن، بوزن بعيرين، وإِنما هو نَفِيَّتَيْن، على وزن شَقِيَّتين، واحدتهما نَفِيَّة كطَوِيَّة، وهي شيء يعمل من الخوص شِبه الطَّبَق عريض. وقال الزمخشري: قال النضر النُّفْتة بوزن الظُّلْمة، وعوض الياء تاء فوقها نقطتان؛ وقال غيره: هي بالياء وجمعها نُفًى كنُهْية ونُهًى، والكل شيء يعمل من الخوص مدوَّر واسع كالسفرة. والنَّفيُّ، بغير هاء: تُرْسٌ يعمل من خوص. وكلُّ ما رددته فقد نَفَيته. ابن بري: والنُّفَأُ لُمَعٌ من البقل، واحدتُه نُفْأَةٌ؛ قال: نُفَأٌ من القُرَّاصِ والزُّبّاد وما جَرَّبْتُ عليه نُفْية في كلامه أَي سقَطةً وفضيحةً. ونَفَيْتُ الدَّراهم: أَثَرْتُها للانتقاد؛ قال: تَنْفِي يَداها الحَصَى في كلّ هاجِرةٍ، نَفْيَ الدراهِمِ تَنْقادُ الصَّياريف
|
|
شفي
: (ى) هَكَذَا فِي النُّسخِ والحرْفُ يائيٌّ واوِيٌّ. ( {{الشِّفَاءُ) ، ككِساءٍ: (الدَّواءُ) ؛ وأَصْلُه البرءُ مِن المرَضِ، ثمَّ وُضِعَ مَوْضِع العِلاجِ والدَّواءِ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى {فِيهِ}} شِفَاءٌ للناسِ} . وَقَالَ الَّراغبُ: الشِّفاءُ من المَرَضِ مُوافَاةُ شِفاءِ السَّلامَةِ، وصارَ اسْماً للبرءِ. (ج {{أَشْفِيَةٌ) ، كسِقاءٍ وأَسْقِيَةٍ؛ و (جج) جَمْعُ الجَمْع: (أَشافِي) ، كأساقِي، وَمِنْه سَجْعةُ الأساسِ: مَواعِظه لقلوبِ الأوْلياءِ أَشافِي وَفِي أكْبادِ الأعْداءِ}} أَشافِي. (و) قد ( {{شَفاهُ) اللهُ من مَرَضِه (}} يَشْفِيهِ) {{شِفاءً: (بَرَأهُ) ، كَذَا فِي النّسخ وَفِي المُحْكَم: أَبْرَأَهُ. (و) }} شَفاهُ) (طَلَب لَهُ {{الشِّفاءَ؛}} كأشْفاهُ) ؛) كَذَا فِي المُحْكم. (و) {{شَفَتِ (الشَّمسُ) }} شَفىً: (غَرَبَتْ) . وقالَ ابنُ القطَّاع: غابَتْ وذَهَبَتْ إلاَّ قَلِيلا؛ ومِثْلُه فِي التَّهْذيبِ. ( {{كشَفِيَتْ}} شَفًى) ، كرَضِيَ. ويقالُ: أَتَيْته {{بشَفىً مِن ضَوْءِ الشمسِ؛ قالَ الشَّاعرُ: وَمَا نِيلُ مِصْر قُبَيْلَ الشَّفَى إِذا نَفَحَتْ رِيحُه النافِحَهْ (أَي قُبَيْل غُروبِ الشمسِ. (و) مِن المجازِ: (مَا بَقِيَ) مِنْهُ (}} إلاَّشَفًى) ، أَي: (إلاَّ قَليلٌ) . وَفِي الأساسِ: أَي طَرَفٌ ونَبْذ. وَفِي حَدِيث ابنِ عبَّاس: (مَا كَانَت المُتْعةُإلاَّ رحْمةً رحِمَ اللهُ بهَا أُمَّة محمدِ، فلولا نَهْيُه عَنْهَا مَا احْتاجَ أَحدٌ إِلَى الزِّنا إلاَّ {{شَفىً؛ قَالَ عَطَاءُ: وَالله لكَأَنِّي أَسْمَعُ قوْلَه إلاَّ شَفىً؛ أَي إلاَّ أنْ}} يُشْفَى، أَي يُشْرِفَ على الزِّنا وَلَا يُواقِعُه، فأَقامَ الاسْمَ وَهُوَ {{الشَّفَى مُقامَ المَصْدرِ الحقِيقي، وَهُوَ}} الإشْفاءُ على الشَّيْء؛ نقلَهُ ابنُ الأثيرِ عَن الأزْهري. وَالَّذِي فِي التهْذيبِ: قوْلُه إلاَّ شَفىً أَي إلاَّ خَطيئَةً من الناسِ قَليلةً لَا يَجدُونَ شَيْئا يَسْتَحِلُّونَ بِهِ الفَرْج. ( {{والإِشْفَى) ، بالكسْر والقَصْر (المثْقَبُ) يكونُ للأساكِفَةِ. وقالَ ابنُ السِّكّيت:}} الإشْفَى مَا كانَ للأَساقِي والمزاودِ وأَشْباهِها، والمِخْصَفُ للنِعالِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وحكَى ثَعْلب عَن العَرَبِ: إنْ لاطَمْتَه لاطَمْتَ الإشْفَى أَي إِذا لاطَمَه كانَ عَلَيْهِ لَا لَهُ؛ وقولُ الشَّاعِرِ: مِيبَرَةُ العُرْقُوبِ {{إشْفَى المِرْفَق أَي مِرْفَقُها حديدٌ}} كالإشْفَى، والجمْعُ الأشافِي. (و) الإشْفَى أيْضاً: (السِّرادُ يُخْرَزُ بِهِ) ؛ كَمَا فِي التهْذِيبِ، يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ. ( {{والشَّفَى) ، مَقْصورٌ: (بقِيَّةُ الهِلالِ) والبَصَرِ والنّهارِ وَشبههَا؛ كَمَا فِي التّهْذيبِ. وَفِي الصِّحاح: يقالُ للرَّجُل عنْدَ مَوْتِه وللقَمَرِ عنْدَ امِّحاقِه وللشمسِ عنْدَ غُروبِها: مَا بَقِيَ مِنْهُ إلاَّ شَفىً، أَي قليلٌ؛ قَالَ العجَّاجُ: ومَرْبَإٍ عالٍ لمَنْ تَشَرَّفا أَشْرَفْتُه بِلَا}} شَفى أَو {{بِشَفَى قوْلُه: بِلا}} شَفا: أَي قد غابَتِ الشمسُ، أَو {{بشَفَا أَي وقَدْ بَقِيَتْ مِنْهَا بقِيَّةٌ. (و) }} الشَّفا: (حَرْفُ كلِّ شيءٍ) ، والجَمْعُ! أَشْفاءٌ. ويُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي القُرْبِ من الهَلَكةِ، قالَ الله تَعَالَى:{{على {شَفا جُرُفٍ هارٍ}} ؛ وقوْله تَعَالَى {{وكُنْتُم على شَفا حُفْرةٍ مِن النارِ فأنْقَذَكم مِنْهَا}} . ويقالُ: هُوَ على شَفا الهَلاكِ، وَهُوَ مجازٌ، وتَثْنيتُه} شَفَوانِ. قالَ الأخْفَش: لمَّا تَجُزْ فِيهِ الإِمالُ عُرِف أنَّه من الواوِ لأنَّ الإِمالةَ من الياءِ؛ كَذَا فِي الصِّحاح. ( {{وأَشْفَى عَلَيْهِ: أَشْرَفَ) وحَصَل على}} شفَاه، وَهُوَ يُسْتَعْمل فِي الشرِّ غالِباً؛ ويقالُ فِي الخَيْر لُغَة؛ قالَهُ ابْن القطَّاع. (و) {{أَشْفى (الشَّيءَ إيَّاهُ) : إِذا (أعْطاهُ}} يَسْتَشْفِي بِهِ) . وقالِ ابنُ القطَّاع: {{أَشْفَاهُ العَسَلَ: جَعَلَه لَهُ}} شِفاءً؛ ونقلَهُ الجوهريُّ عَن أَبي عبيدَةَ. وقالَ الأزْهري: أَشْفاهُ وَهَبَ لَهُ {{شِفاءً مِن الدَّواءِ. (}} واشْتَفَى بِكَذَا) : نالَ {{الشِّفاءَ. (}} وتَشَفَّى من غَيْظِه) ؛ كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي التهذيبِ: تشَفَّى من عَدُوِّه، إِذا نكى فِيهِ نِكايَةً تَسُرُّه. (وسَمَّوْا {{شِفاءً) ، وغالبُ ذلكَ فِي أَسْماءِ النِّساءِ، فمنهنَّ:}} الشِّفاءُ بنْتُ عبدِ اللهِ بنِ عَبْد شمس القُرَشَيَّةُ؛ {{والشِّفاءُ بنْتُ عبدِ الرحمنِ الأنْصاريَّةُ؛ والشِّفاءُ بنتُ عَوْفٍ أُخْت عَبْد الرحمنِ، صَحابيَّات. (}} والأَشِفياءُ: أَكَمَةٌ) ؛ كَذَا فِي التكْملَةِ. وقالَ أَبو عَمْروٍ: {{الأَشْفيانِ كأنَّه مُثَنَّى}} الأَشْفَى، وهُما ظَرْبان مُكْتَنِفا مَاء يقالُ لَهُ الطنى لبَني سُلَيْم؛ قالَهُ نَصْر. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {{اسْتَشْفى: طَلَبَ}} الشِّفاءَ. ! واسْتَشّفى المريضُ من علَّتِه: بَرَأَ.ويقالُ: {{شِفاء العَمَى السُّؤالُ؛ وَهُوَ مجازٌ. }} وأشْفَى: سارَ فِي شَفا القَمَرِ، وَهُوَ آخِرُ اللَّيْل. {{وأَشْفَى: أشْرَفَ على وَصِيَّةٍ أَو وَدِيعَةٍ. وأشْفَى زيْدٌ عَمْراً: إِذا وَصَفَ لَهُ دَواءً يكونُ شِفاءُ وَفِيه. }} وأَشْفَى: إِذا أَعْطَى شَيْئا مَا؛ قالَ الشاعِرُ: وَلَا {{تُشْفِي أَباها لَو أَتاها فَقِيرا فِي مَباءَتِها صِماماوأَخْبرَ فلانٌ}} فاشْتَفَى بِهِ، أَي نفعَ بصِدْقِه وصحَّتِه. {{وشَفاهُ بكلِّ شيءٍ}} تَشْفيَةً: عالَجَهُ بكلِّ مَا {{يُشْتَفَى بِهِ. وَمَا}} شَفَّى فلانٌ أَفْضَلُ ممَّا {{شَفَّيْت، أَي مَا ازْدَادَ ورَبِحَ، قيلَ: هُوَ مِن بابِ الإِبْدالِ كتقَضَّى. }} وشُفَيَّةُ، كسُمَيَّة: بِئْرٌ قديمةٌ بمكَّةَ حَفَرَتْها بَنُو أَسَدٍ. {{والأشافِي كأنَّه جَمْعُ إشْفى الَّذِي يُخْرزُ بِهِ: وادٍ فِي بِلادِ بَني شَيْبان؛ قَالَ الأعْشى: أَمِن جَبَلِ الأمرارِ صُرّتْ خِيامُكُمْ على نَبَأٍ إِن}} الأشافيّ سائلُ قالَ ياقوت: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَه الأَعْشى، لأنَّ أَهْلَ جَبَلِ الأَمْرارِ لَا يَرْحلُون إِلَى الأشافِي يَنْتجِعُونَه لبُعْدِه إلاَّ أَن يَجْدبُوا كلَّ الجَدْبِ ويبلغهم أنَّه مطرَ وسالَ. |
|
وفي: الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى؛ قال ابن بري: وقد جمعهما طُفَيْل الغَنَوِيُّ في بيت واحد في قوله: أَمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمَّتِه كما وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيها وَفَى يَفِي وَفاءً فهو وافٍ. ابن سيده: وفَى بالعهد وَفاءً؛ فأَما قول الهذلي: إذ قَدَّمُوا مِائةً واسْتَأْخَرَتْ مِائةً وَفْياً، وزادُوا على كِلْتَيْهِما عَدَدا فقد يكون مصدر وَفَى مسموعاً وقد يجوز أَن يكون قياساً غير مسموع، فإن أَبا علي قد حكى أَن للشاعر أَن يأْتي لكلّ فَعَلَ بِفَعْلٍ وإن لم يُسمع، وكذلك أَوْفَى. الكسائي وأَبو عبيدة: وَفَيْتُ بالعهد وأَوْفَيْتُ به سواء، قال شمر: يقال وَفَى وأَوْفَى، فمن قال وفَى فإنه يقول تَمَّ كقولك وفَى لنا فلانٌ أَي تَمَّ لنا قَوْلُه ولم يَغْدِر. ووَفَى هذا الطعامُ قفيزاً؛ قال الحطيئة: وفَى كَيْلَ لا نِيبٍ ولا بَكَرات أَي تَمَّ، قال: ومن قال أَوْفَى فمعناه أَوْفاني حقَّه أَي أَتَمَّه ولم يَنْقُصْ منه شيئاً، وكذلك أَوْفَى الكيلَ أَي أَتمه ولم ينقص منه شيئاً. قال أَبو الهيثم فيما ردّ على شمر: الذي قال شمر في وَفَى وأَوْفَى باطل لا معنى له، إنما يقال أَوْفَيْتُ بالعهد ووَفَيْتُ بالعهد. وكلُّ شيء في كتاب الله تعالى من هذا فهو بالأَلف، قال الله تعالى: أَوْفُوا بالعُقود، وأَوْفُوا بعهدي؛ يقال: وفَى الكيلُ ووَفَى الشيءُ أَي تَمَّ، وأَوْفَيْتُه أَنا أَتمَمْته، قال الله تعالى: وأَوفُوا الكيلَ؛ وفي الحديث: فممرت بقوم تُقْرَضُ شِفاهُهم كُلَّما قُرِضَتْ وفَتْ أَي تَمَّتْ وطالَتْ؛ وفي الحديث: أَلَسْتَ تُنْتِجُها وافيةً أَعينُها وآذانُها. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إنكم وَفَيْتُم سبعين أُمَّةً أَنتم خَيْرُها وأَكْرَمُها على الله أَي تَمَّت العِدَّة سبعين أُمة بكم. ووفَى الشيء وُفِيًّا على فُعولٍ أَي تَمَّ وكثر. والوَفِيُّ: الوافِي. قال: وأَما قولهم وفَى لي فلان بما ضَمِن لي فهذا من باب أَوْفَيْتُ له بكذا وكذا ووَفَّيتُ له بكذا ؛ قال الأَعشى: وقَبْلَكَ ما أَوْفَى الرُّقادُ بِجارةٍ والوَفِيُّ: الذي يُعطِي الحقَّ ويأْخذ الحقَّ. وفي حديث زيد بن أَرْقَمَ: وَفَتْ أُذُنُكَ وصدّق الله حديثَك، كأَنه جعل أُذُنَه في السَّماع كالضامِنةِ بتصديق ما حَكَتْ، فلما نزل القرآن في تحقيق ذلك الخبر صارت الأُذن كأَنها وافية بضمانها خارجة من التهمة فيما أَدَّته إلى اللسان، وفي رواية: أَوفى الله بأُذنه أَي أَظهر صِدْقَه في إِخباره عما سمعت أُذنه، يقال: وفَى بالشيء وأَوْفَى ووفَّى بمعنى واحد. ورجل وفيٌّ ومِيفاءٌ: ذو وَفاء، وقد وفَى بنَذْرِه وأَوفاه وأَوْفَى به؛ وفي التنزيل العزيز: يُوفُون بالنَّذر، وحكى أَبو زيد: وفَّى نذره وأَوْفاه أَي أَبْلَغه، وفي التنزيل العزيز: وإبراهيمَ الذي وَفَّى؛ قال الفراء: أَي بَلَّغَ، يريد بَلَّغَ أَنْ ليست تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى أَي لا تحمل الوازِرةُ ذنب غيرها؛ وقال الزجاج: وفَّى إبراهيمُ ما أُمِرَ به وما امْتُحِنَ به من ذبح ولده فعزَم على ذلك حتى فَداه الله بذِبْح عظيم، وامْتُحِنَ بالصبر على عذاب قومه وأُمِر بالاخْتِتان، فقيل: وفَّى، وهي أَبلغ من وَفَى لأَن الذي امْتُحِنَ به من أَعظم المِحَن. وقال أبو بكر في قولهم الزَمِ الوَفاء: معنى الوفاء في اللغة الخُلق الشريف العالي الرَّفِيعُ من قولهم: وفَى الشعرَ فهو وافٍ إذا زادَ؛ ووَفَيْت له بالعهد أَفِي؛ ووافَيْتُ أُوافِي، وقولهم: ارْضَ من الوفاء باللّفاء أَي بدون الحق؛ وأَنشد: ولا حَظِّي اللَّفاءُ ولا الخَسِيسُ والمُوافاةُ: أَن تُوافيَ إنساناً في المِيعاد، وتَوافَينا في الميعاد ووافَيْتُه فيه، وتوَفَّى المُدَّة: بلَغَها واسْتَكْمَلها، وهو من ذلك. وأَوْفَيْتُ المكان: أَتيته؛ قال أَبو ذؤَيب: أُنادِي إذا أُفِي من الأَرضِ مَرْبَأً لأَني سَمِيعٌ ، لَوْ أُجابُ، يَصيِرُ أُفِي: أُشْرِفُ وآتي؛ وقوله انادي أي كلما أَشرفت على مَرْبَإٍ من الأَرض نادَيتُ يا دارُ أَين أَهْلَكِ، وكذلك أَوْفَيْتُ عليه وأَوْفَيْت فيه. وأَوْفَيْتُ على شَرَفٍ من الأَرض إذا أَشْرَفْت عليه، فأَنا مُوفٍ، وأَوْفَى على الشيء أَي أَشْرَفَ؛ وفي حديث كعب بن مالك: أَوْفَى على سَلْعٍ أَي أَشْرَفَ واطَّلَعَ. ووافَى فلان: أَتَى. وتوافَى القومُ: تتامُّوا . ووافَيْتُ فلاناً بمكان كذا. ووَفَى الشيءُ: كثُرَ؛ ووَفَى رِيشُ الجَناحِ فهو وافٍ، وكلُّ شيء بلَغ تمامَ الكمال فقد وَفَى وتمَّ، وكذلك دِرْهمٌ وافٍ يعني به أَنه يزن مِثقالاً، وكَيْلٌ وافٍ. ووَفَى الدِّرْهَمُ المِثقالَ: عادَلَه، والوافِي: درهمٌ وأَربعةُ دَوانِيقَ؛ قال شمر: بلغني عن ابن عيينة أَنه قال الوافِي درهمٌ ودانِقانِ، وقال غيره: هو الذي وَفَى مِثقالاً، وقيل: درهمٌ وافٍ وفَى بزِنتِه لا زيادة فيه ولا نقص، وكلُّ ما تمَّ من كلام وغيره فقد وفَى، وأَوْفَيْتُه أَنا؛ قال غَيْلانُ الرَّبَعِي: أَوْفَيْتُ الزَّرْعَ وفَوْقَ الإِيفاء وعدَّاه إلى مفعولين، وهذا كما تقول: أَعطيت الزرع ومنحته، وقد تقدم الفرق بين التمام والوفاء. والوافِي من الشِّعْر: ما اسْتَوفَى في الاستعمال عِدَّة أَجزائه في دائرته، وقيل: هو كل جزء يمكن أَن يدخله الزِّحاف فسَلِمَ منه. والوَفاء: الطُّول؛ يقال في الدُعاءِ: مات فلان وأَنت بوَفاء أَي بطول عُمُر، تدْعُو له بذلك؛ عن ابن الأَعرابي. وأَوْفَى الرجلَ حقَّه ووَفَّاه إِياه بمعنى: أَكْمَلَه له وأَعطاه وافياً. وفي التنزيل العزيز: ووَجدَ اللهَ عندَه فوفَّاه حسابَه. وتَوَفَّاه هو منه واسْتَوْفاه: لم يَدَعْ منه شيئاً. ويقال أَوْفَيْته حَقَّه ووَفَّيته أَجْره. ووفَّى الكيلَ وأَوفاه: أَتَمَّه. وأَوْفَى على الشيء وفيه: أَشْرَفَ. وإنه لمِيفاء على الأَشْرافِ أَي لا يزالُ يُوفِي عليها، وكذلك الحِمار. وعَيرٌ مِيفاء على الإِكام إذا كان من عادته أَن يُوفيَ عليها؛ وقال حميد الأَرقط يصف الحمار:عَيْرانَ مِيفاءٍ على الرُّزُونِ، حَدَّ الرَّبِيعِ، أَرِنٍ أَرُونِ لا خَطِلِ الرَّجْعِ ولا قَرُونِ، لاحِقِ بَطْنٍ بِقَراً سَمِينِ ويروى: أَحْقَبَ مِيفاءٍ، والوَفْيُ من الأَرض: الشَّرَفُ يُوفَى عليه؛ قال كثير: وإنْ طُوِيَتْ من دونه الأَرضُ وانْبَرَى، لِنُكْبِ الرِّياحِ. وَفْيُها وحَفِيرُها والمِيفَى والمِيفاةُ، مقصوران، كذلك. التهذيب: والميفاةُ الموضع الذي يُوفِي فَوقه البازِي لإِيناس الطير أَو غيره، قال رؤْبة: ميفاء رؤوس فوره (* قوله «قال رؤبة إلخ» كذا بالأصل.) والمِيفَى: طَبَق التَّنُّور. قال رجل من العرب لطباخه: خَلِّبْ مِيفاكَ حتى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ، قال: خَلِّبْ أَي طَبِّقْ، والرَّوْدَقُ: الشِّواء. وقال أَبو الخطاب: البيت الذي يطبخ فيه الآجُرُّ يقال له المِيفَى؛ روي ذلك عن ابن شميل. وأَوْفَى على الخمسين: زادَ، وكان الأَصمعي يُنكره ثم عَرَفه. والوَفاةُ: المَنِيَّةُ. والوفاةُ: الموت. وتُوُفِّيَ فلان وتَوَفَّاه الله إذا قَبَضَ نَفْسَه، وفي الصحاح: إذا قَبَضَ رُوحَه، وقال غيره: تَوَفِّي الميتِ اسْتِيفاء مُدَّتِه التي وُفِيتْ له وعَدَد أَيامِه وشُهوره وأَعْوامه في الدنيا. وتَوَفَّيْتُ المالَ منه واسْتوْفَيته إذا أَخذته كله. وتَوَفَّيْتُ عَدَد القومِ إذا عَدَدْتهم كُلَّهم؛ وأَنشد أَبو عبيدة لمنظور الوَبْرِي: إنَّ بني الأَدْرَدِ لَيْسُوا مِنْ أَحَدْ، ولا تَوَفَّاهُمْ قُرَيشٌ في العددْ أَي لا تجعلهم قريش تَمام عددهم ولا تَسْتَوفي بهم عدَدَهم؛ ومن ذلك قوله عز وجل: الله يَتَوفَّى الأَنْفُسَ حينَ مَوْتِها؛ أَي يَسْتَوفي مُدَد آجالهم في الدنيا، وقيل: يَسْتَوْفي تَمام عدَدِهم إِلى يوم القيامة، وأَمّا تَوَفِّي النائم فهو اسْتِيفاء وقْت عَقْله وتمييزه إِلى أَن نامَ. وقال الزجاج في قوله: قل يَتَوَفَّاكم مَلَكُ الموت، قال: هو من تَوْفِية العدد، تأْويله أَن يَقْبِضَ أَرْواحَكم أَجمعين فلا ينقُص واحد منكم، كما تقول: قد اسْتَوْفَيْتُ من فلان وتَوَفَّيت منه ما لي عليه؛ تأْويله أَن لم يَبْقَ عليه شيء. وقوله عز وجل: حتى إذا جاءتهم رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهم؛ قال الزجاج: فيه، والله أَعلم، وجهان: يكون حتى إذا جاءتهم ملائكةُ الموت يَتَوَفَّوْنَهم سَأَلُوهم عند المُعايَنة فيعترفون عند موتهم أَنهم كانوا كافرين، لأَنهم قالوا لهم أَين ما كنتم تدعُون من دون الله؟ قالوا: ضَلُّوا عنا أَي بطلوا وذهبوا، ويجوز أَن يكون، والله أَعلم، حتى إذا جاءتهم ملائكة العذابِ يتوفونهم، فيكون يتوفونهم في هذا الموضع على ضربين: أَحدهما يَتَوَفَّوْنَهم عذاباً وهذا كما تقول: قد قَتَلْتُ فلاناً بالعذاب وإن لم يمت، ودليل هذا القول قوله تعالى: ويأْتِيه الموتُ من كلِّ مَكانٍ وما هو بمَيِّت؛ قال: ويجوز أَن يكون يَتَوَفَّوْنَ عِدَّتهم، وهو أَضعف الوجهين، والله أعلم، وقد وافاه حِمامُه؛ وقوله أَنشده ابن جني: ليتَ القِيامةَ ، يَوْمَ تُوفي مُصْعَبٌ، قامتْ على مُضَرٍ وحُقَّ قِيامُها أَرادَ: وُوفيَ، فأَبدل الواو تاء كقولهم تالله وتَوْلجٌ وتَوْراةٌ، فيمن جعلها فَوْعَلة. التهذيب: وأَما المُوافاة التي يكتبها كُتَّابُ دَواوين الخَراج في حِساباتِهم فهي مأْخوذة من قولك أَوْفَيْتُه حَقَّه ووَفَّيْتُه حَقَّه ووافَيْته حَقَّه،كل ذلك بمعنى: أَتْمَمْتُ له حَقَّه، قال: وقد جاء فاعَلْتُ بمعنى أَفْعلْت وفَعَّلت في حروف بمعنى واحد. يقال: جاريةٌ مُناعَمةٌ ومُنَعَّمةٌ، وضاعَفْتُ الشيء وأَضْعَفْتُه وضَعَّفْتُه بمعنى، وتَعاهَدْتُ الشيء وتعَهَّدْته وباعَدْته وبَعَّدته وأَبْعَدْتُه، وقارَبْتُ الصبي وقَرَّبْتُه، وهو يُعاطِيني الشيء ويُعطِيني؛ قال بشر بن أبي خازم: كأَن الأَتْحَمِيَّةَ قامَ فيها، لحُسنِ دَلالِها، رَشأٌ مُوافي قال الباهلي: مُوافي مثلُ مفاجي؛ وأَنشد: وكأَنما وافاكَ، يومَ لقِيتَها من وَحْش وَجّرةَ، عاقِدٌ مُتَرَبِّبُ وقيل: موافي قد وافى جِسْمُه جِسمَ أُمه أَي صار مثلها. والوَفاء: موضع؛ قال ابن حِلِّزةَ: فالمُحَيَّاةُ فالصِّفاحُ فَأَعْنا قُ قَنانٍ فَعاذِبٌ فالوَفاء وأَوْفى: اسم رجل.
|
|
زفي: الزَّفَيانُ: شدّة هُبوب الريحِ، والرِّيحُ تَزْفِي الغُبارَ والسَّحابَ وكلَّ شيء إِذا رفَعَتْه وطَرَدَتْه على وجه الأَرض كما تَزْفِي الأَمْواجُ السَّفِينةَ؛ قال العجاج: يَزْفِيهِ، والمُفَزَّعُ المَزْفِيُّ، من الجَنُوبِ سَنَنٌ رَمْلِيُّ وزَفَتِ الرِّيحُ السَّحابَ والتُّرابَ ونَحْوَهما زَفْياً وزَفَياناً: طَرَدَتْه واسْتَخَفَّتْه. والزَّفَيانُ: الخِفّةُ، وبه سمي الرجل وجعله سيبويه صفة؛ وقوله: كالحِدإِ الزَّافِي أَمامَ الرَّعْدِ إِنما هو الخفيف السريع. وزَفَتِ القَوْسُ زَفَياناً: صوَّتت. وزَفاه السَّرابُ يَزْفِيه: رَفَعَه كزَهاهُ. يقال: زَفَى السَّرابُ الآلَ يَزْفِيه وزَهاهُ وحَزاه إِذا رَفَعَه؛ وأَنشد وتَحْتَ رَحْلِي زَفَيانٌ مَيْلَعُ وناقةٌ زَفيانٌ: سَرِيعةٌ؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر: يا لَيْتَ شِعْري، والمُنَى لا تَنْفَعُ، هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْماً، وأَمْري مُجْمَعُ، وتحت رحلي زَفَيان مَيْلَعُ؟ وقوس زَفَيانٌ: سَرِيعةُ الإِرسال للسَّهم. وزَفَى الظَّلِيمُ زَفْياً إِذا نَشر جناحيه. قال أَبو العباس: الزَّفَيانُ يكون ميزانه فَعَيالٌ فيُصْرَفُ في حالَيْهِ مِن زَفَنَ إِذا نَزا، قال: وإِذا أَخذته من الزَّفْيِ، وهو تحريك الريح للقصب والتراب، فاصرفه في النكرة وامنعه الصرف في المعرفة، وهو فَعَلانُ حينئذ. ابن الأَعرابي: أَزْفَى إِذا نقَل شيئاً من مكان إِلى مكان، ومنه أَزْفَيْتُ العَرُوسَ إِذا نَقَلْتَها من بيت أَبَوَيْها إِلي بيتِ زَوْجِها. قال أَبو سعيد: هو يَزْفِي بِنَفْسِه أَي يَجُود بها. وزَفَيانُ: اسم شاعر أَو لَقَبُه.
|
|
فيأ: الفَيْءُ: ما كان شمساً فَنَسَخَه الظِّلُّ، والجمع: أَفْياءٌ وفُيُوءٌ. قال الشاعر: لَعَمْرِي، لأَنْتَ البَيتُ أَكْرَمُ أَهْلِهِ، * وأَقْعَدُ في أَفْيائِه بالأَصائِل وفاءَ الفَيْءُ فَيْئاً: تَحَوَّلَ. وتَفَيَّأَ فيه: تَظَلَّلَ. وفي الصحاح: الفَيْءُ ما بعد الزَّوالِ مِن الظلِّ. قال حُمَيْد بن ثَوْر يَصِف سَرْحةً وكنى بها عن امرأَة: فَلا الظِّلُّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُه، * وَلا الفَيْءُ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ وإِنما سمي الظلُّ فيئاً لرُجُوعه مِن جانِب إِلى جانِب. قال ابن السِّكِّيت: الظِّلُّ: ما نَسَخَتْه الشمسُ، والفَيْءُ: ما نَسَخَ الشمسَ. وحكى أَبو عُبيدةَ عن رُؤْبَة، قال: كلُّ ما كانت عليه الشمسُ فَزالَتْ عنه فهو فَيْءٌ وظِلٌّ، وما لم تكن عليه الشمسُ فهو ظِلٌّ. وتَفَيَّأَتِ الظِّلالُ أَي تَقَلَّبَتْ. وفي التنزيل العزيز: تَتَفَيَّأُ ظِلالُه عن اليَمينِ والشَّمائل. والتَّفَيُّؤُ تَفَعُّلٌ من الفَيْءِ، وهو الظِّلُّ بالعَشِيِّ. وتَفَيُّؤُ الظِّلالِ: رجُوعُها بعدَ انتصاف النهار وابْتعاثِ الأَشياءِ ظِلالَها. والتَّفَيُّؤُ لا يكون إِلا بالعَشِيِّ، والظِّلُّ بالغَداةِ، وهو ما لَمْ تَنَلْه الشمس، والفَيْءُ بالعَشِيِّ ما انصَرَفَتْ عنه الشمسُ، وقد بَيَّنه حُمَيد بن ثَور في وصف السَّرْحة، كما أَنشدناه آنِفاً. وتَفَيَّأَتِ الشجرةُ وفَيَّأَتْ وفاءَتْ تَفْيِئةً: كثرَ فَيْؤُها. وتَفَيَّأْتُ أَنا في فَيْئِها. والمَفْيُؤَةُ: موضع الفَيْءِ، وهي المَفْيُوءة، جاءَت على الأَصل. وحكى الفارسي عن ثعلب: المَفِيئةَ فيها. الأَزهري، الليث: المَفْيُؤَةُ هي المَقْنُؤَةُ من الفَيْءِ. وقال غيره يقال: مَقْنَأَةٌ ومَقْنُؤَةٌ للمكان الذي لا تطلع عليه الشمس. قال: ولم أَسمع مَفْيُؤَة بالفاءِ لغير الليث. قال: وهي تشبه الصواب، وسنذكره في قَنَأَ أَيضاً. والمَفْيُوءة: هو المَعْتُوه لزمه هذا الاسم من طول لُزومِه الظِّلَّ. وفَيَّأَتِ المرأَةُ شَعَرَها: حرَّكَته من الخُيَلاءِ. والرِّيح تُفَيِّئُ الزرع والشجر: تحرِّكهما. وفي الحديث: مَثَل المؤْمن كخامة الزرع تُفَيِّئها الرِّيحُ مرةً هُنا ومرة هنا. وفي رواية: كالخامةِ من الزرعِ من حيث أَتَتْها الريحُ تُفَيِّئُها أَي تُحَرِّكُها وتُمِيلُها يميناً وشِمالاً. ومنه الحديث: إِذا رأَيتم الفَيْءَ على رؤُوسهنَّ، يعني النساءَ، مِثْل أَسْنِمة البُخْتِ فأَعْلِمُوهنَّ أَن اللّه لا يَقْبَلُ لهن صلاةً. شَبَّه رؤُوسهنَّ بأَسْنِمة البُخْت لكثرة ما وَصَلْنَ به شُعورَهنَّ حتى صار عليها من ذلك ما يُفَيِّئُها أَي يُحَرِّكها خُيلاءً وعُجْباً، قال نافع بن لَقِيط الفَقْعَسِيّ: فَلَئِنْ بَلِيتُ فقد عَمِرْتُ كأَنَّني * غُصْنٌ، تُفَيِّئُه الرِّياحُ، رَطِيبُ وفاءَ: رَجَع. وفاءَ إِلى الأَمْرِ يَفِيءُ وفاءَه فَيْئاً وفُيُوءاً: رَجَع إليه. وأَفاءَهُ غيرُه: رَجَعه. ويقال: فِئْتُ إِلى الأَمر فَيْئاً إِذا رَجَعْتَ إليه النظر. ويقال للحديدة إِذا كَلَّتْ بعد حِدَّتِها: فاءَتْ. وفي الحديث: الفَيْءُ على ذِي الرَّحِمِ أَي العَطْفُ عليه والرُّجوعُ إليه بالبِرِّ. أَبو زيد: يقال: أَفَأْتُ فلاناً على الأَمر إِفاءة إِذا أَراد أَمْراً، فَعَدَلْتَه إِلى أَمْرٍ غيره. وأَفَاءَ واسْتَفَاءَ كَفَاءَ. قال كثيرعزة: فَأَقْلَعَ مِنْ عَشْرٍ، وأَصْبَحَ مُزْنُه * أَفَاءَ، وآفاقُ السَّماءِ حَواسِرُ وينشد: عَقُّوا بسَهْمٍ، ولم يَشْعُرْ به أَحَدٌ، * ثمَّ اسْتَفاؤُوا، وقالوا حَبَّذا الوَضَحُ أَي رَجَعوا عن طَلَبِ التِّرةِ إِلى قَبُولِ الدِّيةِ. وفلانٌ سَريعُ الفَيْءِ مِن غَضَبِه. وفاءَ من غَضَبِه: رَجَعَ، وإِنه لَسَرِيعُ الفَيْءِ والفَيْئةِ والفِيئةِ أَي الرُّجوع، الأَخيرتان عن اللِّحيانِي، وإِنه لَحَسَنُ الفِيئَةِ، بالكسر مثل الفِيقَةِ، أَي حَسَنُ الرُّجوع. وفي حديث عائشةَ رضي اللّه عنها قالت عن زينب: كلُّ خِلالِها مَحْمُودةٌ ما عدا سَوْرةً من حَدٍّ تُسْرِعُ منها الفِيئةَ الفِيئةُ، بوزن الفِيعةِ، الحالةُ من الرُّجوعِ عن الشيءِ الذي يكون قد لابَسه الانسانُ وباشَرَه. وفاءَ المُولِي من امرأَتِه: كَفَّرَ يَمينَه ورَجَعَ اليها. قال اللّه تعالى: فإِنْ فاؤُوا فإِنَّ اللّه غفورٌ رحيمٌ. قال: الفَيْءُ في كتاب اللّه تعالى على ثلاثة مَعانٍ مَرْجِعُها إِلى أَصل واحد وهو الرجوع. قال اللّه تعالى في المُولِين مِن نسائهم: فإِنْ فاؤُوا فإِنَّ اللّهَ غفور رحيم. وذلك أَنَّ المُولي حَلَفَ أَنْ لا يَطَأَ امرأَتَه، فجعَل اللّهُ مدةَ أَربعةِ أشْهُر بعدَ إِيلائهِ، فإِن جامَعها في الأَربعة أَشهر فقد فاءَ، أَي رَجَعَ عما حَلَفَ عليهِ من أَنْ لا يُجامِعُها، إِلى جِماعِها، وعليه لحِنْثِه كَفَّارةُ يَمينٍ، وإن لم يُجامِعْها حتى تَنْقَضِيَ أَربعةُ أَشهر مِنْ يوم آلَى، فإِن ابن عباس وجماعة من الصحابة رضي اللّه عنهم أَوقعوا عليها تطليقة، وجعلوا عن الطلاق انْقِضاءَ الأَشهر، وخَالفَهم الجماعة الكثيرة من أَصْحابِ رَسُول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، وغيرهم من أَهل العلم، وقالوا: إِذا انْقَضَتْ أَربعةُ أَشهر ولم يُجامِعْها وُقِفَ المُولي، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ أَي يَجامِعُ ويُكفِّرَ، وإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، فهذا هو الفَيءُ من الإِيلاءِ، وهو الرُّجوعُ إِلى ما حَلفَ أَنْ لا يَفْعَلَه. قال عبداللّه بن المكرم: وهذا هو نص التنزيل العزيز: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهم تَرَبُّصُ أَرْبَعةِ أَشْهُرٍ، فإِنْ فاؤوا، فإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطّلاقَ، فإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عليمٌ. وتَفَيَّأَتِ المرأَةُ لزوجها: تَثَنَّتْ عليه وتَكَسَّرَتْ له تَدَلُّلاً وأَلْقَتْ نَفْسَها عليه؛ من الفَيْءِ وهو الرُّجوع، وقد ذكر ذلك في القاف. قال الأَزهري: وهو تصحيف والصواب تَفَيَّأَتْ، بالفاء. ومنه قول الراجز: تَفَيَّأَتْ ذاتُ الدَّلالِ والخَفَرْ لِعابِسٍ، جافِي الدَّلال، مُقْشَعِرّ والفَيْءُ: الغَنِيمةُ، والخَراجُ. تقول منه: أَفاءَ اللّهُ على المُسْلِمينَ مالَ الكُفَّارِ يُفِيءُ إِفاءة. وقد تكرَّر في الحديث ذكر الفَيْءِ على اخْتِلاف تَصرُّفِه، وهو ما حَصل لِلمُسلِمينَ من أَموالِ الكُفَّار من غير حَرْبٍ ولا جِهادٍ. وأَصْلُ الفَيْءِ: الرُّجوعُ، كأَنه كانَ في الأَصْل لهم فَرَجَعَ اليهم، ومنه قِيل للظِّلِّ الذي يكون بعدَ الزَّوالِ فَيْءٌ لأَنه يَرْجِعُ من جانِب الغَرْب إِلى جانب الشَّرْق. وفي الحديث: جاءَتِ امرأَةٌ مِن الأَنصار بابْنَتيْنِ لها، فقالت: يا رسولَ اللّه !هاتانِ ابْنَتَا فُلانٍ قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ، وقد اسْتَفاءَ عَمُّهما مالَهما ومِراثَهما، أَي اسْتَرْجَعَ حَقَّهُما مِن المِراث وجَعَلَه فَيْئاً له، وهو اسْتَفْعَلَ مِن الفَيْءِ. ومنه حديث عُمر رضي اللّه عنه: فلَقَدْ رَأَيتُنا نَسْتَفِيءُ سُهْمانَهُما أَي نأْخُذُها لأَنْفُسِنا ونَقْتَسِمُ بها. وقد فِئْتُ فَيْئاً واسْتَفَأْتُ هذا المالَ: أَخَذْتُه فَيْئاً. وأَفاءَ اللّهُ عليه يُفيءُ إِفاءة. قال اللّه تعالى: ما أَفاءَ اللّهُ على رَسُولِهِ مِن أَهْلِ القُرَى. التهذيب: الفَيْءُ ما رَدَّ اللّهُ تعالى علَى أَهْلِ دِينِهِ من أَمْوالِ مَنْ خالَفَ دِينَه، بلا قِتالٍ. إِمَّا بأَنْ يُجْلَوا عَن أَوْطانِهِم ويُخَلُّوها للمسلمين، أَو يُصالِحُوا على جِزْيةٍ يُؤَدُّونَها عَن رُؤوسِهم، أَو مالٍ غَيْرِ الجِزْيةِ يَفْتَدُونَ به مِن سَفْكِ دِمائهم، فهذا المالُ هو الفَيْءُ. في كتاب اللّه قال اللّه تعالى: فَما أَوْجَفْتُم عليه من خَيْلٍ ولا رِكابٍ. أَي لم تُوجِفُوا عليه خَيْلاَ ولا رِكاباً، نزلت في أَموال بَنِي النضير حِينَ نَقَضُوا العَهْدَ وجُلُوا عن أَوْطانِهم إِلى الشام، فَقَسَمَ رسولُ اللّهِ صلّى اللّه عليه وسلم أَموالَهم مِن النَّخِيل وغَيْرِها في الوُجُوه التي أَراهُ اللّهُ أَن يَقْسِمَها فيها. وقِسمةُ الفَيءِ غيرُ قسمةِ الغَنِيمة التي أَوْجَفَ اللّهُ عليها بالخَيْلِ والرِّكاب. وأَصلُ الفَيْءِ: الرُّجُوعُ، سُمِّيَ هذا المالُ فَيْئاً لأَنه رَجَعَ إِلى المسلمين من أَمْوالِ الكُفّار عَفْواً بلا قِتالٍ. وكذلك قوله تعالى في قِتالِ أَهلِ البَغْيِ: حتى تَفِيءَ إِلى أَمرِ اللّه، أَي تَرجِعَ إِلى الطاعةِ. وأَفَأْتُ على القوم فَيْئاً إِذا أَخَذْتَ لهم سَلَب قَوْمٍ آخَرِينَ فجئْتَهم به. وأَفَأْتُ عليهم فَيْئاً إِذا أَخذتَ لهم فَيْئاً أُخِذَ منهم. ويقال لنَوَى التمر إِذا كان صُلْباً: ذُو فَيْئَةٍ، وذلك أَنه تُعْلَفُه الدّوابُّ فَتَأْكُلُه ثم يَخرُج من بطونها كما كان نَدِيًّا. وقال عَلْقمةُ بن عَبدَةَ يصف فرساً: سُلاءةً كَعصا النَّهْدِيِّ، غُلَّ لها * ذُو فَيْئةٍ مِن نَوَى قُرَّانَ، مَعْجُومُ قال: ويفسَّر قوله غُلَّ لَها ذو فَيْئةٍ تَفْسِيرين، أَحدهما: أَنه أُدْخِلَ جَوْفَها نوًى مِنْ نَوى نَخِيل قُرَّانَ حتى اشتدّ لحمها، والثاني: أَنه خُلِق لها في بطن حَوافِرها نُسورٌ صِلابٌ كأَنها نوى قُرَّان. وفي الحديث: لا يَلِيَنَّ مُفاءٌ على مُفِيءٍ. المُفاءُ الذي افْتُتِحَتْ بلدَتُه وكُورَتُه، فصارت فيْئاً للمسلمين. يقال: أَفَأْت كذا أَي صَيَّرته فَيْئاً، فأَنا مُفِيءٌ، وذلك مُفاءٌ. كأَنه قال: لا يَلِينَّ أَحدٌ من أَهل السَّواد على الصَّحابة والتابعين الذين افتَتَحُوه عَنْوةً.والفَيْءُ: القِطعةُ من الطَّيْرِ، ويقال للقطعة من الطَّيْرِ: فَيْءٌ وعَرِقةٌ وصَفٌّ. والفَيْئةُ: طائر يُشبه العُقابَ فإِذا خافَ البرْد انحدَرَ إِلى اليمن. وجاءَهُ بعد فَيْئةٍ أَي بعد حِينٍ. والعرب تقول: يا فَيْءَ مالي، تَتَأَسَّف بذلك. قال: يا فَيْءَ مالي، مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِه * مَرُّ الزَّمانِ عليه، والتَّقْلِيبُ واختار اللِّحياني: يا فَيَّ مالي، ورُوي أَيضاً يا هَيْءَ. قال أَبو عبيد: وزاد الأَحمر يا شيْءَ، وكلها بمعنى، وقيل: معناها كلها التَّعَجُّب.والفِئةُ: الطائفةُ، والهاء عوض من الياء التي نقصت من وسطه، أَصله فِيءٌ مثال فِيعٍ، لأَنه من فاءَ، ويجمع على فِئون وفِئاتٍ مثل شِياتٍ ولِداتٍ ومِئاتٍ. قال الشيخ أَبو محمد بن بري: هذا الذي قاله الجوهري سهو، وأَصله فِئْوٌ مثل فِعْوٍ، فالهمزة عين لا لام، والمحذوف هو لامها، وهو الواو. وقال: وهي من فَأَوْتُ أَي فَرَّقْت، لأَن الفِئة كَالفرقةِ. وفي حديث عمر رضي اللّه عنه: أَنه دخل على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فكلَّمه، ثم دخل أَبو بكر على تَفِيئةِ ذلك أَي على أَثَرِه. قال: ومثله على تَئِيفةِ ذلك، بتقديم الياءِ على الفاءِ، وقد تشدَّد، والتاءُ فيه زائدة على أَنها تَفْعِلة، وقيل هو مقلوب منه، وتاؤها إِما أَن تكون مزيدة أَو أَصلية. قال الزمخشري: ولا تكون مزيدة، والبِنْيةُ كما هي من غير قلب، فلو كانت التَّفِيئَةُ تَفْعِلةً من الفَيْءِ لخرجت على وزن تَهْنِئة، فهي إِذاً لولا القلبُ فَعِيلةٌ لأَجل الإِعلال، ولامها همزة، ولكن القلب عن التَّئِيفة هو القاضي بزيادة التاءِ، فتكون تَفْعِلةً.
|
|
فيج: الفَيْجُ والفِيجُ: الانْتِشارُ. وأَفاجَ القومُ في الأَرض: ذَهَبُوا وانْتَشَرُوا. وأَفاجَ في عَدْوِه: أَبطأَ؛ وأَنشد: لا تَسْبِقُ الشيْخَ إِذا أَفاجا وهذا أَورده الجوهري في ترجمة فوج شاهداً على الإِفاجة: الإِسْراعِ والعَدْوِ. والفَيْجُ: الجماعة من الناس؛ قال الأَزهري: أَصله فَيِّجٌ من فاجَ يَفُوجُ، كما يقال: هَيِّنٌ من هانَ يَهُونُ، ثم يخفف فيقال هَيْنٌ. والفَيْجُ: رسول السلطان على رِجْلِه؛ فارسي مُعَرَّبٌ، وقيل: هو الذي يسعى بالكتب، والجمع فُيُوجٌ؛ وقول عدي: أَمْ كَيْفَ جُزْتَ فُيُوجاً، حَوْلَهُمْ حَرَسٌ، ومَرْبَضاً، بابُه، بالشَّكِّ، صَرَّارُ؟ قيل: الفُيُوجُ الذين يدخلون السجن ويخرجون يَحْرُسونَ. الجوهري في ترجمة فوج: والفَيْجُ فارسي معرَّب، والجمع فُيُوجٌ، وهو الذي يَسْعَى على رجليه. وفي الحديث ذكر الفَيْجِ، وهو المُسْرعُ في مَشْيِه الذي يحمل الأَخبار من بلد إِلى بلد. وفاجَتِ الناقةُ برجليها تَفِيجُ: نَفَحَتْ بهما من خَلْفِها؛ وناقة فَيَّاجةٌ: تَفِيجُ برجليها؛ قال: ويَمْنَحُ الفَيَّاجَةَ الرَّفُودا الأَصمعي: الفوائِجُ مُتَّسَعُ ما بين كلِّ مرتفعين من غِلَظٍ أَو رمْلٍ، واحدتها فائِجةٌ. أَبو عمرو: الفائِجُ البِساطُ الواسِعُ من الأَرض؛ قال حميد الأَرقط: إِلَيْكَ، رَبّ الناسِ ذِي المَعارِجِ، يَخْرُجْنَ مِنْ نَخْلة ذِي مَضارِجِ، من فائِجٍ أَفْيَجَ بَعْدَ فائِجِ وقال: باتَتْت تُداعي قِرَباً أَفائِجَا أَفائِجُ وأَفاوِيجُ: جمع أَفْواجٍ؛ أَي باتَتْ تُداعِي قِرَب الماءِ فَوْجاً فوجاً قد رَكِبَتْ رُؤوسها. ابن شميل: الفائجة كهيئة الوادي بين الجبلين أَو بين الأَبْرَقَينِ كهيئة الخَلِيفِ، إِلاّ أَنها أَوسَعُ، وجمعها فَوائِجُ.
|
|
فيح: فاحَ الحرُّ يَفِيحُ فَيْحاً: سَطَعَ وهاجَ. وفي الحديث: شدّة القَيْظ من فَيْح جهنم: الفَيْح: سُطُوع الحرّ وفَوَرانُه، ويقال بالواو، وقد ذكر قبل هذه الترجمة؛ وفاحت القِدْرُ تَفِيحُ وتَفُوحُ إِذا غَلَتْ، وقد أَخرجه مَخْرَجَ التشبيه أَي كأَنه نار جهنم في حرِّها. وأَفِحْ عنك من الظهيرة أَي أَقم حتى يسكن عنك حر النهار ويبرد. ابن الأَعرابي: يقال أَرِقْ عنك من الظهيرة وأَهْرِقْ وأَهْرئ وأَنْجِ وبَخْبِخْ وأَفِحْ إِذا أَمرته بالإِبْرَاد. وفاحَتِ الريح الطيبة خاصة فَيْحاً وفَيَحاناً: سَطَعَت وأَرِجَتْ، وخص اللحياني به المِسْكَ؛ ولا يقال: فاحت ريح خبيثة إِنما يقال للطَّيِّبة، فهي تَفِيحُ. وفاحت القِدْرُ وأَفَحْتُها أَنا: غَلَتْ. وفاحَ الدمُ فَيْحاً وفَيَحاناً، وهو فاحٍ: انْصَبَّ. وأَفاحَه: هَراقه؛ وقال أَبو حَرْب بن عُقَيْلٍ الأَعْلَمُ جاهِليٌّ: نَحْنُ قَتَلْنا المَلِكَ الجَحْجاحا، ولم نَدَعْ لسَارِحٍ مُراحا، إِلا دِياراً، أَو دَماً مُفاحا الجَحْجَاح: العظيمُ السُّؤددِ والمُراحُ: الذي تأْوي إِليه النَّعَم؛ أَراد لم نَدَع لهم نَعَماً تحتاج إِلى مُراح. وأَفاحَ الدماءَ أَي سَفَكَها. وشَجَّةٌ تَفِيحُ بالدم: تَقْذِفُ. وفاحت الشَّجَّةُ، فهي تَفِيحُ فَيْحاً: نَفَحَتْ بالدم أَيضاً؛ وفي حديث أَبي بكر: مُلْكاً عَضُوضاً ودَماً مُفاحاً أَي سائلاً؛ مُلْكٌ عَضُوضٌ يَنال الرعِيَّةَ منه ظُلْمٌ وعَسْفٌ كأَنهم يُعَضُّونَ عَضّاً. وأَفَحْتُ الدم: أَسَلْتُه. والفَيْحُ والفَيَحُ: السَّعَةُ والانتشار. والأَفْيَحُ والفَيَّاحُ: كل موضع واسع. بحرٌ أَفْيَحُ بَيِّنُ الفَيَحِ: واسعٌ، وفَيَّاحٌ، أَيضاً، بالتشديد. وروضة فَيْحاء: واسعة، والفعل من كل ذلك فاحَ يَفاحُ فَيْحاً، وقياسه فَيِحَ يَفْيَحُ. ودارٌ فَيْحاءُ: واسعة؛ وفي حديث أُمّ زَرْعٍ: وبَيتُها فَيَّاحٌ أَي واسعٌ؛ رواه أَبو عبيد مشدّداً؛ وقال غيره: الصواب التخفيف؛ وفي الحديث: اتَّخَذَ رَبُّك في الجنة وادياً أَفْيَحَ من مِسْكٍ؛ كلُّ موضع واسع يقال له أَفيَحُ وفَيَّاح. الليث: الفَيَحُ مصدر الأَفْيَح، وهو كل موضع واسع؛ أَبو زيد: يقال لو مَلَكْتُ الدنيا لَفَيَّحْتُها في يوم واحد أَي أَنفَقْتُها وفرَّقتها في يوم واحد. ورجل فَيَّاح نَفَّاح: كثير العطايا؛ وإِنه لَجَواد فَيَّاحٌ وفَيَّاضٌ بمعنى. وفاحت الغارَةُ تَفِيح: اتَّسَعَتْ. وفَيَاحِ مثل قطامِ: اسم للغارة.، وكان يقال للغارة في الجاهلية فِيحِي فَيَاحِ، وذلك إِذا دَفَعَتِ الخيلُ المُغِيرة فاتسعت؛ وقال شَمِرٌ: فِيحِي أَي اتسعي عليهم وتَفَرَّقي؛ قال غَنِيُّ بن مالك، وقيل هو لأَبي السَّفَّاح السَّلُوليّ: دَفَعْنا الخيلَ شائلةً عليهم، وقُلْنا بالضُّحى: فيحِي فَياحِ الأَزهري: قولهم للغارة فِيحِي فَيَاحِ؛ الغارة هي الخيل المُغِيرة تَصْبَح حَيّاً نازلين، فإِذا أَغارت على ناحية من الحَيِّ تَحَرَّزَ عُظْمُ الحَيِّ، لَجَأُوا إِلى وَزَرٍ يَلُوذون، وإِذا اتسعوا وانتشروا أَحْرَزوا الحَيَّ أَجمع؛ ومعنى فيحي انتشري أَيتها الخيل المغيرة؛ وقيل: معْناه اتسعي عليهم يا غارة وخذيهم من كل وجه، وسماها فَيَاحِ لأَنها جماعة مؤَنثة خُرِّجَتْ مَخْرَج قَطَامِ وحَذَامِ وكَسَابِ وما أَشبهها. والشائلة: المرتفعة؛ يعني أَن أَذنابها ارتفعت، وإِنما ترتفع أَذنابها إِذا عدت، وذلك يدل على شدة ظهورها؛ كما قال المُفَضَّلُ البَكْرِي: تَشُقُّ الأَرضَ شائلةَ الذُّنابَى، وهادِيها كأَنْ جِذعٌ سَحُوقُ والفَيْحُ: خِصْبُ الربيع في سَعَةِ البلادِ، والجمع فُيُوحٌ؛ قال: تَرْعَى السحابَ العَهْدَ والفُيُوحا قال الأزهري: رواه ابن الأَعرابي: والفُتُوحا، بالتاء؛ والفَتْحُ والفُتُوح من الأَمطار؛ قال: وهذا هو الصحيح وقد ذكرناه في مكانه (* قوله «وقد ذكرناه في مكانه» لكنه قال هناك جمعه فتوح، بفتح الفاء. وكتبنا عليه بالهامش انكار محشي القاموس عليه، ويؤيده ضبط الفتوح هنا بضم الفاء مع المثناة الفوقية أو التحتية، وهو القياس. فلعل قوله هناك بفتح الفاء تحريف من الناسخ عن بضم الفاء.) وناقة فَيَّاحة إِذا كانت ضَخْمَة الضَّرْع غزيرة اللبن؛ قال: قد نَمْنَحُ الفَيَّاحةَ الرَّفُودا، تَحْسِبُها خالِيةً صَعُودا وفَيْحَانُ: اسم أَرض؛ قال الراعي: أَو رَعْلَةٌ من قَطا فَيْحانَ حَلأَّها، عن ماءِ يَثْرَبَةَ، الشُّبَّاكُ والرَّصَدُ والفَيحَاءُ: حَساءٌ مع تَوَابِلَ.
|
|
فيد: الفائدةُ: ما أَفادَ اللَّهُ تعالى العبدَ من خيرٍ يَسْتَفيدُه ويَسْتَحْدِثُه، وجمعها الفَوائِدُ. ابن شميل: يقال إِنهما لَيَتَفايَدانِ بالمال بينهما أَي يُفِيدُ كل واحد منهما صاحبه. والناس يقولون: هما يتفاودان العِلْمَ أَي يُفيدُ كل واحد منهما الآخر. الجوهري: الفائدة ما استفدت من علم أَو مال، تقول منه: فادَتْ له فائدةٌ. الكسائي: أَفَدْتُ المالَ أَي أَعطيته غيري. وأَفَدْتُه: استَفَدْتُه؛ وأَنشد أَبو زيد للقتال: ناقَتُهُ تَرْمُلُ في النِّقالِ، مُهْلِكُ مالٍ ومُفِيدُ مالِ أَي مُسْتَفِيدُ مال. وفادَ المالُ نفسُه لفلانٍ يَفِيدُ إِذا ثبت له مالٌ، والاسم الفائدةُ. وفي حديث ابن عباس في الرجل يستفيد المال بطريق الربح أَو غيره قال: يزكيه يوم يَسْتَفِيدُه أَي يوم يَمْلِكُه؛ قال ابن الأَثير: وهذا لعله مذهب له وإِلا فلا قائل به من الفقهاء إِلا أَن يكون للرجل مال قد حال عليه الحول، واستفادَ قَبْلَ وجوبِ الزكاة فيه مالاً فيُضِيفُه إِليه ويجعلُ حولهما واحداً ويزكي الجميع، وهو مذهب أَبي حنيفة وغيره. وفادَ يَفِيدُ فَيْداً وتَفَيَّد: تَبَخْتَرَ، وقيل: هو أَن يَحْذَرَ شيئاً فَيَعْدِلَ عنه جانباً؛ ورجل فَيَّادٌ وفَيَّادةٌ. والتَّفَيُّدُ: التبخْتُرُ. والفَيَّادُ: المتبخْتِرُ؛ وهو رجل فَيَّادٌ ومُتَفَيِّدٌ. وفَيَّدَ مِن قِرْنِه: ضَرَبَ (* قوله «ضرب» كذا بالأَصل وشرح القاموس ولعل الأظهر هرب:) عن ثعلب؛ وأَنشد: نُباشِرُ أَطرافَ القَنا بِصُدُورِنا، إِذا جَمْعُ قَيْسٍ، خَشْيَةَ المَوْتِ، فَيَّدُوا والفَيَّادُ والفَيَّادَةُ: الذي يَلُفُّ ما يَقْدِرُ عليه فيأْكلُه؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي النجم: ليس بِمُلْتاثٍ ولا عَمَيْثَلِ، وليس بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ أَي هذا الراعي ليس بالمُتَجَبِّرِ الشديدِ العَصا. والفَيَّادَةُ: الذي يَفيدُ في مِشْيَتِه، والهاء دخلت في نعت المذكر مبالغة في الصفة. والفَيَّادُ: ذَكَرُ البُومِ، ويقال الصَّدَى. وفَيَّد الرجل إِذا تَطَيَّرَ من صوت الفَيَّادِ؛ وقال الأَعشى: وبَهْماء بالليلِ عَطْشَى الفَلا ةِ، يؤْنِسُني صَوْتُ فَيَّادِها والفَيْدُ: الموْتُ. وفادَ يَفِيدُ إِذا مات. وفاد المالُ نفسُه يَفِيدُ فَيْداً: مات؛ وقال عمرو بن شأْس في الإِفادة بمعنى الإِهلاك: وفِتْيانِ صِدْقٍ قد أَفَدْتُ جَزُورَهم، بِذِي أَوَدٍ خَيْسِ المَتاقَةِ مُسْبِلِ أَفَدْتُها: نَحَرْتُها وأَهلكتُها من قولك فادَ الرجلُ إِذا مات، وأَفَدْتُه أَنا، وأَراد بقوله بِذِي أَوَدٍ قِدْحاً من قِداح المَيْسِرِ يقالُ له مُسْبِلٌ. خَيْسِ المتاقَةِ: خفيفِ التَّوَقانِ إِلى الفَوْزِ. وفادتِ المرأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتْه في الماء لِيَذوبَ؛ وقال كثير عزة: يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كلِّ مَشْهَدٍ، ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفِيدُ أَي مَدُوف. وفادَه يَفِيدُه أَي دافَه. والفَيْدُ: الزعفرانُ المَدُوفُ. والفَيْدُ: ورقُ الزعفران. والفَيدُ: الشَّعَر الذي على جَحْفَلَة الفَرس. وفَيْد: ماء، وقيل: موضع بالبادية؛ قال زهير: ثم اسْتَمَرُّوا وقالوا: إِنَّ مَشْرَبَكم ماءٌ بِشَرْقيِّ سَلْمَى: فَيْدُ أَو رَكَكُ وقال لبيد: مُرِّيَّةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ، وجاوَرَتْ أَرضَ الحِجازِ، فَأَيْنَ مِنْكَ مَرامُها؟ وفَيْد: منزل بطريق مكة، شرفها الله تعالى؛ قال عبيد الله بن محمد اليزيدي: قلت للمؤَرّج: لم اكتنيت بأَبي فيد؟ فقال: الفَيْدُ منزل بطريق مكة، والفَيْدُ: وردُ الزعفران.
|
|
فيش: الفَيْشةُ: أَعْلى الهامةِ. والفَيْشةُ: الكَمَرة، وقيل: الفَيْشةُ الذكَرُ المنتفخ، والجمع فَيْشٌ؛ وقوله: وفَيْشة ليست كهذِي الفَيْش يجوز أَن يكون أَراد الجمع وأَن يكون أَراد الواحدة فحذف الهاء. والفَيْشَلةُ: كالفَيْشةِ، اللام فيها عند بعضهم زائدةٌ كزيادتها في عَبْدَلٍ وزَيْدَلٍ وأُولالك، وقد قيل إِن اللام فيها أَصل كما هو مذكور في موضعه. الليث: الفَيْشُ الفَيْشَلةُ الضعيفة وقد تَفايَشا أَيهما أَعظمْ كمَرَةً. والفَيْشُوشةُ: الضعف والرَّخاوةُ؛ وقال جرير: أَوْدَى بحِلمِهِمُ الفِياشُ، فحِلْمُهم حِلْمُ الفَرَاشِ، غَشِينَ نارَ المُصْطَلي الجوهري: الفَيْشُ والفَيْشةُ رأْسُ الذكَر. ورجل فَيُوشٌ: ضَعيفٌ جَبان؛ قال رؤبة: عن مُسْمَهِرٍّ ليس بالفَيُوشِ وفاشَ الرجلُ فَيْشاً وهو فَيُوشٌ: فَخَر، وقيل: هو أَن يَفْخَر ولا شيء عنده. وفايَشَه مُفايَشةً وفِياشاً: فاخَرَه. ورجل فَيَّاشٌ: مُفايِشٌ. وجاؤوا يَتَفايَشُون أَي يتفاخَرُون ويَتكاثَرُون، وقد فايَشْتم فِيَاشاً. ويقال: فاشَ يَفِيشُ وفَشَّ يَفِشُّ بمعنى كما يقال ذَامَ يَذِيمُ وذَمَّ يَذُمُّ. والفِيَاشُ: المُفاخرَةُ؛ قال جرير: أَيُفايِشُون، وقد رَأَوْا حُفّاثَهم قد عَضَّه، فقَضَى عليه الأَشْجَعُ؟ والفَيْش: النَّفْجُ يُرِي الرجلُ أَن عنده شيئاً وليس على ما يُرِي. وفلان صاحبُ فِيَاشٍ ومُفايَشةٍ، وفلان فَيّاشٌ إِذا كان نفّاخاً بالباطل وليس عنده طائلٌ. والفِيَاشُ: الطَّرْمَذَةُ. وذو فائِشٍ: ملِكٌ؛ قال الأَعشى: تَؤمّ سَلامةَ ذا فائِشٍ، هو اليومُ جَمٌّ لِميعادِها
|
|
فيص: ابن الأَعرابي: الفَيْصُ بيانُ الكلام. وفي حديث النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: كان يقولُ في مرضِه: الصلاةَ وما ملكتْ أَيمانُكم، فجعل يتكلم وما يُفِيصُ بها لِسانُه أَي ما يُبِينُ. وفلانٌ ذو إِفاصة إِذا تكلَّم أَي ذو بيان. وقال الليث: الفَيْصُ من المُفاوَصة وبعضهم يقول مُفَايصة. وفاصَ لِسانُه بالكلام يَفِيص وأَفاصَه أَبانَه. والتفاوُصُ: التكالمُ منه انقلبت واواً للضمة، وهو نادر، وقياسه الصحة. وأَفاصَ الضَّبُّ عن يده: انفرجت أَصابعُه عنه فخَلَص. الليث: يقال قَبَضْت على ذنب الضَّبِّ فأَفاصَ من يَدِي حتى خلَص ذَنبه وهو حين تنفرج أَصابعُك عن مقْبِض ذنبه، وهو التفاوُص. وقال أَبو الهيثم: يقال قبضت عليه فلم يَفِصْ ولم يَنْزُ ولم يَنُصْ بمعنى واحد. قال: ويقال واللّه ما فِصْت كما يقال: واللّه ما بَرِحْت؛ قال ابن بري: ويقال في معناه اسْتفاصَ؛ قال الأَعشى: وقد أَعْلَقَتْ حَلَقات الشَّباب، فأَنَّى لِيَ اليومَ أَن أَسْتَفِيصا؟ قال الأَصمعي: قولهم ما عنه مَحِيصٌ ولا مَفِيصٌ أَي ما عنه مَحِيدٌ. وما استطعت أَن أَفِيصَ منه أَي أَحِيدَ؛ وقول امرئِ القيس: مَنابِتُه مِثْل السَّدوسِ، ولَوْنُه كشَوْكِ السَّيال، فهو عَذْبٌ يَفِيص قال الأَصمعي: ما أَدْرِي ما يَفِيص، وقال غيره: هو من قولهم فاصَ في الأَرض أَي قَطَر وذَهَب. قال ابن بري: وقيل يفيص يَبْرُق، وقيل يتكلم، يقال: فاصَ لِسانُه بالكلام وأَفاصَ الكلامَ أَبانَه، فيكون يَفِيصُ على هذا حالاً أَي هو عَذْبٌ في حال كلامه. ويقال: ما فِصْتُ أَي ما بَرِحْت، وما فِصْتُ أَفعل أَي ما بَرِحْت، وما لكَ عن ذلك مَفِيصٌ أَي مَعْدِلٌ؛ عن ابن الأَعرابي.
|
|
فيض: فاض الماء والدَّمعُ ونحوهما يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كثر حتى سالَ على ضَفّةِ الوادي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سالت. ويقال: أَفاضَتِ العينُ الدمعَ تُفِيضُه إِفاضة، وأَفاضَ فلان دَمْعَه، وفاضَ الماء والمطرُ والخيرُ إِذا كثر. وفي الحديث: ويَفيضُ المالُ أَي يَكْثُر من فاضَ الماء والدمعُ وغيرُهما يَفيض فَيْضاً إِذا كثر، قيل: فاضَ تدَفَّقَ، وأَفاضَه هو وأَفاضَ إِناءه أَي مَلأَه حتى فاضَ، وأَفاضَ دُموعَه. وأَفاضَ الماءَ على نفسه أَي أَفْرَغَه. وفاض صَدْرُه بسِرِّه إِذا امْتَلأ وباح به ولم يُطِقْ كَتْمَه، وكذلك النهرُ بمائه والإِناء بما فيه. وماءٌ فَيْضٌ: كثير. والحَوْضُ فائض أَي ممتلئ. والفَيْضُ: النهر، والجمع أَفْياضٌ وفُيوضٌ، وجَمْعُهم له يدل على أَنه لم يسمّ بالمصدر. وفَيْضُ البصرةِ: نَهرها، غَلب ذلك عليه لِعظَمِه. التهذيب: ونهرُ البصرةِ يسمى الفَيْضَ، والفَيْضُ نهر مصر. ونهرٌ فَيّاضٌ أَي كثير الماء. ورَجل فَيّاضٌ أَي وهّاب جَوادٌ. وأَرض ذاتُ فُيوضٍ إِذا كان فيها ماء يَفِيضُ حتى يعلو. وفاضَ اللّئامُ: كَثُروا. وفرَس فَيْضٌ: جَوادٌ كثير العَدْو. ورجل فَيْضٌ وفَيّاضٌ: كثير المعروف. وفي الحديث أَنه قال لطَلحةَ: أَنت الفَيّاضُ؛ سمي به لسَعةِ عَطائه وكثرته وكان قسَمَ في قومه أَربعمائة أَلف، وكان جَواداً. وأَفاضَ إِناءه إِفاضةً: أَتْأَقَه؛ عن اللحياني، قال ابن سيده: وعندي أَنه إِذا ملأه حتى فاض. وأَعطاه غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قليلاً من كثير، وأَفاضَ بالشيء: دَفَع به ورَمَى؛ قال أَبو صخر الهذلي يصف كتيبة: تَلَقَّوْها بِطائحةٍ زَحُوفٍ، تُفِيضُ الحِصْن مِنها بالسِّخالِ وفاضَ يَفِيضُ فَيْضاً وفُيوضاً: مات. وفاضَتْ نَفسُه تَفِيضُ فَيْضاً: خرجت، لغة تميم؛ وأَنشد: تَجَمَّع الناسُ وقالوا: عِرْسُ، فَفُقِئَتْ عَيْنٌ، وفاضَتْ نَفْسُ وأَنشده الأَصمعي وقال إِنما هو: وطَنَّ الضِّرْس. وذهبنا في فَيْض فلان أَي في جَنازَتِه. وفي حديث الدجال: ثم يكونُ على أَثَرِ ذلك الفَيْضُ؛ قال شمر: سأَلت البَكْراوِيّ عنه فقال: الفَيْضُ الموتُ ههنا، قال: ولم أَسمعه من غيره إِلا أَنه قال: فاضت نفسُه أَي لُعابُه الذي يجتمع على شفتيه عند خروج رُوحه. وقال ابن الأَعرابي: فاضَ الرجلُ وفاظَ إِذا مات، وكذلك فاظت نفسُه. وقال أَبو الحسن: فاضَت نفسه الفعل للنفس، وفاضَ الرجلُ يَفِيض وفاظَ يَفِيظُ فَيْظاً وفُيوظاً. وقال الأَصمعي: لا يقال فاظت نفسه ولا فاضت، وإِنما هو فاض الرجل وفاظ إِذا مات. قال الأَصمعي: سمعت أَبا عمرو يقول: لا يقال فاظت نفسه ولكن يقال فاظ إِذا مات، بالظاء، ولا يقال فاض، بالضاد. وقال شمر: إِذا تَفَيَّضُوا أَنفسهم أَي تَقَيَّأُوا. الكسائي: هو يَفِيظُ نفسه (* قوله «يفيظ نفسه» أي يقيؤها كما يعلم من القاموس في فيظ.). وحكى الجوهري عن الأَصمعي: لا يقال فاض الرجل ولا فاضت نفسه وإِنما يَفِيضُ الدمعُ والماء. قال ابن بري: الذي حكاه ابن دريد عن الأَصمعي خلاف هذا، قال ابن دريد: قال الأَصمعي تقول العرب فاظ الرجل إِذا مات، فإِذا قالوا فاضت نفسُه قالوها بالضاد؛ وأَنشد: فقئت عين وفاضت نفس قال: وهذا هو المشهور من مذهب الأَصمعي، وإِنما غَلِطَ الجوهري لأَن الأَصمعي حكى عن أَبي عمرو أَنه لا يقال فاضت نفسه، ولكن يقال فاظ إِذا مات، قال: ولا يقال فاضَ، بالضاد، بَتَّةً، قال: ولا يلزم مما حكاه من كلامه أَن يكون مُعْتَقِداً له، قال: وأَما أَبو عبيدة فقال فاظت نفسه، بالظاء، لغة قيس، وفاضت، بالضاد، لغة تميم. وقال أَبو حاتم: سمعت أَبا زيد يقول: بنو ضبة وحدهم يقولون فاضت نفسه، وكذلك حكى المازني عن أَبي زيد، قال: كل العرب تقول فاظت نفسُه إِلا بني ضبة فإِنهم يقولون فاضت نفسه، بالضاد، وأَهل الحجاز وطيِّءٍ يقولون فاظت نفسه، وقضاعة وتميم وقيس يقولون فاضت نفسُه مثل فاضت دَمْعَتُه، وزعم أَبو عبيد أَنها لغة لبعض بني تميم يعني فاظت نفسه وفاضت؛ وأَنشد: فقئت عين وفاضت نفس وأَنشده الأَصمعي، وقال إِنما هو: وطَنّ الضِّرْسُ. وفي حديث الدجال: ثم يكون على أَثر ذلك الفَيْضُ؛ قيل: الفَيْضُ ههنا الموت. قال ابن الأَثير: يقال فاضت نفسُه أَي لُعابه الذي يجتمع على شفتيه عند خروج رُوحه.وفاضَ الحديثُ والخبَرُ واسْتَفاضَ: ذاعَ وانتشر. وحَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ: ذائعٌ، ومُسْتَفاض قد اسْتَفاضُوه أَي أَخَذُوا فيه، وأَباها أَكثرهم حتى يقال: مُسْتَفاضٌ فيه؛ وبعضهم يقول: اسْتَفاضُوه، فهو مُسْتَفاضٌ. التهذيب: وحديث مُسْتَفاضٌ مأْخوذ فيه قد استفاضُوه أَي أَخذوا فيه، ومن قال مستفيض فإِنه يقول ذائع في الناس مثل الماء المُسْتَفِيض. قال أَبو منصور: قال الفراء والأَصمعي وابن السكيت وعامة أَهل اللغة لا يقال حديث مستفاض، وهو لحن عندهم، وكلامُ الخاصّ حديثٌ مُسْتَفِيضٌ منتشر شائع في الناس.ودِرْعٌ فَيُوضٌ وفاضةٌ: واسعةٌ؛ الأَخيرة عن ابن جني. ورجل مُفاضٌ: واسِعُ البَطْنِ، والأُنثى مُفاضةٌ. وفي صفته، صلّى اللّه عليه وسلّم: مُفاض البطنِ أَي مُسْتَوي البطنِ مع الصَّدْرِ، وقيل: المُفاضُ أَن يكون فيه امْتِلاءٌ من فَيْضِ الإِناء ويُريد به أَسفلَ بطنِه، وقيل: المُفاضةُ من النساء العظيمة البطن المُسْتَرْخِيةُ اللحمِ، وقد أُفِيضَت، وقيل: هي المُفْضاةُ أَي المَجْمُوعةُ المَسْلَكَيْنِ كأَنه مَقْلُوبٌ عنه. وأَفاضَ المرأَةَ عند الافْتِضاضِ: جعل مَسْلَكَيْها واحداً. وامرأَة مُفاضةٌ إِذا كانت ضخمة البطن. واسْتَفاضَ المكانُ إِذا اتَّسع، فهو مُسْتَفِيضٌ؛ قال ذو الرمة: بحَيْثُ اسْتَفاضَ القِنْعُ غَرْبيَّ واسِط ويقال: اسْتَفاضَ الوادي شجراً أَي اتَّسع وكثُرَ شجره. والمُسْتَفِيضُ: الذي يَسأَل إِفاضةَ الماء وغيره. وأَفاضَ البَعِيرُ بِجِرَّتِه: رَماها مُتَفَرِّقةً كثيرة، وقيل: هو صوتُ جِرَّتِه ومَضْغِه، وقال اللحياني: هو إِذا دَفَعَها من جَوْفِه؛ قال الراعي: وأَفَضْنَ بعْدَ كُظُومِهِنَّ بِجِرَّةٍ مِنْ ذي الأَبارِقِ، إِذْ رَعين حَقِيلا ويقال: كظَمَ البِعيرُ إِذا أَمسك عن الجِرَّة. وأَفاضَ القومُ في الحديث: انتشروا، وقال اللحياني: هو إِذا اندفعوا وخاضُوا وأَكْثَروا. وفي التنزيل: إِذ تُفِيضُونَ فيه؛ أَي تَنْدَفِعُونَ فيه وتَنْبَسِطُون في ذكره. وفي التنزيل أَيضاً: لَمَسَّكُمْ فيما أَفَضْتُم. وأَفاضَ الناسُ من عَرَفاتٍ إِلى مِنى: اندفعوا بكثرة إِلى مِنى بالتَّلْبية، وكل دَفْعةٍ إِفاضةٌ. وفي التنزيل: فإِذا أَفضتم من عرفات؛ قال أَبو إِسحق: دلَّ بهذا اللفظ أَن الوقوف بها واجبٌ لأَنَّ الإِفاضةَ لا تكون إِلا بعد وُقُوف، ومعنى أَفَضْتُم دَفَعْتم بكثرةْ. وقال خالد بن جَنْبة: الإِفاضةُ سُرْعةُ الرَّكْضِ. وأَفاضَ الراكِبُ إِذا دفع بعيره سَيْراً بين الجَهْدِ ودون ذلك، قال: وذلك نِصْفُ عَدْوِ الإِبل عليها الرُّكْبان، ولا تكون الإِفاضة إِلا وعليها الرُّكْبانُ. وفي حديث الحج: فأَفاضَ من عَرفةَ؛ الإِفاضةُ: الزَّحْفُ والدَّفْعُ في السير بكثرة، ولا يكون إِلا عن تفرقٍ وجَمْعٍ. وأَصل الإِفاضةِ الصَّبُّ فاستعيرت للدفع في السير، وأَصله أَفاضَ نفْسَه أَو راحلته فرَفَضُوا ذكر المفعول حتى أَشْبه غير المتعدِّي؛ ومنه طَوافُ الإِفاضةِ يوم النحر يُفِيضُ من مِنى إِلى مكة فيطوف ثم يرجع. وأَفاضَ الرجلُ بالقِداحِ إِفاضةً: ضرَب بها لأَنها تقع مُنْبَثَّةً متفرقة، ويجوز أَفاضَ على القداح؛ قال أَبو ذؤيب الهُذلي يصف حماراً وأُتُنه: وكأَنَّهُنَّ رِبابَةٌ، وكَأَنَّه يَسَرٌ، يُفِيضُ على القِداحِ ويَصْدَعُ يعني بالقِداحِ، وحروفُ الجر يَنُوبُ بعضُها مَنابَ بعض. التهذيب: كل ما كان في اللغة من باب الإِفاضةِ فليس يكون إِلا عن تفرُّق أَو كثرة. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: أَخرج اللّهُ ذَرِّيَّةَ آدمَ من ظهره فأَفاضَهم إِفاضَةَ القِدْحِ؛ هي الضرْبُ به وإِجالَتُه عند القِمار، والقِدْحُ السهمُ، واحدُ القِداح التي كانوا يُقامِرُونَ بها؛ ومنه حديث اللُّقَطَةِ: ثم أَفِضْها في مالِكَ أَي أَلْقِها فيه واخْلِطْها به، من قولهم فاضَ الأَمرُ وأَفاضَ فيه. وفَيّاضٌ: من أَسماء الرجال. وفَيّاضٌ: اسم فرس من سَوابق خيل العرب؛ قال النابغة الجعدي: وعَناجِيج جِيادٍ نُجُبٍ نَجْلَ فَيّاضٍ ومن آلِ سَبَلْ وفرس فَيْضٌ وسَكْبٌ: كثير الجَرْي.
|
|
فيظ: فاظ الرجلُ، وفي المحكم: فاظَ فَيْظاً وفُيوظاً وفَيْظُوظةً وفَيَظاناً وفَيْظاناً؛ الأَخيرة عن اللحياني: مات؛ قال رؤْبة: والأَزْدُ أَمسَى شِلْوُهُم لُفاظا، لا يَدْفِنُون منهمُ مَن فاظا، إِن مات في مَصيفِه أَو قاظا أَي من كثرةِ القَتْلى. وفي الحديث: أَنه أَقطَع الزُّبَيْر حُضْرَ فرَسِه فأَجْرَى الفرَسَ حتى فاظ، ثم رَمَى بسوطِه فقال: أَعْطُوه حيث بلَغ السوْطُ؛ فاظ بمعنى مات. وفي حديث قَتْل ابن أَبي الحُقَيْقِ: فاظَ والِهُ بَني إِسرائيل. وفاظت نفسُه تَفِيظُ أَي خرَجتْ رُوحُه، وكَرِهَها بعضُهم؛ وقال دُكَيْنٌ الراجز: اجتَمَعَ الناسُ وقالوا: عُرْسُ، فَفُقِئَتْ عَيْنٌ، وفاظَتْ نَفْسُ وأَفاظه اللّهُ إِياها وأَفاظه اللّه (* قوله «وأَفاظه اللّه إلخ» كذا في الأصل.) نفسَه؛ قال الشاعر: فهَتَكْتُ مُهْجةَ نَفسِه فأَفَظْتُها، وثأَرْتُه بمُعَمّم الحِلْم (* قوله في البيت «بمعمم الحلم» كذا بأَصله، ولعله بمعمم الحكم أَي بمقلد الحكم، ففي الأَساس: وعمموني أَمرهم قلدوني.) الليث: فاظت نفسُه فَيْظاً وفَيْظُوظةً إِذا خرَجَت، والفاعل فائظٌ، وزعم أَبو عبيدة أَنها لغةٌ لبعض تميم، يعني فاظت نفسُه وفاضت. الكسائي: تَفَيَّظُوا أَنفسَهم، قال: وقال بعضهم لأُفِيظَنَّ نفسَك، وحكي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه لا يقال فاظت نفسه ولا فاضت، إِنما يقال فاظ فلان، قال: ويقال فاظ المَيِّتُ، قال: ولا يقال فاض، بالضاد، بَتَّةً. ابن السكيت: يقال فاظ الميتُ يَفيظ فَيْظاً ويَفُوظُ فَوْظاً، كذا رواها الأَصمعي؛ قال ابن بري: ومثل فاظ الميتُ قولُ قَطَرِيّ: فلم أَرَ يوماً كان أَكثَرَ مَقْعَصاً، يُبِيحُ دَماً، من فائظٍ وكَلِيم وقال العجاج: كأَنَّهم، من فائظٍ مُجَرْجَمِ، خُشْبٌ نَفاها دَلْظُ بَحْرٍ مُفْعَمِ وقال سُراقةُ بن مِرْداس بنِ أَبي عامر أَخو العباس بن مِرْداس في يوم أَوْطاسٍ وقد اطَّرَدَتْه بنو نصر وهو على فرسه الحَقْباء: ولولا اللّهُ والحَقْباءُ فاظت عِيالي، وهي بادِيةُ العُروقِ إِذا بَدَتِ الرِّماحُ لها تَدَلَّتْ، تَدَلِّيَ لَقْوةٍ من رأْسِ نِيقِ وحان فوْظُه أَي فَيْظُه على المعاقَبة؛ حكاه اللحياني. وفاظ فلانٌ نفسَه أَي قاءَها؛ عن اللحياني. وضربته حتى أَفَظْتُ نفسَه. الكسائي: فاظَت نفسُه وفاظ هو نفسَه أَي قاءَها، يتعدَّى ولا يتعدَّى، وتَفَيَّظُوا أَنفسَهم: تَقَيَّؤُوها. الكسائي هو تَفِيظُ نفسُه. الفراء: أَهلُ الحجاز وطَيِّءٌ يقولون فاظت نفسُه، وقُضاعة وتميم وقيس يقولون فاضت نفسُه مثل فاضت دَمْعَتُه. وقال أَبو زيد وأَبو عبيدة: فاظت نفسُه، بالظاء، لغة قيس، وبالضاد لغة تميم. وروى المازني عن أَبي زيد أَن العرب تقول فاظت نفسُه، بالظاء، إِلاَّ بني ضبة فإِنهم يقولونه بالضاد؛ ومما يُقوِّي فاظت، بالظاء، قولُ الشاعر: يَداكَ: يَدٌ جُودُها يُرْتَجَى، وأُخْرَى لأَعْدائها غائظه فأَما التي خيرُها يرتجى، فأَجْوَدُ جُوداً من اللافِظه وأَما التي شَرُّها يُتَّقَى، فنَفْسُ العَدُوِّ لها فائظه ومثله قول الآخر: وسُمِّيتَ غَيَّاظاً، ولستَ بغائظٍ عَدُوّاً، ولكن للصَّدِيقِ تَغِيظ فلا حَفِظ الرحمنُ رُحَك حَيَّةً، ولا وهْيَ في الأَرْواحِ حين تفِيظ أَبو القاسم الزجاجي: يقال فاظَ الميتُ، بالظاء، وفاضت نفسُه، بالضاد، وفاظت نفسُه، بالظاء، جائز عند الجميع إِلاَّ الأَصمعي فإِنه لا يجمع بين الظاء والنفس؛ والذي أَجاز فاظت نفسه، بالظاء، يحتج بقول الشاعر: كادت النفسُ أَن تَفِيظَ عليه، إِذ ثَوَى حشْوَ رَيْطةٍ وبُرُودِ وقول الآخر: هَجَرْتُك، لا قِلىً مِنِّي، ولكنْ رأَيتُ بَقاءَ وُدِّك في الصُّدُودِ كهَجْرِ الحائماتِ الوِرْدَ، لمَّا رأَتْ أَنَّ المِنِيَّةَ في الوُرودِ تَفِيظُ نفوسُها ظَمأً، وتَخْشَى حِماماً، فهي تَنْظُرُ من بَعِيدِ
|
|
فيف: الفَيْفُ والفَيْفاة: المَفازة لا ماء فيها؛ الأَخيرة عن ابن جني. وبالفَيْفِ استدل سيبويه على أَن أَلف فَيْفاة زائدة، وجمع الفَيْف أَفْيافٌ وفُيُوفٌ، وجمع الفَيْفَى فَيافٍ. الليث: الفَيْفُ المفازة التي لا ماء فيها مع الاستواء والسَّعة، وإذا أُنِّثَت فهي الفَيْفاة، وجمعها الفَيافي. والفيفاء: الصحراء المَلساء وهنَّ الفيافي. والمُبَرّد: أَلف فَيْفاء زائدة لأَنهم يقولون فَيفٌ في هذا المعنى. المؤرّج: الفَيْف من الأَرض مُخْتَلَف الرِّياح. وبالدَّهْناء موضع يقال له فَيف الرِّيح؛ وأَنشد لعمرو بن معد يكرب: أَخْبَرَ المُخْبِرُ عنكُمْ أَنَّكُم، يَوْمَ فَيْفِ الرِّيح، أُبْتُمْ بالفَلَجْ أَي رجَعْتُم بالفَلاحِ والظَّفَر؛ وقال ذو الرمة: والرَّكْب، يَعْلُو بِهِم صُهْبٌ يَمانِيَةٌ فَيْفاً، عليه لِذَيْل الرِّيح نِمْنِيمُ ويقال: فَيْفُ الرِّيحِ موضع معروف. الجوهري: فَيْف الريح (* قوله «الجوهري فيف الريح إلخ» عبارة القاموس وشرحه: وقول الجوهري وفيف الريح يوم من أيام العرب غلط، والصواب: ويوم فيف الريح يوم من أيام العرب.) يوم من أَيام العرب؛ وأَنشد بيت عمرو ابن معديكرب. وفي الحديث ذِكر فَيْفِ الخَبارِ، وهو موضع قريب من المدينة أَنزله سيدُنا رسولُ اللّه؛ صلى اللّه عليه وسلم، نَفراً من عُرَيْنة عند لِقاحِهِ. والفَيْفُ: المكان المُسْتَوِي، والخَبارُ، بفتح الخاء وتخفيف الباء الموحدة: الأَرض الليِّنة، وبعضهم يقوله بالحاء المهملة والباء المشددة. وفي غزوة زيد بن حارثة ذِكْر فَيْفاء مَدَانٍ. أَبو عمرو: كل طريق بين جبلين فَيْفٌ؛ وأَنشد لرؤبة: مَهِيلُ أَفْيافٍ لَها فُيُوفُ والمَهِيل: المَخُوف (* قوله «والمهيل المخوف إلخ» هذا نص الصحاح، وفي التكملة: هو تصحيف قبيح وتفسير غير صحيح، والرواية مهبل بسكون الهاء وكسر الباء الموحدة وهو مهواة ما بين كل جبلين، وزاد فساداً بتفسيره فانه لو كان من الهول لقيل مهول بالواو ا هـ. شارح القاموس.). وقوله لها أَي من جوانبها صَحارى؛ وقال ذو الرمة: ومُغْبَرَّة الأَفْيافِ مَسْحُولة الحصى، دَيامِيمُها مَوْصُولةٌ بالصَّفاصِفِ وقال أَبو خَيْرَة: الفيفاء البعيدة من الماء. قال شمر: والقول في الفَيْف والفَيْفاء ما ذكَر المؤرّج من مُخْتَلَف الرِّياح. وفي حديث حذيفة : يُصَبُّ عليكم الشّرُّ حتى يَبْلُغ الفَيافي؛ هي البراري الواسعة جمع فَيْفاةٍ. ابن سيده: فَيْف الريح موضع بالبادية. وفَيْفان: اسم موضع؛ قال تأَبط شرّا: فَحَثْحَثْتُ مَشْغُوفَ الفؤادِ فَراعَني أُناسٌ بِفَيْفانٍ، فَمِرْتُ الفَرانيا
|
|
فيل: الفِيل: معروف، والجمع أَفْيال وفُيُول وفِيَلة؛ قال ابن السكيت: ولا تقل أَفْيِلة، والأُنثى، فِيلة، وصاحبها فَيَّال (* قوله «وصاحبها فيال» مثله في القاموس، وكتب عليه هكذا في النسخ والأصوب وصاحبه كما في الشرح) قال سيبويه: يجوز أَن يكون أَصل فيل فُعْلاً فكسر من أَجل الياء كما قالوا أَبيض وبِيض؛ قال الأَخفش: هذا لا يكون في الواحد إِنما يكون في الجمع؛ وقال ابن سيده: قال سيبويه يجوز أَن يكون فِيل فِعْلاً وفُعْلاً فيكون أَفْيال، إِذا كان فُعْلاً، بمنزلة الأَجناد والأَجْحار، ويكون الفُيُول بمنزلة الخِرَجَةَ (* قوله «ويكون الفيول بمنزلة الخرجة» هكذا في الأصل ولعله محرف، والأصل: ويكون الفيلة بمنزلة الخرجة وأن في الكلام سقطاً) يعني جمع خُرْج. وليلة مثل لون الفِيل أَي سَوْداء لا يهتدي لها، وأَلوان الفِيَلة كذلك. واسْتَفْيَل الجملُ: صار كالفِيل؛ حكاه ابن جني في باب اسْتَحْوذ وأَخواته؛ وأَنشد لأَبي النجم: يريد عَينَيْ مُصْعَب مُسْتَفْيِل والتفيُّل: زيادة الشباب ومُهْكَته؛ قال الشاعر: حتى إِذا ما حانَ من تَفَيُّله وقال العجاج: كلّ جُلالٍ يَمْلأُ المُحَبَّلا عجَنَّس قَرْم، إِذا تَفَيَّلا قال: تفيَّل إِذا سمن كأَنه فِيل. ورجل فَيِّل اللحم: كثيرة، وبعضهم يهمزه فيقول فَيْئِل، على فَيْعِل. وتفيَّل النبات: اكْتَهَل؛ عن ثعلب. وفَال رأْيُه يَفِيل فَيْلولة: أَخْطأَ وضَعُف. ويقال: ما كنت أُحب أَن يرى في رأْيك فِيَالة. ورجل فِيلُ الرأْي أَي ضعيف الرأْي؛ قال الكميت: بني رَبِّ الجَواد، فلا تَفِيلوا، فما أَنتم، فنَعْذِرَكُم، لفِيل وقال جرير: رأَيتُك يا أُخَيْطِل، إِذْ جَرَيْنا وجُرِّبَتِ الفِراسَةُ، كنتَ فَالا وتفيَّل: كَفال. وفَيَّل رأْيَه: قبَّحه وخطَّأَه؛ وقال أُمية بن أَبي عائذ: فَلَوْ غَيْرَها، من وُلْد كَعْب بن كاهِلِ، مدحْتَ بقول صادق، لم تُفَيَّلِ فإِنه أَراد: لم يفيَّل رأْيُك، وفي هذا دليل على أَن المضاف إِذا حذف رِفِض حكمه، وصارت المعاملة إِلى ما صرت إِليه وحصلت عليه، أَلا ترى أَنه ترك حرف المضارعة المؤذن بالغَيْبة، وهو الياء، وعدل إِلى الخطاب البتة فقال تُفَيَّل، بالتاء، أَي لم تفيَّل أَنت؟ ومثله بيت الكتاب: أَولئك أَولَى من يَهودَ بِمِدْحَة، إِذا أَنتَ يوماً قلتَها لم تُفَنَّد أَي يفنَّد رأْيُك. قال أَبو عبيدة: الفَائِل من المتفرِّسين الذي يظن ويخطيء، قال: ولا يعد فائلاً حتى ينظر إِلى الفَرس في حالاته كلها ويتفرَّس فيه، فإِن أَخطأَ بعد ذلك فهو فارِس غير فائِل. ورجل فِيلُ الرأْي والفِراسة وفالُهُ وفَيِّله وفَيْلُه إِذا كان ضعيفاً، والجمع أَفْيال. ورجل فالٌ أَي ضعيف الرأْي مخطئ الفِراسة، وقد فال الرأْيُ يَفِيلُ فُيُولة. وفَيِّل رأْيَه تَفْيِيلاً أَي ضعَّفه، فهو فَيِّل الرأْي. قال ابن بري: يقال فال الرجل يَفِيل فُيُولاً وفَيالة وفِيالة؛ قال أُفْنُون التَّغلَبي: فالُوا عليَّ، ولم أَملِك فَيالَتهم، حتى انتَحَيْت على الأَرْساغ والقُنَنِ وفي حديث علي يصف أَبا بكر، رضي الله عنهما: كنتَ للدِّين يَعْسوباً أَوَّلاً حين نفَر الناس عنه وآخراً حين فَيَّلوا، ويروى فَشِلوا، أَي حين فال رأْيُهُم فلم يَسْتبينوا الحق. يقال: فال الرجل في رأْيه وفَيَّل إِذا لم يصِب فيه، ورجل فائل الرأْي وفالُه وفَيَّله؛ وفي حديثه الآخر: إِنْ تَمَّموا على فِيَالة هذا الرأْي انقطع نِظام المسلمين؛ المحكم: وفي رأْيه فَيالة وفِيالة وفُيُولة. والمُفايَلة والفِيَال والفَيال لُعْبة للصبيان، وقيل: لعبة لفِتيان الأَعراب بالتراب يَخْبَؤُون الشيء في التراب ثم يقسِمونه بقسمين ثم يقول الخابئ لصاحبه: في أَي القسمين هو؟ فإِذا أَخطأَ قال له: فال رأْيُك؛ قال طرفة: يَشُقُّ حَبَابَ الماءِ حَيْزُومها بها، كما قَسَمَ التُّرْبَ المُفايِلُ باليَدِ قال الليث: يقال فَيَال وفِيَال، فمن فتح الفاء جعله اسماً، ومن كسرها جعله مصدراً؛ وقال غيره: يقال لهذه اللعبة الطُّبَن والسُّدَّر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: يَبِتْنَ يَلْعَبْنَ حَوالَيَّ الطُّبَنْ قال ابن بري: والفِئال من الفأْل بالظفر، ومن لم يهمز جعله من فالَ رأْيُه إِذا لم يظفَر، قال: وذكره النحاس فقال الفِيَال من المُفايَلة ولم يقل من المُفاءلة؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: من الناس أَقوامٌ، إِذا صادَفوا الغِنَى تَوَلَّوْا، وفَالوا للصديق وفَخَّموا يجوز أَن يكون فالُوا تعظَّمُوا وتَفاخموا فصاروا كالفِيَلة، أَو تجهَّموا للصديق لأَن الفِيل جَهْم، أَو فالَتْ آراؤهم في إِكرامه وتقريبه ومَعُونته على الدهر فلم يكرموه ولا أَعانوه. والفائِل: اللحمُ الذي على خُرْب الوَرِك، وقيل: هو عِرْق؛ قال الجوهري: وكان بعضهم يجعل الفائل عِرْقاً في الفخذ؛ قال هميان: كأَنما يَيْجَعُ عِرْقا أَبْيَضِهْ، ومُلْتَقى فائِله وأُبُضِهْ وقال الأَصمعي في كتاب الفَرس: في الورِك الخُرْبة وهي نقرة فيها لحم لا عظم فيها، وفي تلك النقرة الفائل، قال: وليس بين تلك النقرة وبين الجوف عظم إِنما هو جلد ولحم، وقيل: الفائِلان مُضَيْغَتان من لحم أَسفلهما على الصَّلَوَيْن من لَدُن أَدْنَى الحَجَبَتَيْنِ إلى العَجْب، مُكْتَنِفتا العُصْعُص منحدِرتان في جانبي الفخذين؛ واحتجوا بقول الأَعشى: قد نَخْضِبُ العيرُ من مَكْنون فائِلِه، وقد يَشِيطُ على أَرْماحِنا البَطَل قالوا: فلم يجعله مَكْنوناً إِلا وهو عِرْق، قال الأَوَّلون: بل أَغاب اللسان في أَقْصى اللحم، ولو كان عِرْقاً ما قال أَشْرَفَت الحَجَبَتان عليه، ويقال: المَكْنون هنا الدَّمُ؛ قال الجوهري: مَكْنون الفَائِل دَمُه، وأَراد إِنَّا حُذاق بالطَّعْن في الفائل، وذلك أَن الفارس إِذا حَذَق الطعن قصد الخُرْبةَ لأَنه ليس دون الجَوف عظم، ومَكْنون فائِله دمُه الذي قد كُنَّ فيه. والفَالُ: لغة في الفائِل؛ قال امرؤ القيس: ولم أَشْهَدِ الخَيْل المُغِيرة، بالضُّحَى، على هَيْكَلٍ نَهْدِ الجُزَارة جَوَّالِ، سَلِيم الشَّظى، عَبْلِ الشَّوى، شَنِجِ النَّسا، لهُ حَجَباتٌ مُشْرُِفاتٌ على الفالِ أَراد على الفائل فقلَب، وهو عِرْق في الفخذين يكون في خُرْبة الوَرِك ينحدِر في الرِّجْل، والله أَعلم.
|
|
فين: الفَيْنةُ: الحينُ. حكى الفارسيّ عن أَبي زيد: لقيته فَيْنةَ، والفَيْنةَ بعد الفَيْنة، وفي الفَيْنة، قال: فهذا مما اعْتَقب عليه تعريفان: تعريف العلمية، والأَلف واللام، كقولك شَعوب والشَّعُوب للمنية. وفي الحديث: ما من مولود إلاَّ وله ذَنْبٌ قد اعْتاده الفَيْنة بعد الفَيْنةَ أَي الحين بعد الحين والساعة بعد الساعة. وفيحديث علي، كرم الله وجهه: في فَيْنة الارْتِياد وراحة الأَجساد. الكسائي وغيره: الفَيْنة الوقت من الزمان، قال: وإن أَخذتَ قولهم شَعَرٌ فَيْنانٌ من الفَنَن، وهو الغصن، صرفته في حالي النكرة والمعرفة، وإن أَخذته من الفَيْنة، وهو الوقت من الزمان، أَلحقته بباب فَعْلان وفَعْلانة فصرفته في النكرة ولم تصرفه في المعرفة. ورجل فَيْنانٌ: حسن الشعر طويلة، وهو فَعْلان؛ وأَنشد ابن بري للعجاج: إذ أَنا فَيْنانٌ أُناغِي الكُعَّبا وقال آخر: فرُبَّ فَيْنانٍ طويلٍ أَمَمُه، ذي غُسُناتٍ قد دَعاني أَحْزمُهُ وقال الشاعر: وأَحْوَى، كأَيْمِ الضالِ أَطرقَ بعدما حَبا، تحتَ فَيْنانٍ من الظِّلِّ وارفِ يقال: ظِلٌّ وارِفٌ أَي واسعٌ ممتدٌّ؛ قال: وقال آخر: أما تَرَى شَمَطاً في الرأْسِ لاحَ به، من بَعْدِ أَسْودَ داجِي اللَّوْنِ فَيْنانِ والفَيْناتُ: الساعاتُ. أَبو زيد: يقال إني لآتي فلاناً الفَيْنَةَ بعد الفَيْنَةِ أي آتيه الحِينَ بعد الحين، والوقت َبعد الوقت ولا أُدِيمُ الاختلافَ إليه. ابن السكيت: ما ألقاه إلاَّ الفَيْنَةَ بعد القَيْنَة أي المرَّةَ بعدَ المرَّة، وإنْ شئت حذفت الأَلف واللام فقلت لَقيته فَيْنَةَ، كما يقال لقيته النَّدَرَى وفي نَدَرَى، والله أَعلم.
|
|
فيا: فَيَّ: كلمة معناها التعجب، يقولون: يا فَيَّ ما لي أَفْعَلُ كذا وقيل: معناه الأَسَفُ على الشيءِ يفوت. قال اللحياني: قال الكسائي لا يهمز، وقال: معناه يا عَجَبي، قال: وكذلك يا فَيَّ ما أَصْحابُك، قال: وما، من كل، في موضع رفع. التهذيب: في حرف من حروف الصفات، وقيل: في تأْتي بمعنى وسَط، وتأْتي بمعنى داخل كقولك: عبدُ الله في الدار أَي داخِلَ الدار، ووسط الدار، وتجيء في بمعنى على. وفي التنزيل: لأُصَلِّبَنَّكم في جُذُوع النخل؛ المعنى على جذوع النخل. وقال ابن الأَعرابي في قوله: وجَعَل القَمر فيهن نُوراً؛ أَي معهن. وقال ابن السكيت: جاءت في بمعنى مع؛ قال الجعدي: ولَوْحُ ذِراعَيْنِ في بِرْكةٍ، إِلى جُؤْجُؤٍ رَهِلِ المَنْكِبِ وقال أَبو النجم: يَدْفَعُ عنها الجُوعَ، كلَّ مَدْفَعِ، خَمْسُون بُسْطاً في خَلايا أَرْبَعِ أَراد: مع خلايا. وقال الفراء في قوله تعالى: يَذْرَؤُكم فيه؛ أَي يُكَثِّرُكُم به؛ وأَنشد: وأَرْغَبُ فيها عن عُبَيْدٍ ورَهْطِه، ولكِنْ بها عن سِنْبِسٍ لَسْتُ أَرْغبُ أَي أَرغب بها، وقيل في قوله تعالى: أَن بُورِكَ مَن في النار؛ أَي بُورِكَ من على النار، وهو الله عز وجل. وقال الجوهري: في حرفٌ خافض، وهو للوِعاء والظَّرف وما قُدِّر تقدير الوِعاء، تقول: الماء في الإِناء وزيد في الدار والشَّكُّ في الخبر، وزعم يونس أَن العرب تقول نَزَلْتُ في أَبيك، يريدون عليه، قال: وربما تُسْتَعمل بمعنى الباء، وقال زيد الخيل: ويَرْكَبُ يَومَ الرَّوْع مِنّا فَوارِسٌ بَصِيرُون في طَعْنِ الأَباهِرِ والكُلى أَي بطعن الأَباهر والكُلى. ابن سيده: في حرف جر، قال سيبويه: أَما في فهي للوِعاء، تقول: هو في الجِراب وفي الكيس، وهو في بطن أُمه، وكذلك هو في الغُلِّ جعله إِذ أَدخله فيه كالوِعاء، وكذلك هو في القُبَّة وفي الدار، وإِن اتسعت في الكلام فهي على هذا، وإنما تكون كالمثل يجاء بها لما يُقارب الشيء وليس مثله؛ قال عنترة: بَطَلٌ كأَنَّ ثِيابَه في سَرْحةٍ، يُحْذى نِعالَ السِّبْتِ ليس بتَوْأَم أَي على سرحة، قال: وجاز ذلك من حيث كان معلوماً أَن ثيابه لا تكون من داخل سَرْحة لأَن السرحة لا تُشَقُّ فتُسْتَوْدَع الثياب ولا غيرها، وهي بحالها سرحة، وليس كذلك قولك فلان في الجبل لأَنه قد يكون في غار من أَغْواره ولِصْبٍ من لِصابه فلا يلزم على هذا أَن يكون عليه أَي عالياً فيه أَي الجبل؛ وقال: وخَضْخَضْنَ فينا البَحْرَ، حتى قَطَعْنَه على محلِّ من غِمارٍ ومن وَحَلْ قال: أَراد بنا، وقد يكون على حذف المضاف أَي في سَيْرنا، ومعناه في سَيْرهِنَّ بنا؛ ومثل قوله: كأَنَّ ثيابه في سرحة وقول امرأَة من العرب: هُمُو صَلَبُوا العَبْديَّ في جِذْعِ نَخْلةٍ، فلا عَطَسَت شَيْبانُ إِلا بأَجْدَعا أَي على جِذع نخلة؛ وأَما قوله: وهل يَعِمَنْ مَن كان أَقْرَبُ عَهْدِه ثلاثِين شَهْراً في ثلاثة أَحْوالِ؟ فقالوا: أَراد مع ثلاثة أَحوال، قال ابن جني: وطريقه عندي أَنه على حذف المضاف، يريدون ثلاثين شهراً في عَقِبِ ثلاثة أَحوال قبلها، وتفسيره بعد ثلاثة أَحوال؛ فأَما قوله: يَعْثُرْنَ في حَدِّ الظُّباتِ كأَنما كُسِيَتْ، بُرود بني تَزيدَ، الأَذْرُعُ فإِنما أَراد يعثرن بالأَرض في حد الظبات أَي وهن في حد الظبات، كقوله: خرج بثِيابه أَي وثِيابُه عليه، وصلى في خُفَّيه أَي وخُفَّاه عليه. وقوله تعالى: فخَرج على قومه في زينته؛ فالظرف إِذاً متعلق بمحذوف لأَنه حال من الضمير أَي يَعْثُرْن كائناتٍ في حد الظبات؛ وقول بعض الأَعراب: نَلُوذُ في أُمٍّ لنا ما تَعْتَصِبْ من الغَمام تَرْتَدي وتَنْتَقِبْ فإِنه يريد بالأُم لنا سَلْمى أَحد جبلي طَيِّء، وسماها أُمًّا لاعْتِصامهم بها وأُوِيِّهم إِليها، واستعمل في موضع الباء أَي نلوذ بها لأَنها لاذوا فهم فيها لا محالة، أَلا ترى أَنهم لا يَلُوذون ويَعْتَصِمُون بها إِلاَّ وهم فيها؟ لأَنهم إِن كانوا بُعَداء عنها فليسوا لائذين فيها، فكأَنه قال نَسْمَئِلُّ فيها أَي نَتَوَقَّلُ، ولذلك استعمل في مكانَ الباء. وقوله عز وجل: وأَدْخِلْ يَدك في جيبك تَخْرُجْ بيضاء من غير سُوء، في تسع آيات؛ قل الزجاج: في من صلة قوله وأَلقِ عصاك وأَدخل يدَك في جيبك، وقيل: تأْويله وأَظهر هاتين الآيتين في تسع آيات أَي من تسع آيات، ومثله قولك: خذ لي عَشْراً من الإِبل وفيها فَحْلان أَي ومنها فحلان، والله أَعلم.
|
|
كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْنَتاه عن قيام الليل، وقيل: إِنهما أَقل ما يُجزئ من القراءة في قيام الليل، وقيل: تَكْفِيانِ الشرَّ وتَقِيان من المكروه. وفي الحديث: سَيَفْتَحُ اللهُ عليكم ويَكْفِيكم اللهُ أَي يَكْفيكم القِتالَ بما فتَح عليكم. والكُفاةُ: الخَدَمُ الذين يَقومون بالخِدْمة، جمع كافٍ. وكفَى الرجلُ كِفايةً، فهو كافٍ وكُفًى مثل حُطَمٍ؛ عن ثعلب، واكْتَفَى، كلاهما: اضْطَلَع، وكَفاه ما أَهَمَّه كِفايةً وكَفاه مَؤُونَته كِفاية وكَفاك الشيءُ يَكفِيك واكْتَفَيْت به. أَبو زيد: هذا رجل كافِيك من رَجُل وناهيك من رجل وجازيكَ من رجل وشَرْعُكَ من رجُل كله بمعنى واحد. وكَفَيْته ما أَهَمَّه. وكافَيْته: من المُكافاة، ورَجَوْتُ مُكافاتَك. ورجل كافٍ وكَفِيٌّ: مثل سالِم وسَلِيمٍ. ابن سيده: ورجل كافِيكَ من رجل وكَِفْيُكَ من رجُل (* قوله« وكفيك من رجل» في القاموس مثلثة الكاف.) وكَفَى به رجلاً. قال: وحكى ابن الأَعرابي كَفاكَ بفلان وكَفْيُكَ به وكِفاكَ، مكسور مقصور، وكُفاكَ، مضموم مقصور أَيضاً، قال: ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث. التهذيب: تقول رأَيت رجُلاً كافِيَك من رجل، ورأَيت رجلين كافِيَك من رجلين، ورأَيت رجالاً كافِيَكَ من رجال، معناه كَفاك به رجلاً. الصحاح: وهذا رجل كافِيكَ من رجُل ورَجلان كافِياكَ من رجلين ورِجالٌ كافُوكَ من رِجال، وكَفْيُك، بتسكين الفاء، أَي حَسْبُكَ؛ وأَنشد ابن بري في هذا الموضع لجثامة الليثي: سَلِي عَنِّي بَني لَيْثِ بنِ بَكْرٍ، كَفَى قَوْمي بصاحِبِهِمْ خَبِيرا هَلَ اعْفُو عن أُصولِ الحَقِّ فِيهمْ، إِذا عَرَضَتْ، وأَقْتَطِعُ الصُّدُورا وقال أَبو إِسحق الزجاج في قوله عز وجل: وكفَى بالله وليّاً، وما أَشبهه في القرآن: معنى الباء للتَّوْكيد، المعنى كفَى اللهُ وليّاً إِلا أَن الباء دخلت في اسم الفاعل لأَن معنى الكلام الأَمْرُ، المعنى اكْتَفُوا بالله وليّاً، قال: ووليّاً منصوب على الحال، وقيل: على التمييز. وقال في قوله سبحانه: أَوَلم يَكْفِ بربّك أَنه على كل شيء شهيد؛ معناه أَوَلم يَكْفِ ربُّك أَوَلم تَكْفِهم شهادةُ ربِّك، ومعنى الكِفاية ههنا أَنه قد بين لهم ما فيه كِفاية في الدلالة على توحيده. وفي حديث ابن مريم: فأَذِنَ لي إِلى أَهْلي بغير كَفِيٍّ أَي بغير مَن يَقوم مَقامي. يقال: كَفاه الأَمرَ إِذا قام فيه مَقامه. وفي حديث الجارود: وأَكْفي مَنْ لم يَشهد أَي أَقوم بأَمْرِ مَن لم يَشهد الحَرْبَ وأُحارِبُ عنه؛ فأَمّا قول الأَنصاري: فكَفَى بِنا فَضْلاً، على مَن غَيْرُنا، حُبُّ النبيِّ مُحَمَّدٍ إِيّانا فإِنما أَراد فكَفانا، فأَدخل الباء على المفعول، وهذا شاذ إِذ الباء في مثل هذا إِنما تدخل على الفاعل كقولك كفَى باللهِ؛ وقوله: إِذا لاقَيْتِ قَوْمي فاسْأَلِيهمْ، كَفَى قَوْماً بِصاحِبِهمْ خَبِيرا هو من المقلوب، ومعناه كفَى بقوم خَبِيراً صاحبُهم، فجعل الباء في الصاحب، وموضعها أَن تكون في قوم وهم الفاعلون في المعنى؛ وأَما زيادَتها في الفاعل فنحو قولهم: كَفى بالله، وقوله تعالى: وكفى بنا حاسبين، إِنما هو كفى اللهُ وكفانا كقول سحيم: كفى الشَّيْبُ والإِسْلامُ للمَرْء ناهِياً فالباء وما عملت في موضع مرفوع بفعله، كقولك ما قام من أَحد، فالجار والمجرور هنا في موضع اسم مرفوع بفعله، ونحوه قولهم في التعجب: أَحْسِنْ بِزَيْدٍ، فالباء وما بعدها في موضع مرفوع بفعله ولا ضمير في الفعل، وقد زيدت أَيضاً في خبر لكنَّ لشبهه بالفاعل؛ قال: ولَكِنَّ أَجْراً لو فَعَلْتِ بِهَيِّنٍ، وهَلْ يُعْرَفُ المعْروفُ في الناسِ والأَجْرُ (* قوله« وهل يعرف» كذا بالأصل، والذي في المحكم: ولم ينكر.) أَراد: ولكِنّ أَجراً لو فَعَلْتِه هَيِّن، وقد يجوز أَن يكون معناه ولكنَّ أَجراً لو فعلته بشيء هين أَي أَنت تَصِلين إِلى الأَجرِ بالشيء الهين، كقولك: وُجُوبُ الشكر بالشيءِ الهيّن، فتكون الباء على هذا غير زائدة، وأَجاز محمد بن السَّرِيّ أَن يكون قوله: كَفَى بالله، تقديره كفَى اكْتِفاؤك بالله أَي اكْتفاؤك بالله يَكْفِيك؛ قال ابن جني: وهذا يضعف عندي لأَن الباء على هذا متعلقة بمصدر محذوف وهو الاكتفاء، ومحال حذف الموصول وتبقية صلته، قال: وإِنما حسَّنه عندي قليلاً أَنك قد ذكرت كفَى فدلَّ على الاكتفاء لأَنه من لفظه، كما تقول: مَن كَذب كان شرًّا له، فأَضمرته لدلالة الفعل عليه، فههنا أَضمر اسماً كاملاً وهو الكذب، وهناك أَضمر اسماً وبقي صلته التي هي بعضه، فكان بعضُ الاسم مضمراً وبعضه مظهراً، قال: فلذلك ضعف عندي، قال: والقول في هذا قول سيبويه من أَنه يريد كفى الله، كقولك: وكفى الله المؤمنين القتال؛ ويشهد بصحة هذا المذهب ما حكي عنهم من قولهم مررت بأَبْياتٍ جادَ بِهنَّ أَبياتاً وجُدْنَ أَبْياتاً، فقوله بهنَّ في موضع رفع، والباء زائدة كما ترى. قال: أَخبرني بذلك محمد بن الحسن قراءة عليه عن أَحمد بن يحيى أَن الكسائي حكى ذلك عنهم؛ قال: ووجدت مثله للأَخطل وهو قوله:فقُلْتُ: اقْتُلُوها عَنْكُمُ بِمِزاجِها، وحُبَّ بِها مَقْتولَةً حِينَ تُقْتَل فقوله بها في موضع رفع بحُبَّ؛ قال ابن جني: وإِنما جاز عندي زيادة الباء في خبر المبتدإِ لمضارعته للفاعل باحتياج المبتدإِ إِليه كاحتياج الفعل إِلى فاعله. والكُفْيةُ، بالضم: ما يَكْفِيك من العَيش، وقيل: الكُفْيَةُ القُوت، وقيل: هو أَقلّ من القوت، والجمع الكُفَى. ابن الأَعرابي: الكُفَى الأَقوات، واحدتها كُفْيةٌ. ويقال: فلان لا يملك كُفَى يومه على ميزان هذا أَي قُوتَ يومه؛ وأَنشد ثعلب: ومُخْتَبِطٍ لم يَلْقَ مِن دُونِنا كُفًى، وذاتِ رَضِيعٍ لم يُنِمْها رَضِيعُها قال: يكون كُفًى جمع كُفْيَة وهو أَقلّ من القُوت، كما تقدّم، ويجوز أَن يكون أَراد كُفاةً ثم أَسقط الهاء، ويجوز أَن يكون من قولهم رجل كَفِيٌّ أَي كافٍ. والكِفْيُ: بطن الوادي؛ عن كراع، والجمع الأَكْفاء. ابن سيده: الكُفْوُ النظير لغة في الكُفءِ، وقد يجوز أَن يريدوا به الكُفُؤ فيخففوا ثم يسكنوا.
|
|
[ن ف ي] نفى الشيء نفيًا تنحَّى ونفيته أنا نَفْيًا والسيل ينفي الغُثَاء يحمله ويدفعه قال أبو ذؤيب يصف يَرَاعًا
(سَبِيٌّ مِنْ أَبَاءَتِه نفاه...أَتيٌّ مَدَّه سُحَرٌ وَلُوْبُ) ونفي الرجلُ عن الأرض ونفيته عنها قال القُطامي (فَأصْبَحَ جَارَاكُمْ قَتِيْلاً وَنَافيًا...أَصَمَّ فَزَادُوا في مَسَامِعِهِ وَقْرَا) وانتفى منه تبرأ ونفى الشيء نفيًا جحده ونفى ابنه جحده وهو نفيٌّ منه فَعْيلٌ بمعنى مفعول ونفت الريح التراب نفيًا ونفيانا أطارته والنفي ما نفتهونفيُّ القدرِ ما جَفَأَتْ به عند الغَلْي ونفت السحابة الماء مجَّته وهو النَفَيَانُ قال سيبويه هو السحاب ينفي أول شيء رشًا أو بَرَدًا وقال إنما دعاهم إلى التحريك أن بعدها ساكنًا فحركوا كما قالوا رَمَيا وغزوَا وكرهوا الحذف مخافة الالتباس فيصير كأنه فَعَالٌ من غير بنات الياء والواو وهذا مطرد إلا ما شذ والطائر يَنفي بجناحيه نَفيانا كما تنفى السحابة الرَّشَّ والبَرَدَ والنَّفَيَانُ والنَّفِيُّ والنَّثِيُّ ما وقع عند الرِّشاء من الماء على ظهر المستقِي لأن الرشاء ينفيه وقيل هو تطاير الماء عن الرشاء عند الاستقاء وكذلك هو من الطين قال الراجز (كَأَنَّ مَتْنَيْهِ منَ النَّفِيِّ...) (مَوَاقِعُ الطيرِ على الصُّفِي...) كذا أنشده أبو علي كأن متنيه وأنشده ابن دريد في الجمهرة كأن مَتْنَيَّ وهو الصحيح لقوله بعده (مِنْ طُولِ إِشْرَافِي على الطَّوِيّ...) وفسره ثعلب فقال شبه الماء وقد وقع على متني المستقِي بذَرْق الطائر على الصُّفِيّ والنفِيُّ ما نفته الحوافر من الحصا وغيره في السير وأتاني نَفِيُّكُم أي وعيدكم ونُفاية الشيء بقيته ورَدِيئه وكذلك نُفَاوَتُه ونَفاتُه ونَفايتُه ونَفْوتُه ونَفيتهُ ونَفِيُّه وخص ابن الأعرابي به رديء الطعام وإنما ذكَرْنا النِّفْوَة والنُّفاوة هاهنا لأنها معاقَبة إذ ليس في الكلام ن ف ووضعا والنفيَّة شبه طبقٍ من خُوص يُنقَّى به الطعام والنفيَّة والنُّفْيَةُ سُفْرَة مدورة تُتخذ من خوص الأخيرة عن الهروي والنفِيُّ بغير هاء تُرسٌ يعمل من خوص وكلما رددته فقد نفيته ونَفيتُ الدراهم أَثَرتُها للانتقاد قال(تَنْفي يَدَاهَا الحَصَا فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ...نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصيارِيفُ) وما جريت عليه نَفْيَةً في كلامه أي سقطة وفضيحة |
|
من (ش ف ف) نسبة إلى الشف: ستر رقيق يستشف ما وراءه. |
|
[وف ي] وَفَى بالعَهْدِ وَفَاءً فَأَمَّا قولُ الهُذَليّ
(إذْ قدَّمُوا مائَةً واستَأْخَرَتْ مائَةٌ...وَفْيًا وزادُوا على كِلْتَيْهما عَدَدَ) فقد يكُونُ مصْدَرَ وَفَى مسْمُوعًا وقد يجوزُ أَنْ يكونَ قياسًا غيرَ مَسْمُوعٍ فإنَّ أبا عليٍّقد حَكَى أَنّ للشاعر أَنْ يأْتي لكُلِّ فَعَل بفَعْلٍ وإِنْ لم يُسْمَعْ وكذلكَ أَوْفى ورَجُلٌ وفِيٌّ ومِيْفَاءٌ وقدْ وَفَى بنذْرِه وأَوْفَاهُ وأَوْفَى به وفي التنزيل {{يوفون بالنذر}} الإنسان 7 وحكى أبُو زَيدٍ وَفَّى نَذْرَهُ وأَوْفَاهُ أَي أَبْلَغَهُ وفي التَّنزِيلِ {{وإبراهيم الذي وفى}} النجم 37 وتَوَافَيْنَا في الميعادِ وَوَافَيْتُهُ فيه وتَوَفَّى المُدَّةَ بَلَغَها واستكْمَلَهَا وهو من ذلك وأَوْفَيْتُ المكانَ أَتَيْتُهُ قال أبُو ذُؤَيبٍ (أُنَادي إذا أُوفَى مِنَ الأَرضِ مَرْباءً...لأني سميعٌ لَو أُجابُ بَصِيرُ) أُوْفى أُشرِفُ وآتي وقولُهُ أُنَادِي أَي كُلَّمَا أَشْرَفْتُ عَلَى مَرْباءٍ منَ الأرض نادَيْتُ يا دَارُ أَينَ أَهْلُكِ وكذلكَ أَوْفَيْتُ علَيْهِ وَأَوْفَيْتُ فيه وَوَافَيْتُ فُلانًا بِمَكانِ كذا وَوَفَى الشيءُ كَثُرَ وَوَفَى الدِّرْهم المِثْقَالَ عَادَلَهُ والوَافِي دِرْهَمٌ وَأَربَعةُ دَوَانِيقَ وكُلُّ مَا تمَّ مِن كَلامٍ وغَيرِه فقد وَفَى وأَوْفيتُهُ أَنَا قالَ غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ (أُوْفِيَتِ الزَّرْعَ وفَوْقَ الإِيفَاءْ...) وعَدَّاهُ إِلى مفعُولينِ وهذا كما تقُولُ أُعْطِيَتِ الزَّرعَ ومُنِحَتْهُ وقد تقدّمَ الفَرْقُ بين التَّمَامِ والوَفاءِ والوافِي منَ الشِّعْرِ ما استَوفَى في الاستعمالِ عِدَّةَ أَجزائِهِ في دائِرَتِهِ وقيلَ هو كُلُّ جزءٍ يمكنُ أَنْ يدْخُلَهُ الزِّحَافُ فيَسْلَمُ منه والوَفَاءُ الطُّولُ يقالُ في الدعاءِ مَاتَ فُلانٌ وأَنْتَ بِوَفَاءٍ أَي بطولِ عُمْرٍ يدعُو له بذلكَ عن ابن الأَعْرابي وأَوْفَى الرجُلَ حقَّهُ وَوَفَّاهُ إياهُ أكْمَلُهُ لَهُ وفي التنزيل {{فَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حسابَهُ}} النور 39 وتَوَفّاهُ هو منه واسْتَوفَاهُ لم يَدَع منه شيئًاوَوَفَى الكَيلَ وَأَوْفَاهُ أَتَمَّهُ وَأَوْفَى على الشيءِ وَفيهِ أَشرَفَ وإِنَّهُ لَميْفَاءٌ عَلَى الأشرافِ أي لا يزالُ يُوْفَى عليها وكذلكَ الحِمَارُ والوَفْيُ من الأَرضِ الشَّرَفُ يُوْفَى عليه قالَ كُثَيِّرٌ (وإِنِ انطوَتْ من دونه الأَرضُ وانبرَى...لِنُكْبِ الرِّياحِ وَفْيُهَا وحَفيرُهَا) والمِيْفَى والمِيْفاَةُ مقصورانِ كذلك وَأَوْفَى على الخمسينَ زَادَ وكانَ الأَصْمَعِيُّ يُنْكِرُهُ ثم عَرَفَهُ والوَفَاةُ الموْتُ وقد تَوَفّاهُ اللهُ وقَوْلُهُ تعالى {{حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم}} الأعراف 37 قالَ الزَّجَّاجُ فيه والله أعلم وجهَانِ يكونُ حتّى إِذا جَاءتْهُمْ مَلائكةُ الموتِ يتوفَّوْنَهُم سأَلوهم عند المعايَنَةِ فيعترفونَ عند مَوْتهم أَنَّهم كانُوا كافرينَ لأَنَّهم قالوا لهم {{أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا}} الأعراف 37 أَي بَطَلُوا وذَهَبُوا ويجوز أَنْ يكُونَ واللهُ أعلم حتى إذا جَاءتْهُم مَلائِكةُ العذابِ يَتَوَفَّوْنَهُم فيكُونُ يَتَوفَّونَهُم في هذا الموضعِ على ضَرْبين أَحدهما يَتَوَفَّونَهُمْ عَذابًا وهذا كما تقولُ قدْ قَتَلْتُ فلانًا بالعَذَابِ وإِنْ لم يَمُتْ ودَلِيلُ هَذَا القَولِ قَولُهُ {{ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت}} إبراهيم 17 قال وجائزٌ أَنْ يكونَ يتوَفَّونَ عِدَّتَهُم وهو أضْعَفُ الوَجْهَينِ والله أعلم وقد وافَاهُ حِمَامُهُ وقَوْلُهُ أنشدَهُ ابن جِنِّيٍّ (ليتَ القيامةَ يومَ تُوْفِيَ مُصْعَبُ...قامَتْ على مُضَرٍ وَحُقَّ قيامُهَا) أَرَادَ وُوْفِيَ فَأَبدَلَ الواو تاءً كقولهم تاللهِ وَتَوْلج وتَوْرية فِيمَنْ جَعَلَهَا فَوْعَلَةً والوَفَاءُ مَوْضِعٌ قال ابن حِلِّزَةَ (فَعَاذِبٌ فالوَفاءُ...) انقضى الثلاثي اللفيف |
|
[ز ف ي] زَفَتِ الرِّيحُ السَّحابَ والتُّرابَ ونَحْوَهما زَفْياً، وزَفَيانًا: طَرَدَتْه، واسْتَخَفَّتْه. والزَّفَيَانُ: الخِفَّةُ، وبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ، وجَعَلَه سِيَبويَه صِفَةً، وقَوْلُه:
(كالحِدَإِ الزّافِي أَمامَ الرَّعْدِ...)إِنّما هُو الخَفِيفُ السَّرِيعُ. وزَفَت القَوْسُ زَفَياناً: صَوَّتَتْ وزَفَاهُ السَّرَابُ يَزْفِيهَ: رَفَعه، كزَهَاهُ. |
|
[ف ي أ] الفَيءُ ما كانَ شمسًا فَنَسَخُه الظِّلُّ والجمعُ أَفْيَاءٌ وفُيُوءٌ وفَاءَ الفَيءُ فَيْئًا تَحوَّلَ وتَفَيَّأَ فيه تَظَلَّلَ وتَفَيأَتِ الشجرةُ وَفَاءَتْ كَثُرَ فيْؤُهَا والمَفْيُوءَة موضِعُ الفَيءِ جَاءَتْ على الأَصلِ وحَكى الفَارسيُّ عن ثَعْلَبٍ المَفِيئَةُ فيها والمفيُوءُ هو المعتُوهُ لَزِمه هذا الاسم مِن طُولِ لُزُومه الظِّلَّ وفَيَّأَت المرْأَةُ شعرها حَرَّكَتْهُ منَ الخُيَلاءِ والرِّيحُ تُفَيّءُ الزرعَ والشجرَ تحرِّكُهُمَا وفي الحديثِ مَثَلُ المُؤمنِ كَخَامَةِ الزَّرعِ تُفَيّئُهَا الرّيحُ مَرَّة هُنَا وَمَرَّةً هنا وقالَ نافعُ بنُ لَقِيْطٍ الفَقْعَسيُّ
(فَلَئِنْ بَليتُ فقدْ عَمِرْتُ كَأَنَّنِي...غُصْنٌ تُفَيِّئُهُ الرِّياحُ رَطيبُ) وَفَاءَ إِلى الأمرِ وَفَاءَهُ فَيْئًا وفُيُوءًا رجع إِليه وأَفَاهَ واستَفَاهَ كَفَاءَ قالَ كُثَيّر عَزّة(فَأَقَلعَ من عَشرٍ وأَصْبَحَ مُزْنُهُ...أَفَاءَ وآفاقُ السماءِ حَواسِرُ) قال المَتَنَخِّل الهُذَليُّ (عَقُّوا بِسَهْمٍ فلم يَشْعُرْ به أَحَدٌ...ثم استفاءوا وقالوا حبذا الوَضَحُ) أي رجعُوا عن طَلَبِ الثِّرَة إلى قَبُولِ الدِّيَةِ وفاءَ من غَضَبِهِ رَجعَ وَإِنَّهُ لسريعُ الفَيءِ والفَيئةِ والفِيْئَةِ أَي الرُّجوع الأَخيرتان عن اللحياني وفَاءَ المُؤْلِي من امْرَأَتِهِ كفَّر يَمِيْنَهُ ورجعَ إليها والفَيءُ الغَنيمَةُ وقد فِئْتُ فَيئًا واستَفَأْتُ وَأَفَاَءهُ الله عليه وَالفيءُ القِطعَةُ مِنَ الطَّيرِ والفَيْئةُ طَائِر يُشْبِهُ العُقَابَ فَإِذَا خافَ البَرْدَ انْحَدَرَ إِلى اليَمَنِ وجَاءَهُ بَعْدَ فَيْئَةٍ أَي بَعْدَ حينٍ والعربُ تقولُ يا فَيْءَ مَالي تتأَسفُ بذلك قال (يا فَيْئَ مَالِي مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِه...مَرُّ الزمَانِ علَيه والتَّقلِيبُ) وقَدْ تقدَّم اختيارُ اللحيانِي يا فَيَّ مَالي وتقدمت أيضًا روايةُ مَنْ رَوى يا هَيْءَ قال أبو عُبيدٍ وزادَ الأَحْمَرُ يا شيءَ وهي كُلُّهَا بمَعْنًى وقيلَ معناها كُلُّها التَّعجُبُ |
|
(ف ي ج)
الفَيْج، والفِيج: الانتشار. أفاج الْقَوْم فِي الأَرْض: ذَهَبُوا وانتشروا. وأفاج فِي عدوه: أَبْطَأَ. والفَيْج: رَسُول السُّلْطَان على رجله؛ فَارسي مُعرب. وَقيل: هُوَ الَّذِي يسْعَى بالكتب. وَالْجمع: فُيُوج. وفاجت النَّاقة برجلها تِفيج: نفحت بهما من خلفهَا. وناقة فَيَّاجة: تفِيج برجليها، قَالَ: ويَمْنَح الفَيَّاجة الرَّفُودا |
|
(ف ي ح)
فاحَ الحَرُّ يَفِيحُ فَيْحاً: سَطَعَ وهاج. وَفِي الحَدِيث: " شِدَّةُ الحرِّ من فَيْح جَهَّنَم ". وأفِحْ عَنْك من الظهيرة، أَي أقِم حَتَّى يسكن عَنْك حر النَّهَار ويبرد. وفاحَت الرّيح، الطّيبَة خَاصَّة، فَيْحاً وفَيحَاناً: سطعت وأرجت، وَخص الَّلحيانيّ بِهِ الْمسك. وفاحَت الْقدر فَيْحاً وفيحَاناً، غلت. وفاح الدَّم فيحاً وفَيحاناً وَهُوَ فاحٍ: انصبَّ. وأفاحَه، قَالَ: إِلَّا ديَاراً أَو دَماً مُفَاحَا وشجة تَفيحُ بِالدَّمِ، تقذف. والفَيْحُ والفَيَحُ: السعَة والانتشار. والأفيحُ والفَيَّاحُ. كل مَوضِع وَاسع. وروضة فَيْحاءُ: وَاسِعَة. وَالْفِعْل من كل ذَلِك فاحَ يَفاحُ. وفِيحِي فَيَاحِ: اتَّسِعي عَلَيْهِم وتفرقي قَالَ:دَفَعْنا الخَيْلَ شَائِلَة عَلَيْهِم...وقُلنا بالضُّحَى: فِيحِي فَياحِ والفَيْحُ: خصب الرّبيع فِي سَعَة الْبِلَاد، وَالْجمع فُيوح، قَالَ: تَرعَى السحابَ العَهْد والفيوحا وفَيحانُ: اسْم أَرض، قَالَ الرَّاعِي: أَو رَعْلَةٌ من قَطا فيحانَ حَّلأها...عَن ماءِ يَثرِبةَ الشَّباكُ والرَّصَدُ |
|
[ف ي د] فادَ فَيْداً، وتَفَيَّدَ: تَبَخْتَرَ، وقِيلَ: هو أَنْ يَحْذَرَ شَيْئاً فَيَعْدِلَ عنه جانِباً. والفَيّادُ: المُتَبَخْتِرُ. وفَيَّدَ من قِرْنِهِ: هَرَبَ، عن ثَعْلَبٍ وأَنْشَدَ:(نُباشِرُ أَطْرافَ القَنَا بصُدُورِنا...إِذا جَمْعُ قَيْسٍ خَشْيَةَ المَوْتِ فَيَّدُوا)
والفَيّادَةُ: الذى يَلْفُّ ما يَقْدِرُ عليه فَيأْكُلُه، أنَشَدَ ابنُ الأَعرابِىٍّ: (ليس بمُلْتاثٍ ولا عَمَيْثَلِ...) (وليسَ بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِلِ...) والفَيّادُ: ذَكَرُ البُومِ. وفادَ المالُ نَفْسُه يَفِيدُ فَيْداً: ثَبَتَ لصاحِبِه، أو ثَبَتَ لَهُ، والاسمُ منه: الفائِدَةُ. وأَفَدْتُ المالُ: أَعْطَيْتُه لغَيْرِى. وأَفَدْتُه وتَفَيَّدْتُه: اسْتَفَدْتُه، الأخيرَةُ عن الهَجَرِيٍّ. وأَفادَهُ اللهُ إِيّاهُ. وفادَ الرَّجُلُ يَفِيدُ فَيْداً: ماتَ. وفادَتِ المَرْأَةُ الطِّيبَ فَيْداً: دَلَكَتهُ في الماءِ ليَذُوبَ، قال كُثَيِّرٌ. (يُباشرِْنَ فَأْرَ المِسْك في كُلِّ مَشهْدٍ...وُيِشْرِقُ جادِيٌّ بِهنَّ مَفِيدُ) والفَيْدُ: وَرَقُ الزَّعْفَرانِ. والفَيْدُ: الشَّعَرُ الذي على جَحْفَلَةِ الفَرَسٍ. وفَيْدٌ: ماءٌ، [وقيل:] مَوْضِعٌ بالبادِيَةَ، قال زُهَيْرٌ. (ثُمَّ اسْتَمرَُّوا وقالُوا: إَنَّ مَشْرَبَكَمُ...ماءٌ بشَرْقِىِّ سَلْمَى، فَيْدُ أُوْ رَكَكُ) وقالَ لَبِيدٌ: (مُرِّيَّةُ حَلَّتْ بَفَيْدَ وجاوَرَتْ...أَرَضْ الحِجازَِ فأَيْنَ منكَ مَرَامَها) |
|
ف ي ش
الفَيْشَةُ أعْلَى الهامِة والفًيْشَةُ الْكَمَرَةُ وقيل الفَيْشَةُ الذَّكَرُ المُنْتَفخُ والجَمْعُ فَيْشٌ وقولُه (وفَيْشَةٌ ليست كهذا الفَيْشِ...) يجوز أن يكونَ أرادَ الجَمْعَ وأن يكون أراد الواحدة فَحَذَفَ الهاء والفَيْشَلةُ كالفَيْشَةِ اللام فيها عند بعضهِم زائدةٌ كزِيادَتِها في عَبْدَلٍ وزَيْدَلٍ وَأُولالِك وقد تقدَّم أن اللام فيها أَصْلٌ والفَيْشُوشَةُ الضَّعْفُ والرَّخاوةُ ورجلٌ فَيُوشٌ ضَعِيفٌ جَبَانٌ قال رؤبة (عن مُسْمَهِرٍّ لَيْسَ بالفَيُوشِ...) وفاشَ الرًّجُلُ فيْشاً وهو فَيُوشٌ فَخَرَ وقيل هو أن يَفْخَرَ ولا شيءَ عندَهُوفايَشَةُ مُفَايشَةً وفِياشاً فاخَرَهُ ورَجُلٌ فَيَّاشٌ مُفَايِشٌ والفِيَاش الطَّرْمَذَة وذو فَايِشٍ مَلِكٌ قال الأَعْشَى (تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذَا فايِشٍ...هو اليَوْمُ جَمٌّ لِميعادِها) |
|
ف ي ص
فاصَ لسانُه بالكلامِ يَفِيصُ وأفاص أبانَهُ والتّفْاوُصُ التّكالُم منه انْقَلَبتْ واواً للضَّمةِ وهي نادرة وقياسه الصِّحَةُ وأفاصَ الضَّبُّ عن يَدِه انْفَرَجْتَ أَصابعُه عنه فَخَلَص وما فِصْتُ أَفْعَلُ أي ما بَرِحْتُ وما لَهُ عن ذلك مَفِيصٌ أي مَعْدِلٌ عن ابن الأعرابيِّ |
|
ف ي ض
فاضَ الماءُ والدَّمْعُ ونحوهما فَيْضاً وفُيُوضَةً وفُيُوضاً وفَيَضانا جَرَى وقيل تَدفَّقَ وأَفَاضَه هو وفَاضَ صَدْرُه بِسِرِّه لم يُطِقْ كَتْمَه وكذلك النَّهْرُ بمائِه والإِناءُ بما فيه ومَاءٌ فَيْضٌ كثيرٌ والفَيْضُ النَّهْرُ والجمعُ أَفْيَاضٌ وفُيُوض وجَمْعُهم له يَدُلُّ على أنه لم يُسَمَّ بالمَصْدَرِ وفَيْضُ البَصْرَة نَهْرُها غَلب ذلك عليه لِعَظمِه وأرضٌ ذاتُ فُيُوض فيها ماء هذه عن اللِّحيانيِّ وفَرسٌ فَيْضٌ جَوَادٌ كثيرُ العَدْوِ ورَجُلٌ فَيْضٌ وفَيّاض كَثِرُ المَعْروفِ وأفاض إناءَه إِفَاضةً عن اللَّحيانيِّ وعندي أنه إذا مَلأهُ حتى فَاض وأعْطَاه غَيْضاً من فَيْضِ أي قليلاً من كَثيرٍ وأَفَاضَ بالشيء دَفَع به ورَمَى قال أبو صَخْر الهُذَلِيُّ يصف كَتِيبةً (تَلَقَّوْها بِطائحةٍ زَحُوفٍ...تُفِيضُ الحِصْنَ مِنْها بالسِّخَالِ) وفاض يَفيضُ فَيْضاً وفُيُوضاً ماتَ وفَاضَتْ نَفْسُه تَفِيضُ فَيْضاً خَرَجَتْ لغة تَمِيمٍوذهَبْنا في فَيْضٍ فُلانٍ أي في جِنَازِتَه وفاض الحديثُ واستَفَاضَ ذاعَ وانْتشرَ وحَدِيثٌ مُسْتفيضٌ ذائعٌ مُنْتَشْرٌ ومُسْتَفَاض قد اسْتَفَاضُوه أي أَخَذُوا فيه وأَبَاها أكْثَرُهُم حتى يُقال مُسْتَفَاضٌ فيه ودِرْعٌ فَيُوضٌ ومُفَاضَةٌ وفَاضَةٌ واسِعةٌ الأخيرةُ عن ابن جِنِّي ورَجُلٌ مُفَاضٌ واسعُ البَطْنِ والأنثى مُفَاضةٌ وقيل المُفَاضَةُ من النِّساءِ العظيمةُ البَطْنِ المُسْتَرْخِيةُ اللَّحْمِ وقد أُفِيضَتْ وقيل هي المُفْضَاة أي المَجْمُوعة المَسْلكَيْن كأنه مَقْلوبٌ عنه وأفَاضَ المرأةَ عند الافْتِضاضِ جَعَلَ مَسَلَكَيْها واحداً وأفَاضَ البعيرُ بجِرّتِه رَمَى بها مُتَفَرِّقةً كثيرةً وقيل هو صوتُ جِرَّتِه ومَضْغِه وقال اللحيانيُّ هو إذا دَفَعَها من جَوْفِه وأفاض القومُ في الحديث انْتَشَرُوا وقال اللحيانيُّ هو إذا انْدَفَعُوا فيه وخاضُوا وفي التنزيل {{إذ تفيضون فيه}} يونس 61 و {{لمسكم فيما أفضتم فيه}} النور 14 وأفاض الناسُ من عَرفاتٍ انْدَفَعُوا بكثرةٍ إلى مِنىً بالتَّلْبِيَة وفي التنزيل {{فإذا أفضتم من عرفات}} عرفات 198 وأفاضَ بالقِدَاحِ ضَرَبَ بها وفيَّاض اسمُ فَرَسٍ قال النابغةُ الجَعْدِيُّ (وعَناجِيجَ جِيادٍ نُجُبٍ...نَجْلَ فَيّاضٍ ومِنْ آلِ سَبَلْ) |
|
[ف ي ظ] فاظَ فَيْظًا وفُيُوظًا وفَيْظُوظَةً وفَيَظانًا الأخيرةُ عن اللِّحْيانِيِّ مات قال رُؤْبَةُ
(لا يَدْفِنُونَ مِنْهُمُ من فاظَا...) وكَذلكَ فاظَتْ نَفْسَهُ تَفِيظُ وكَرِهَها بَعْضُهم وأَفاظَهُ الله إِيّاها وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائِيُّ تَفَيَّظُوا أَنْفُسَهمقالَ وقالَ بَعْضُهُم لأُفِيظَنَّ نَفْسَكَ وحُكِيَ له عن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاءِ أَنَّه لا يُقالُ فاظَتْ نَفْسُه إِنَّما يُقالُ فاظَ فُلانٌ وحان فَوْظُه أي فَيْظُه على المُعاقَبَةِ حكاه اللِّحْيانِيُّ وفاظَ فُلانٌ نَفْسَه أي قاءَها عن اللِّحْيانِيِّ |
|
[ف ي ف] الفَيْفُ والفَيْفَاةُ والفَيْفَاءُ المَفَازَةُ ولا ماءَ فيها الأخيرَةُ عن ابن جِنّيٍّ وبالفَيفِ استدَلَّ سيبويه عَلَى أَنّ أَلِفَ فَيْفَاةٍ زائِدَةٌ وجَمْعُ الفَيفِ أَفْيَافٌ وفُيُوفٌ وجَمْعُ الفَيْفَاءِ فَيَافٍ والفَيْفَاءُ الصَّحْراءُ المَلْسَاءُ وهُنَّ الفَيَافِي والفِيْفُ وفَيْفُ الرِّيح مَوْضِعٌ بالبَادِيَة وفَيْفَانُ اسمُ مَوْضِعٍ قالَ تأَبط شرّا
(فَحَثْحَثْتُ مَشْعُوفَ النجاءِ وراعني...أُناسٌ بِفَيْفَانٍ فَمِزْتُ القَرَائِنَا) |
|
[ف ي ل] الفِيْلُ مَعْرُوفٌ والجمعُ أَفيَالٌ وَفُيُولٌ وَفِيَلَةٌ والأُنْثَى فِيْلَةٌ وصَاحِبُهَا فَيَّالٌ قالَ سيبويه يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيْلٌ فِعْلاً وَفُعْلاً فَتَكُونُ أَفْيَالٌ إِذَا كانَ فُعْلاً بِمَنْزِلَةِ الأجْنَادِ والأجْحَارِ ويَكُونُ الفُيُولُ بِمَنْزِلَةِ البُرُوْجِ وَيَكُونُ الفِيَلَةُ بِمَنْزِلَةِ الخِرَجَةِ يَعْنِي جَمْعَ خُرْجٍ ولَيْلَةٌ مِثْلُ لَونِ الفِيلِ أَيْ سَوْدَاءُ غَبْرَاءُ لا يُهْتَدَى لَهَا وَأَلْوَانُ الفِيَلَةِ كذلكَ واسْتَفْيَلَ الجَمَلُ صَارَ كالفِيْلِ حَكَاهُ ابنُ جِنِّيٍّ في بَابِ اسْتَحْوَذَ وَأَخَوَاتِهِ وَأَنْشَدَ لأَبي النَّجْمِ
(يُدِيْرُ عَيْنَي مُصْعَبٍ مُسْتَفْيِلِ...) والتَّفَيُّلُ زِيَادَةُ الشَّبَابِ وتَفَيَّلَ النَّبَاتُ اكْتَهَلَ عن ثَعْلَبٍ وَفَالَ رَأْيُهُ يَفِيْلُ فَيْلُولَةَ أَخْطَأَ وَضَعُفَ قال الكُمَيْتُ (بَنِي رَبِّ الجَوادِ فَلا تَفِيلُوا...فَمَا أَنْتُم فَنَعْذِرَكُمْ لِفِيْلِ...) وَتَفَيَّلَ كَفَالَ وَفَيَّلَ رَأْيَهُ قَبَّحَهُ وخَطَّأَهُ وَقَوْلُ أُمَيَّةَ بن أَبي عَائِذٍ (فَلَو غَيْرَها مِن وُلْدِ كَعْبِ بنِ كاهِلٍ...مَدَحْتَ بِقَولٍ صَادِقٍ لَمْ تَفَيَّلِ) فَإِنَّهُ أَرَادَ لَمْ يُفَيَّلْ رَأْيُكَ وَفي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ المُضَافَ إِذَا حُذِفَ رُفِضَ حُكْمُهُ وصَارَتِ المُعَامَلَةُ لما صِرْتَ إِلَيهِ وَحَصَلْتَ عليه أَلاَ تَرَى أَنَّهُ تَرَكَ حَرْفَ المُضَارَعَةِ المُؤذِنَ بالغَيْبَةِ وهُو اليَاءُ وعَدَلَ إِلَى الخِطَابِ البَتَّةَ فَقَالَ تُفَيَّلْ بالتَّاءِ أَيْ لَمْ تُفَيَّلْ أَنْتَوَمِثْلُهُ بَيْتُ الكتاب (أُولئِكَ أَوْلَى من يَهُودَ بمدْحَةٍ...إِذَا أَنْتَ يومًا قُلْتَهَا لَمْ تُفَنَّدِ) أَي يُفَنَّدْ رَأيُكَ وَرَجُلٌ فِيْلُ الرَّأْيِ والفِرَاسَةِ وَفَالُهُ وفَايِلُهُ وَفَيِّلُهُ وَفَيْلُهُ والجَمْعُ أَفْيَالٌ وفي رَأْيِهِ فَيَالَةٌ وَفُيُولَةٌ والمُفَايَلَةُ والفِيَالُ والفَيَالُ لُعْبَةٌ لِفِتْيَانِ الأَعْرَابِ يَخْبَئُونَ الشَّيءَ في التُّرَابِ ثُمَّ يَقَسِمُونَهُ فَإِذَا أَخْطَأَ المُخْطِئُ قِيلَ لَهُ فَالَ رَأْيُكَ قالَ طَرَفَةُ (يَشُقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَا...كَمَا قَسَم التُّرْبَ المُفَايِلُ باليَدِ) وقَوْلُهُ أَنشَدَهُ ابنُ الأَعْرَابيّ (مِنَ النَّاسِ أَقْوَامٌ إِذَا صَادَفُوا الغِنَى...تَوَلَّوا وفَالُوا للصَّدِيقِ وَفَخَّمُوا) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَالُوا تَعَظَّمُوا وَتفَخَّمُوا فَصَارُوا كالفِيَلَةِ أَو تَجَهَّمُوا للصَّدِيقِ لأنَّ الفِيْلَ جَهْمٌ أَو فَالَتْ آراؤُهُم في إِكرامِهِ وتَقْرِيبِهِ وَمَعُونَتِهِ عَلَى الدَّهْرِ فَلَم يُكْرمُوهُ وَلا أَعَانُوهُ والفَائِلُ اللَّحْمُ الَّذِي عَلَى خُرْبِ الوَرِكِ وَقِيلَ هُو عِرْقٌ وقيلَ الفَائِلاَن مَضِيْغَتَانِ مِن لَحْمٍ أَسْفَلُهُمَا عَلَى الصَّلَوَيْنِ مِن لَدُنْ أَدنَى الحَجَبَتَينِ إِلى العَجْبِ مُكْتَنِفَتَا العُصْمُصِ مُنْحَدِرتَانِ في جَانِبَي الفَخِذَيْنِ وَهُمَا من الفَرَسِ كذلك وقيل الفائِلانِ عِرْقَانِ مُسْتَنْبطِنَانِ حَاذَى الفَخِذَيْنِ واحْتَجُّوا بقول الأَعْشَى (قَد نَخْضِبُ العَيْرَ مِن مَكُنُونِ فَائِلِه...وَقَد يَشِيطُ عَلَى أَرْمَاحِنَا البَطَلُ) قَالُوا فَلَمْ يَجْعَلْهُ مَكْنُونًا إِلا وهُو عِرْقٌ قالَ الأَوَّلُونَ بَلْ أَغَابَ السِّنَانَ في أَقْصَى اللَّحْمِ وَلَوْ كانَ عِرْقًا مَا قالَ أَشْرَفَتِ الحَجَبَاتُ عليه ويقالُ المَكْنُونُ هاهنا الدَّمُ وأَرَادَ أَنَّا حُذَّاقٌ بالطَّعْنِ في الفَايلِ والفَالُ لُغَةٌ في الفَائِلِ قالَ امرُؤُ القَيْسِ(لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلَى الفَالِ...) |
|
(ك ف ي)
كَفَى الرجل كِفايةً، فَهُوَ كافٍ، وكُفًى، مثل حُطَم عَن ثَعْلَب، وَاكْتفى، كِلَاهُمَا: اضطلع. وكَفاه مَا أهمَّه كِفَاية. وَرجل كافِيك من رجلٍ، وكَفْيُك من رجل، وكَفَى بِهِ رجلا. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: كَفاك بفلان، وكَفْيُك بِهِ وكِفَاك، مكسور مَقْصُور، وكُفاك، مضموم مَقْصُور أَيْضا. قَالَ: وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجمع وَلَا يُؤنث، فَأَما قَول الْأنْصَارِيّ: فَكفى بِنَا فَضْلاً على مَنْ غَيرنَا...حُبُّ النبيّ محمدٍ إيَّانا فَإِنَّمَا أَرَادَ: فكفانا فَأدْخل الْبَاء على الْمَفْعُول، وَهَذَا شاذّ: إِذْ الْبَاء فِي مثل هَذَا إِنَّمَا تدخل على الْفَاعِل كَقَوْلِك: كفى بِاللَّه، وَقَوله: إِذا لاقيتِ قوميِ فاسأليهم...كَفَى قوما بِصَاحِبِهِمْ خَبيرا هُوَ من المقلوب، وَمَعْنَاهُ: كفى بِقوم خَبِيرا صَاحبهمْ فَجعل الْبَاء فِي الصاحب، وموضعها أَن تكون فِي قوم وهم الفاعلون فِي الْمَعْنى، وَأما زيادتها فِي الْفَاعِل فنحو قَوْلهم: كَفَى بِاللَّه، وَقَوله تَعَالَى: (وكفى بِنَا حاسبين) إِنَّمَا هُوَ كفى الله، وكَفَيناكَقَوْل سُحَيْم: كفى الشيبُ وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا فالباء وَمَا عملت فِيهِ فِي مَوضِع مَرْفُوع بِفِعْلِهِ كَقَوْلِك: مَا قَامَ من أحد. فالجار وَالْمَجْرُور هُنَا فِي مَوضِع اسْم مَرْفُوع بِفِعْلِهِ وَنَحْوه قَوْلهم فِي التَّعَجُّب: أحسِنْ بزيد!! فالباء وَمَا بعْدهَا فِي مَوضِع مرفوعٍ بِفِعْلِهِ، وَلَا ضمير فِي الْفِعْل، وَقد زيدت أَيْضا فِي خبر لكنَّ لشبه بالفاعل، قَالَ: ولكنَّ أجرا لَو فعلتِ بهينّ...وهَلْ يُنْكَر المعروفُ فِي النَّاس والأَجْرُ أَرَادَ: ولكنَّ أجرا لَو فعلته هَيّن. وَقد يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: ولكنَّ أجرا لَو فعلته بِشَيْء هَين أَي أَنْت تصلين إِلَى الْأجر بالشَّيْء الهين؛ كَقَوْلِك: وجوب الشُّكْر بالشَّيْء الهين، فَتكون الْبَاء على هَذَا غير زَائِدَة، وَأَجَازَ مُحَمَّد بن السّري أَن يكون قَوْله: " كفى بِاللَّه " تَقْدِيره: كَفَى اكتفاؤك بِاللَّه؛ أَي اكتفاؤك بِاللَّه يَكْفِيك، قَالَ ابْن جني: وَهَذَا يضعف عِنْدِي لِأَن الْبَاء على هَذَا مُتَعَلقَة بمصدر مَحْذُوف وَهُوَ الِاكْتِفَاء ومحال حذف الْمَوْصُول وتَبْقِية صِلَته، قَالَ: وَإِنَّمَا حَسَّنه عِنْدِي قَلِيلا أَنَّك قد ذكرت " كَفَى " فدلَّ على الِاكْتِفَاء؛ لِأَنَّهُ من لَفظه، كَمَا تَقول: من كذب كَانَ شراًّ لَهُ، فأضمرته لدلَالَة الْفِعْل عَلَيْهِ، فهاهنا أضمر اسْما كَامِلا وَهُوَ الْكَذِب، وَهُنَاكَ أضمر اسْما وَبَقِي صلته الَّتِي هِيَ بعضه، فَكَأَن بعض الِاسْم مُضْمر وَبَعضه مظهر. قَالَ: فَلذَلِك ضعف عِنْدِي. قَالَ: وَالْقَوْل فِي هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ: من أَنه يُرِيد: كفى الله، كَقَوْلِه تَعَالَى: (وكفى اللهُ المؤمنينَ القتالَ) ويَشْهد بصحَّة هَذَا الْمَذْهَب مَا حكى عَنْهُم من قَوْلهم: مَرَرْت بِأَبْيَات جادبهنّ أبياتا، وجُدْن أبياتا، فبهنّ " فِي مَوضِع رفع وَالْبَاء زَائِدَة كَمَا ترى. قَالَ: اخبرني بذلك مُحَمَّد ابْن الْحسن قِرَاءَة عَلَيْهِ عَن أَحْمد بن يحيى أَن الْكسَائي حكى ذَلِك عَنْهُم، قَالَ: وَوجدت مثله للأخطل وَهُوَ قَوْله: فَقلت اقتلوها عنكمُ بمزاجها...وحُبَّ بهَا مقتولةً حِين تُقْتل فبها " فِي مَوضِع رفع بحُبّ. قَالَ ابْن جني: وَإِنَّمَا جَازَ عِنْدِي زِيَادَة الْبَاء فِي خبر الْمُبْتَدَأ لمضارعته للْفَاعِل باحتياج الْمُبْتَدَأإِلَيْهِ كاحتياج الْفِعْل إِلَى فَاعله. والكُفْية: مَا يَكْفِيك من الْعَيْش. وَقيل: هُوَ أقلّ من الْقُوت، وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب: ومختَبَطٍ لم يَلْقَ مِن دُوننَا كُفىً...وذاتِ رَضِيع لم يُنِمْها رضيعُها يكون كُفىً جمع: كُفْية وَهُوَ أقل من الْقُوت كَمَا تقدم، وَيجوز أَن يكون أَرَادَ: كُفاةً ثمَّ اسقط الْهَاء. وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم: رجل كُفىً: أَي كافٍ، وَقد تقدم أَيْضا. والكِفْى: بطن الْوَادي، عَن كرَاع. |
|
[ث ف ي] ثَفَاهُ يَثْفِيهِ تَبِعَه والأُثْفِيَّةُ ما توضَعُ عليهِ القِدْرُوالجَمْعُ أَثافِيُّ وأَثاثِيّ الأَخِيرَةُ عن يَعْقُوب قالَ والثّاءُ بَدَلٌ من الفاءِ وثَفَّى القِدْرَ وأَثْفَاهَا جَعَلَها عَلَى الأَثافِيّ وقَوْلُ خِطامِ المُجاشِعِيِّ
(وصالِياتٍ ككَما يُؤَثَفْيْنْ...) جاءَ به على الأصْلِ ضَرُورَةً ولَوْلاَ ذلِكَ لَقالَ يُثْفَيْن ورَماُه بثَالِثَةِ الأَثافِيّ يَعْنِي الجَبَلَ لأَنَّه يُجْعَلُ صَخْرَتانِ إِلى جانِبه ويُنْصَبُ عليه وعَلَيْهِما القِدْرُ فمَعْناه رَماهُ اللهُ بما لا يَقُومُ لَه وقد تَقَدَّم وثُفِّيَت المَرْأَةُ إِذا كانَ لزَوْجِها امْرَأَتانِ سِواهَا وهي ثالِثَتُهما شُبِّهَت بأَثافِيِّ القِدْرِ وقِيلَ المُثَفّاةُ التي يَمُوتُ لَها الأَزْواجُ كَثِيرًا وكذلِكَ الرًّجُلُ المُثَفَّى وقِيلَ المُثَفّاةُ الَّتِي ماتَ لها ثَلاثَةُ أَزْواجٍ والمُثَفِّي الَّذِي ماتَ له ثَلاثُ نِسْوَةٍ وأُثَيْفِياتٌ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي (دَعَوْنَ قُلُوبَنا بأُثَيْفِيات...فأَلْحَقْنَا قَلائِصَ يَعْتَلِينَا) حَكَى الفارِسيّ عن أَبِي زَيْدٍ وَثَفَه مثل ثَفاهُ وبذلِك اسْتَدَلّ على أَن أَلِفَ ثَفا واوٌ وإن كانَت تلك فاءً وهذه لامًا وهو مما يَفْعَلُ هذا كثيرًا إِذا عَدِمَ الدَّلِيلَ من ذاتِ الشَّيءِ |
|
الْعين وَالْفَاء وَالْيَاء
عاف الشَّيْء يَعافُه عَيْفا وعِيافَةً وعِيافا وعَيَفانا: كرهه. وَقد غلب على كَرَاهِيَة الطَّعَام. وَقيل: العِيافُ الْمصدر. والعِيافَةُ الِاسْم، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: كالثَّوْرِ يُضْرَبُ أنْ تَعافَ نِعاجُه...وَجَبَ العِيافُ ضَرَبْتَ أوْ لم تَضرِبِ وَرجل عَيُوفٌ وعَيْفانُ: عائِفٌ. واستعاره النَّجَاشِيّ للكلاب فَقَالَ يهجو ابْن مقبل: تَعافُ الكِلابُ الضَّارِياتُ لُحومَهُمْ...وتَأكُلُ مِنْ كَعْبِ بنِ عوْفٍ ونَهشلِ وَقَوله: فإنْ تَعافُوا العَدْلَ والإيمانا...فإنَّ فِي أيمانِنا نيرانا فَأَنَّهُ يَعْنِي بالنيران سيوفا، أَي فَإنَّا نَضْرِبكُمْ بسيوفنا، فَاكْتفى بِذكر السيوف من ذكر الضَّرْب بهَا. وعافَ المَاء: تَركه وَهُوَ عطشان. والعَيُوفُ من الْإِبِل: الَّذِي يشم المَاء وَهُوَ صَاف فيدعه وَهُوَ عطشان. وأعاف الْقَوْم: عافَتْ إبلهم المَاء. وعاف الطَّائِر وَغَيره من السوانح يَعيفُه عِيافَةً: زَجره. قَالَ ابْن جني: أصل عِفْتُ الطير فَعَلْتُ عَيَفْتُ، ثمَّ نقل من فَعَلَ إِلَى فَعِلَ ثمَّ قلبت الْيَاء فِي فَعَلْتُ ألفا فَصَارَ عافتْ. فَالتقى ساكنان الْعين المعتلة وَلَام الْفِعْل فحذفت الْعين لالتقائهما. فَصَارَ التَّقْدِير عَفْتُ ثمَّ نقلت الكسرة إِلَى الْفَاء لِأَن أَصْلهَا قبل الْقلب فعِلتُ فَصَارَ عِفْتُ، فَهَذِهِ مُرَاجعَة أصل إِلَّا أنَّه ذَلِك الأَصْل الْأَقْرَب لَا الْأَبْعَد، أَلا ترى أَن أول أَحْوَال هَذِه الْعين فِي صِيغَة الْمِثَال إِنَّمَا هُوَ فَتْحة الْعين الَّتِي أبدلت مِنْهَا الكسرة.وَكَذَلِكَ فِي أشباه هَذَا من ذَوَات الْيَاء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حملوه على فِعالَةٍ كَرَاهِيَة الفُعُول وَقد تكون العِيافَةُ بالحدس وَإِن لم تَرَ شَيْئا. وعافَ الطَّائِر عَيَفانا: حام فِي السَّمَاء. وعافَ عَيْفا: حام حول المَاء وَغَيره قَالَ أَبُو زبيد: كأنَّ أوْبَ مَساحِي القَوْمِ فوقَهُمُ...طَيرٌ تعِيفُ على جُونٍ مَزَاحِيفِ وَأَبُو العَيُوف: رجل، قَالَ: وكانَ أَبُو العَيُوفِ أَخا وجاراً...وَذَا رَحِمٍ فقلتُ لَهُ نِقاضَا وَابْن العَيْفِ الْعَبْدي من شعرائهم. |
|
الْحَاء وَالْفَاء وَالْيَاء
حَفِيَ بِهِ حِفايَةً فَهُوَ حافٍ وحَفِيٌّ، وتَحّفى واحتَفى: لطف بِهِ واظهر السرُور والفرح بِهِ وَأكْثر السُّؤَال عَن حَاله. وأحْفاه: برَّح بِهِ فِي الإلحاح عَلَيْهِ أَو سَأَلَهُ فاكثر عَلَيْهِ فِي الطّلب. وأحفى السُّؤَال، كَذَلِك. وَقَوله تَعَالَى: (يسألونَكَ كأنَّك حَفِيٌّ عَنْهَا) مَعْنَاهُ: عَالم، وَقَالَ الزّجاج: يَسْأَلُونَك عَنْهَا كَأَنَّك فَرح بسؤالهم، وَقيل: مَعْنَاهُ كَأَنَّك أكثرت الْمَسْأَلَة عَنْهَا. وحافى الرجل: نازعه فِي الْكَلَام. واحتفى البقل: اقتلعه من الأَرْض، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الاحتفاء أَخذ البقل بالأظافير من الأَرْض، وَمِنْه الحَدِيث: إِنَّه قيل لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام: " مَتى تحل لنا الْميتَة؟ فَقَالَ: إِذا لم تحتَفوا بهَا بقلا، أَي إِذا لم تَجدوا فِي الأَرْض من البقل شَيْئا وَلَو بِأَن تَحتَفُوه فتنتفوه لصغره ". وَإِنَّمَا قضينا على أَن اللَّام فِي هَذِه الْكَلِمَات يَاء لَا وَاو، لما قدمنَا من أَن اللَّام يَاء أَكثر مِنْهَا واوا. |
المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده الأندلسي
|
والخَنْشَفير: الداهية.
|
|
وناقة قندفيل: ضخمة الرَّأْس، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:وَتَحْت رحلي حرَّة ذمولمائرة الضبعين قندفيلوَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: " قندويل " وَهِي الضخمة الرَّأْس أَيْضا، وَقد تقدم، فَأَما القندفيل، بِالْفَاءِ، فَلم يروه إِلَّا ابْن الْأَعرَابِي.انْتهى حرف الْقَاف بِحَمْد الله وعونه
|
|
الْهَاء وَالْفَاء وَالْيَاء
هافَ ورق الشّجر يَهِيفُ: سقط. والهَيْفُ: ريح حارة بَين الْجنُوب وَالدبور يَهِيف مِنْهَا ورق الشّجر، وَقيل: الهَيْفُ: ريح بَارِدَة تَجِيء من قبل مهب الْجنُوب، وَهَذَا لَا يُوَافق الِاشْتِقَاق، وَقيل هِيَ كل ريح ذَات سموم تعطش المَال، وتيبس الرطب. والهُوفُ، من قَول أم تأبط شرا،: " تلفه هُوف ": إِنَّمَا بنته على فُعْلٍ لما قبله من قَوْلهَا " لَيْسَ بعلفوف " وَمَا بعده من قَوْلهَا: " حشي من صوف " وَقيل: هِيَ لُغَة فِي الهَيْفِ. وهافَ واستَهافَ: أَصَابَته الهَيْفُ فعطش. أنْشد ثَعْلَب: تَقَدَّمَتْهُنَّ عَلى مِرْجَمٍ...يَلُوكُ اللِّجامَ إِذا مَا استَهافا وَرجل هَيُوفٌ، ومِهيافٌ، وهافٌ، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: لَا يصبر على الْعَطش، وَكَذَلِكَ نَاقَة مِهْيافٌ وهافَةٌ، وإبل هافَةٌ كَذَلِك، وَقد هافَ يَهافُ هِيافاً. وهافَت الْإِبِل تَهاف هِيافاً وهَيافاً، إِذا اشتدت الهَيْفُ من الْجنُوب، واستقبلتها بوجوهها فَاتِحَة أفواهها من شدَّة الْعَطش. وأهافَ الرجل: عطشت إبِله، قَالَ: فَقَدْ أهافوا زَعَموا وأنْزَعوا والهَيَف: دقة الخصر وضمور الْبَطن، هَيِفَ هَيَفاً وهافَ هَيْفاً فَهُوَ أهْيَفُ. وهَيْفاءُ: فرس طَارق بن حصبة. |
|
الْخَاء وَالْفَاء وَالْيَاء
خفى الشَّيْء خَفْياً وخُفِيا: اظهره واستخرجه، قَالَ:خَفاهُنّ من أنفاقهنّ كَأَنَّمَا خَفاهنّ وَدْقٌ من سَحَاب مُركَّب وانشد اللحياني: فَإِن تكتموا السرَّ لَا نَخْفِه وَإِن تَبعْثوا الحربَ لَا نَقْعُد وقريء: (إِن السَّاعَة آتِيَة اكاد اخفيها) ، أَي: اظهرها، حَكَاهُ اللحياني، عَن الْكسَائي، عَن مُحَمَّد بن سَهل، عَن سعيد بن جُبَير. والخَفِية: الرَّكيّة الدَّفين والمُستخرجة. وَقيل: هِيَ الرّكية الَّتِي حُفرت ثمَّ تُركت حَتَّى اندفنت ثمَّ انتُثلت واحتفرت ونُقِّيت. واختفى الشيءَ، كخَفاه، افتعل مِنْهُ، قَالَ: فاعْصَوصبُوا ثمَّ جَسُّوه بأعيُنهم ثمَّ اْخَتَفوَه وقَرن الشَّمْس قد زَالا والمُختِفى: النَّباشُ، لاستخراجه اكفان الْمَوْتَى، مَدنيّة. قَالَ ثَعْلَب: وَفِي الحَدِيث: " لبس على المُختفى قَطْعٌ ". وخَفى الشيءُ خَفاءاً، فَهُوَ خافٍ وخَفِى؟ ٌّ: لم يظْهر. وخَفاه هُوَ، واخفاه: سَتره وكَتمه، وَفِي التَّنْزِيل: (إنّ السَّاعَة آتيةٌ أكاد أُخْفيها) ، أَي: استرها واواريها. قَالَ اللِّحياني: وَهِي قِرَاءَة الْعَامَّة، وَفِي حرف أُبَيِّ: أكاد أُخفيها من نَفسِي. وَقَالَ ابْن جني: يكون " أُخفيها ": أزيل خفاءها، كَمَا تَقول: أشكيْته، إِذا زُلْتَ لَهُ عَمَّا يشكوه. والخفاءُ، والخافي، والخافية: الشَّيْء الخفيُّ. والخافية: نقيض الْعَلَانِيَة. وَفعله خَفِيًّا، وخِفْية، وخِفْوة، على المعاقبة. وخُفْيَة، وَفِي التَّنْزِيل: (ادعوا ربّكم تضرُّعا وخُفية) ، أَي: اعتقدوا عبادتَه فِي أَنفسكُم، لِأَن الدُّعاء مَعْنَاهُ الْعِبَادَة.هَذَا قَول الزجّاج. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَن ذكره فِي نَفسك. وَقَالَ اللِّحياني: خُفْيَة: فِي خَفض وَسُكُون. وتضرُّعا: تَمَسْكنًا. وحَكى أَيْضا: خَفِيتُ لَهُ خِفْية وخُفية، أَي: اختفيت. وانشد ثَعلب: حَفظتُ إزَارِي مُذ نشأتُ وَلم أضَعْ إزارِي إِلَى مُستخَدَمات الولائدِ وأبناؤُهنّ المُسلمون إِذا بَدا لَك الموتُ وارْبدَّتْ وجوهُ الأساود وهُنّ الألى يَأكلن زادَك خِفْوةً وهَمْساً ويُوطِئن السُّرَى كُلَّ خابِط أَي: حفظتُ فَرْجي، وَهُوَ مَوضع الْإِزَار، أَي: لم اجْعَل نَفسِي إِلَى الْإِمَاء. وَقَوله " ياكلن زادك خفوة "، يَقُول: يَسرقن زادك، فَإِذا رأينك تَموت تَركنك. وَقَوله " ويُوطئن السرى كل خابط "، يُرِيد: كل من يأتيهن بِاللَّيْلِ يُمكِّننه من أَنْفسهنَّ. واسْتخفى مِنْهُ: استتر وتوارى، وَفِي التَّنْزِيل: (يَستخفون من النَّاس وَلَا يَستخفون من الله) . وَكَذَلِكَ: اخْتَفى. واختفى دَمّه: قَتله من غير أَن يُعلم بِهِ، هُوَ من ذَلِك، وَمِنْه قَول الغنوي لأبي الْعَالِيَة: إِن بني عَامر أَرَادوا أَن يختفوا دمى، وَقد تقدّمت الْحِكَايَة بأسرها. وَالنُّون الخَفيّة: النُّون الساكنة، وَيُقَال لَهَا: الْخَفِيفَة، ايضا، وَقد تقدّم. والخِفاء: رِدَاء تَلْبسه العَرُوس على ثوبها فتُخفيه بِهِ. وكلُّ مَا سَتر شَيْئا، فَهُوَ لَهُ خَفَاء. وأخْفِية النَّور: أكَّمتِه. وأخْفِيَةُ الَكَرَى: الأعْيُن، قَالَ: لقد عِلم الأيقاظ أخفية الَكَرَى تَزَجُّجها من حالكٍ واكتحالها والخافيِ: الجِنُّ، وَقيل: الإنْس، قَالَ اعشى باهلة.يَمشي بَبَيْداء لَا يَمشي بهَا أحدٌ وَلَا يُحَسُّ من الخافيِ بهَا اثَرُ وَحكى اللَّحياني: أَصَابَهُ ريحٌ من الخافي، أَي: الْجِنّ. والخافية، والخافياء، كالخافي، وَالْجمع من كل ذَلِك: خواف. وَحكى اللحياني عَن الْعَرَب أَيْضا: أَصَابَهُ برِيح من الخوافي، قَالَ: هُوَ جمع الخافي، يَعْنِي الَّذِي هُوَ الْجِنّ. وَعِنْدِي انهم إِذا عَنَوْا " بالخافي " الجِنّ، فَهُوَ من الاستتار، وَإِذا عَنْوا بِهِ: الْإِنْس، فَهُوَ من الظُّهُور والانتشار. وأرضٌ خافيةٌ: بهَا جِنٌّ، قَالَ المَرَّارٌ الفَقْعسيّ: إِلَيْك عسفتُ خافيةً وإنساً وغِيطاناً بهَا للرَّكْب غُولُ والخوافي: ريشاتٌ إِذا ضَمّ الطائرُ جناحَيه خَفِيت. قَالَ اللحياني: هِيَ الرَّيشات الاربع اللواتي بعد المَناكب، وَالْقَوْلَان مُقتربان. وَقَالَ ابنُ جَبلة: الخوافيِ: سبعُ ريشات يكُنّ فِي الْجنَاح بعد السَّبع الْمُقدمَات، هَكَذَا وَقع فِي الْحِكَايَة عَنهُ. وَإِنَّمَا حكى النَّاس: أَربع قوادم وَأَرْبع خواف. واحدتها: خافية. والخوافي: السَّعفات اللواي يَلِين القِلَبَة، نجدية. وَقَالَ اللِّحياني: هِيَ السَّعفات اللواتي دون القِلَبة. والواحدة كالواحدة. وكل ذَلِك من السِّرّ. والخَفِية: غَيْضة مُلتفّة يَتَّخذ فِيهَا الأسدُ عِرِّيساً فيستتر هُنَالك. وَقيل: خفيّةٌ، وشَرًى: اسمان لموضعين عَلَمان، قَالَ: ونحنُ قَتلنا الأسْدَ أسْدَ خَفِيّة فَمَا شَرِبوا بَعْدَا على لَذَّةٍ خمرًاوالخَفِيّةُ: الْبِئْر القَعيرة، لخَفاء مَائِهَا. وخَفَا البرقُ، وخَفى، خَفْيا فيهمَا، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: بَرَق برقا خَفِيًّا ضَعِيفا. ورجلٌ خفِيّ البَطن: ضامُره خفيفُه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد: فَقَامَ فأدنى من وِسَادِي وِسادَهُ خَفِىُّ البَطن مَمْشوقُ القوِائم شَوْذَبُ وَقَوْلهمْ: بَرِحَ الخَفاء، قَالَ بَعضهم: الخفاء: المُتطأطيء من الأَرْض الخفِيٌّ. والبَراح: المُرتفع الظَّاهِر، يَقُول: صَار ذَلِك المُتطأطيء مُرتفعا. وَقَالَ بَعضهم: الخفاء، هُنَا: السِّرّ، فَيَقُول: ظهر السرُّ، لأَنا قد قدمنَا أَن " البراح ": الظَّاهِر الْمُرْتَفع. |
|
(ف ي خَ)
الفَيْخة: السُّكُرُّجَة. وفَيَّخ العَجينَ: جَعله كالسُّكُرُّجَة. وأفاخ الرجلُ: صُدّ عَنهُ فسُقط فِي يَديه. وفاخ الرجلُ، وافاخ: ضرط. وَقيل: الإفاخة: الْحَدث مَعَ خُروج الرِّيح خَاصَّة، قَالَ: أفاخُوا من رِماحِ الخَطِّ لّما رَأوْنا قد شَرعْناها نِهالا وفاخت الرائحةُ الطِّيبة، تَفيخ فَيْخا وفَيخانا، كفاخت. وفاخ الحرُّ فَيْخا: سَكن، وَكَذَلِكَ كُل مَا سَكن بعدُ. وأفِخْ عَنْك من الظَّهيرة، أَي: اقم حَتَّى يسكن حَرّ النَّهَار ويَبرد. والفَيخ: الانتشار، كالفيح، عَن كُراع، ولستُ على ثِقَة. |
|
الْغَيْن وَالْفَاء وَالْيَاء
غفى الرجل غفية، واغفى: نعس. والغفية: الحفرة الَّتِي يكمن فِيهَا الصَّائِد. وَقَالَ اللحياني: هِيَ الزبية.والغفى: مَا ينفونه من إبلهم. والغفى: مَا يخرج من الطَّعَام فَيرمى بِهِ. وَقيل: غفى الْحِنْطَة: عيدانها. وَقيل: الغفى: حطام الْبر وَمَا تكسر مِنْهُ وَقَول أَوْس: حسبتم ولد البرشاء قاطبة...نقل السماد وتسليكا غفى الْغَيْر يجوز أَن يَعْنِي بِهِ هَذَا، وَيجوز أَن يَعْنِي بِهِ: السفلة. والواحدة من كل ذَلِك: غفاة. وحنطة غفية: فِيهَا غفى، على النّسَب. وغفى الطَّعَام، واغفاه: نقاه، من غفاه. والغفى: قشر غليظ يَعْلُو الْبُسْر. وَقيل: هُوَ التَّمْر الْفَاسِد الَّذِي يغلظ وَيصير مثل اجنحة الْجَرَاد. |
|
الْقَاف وَالْفَاء وَالْيَاء
القفية: الْعَيْب، عَن كرَاع. والقفية: الزبية وَقيل: هِيَ مثل الزبية، إِلَّا أَن فَوْقهَا شَجرا. والقفية: النَّاحِيَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد: فَأَقْبَلت حَتَّى كنت عِنْد قفية...من الجال والانفاس مني اصونها أَي: فِي نَاحيَة من الجال، واصون انفاسي لءلا يشْعر بِي. |
|
السين والفاء والياء س ف ي
سَفَتِ الريحُ التُرابَ سَفْياً حَمَلَتْه وتُرابٌ سافٍ مَسْفِيٌّ على النَّسَب أو يكون فاعِلاً في معنى مَفْعُول وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيِّ سَفَتِ الريحُ وأَسْفَتْ ولم يُعَدِّ واحداً منهما والسَّافِيَاءُ الريحُ التي تَحْمِل الترابَ وقيل السَّافِياءُ الترابُ يذهب مع الريح وقيل السَّافِياءُ الغُبارُ فَقَطوالسَّفَا التُّرَاب وخصّ ابن الأعرابيِّ به التُّرَابَ المُخْرَج من البِئْر أو القَبْر أنشد ثعلب (وحالَ السَّفَى بَيْنِي وبَيْنَكَ والعِدَا...ورَهْنُ السَّفَا غَمْرُ النَّقِيبَةِ ماجِدُ) قال السَّفَا هنا تُرَابُ القَبْر وقال أبو ذُؤَيْب (وقد أرْسَلُوا فُرَّاطَهُم فَتَأَثَّلُوا...قَلِيباً سَفَاها كالإِماءِ القواعِدِ) أراد أيضاً تُرَاب القَبْر شبهه بالإِماءِ القواعد ووجه ذلك أن الأَمَة تَقْعُد مُسْتَوْقِرَة للعَمَل والحرّة تَقْعُد مُطْمَئِنّة مُتَرَبِّعَة وقيل شَبَّه التُّرَابَ في لِينِه بالإِمَاءِ القَواعِدِ وهُنَّ اللواتي قَعَدْن عن الوَلَد فاجتمع عليهن ذِلّة الرِّقِّ وذِلّة القُعُود فَلِنَّ وذَلَلْن واحدته سَفَاةٌ والسَّفَى شَوْكُ البُهْمَى والسُّنْبُل وكل شَيءٍ له شَوْكٌ وقال ثعلب هي أطراف البُهْمَى والواحدة من كل ذلك سَفاة وأَسْفَتِ البُهْمَى سَقَط سَفَاها وسَفِيَ الرجلُ سَفىً مثل سَفِهَ سَفَهاً وسَفَاءً مثلُ سَفِهَ سَفَاها أنشد ثعلب (لها مَنْطِقٌ لا هِذْرِيانٌ طَمَى به...سَفَاءٌ ولا بادِي الجَفاءِ جَشِيبُ) والسَّفِيُّ كالسَّفِيه والسَّفَاءُ الطَّيْشُ والخِفَّة قال ابن الأعرابي السَّفاءُ من السَّفَى كالشَّقاء مِن الشَّقَى وأَسْفَاهُ الأمْرُ حَمَلَه على الطِّيْشِ والخِفَّة وأنشد لعَمْرو بن قَمِيئَة (يا رُبَّ مَنْ أسْفاهُ أَحْلامُهُ...أنْ قِيلَ يَوْماً إنَّ عَمْراً سَكُورْ) أي أَطَاشَه حِلْمُه فَغَرَّهُ وجَرَّأه وأَسْفَى الرَّجُلُ بصاحِبِه أَسَاءَ إليه ولعله من هذا الذي هو الطّيْش والخِفَّة قال ذو الرُّمَّةِ(عَفَتْ وعُهُودُها مُتَقادِماتٌ...وقد يُسْفِي بك العَهْدُ القديمُ) كذا رواه أبو عَمْرو وغيره يَرْويه يَبْقَى لك والسَّفاءُ انْقِطَاعُ لَبَن النَّاقة قال (وما هِيَ إلا أن تُقَرِّبَ وَصْلَها...قَلاَئِصُ في أَلْبَانِهِنَّ سَفاءُ) وسَفِينٌ وسُفَيْن اسْمٌ وإنما قضينا على مجهول هذا الباب بالياء لكونها لاماً |
|
[ط ف ي] الطُّفْيَةُ: خَوصَةُ المُقْلِ، والجَمعُ: طُفْيٌ، قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ:
(عَفَتْ غَيرَ نُؤْيِ الدّارِ ما إن تُبِينُه...وأَقطاعٍ طُفْيٍ قد عَفَتْ في المَعاقِلِ) وذُو الطُفْيَتَينِ: حَيَّةٌ خَبيثةٌ، لها خَطَّانِ أَسودانِ يُشَبَّهانِ بالخُوصَتَينِ، وقد أَمَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بقَتْلِها، وقِيلَ: ذُو الطُّفْيَتِنَ: الَّذي له خَطَّانِ أَسْودانِ على ظَهْرِه. والطُّفْيَةُ: حَيَّةُ لَيِّنَةٌ خَبِيثةٌ قَصيرةُ الذَّنَبِ، يُقالُ لها الأَبَتُر. |
|
[ر ف ي] الأُرْفِيُّ لَبَنُ الظَّبْيَةِ وقِيلَ هُو اللَّبَنُ المَحْضُ الطَّيِّب وقد يَكونُ أُفْعُولا وقد يَكُونُ فُعْلِيّا وقد تكونُ من الواوِ لوُجُودِ رَفَوْتُ وعَدَمِ وَفَيْت والرُّقَّة دُوَيَّبَةٌ تَصِيدُ تُسَمَّى عَناقَ الأَرْضِ وإِنَّما قَضَيْنا عَلَى لامِها بالياءِ لأنّها لامٌ وقد يَجُوزُ أن تكونَ واوًا بدَلِيلِ الضَّمَّةِ
|