|
أمج: الأَمَجُ: حَرٌّ وعَطَشٌ؛ يقال: صيف أَمَجٌ أَي شديد الحرِّ؛ وقيل: الأَمَجُ شدَّة الحر والعطش والأَخذ بالنفس. الأَصمعي: الأَمَجُ تَهَوُّجُ الحرِّ؛ وأَنشد للعجاج: حَتى إِذا ما الصَّيْفُ كان أَمَجَا، وفَرَغَا مِنْ رَعْيِ ما تَلَزَّجَا وأَمِجَتِ الإِبلُ (* قوله «وأَمجت الإبل» من باب فرح، وقوله: «وأمج إِذا سار» بابه ضرب كما في القاموس.) تَأْمَجُ أَمَجاً إِذا اشتد بها حر أَو عطش. أَبو عمرو: وأَمَجَ إِذا سار سيراً شديداً، بالتخفيف. وأَمَجُ: موضعٌ. وفي حديث ابن عباس: حتى إِذا كان بالكَديدِ ماءٌ بين عُسْفانَ وأَمَج. أَمَج، بفتحتين وجيم: موضع بين مكة والمدينة؛ وأَنشد أَبو العباس المبرد: حُمَيْدُ الذي أَمَجٌ دارُه، أَخو الخَمْر، ذو الشَّيْبَةِ الأَصْلَعُ
|
|
عمج: عَمَجَ في سَيره يَعْمِجُ، وتَعَمَّج: تَلَوّى. وعَمَجَ في سيره إِذا سار في كل وجه وذلك من النشاط. والتَعَمُّجُ: التلوِّي في السير والاعوِجاجُ. وتَعَمَّجَ السَّيْل في الوادي: تَعَوَّجَ في مَسيره يَمْنَةً ويَسرة؛ قال العجاج: مَيَّاحة تَميحُ مَشْياً رَهْوَجا، تَدافُعَ السَّيْل، إِذا تَعَمَّجا وتَعَمَّجَتِ الحيَّة: تلوَّت؛ قال: تَعَمُّجَ الحَيَّة في انْسِيابِه وقال يصف زمام الناقة ويُشَبِّهُهُ بالحية في تلوِّيه: تُلاعِبُ مَثْنى حَضْرَميٍّ، كأَنه تَعَمُّجُ شَيْطان بذي خِرْوَعٍ قَفْرِ ويقال: حيَّة عَوْمَجٌ لتعمُّجه في انْسيابه أَي تلوِّيه. والعَوْمَجُ: الحية لتلوِّيها؛ عن كراع، حكاها في باب فَوْعَلَ؛ قال رؤبة (* قوله «قال رؤبة» مثله في الصحاح هنا ونسبه المؤلف في مادة «نسس» إلى العجاج.): حَصْب الغُوَاة العَوْمَجَ المَنْسُوسا وكذلك العُمَّجُ، بالضم والتشديد؛ وقال: يَتْبَعْنَ مِثلَ العُمَّجِ المَنْسُوسِ، أَهْوَجَ يَمْشِي مِشْيَة المَأْلُوسِ وقيل: هو العَمَجُ على وزن السَّببِ. وناقة عُمْجة وعَمْجة: مُتلوِّية. وفرسٌ عَمُوجٌ: لا يستقيم في سيره. وعَمَجَ يَعْمِجُ، بالكسر، قَلْبُ مَعَجَ، إِذا أَسرع في السير. وسهْمٌ عَمُوجٌ: يتلوَّى في مَسيره. والعَمُوج: السابِح في شعر أَبي ذؤيب. وعَمَجَ في الماء: سَبَحَ.
|
|
حمج: التَّحْمِيجُ: فتح العين وتحديد النظر كأَنه مَبْهُوتٌ؛ قال أَبو العيال الهذلي: وحَمَّجَ لِلْجَبانِ المَوْ تُ، حتى قَلْبُهُ يَجِبُ أَراد: حَمَّجَ الجبانُ للموت، فَقلَبَ؛ وقيل: تَحْمِيجُ العينين غُؤُورُهُما؛ وقيل: تصغيرهما لتمكين النظر. الجوهري: حَمَّجَ الرجلُ عينه يَسْتَشِفُّ النظرَ إِذا صَغَّرَها؛ وقيل: إِذا تَخاوَصَ (* قوله «كذا بالأَصل بهذا الضبط. قال في القاموس في مادة خوص: ويتخاوص إِذا غض من بصره شيئاً، وهو في ذلك يحدق النظر كأَنه يقوّم قدحاً. وكذا إِذا نظر إِلى عين الشمس اهـ. وتحرفت في شرح القاموس المطبوع حيث قال إِذا تخافض.) الإِنسانُ، فقد حَمَّجَ. قال الأَزهري: أَما قول الليث في تحميج العين إِنه بمنزلة الغُؤُور فلا يُعرف، وكذلك التَّحْمِيجُ بمعنى الهُزال منكر؛ وقوله: وقد يَقُودُ الخَيْلَ لم تُحَمَّجِ فقيل: تحميجها هزالها، وقيل: هزالها مع غُؤُور أَعينها. والتحميج: التغير في الوجه من الغضب وغيره. وحَمَّجَتِ العينُ إِذا غارت. والتحميج: النظر بخوف. والتحميج: فتح العين فزعاً أَو وعيداً. وفي حديث ابن عبد العزيز: أَنَّ شاهداً كان عنده فَطَفِقَ يُحَمِّجُ إِليه النظرَ. قال ابن الأَثير: ذكره أَبو موسى في حرف الجيم، وهو سهو؛ وقال الزمخشري: هي لغة فيه. والتَّحْمِيجُ: تَغَيُّرٌ في الوجه من الغضب ونحوه. وفي الحديث: أَن عمر، رضي الله عنه، قال لرجل: ما لي أَراك مُحَمِّجاً؟ قال الأَزهري: التَّحميج عند العرب نظرٌ بتَحْديقٍ. وقال أَبو عبيدة: التحميج شدَّة النظر. وقال بعض المفسرين في قوله عز وجل: مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِم؛ قال: مُحَمِّجِينَ مُديمي النظر؛ وأَنشد أَبو عبيدة لذي الإِصبع: أَإِنْ رأَيتَ بَني أَبيـ ـك مُحَمِّجِينَ إِليكَ شُوسا
|
لسان العرب لابن منظور
|
بهرمج: البَهْرامَجُ: الشجر الذي يقال له الرِّنْفُ، وهو من أَشجار الجبال. وقال أَبو عبيد في بعض النسخ: لا أَعرف ما البَهْرامَجُ. وقال أَبو حنيفة: البَهْرامَجُ فارسي، وهو الرَّنفُ، قال: وهو ضربان، ضرب منه مُشْرَبٌ لونُ شعره حُمْرَةً، ومنه أَخضر هَيادِبِ النَّوْرِ، كلا النوعين طيب الرائحة، والله أَعلم.
|
|
دمج: دَمَجَ الأَمْرُ يَدْمُجُ دُمُوجاً: استقام. وأَمْرٌ دُماج ودِماج: مستقيم. وتَدامَجوا على الشيءِ: اجْتَمَعوا. ودامجه عليهم (* قوله «دامجه عليهم إلخ» كذا بالأصل.) دِماجاً: جامعه. وصُلْح دِماجٌ ودُماجٌ مُحْكَمٌ قَويٌّ. وأَدْمَجَ الحَبْلَ: أَجاد فَتْلَه؛ وقيل: أَحْكَمَ فَتْلَه في رِقَّةٍ؛ وقوله: إِذْ ذَاكَ إِذْ حَبْلُ الوِصالِ مُدْمَشُ إِنما أَراد مُدْمَجُ، فأَبدل الشين من الجيم لمكان الرَّويِّ. ودَمَجَتِ الماشِطَةُ الشعر دَمْجاً، وأَدْمَجَتْه: ضَفَرَتْه. ورجل مُدْمَجٌ ومُنْدَمِجٌ: مُداخَل كالحَبْلِ المُحْكَمِ الفَتْلِ؛ ونسوة مُدْمَجاتُ الخَلْقِ ودُمَّجٌ: كالحبل المُدْمَج؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: واللهِ لَلنَّوْمُ وبِيضٌ دُمَّجُ، أَهْوَنُ من لَيْلِ قِلاصٍ تَمْعَجُ (* قوله«والله للنوم إلخ» كذا بالأصل وشرح القاموس، وكتب بهامش الأصل كذا: والله لا النوم.) قال ابن سيده: ولم نجد لها واحداً؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: يُحاوِلْنَ صَرْماً أَو دِماجاً على الخَنا، وما ذاكُمو من شِيمَتي بسَبِيلِ هو من قولك: أَدْمَجَ الحبلَ إِذا أَحكم قتله أَي يُظْهِرْنَ وصْلاً مُحْكَمَ الظاهر فاسدَ الباطن. الليث: مَتْنٌ مُدْمَجٌ، وكذلك الأَعضاءُ مُدْمَجَة، كأَنها أُدْمِجَتْ ومُلِسَتْ كما تُدْمِجُ الماشطةُ مَشْطَةَ المرأَة إِذا ضفرت ذوائبها؛ وكلُّ ضفيرة منها على حِيالِها تسمى دَمَجاً واحداً. وتَدامَجَ القومُ على فلان تَدامُجاً إِذا تضافروا عليه وتعاونوا. وصلح دُماج، بالضم: مُحْكَمٌ؛ قال ذو الرمة: وإِذ نَحْنُ أَسْبابُ المَوَدَّةِ بَيْنَنا دُماجٌ قُوَاها، لم يَخُنْها وَصُولُها أَبو عمرو: الدُّماجُ الصُّلْحُ على غير دَخَنٍ. الأَزهري في ترجمة دجم: ودَجَمَ الرجلَ: صاحَبَهُ. ويقال: فلان مُدَاجِمٌ لفلان ومُدامِجٌ له. والمُدامَجَةُ: مثل المُداجاةِ؛ ومنه الصلح الدُّماجُ، بالضم، وهو الذي كأَنه في خَفاءٍ، ويقال: هو التَّامُّ المحكم. ودِماجُ الخَطِّ: مُقاربته منه. وكلُّ ما فُتِلَ فقد أُدْمِجَ. ومَتْنٌ مُدْمَجٌ: بَيِّنُ الدُّمُوجِ: مُمَلَّسٌ، وهو شاذ لأَنه لا يُعرف له فعل ثلاثي غير مزيد. وأَدْمَجَ الفرسَ: أَضْمَرَهُ. والدُّموج: الدُّخول. الجوهري: دَمَجَ الشيءُ دُموجاً إِذا دخل في الشيءِ واستحكم فيه، وكذلك انْدَمَجَ وادَّمَجَ، بتشديد الجال، وادْرَمَّجَ، كل هذا إِذا دخل في الشيءِ واستتر فيه. وأَدْمَجْتُ الشيءَ إِذا لففته في ثوب. والشيءُ المُدْمَجُ: المُدْرَجُ مع ملاسته. وفي الحديث: من شق عصا المسلمين وهم في إِسلامٍ دامجٍ فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسلام من عنقه؛ الدَّامِجُ: المجتَمِعُ. والدُّموجُ: دخول الشيءِ في الشيءِ؛ ومنه حديث زينب: أَنها كانت تكره النَّقْطَ والإِطراف إِلا أَن تَدْمُجَ اليد دَمْجاً في الخِضاب أَي تعم جميع اليد؛ ومنه حديث عليّ، عليه السلام: بل انْدَمَجْتُ على مَكنونِ علْمٍ، لو بُحْتُ به لاضْطَرَبْتم اضْطِرابَ الأَرْشِيَةِ في الطَّوِيِّ البَعيدَةِ؛ أَي اجتمعتُ عليه وانطويتُ واندرجتُ. وفي الحديث: سبحان من أَدْمَجَ قَوائم الذَّرَّةِ والهَمَجة. ودَمَج في البيت يَدْمُجُ دُمُوجاً: دخل. التهذيب: دَمَجَ عليهم ودَمَرَ وادْرَمَّجَ وتَغَلَّى عليهم، كل بمعنى واحد. ودَمَجَ الرجلُ في بيته والظبي في كِناسِهِ وانْدَمَجَ: دَخَلَ. ورجل دُمَّيْجَةٌ: متداخل، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: ولَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ في الفِراش، وَوَجَّابَةٍ يَحْتَمِي أَن يُجِيبا أَبو الهيثم قال: مفعال لا تدخل فيه الهاء، قال: وقد جاءَ حرفان نادران: المِدْماجَةُ، وهي العمامة؛ المعنى أَنه مُدَمَّجٌ مُحْكَمٌ كأَنه نعت للعمامة. ويقال: رجل مِجْدامَةٌ إِذا كان قاطعاً للأُمور؛ قال أَبو منصور: هذا مأْخوذ من الجَدْمِ، وهو القطع؛ وأَنشد: ولَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ في الفِراش مأْخوذ من ادَّمَجَ في الشيءِ إِذا دخل فيه. وادَّمَجَ في الشيءِ ادِّماجاً وانْدَمَجَ انْدِماجاً إِذا دخل فيه. ونَصْلٌ مُنْدَمِجٌ أَي مُدَوَّرٌ. وليلة دامِجَةٌ: مظلمة. وليلٌ دامِجٌ أَي مظلم. ودَمَجَتِ الأَرنبُ تَدْمُجُ دُمُوجاً في عدوها: أَسرعت، وهو سرعة تقارب قوائمها في الأَرض؛ وفي المحكم: أَسرعت وقاربت الخَطْوَ، وكذلك البعير إِذا أَسرع وقارب خَطْوَه في المَنْحاةِ؛ أَنشد ثعلب: يُحْسِنُ في مَنْحاتِه الهَمالِجا، يُدْعى هَلُمَّ داجِناً مُدامِجا أَبو زيد: يقال هو على تلك الدَّجْمَةِ والدَّمْجَةِ أَي الطريقة. والمُدْمَجُ: القِدْحُ؛ وقال الحرث بن حِلِّزَة: أَلْفَيتَنا للضَّيْفِ خَيْرَ عَِمارَةٍ، إِلاَّ يَكُنْ لَبَنٌ فَعَطْفُ المُدْمَجِ يقول: إِن لم يكن لبن أَجَلْنا القِدْحَ على الجَزُور فنحرناها للضيف.
|
|
دهمج: الدَّهْمَجَةُ: مَشْيُ الكبير كأَنه في قيدٍ؛ وقيل: هو المشي البطيءُ، وقد دَهْمَجَ يُدَهْمِجُ. وبعير دُهامِجٌ يقارب الخَطْو ويُسْرعُ؛ وقيل: هو ذو سَنامين كدُهانِجٍ، قال ابن سيده: وأُراه بدلاً. والدَّهْمَجُ: السير الواسع. الأَصمعي: يقال للبعير إِذا قارب الخطو وأَسرع: قد دَهْمَجَ يُدَهْمِجُ؛ وأَنشد: وعَيْر لها من بَناتِ الكُدادِ، يُدَهْمِجُ بالْوَطْبِ والمِزْوَدِ الكُدادُ: فحل معروف من الحمير، مثل الجَديلِ وشَذْقَمٍ من الإِبل؛ قال ابن بري صواب إِنشاده: حِمار لَهُمْ مِن بناتِ الكُدادِ وقبله: بأَخْيَلَ منهم، إِذا زَيَّنوا بِمَغْرَتِهِمْ حاجِبَيْ مُؤْجِدِ والمؤْجِد: فحل من الحمير عندهم معروف؛ يرميهم بتربية الحمير ونتاجِها.
|
|
ضمج: ضَمِج الرجلُ بالأَرض وأَضْمَج: لَزِقَ به. والضَّمْجة: دُوَيْبَّة منتنة الرائحة تَلْسَعُ، والجمع ضَمْجٌ. والضَّامِجُ: اللازم. قال الأَزهَري في ترجمة خعم: قال أَبو عمرو: الضَّمَجُ هَيَجان الخَيْعامة، وهو المأْبُون المَجْبُوس، وقد ضَمج ضَمَجاً؛ ويقال: ضَمَجَه إِذا لَطَخَه؛ وقال هميان: أَبِعْت قَرْماً بالهَدِير عاجِجا، ضُباضِبَ الخَلْقِ، وَأيً، دُهامِجا يُعْطِي الزِّمامَ عَنقاً عَمَالِجا، كأَن حِنَّاء عليه ضامِجا أَي لاصِقاً؛ وقال أَعرابي من بني تميم يذكر دوابَّ الأَرض، وكان من بادية الشام: وفي الأَرض أَحْناشٌ وسَبْعٌ وخاربُ، ونحن أُسارَى، وسْطهم نتقلَّبُ (* قوله «وخارب» هكذا في الأصل، وشرح القاموس، ولعله وجارن بدليل قوله قبل يذكر دواب الارض لأن الخارب اللص، والجارن ولد الحية.) رُتَيْلا وطَبُّوعٌ وشبثَانُ ظلمة، وأَرْقَطُ حُرْقُوصٌ وضَمْجٌ وعَنْكَبُ والضَّمْجُ: من ذوات السموم. والطَّبُّوع: من جنس القُراد.
|
|
غمجر: الغِمْجارُ: غِراءٌ يجعل على القوس من وَهْيٍ بها، وقد غَمْجَرها. وقال الليث: الغِمْجارُ شيء يصنع على القوس من وَهْيٍ بها، وهو غراء وجِلدٌ. وتقول: غَمْجِرْ قوسَك، وهي الغَمْجرةُ، ورواه ثعلب عن ابن الأَعرابي قِمْجار ، بالقاف. ويقال: جاد المطرُ الروضةَ حتى غَمْجَرها غَمْجَرة أَي ملأها، والله أَعلم.
|
|
همج: هَمَجَتِ الإِبلُ من الماء تَهْمُجُ هَمْجاً، وهي هامِجةٌ: شربت منه فاشتكت عنه؛ وهي إِبِلٌ هَوامِجٌ. والهَمَجُ: جمع هَمَجَةٍ، وهي ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحُمُرِ وأَعينها. وفي حديث عليّ، رضي الله تعالى عنه: سبحان من أَدْمَجَ قوائم الذَّرَّة والهَمَجَةِ؛ وهي واحدة الهمج ذبابٌ صغير يسقط على وجوه الإِبل والغنم والحمير وأَعينها؛ وقيل: الهَمَجُ صغار الدواب. الليث: الهَمَجُ كلُّ دُودٍ يَنْفَقِئُ عن ذباب أَو بَعُوض، ويقال لرُذالَة الناس: هَمَجٌ؛ وقال ابن الأَعرابي: والهَمَجُ البَعُوضُ والذباب. والهَمَجُ، في كلام العرب: أَصله البعوض، الواحدة هَمَجة، ثم يقال لرذال الناس: هَمَجٌ هامِجٌ؛ قال ابن خالويه: الهَمَجُ الجوع، وبه سمِّي البعوض لأَنه إِذا جاع عاش، وإِذا شبع مات. والهَمَجُ: الجوعُ. وهَمَجَ إِذا جاع؛ قال الراجز: قد هَلَكَتْ جارَتُنا من الهَمَجْ، وإِن تَجُعْ تأْكلْ عَتُوداً أَو بَذَجْ والهَمَجُ: الرَّعاعُ من الناس؛ وقيل: هم الأَخلاط، وقيل: هم الهَمَلُ الذين لا نِظَامَ لهم. وكل شيء ترك بعضه يَموجُ في بعض، فهو هامجٌ. وقالوا: هَمَجٌ هامِجٌ، فإِما أَن يكون على ذلك، وإِما أَن يكون على المبالغة؛ قال الحارثُ بن حِلِّزَةَ: يَتْرُكُ ما رَقَّحَ من عَيْشِه، يَعِيثُ فيه هَمَجٌ هامِجُ وقولهم: هَمَجٌ هامِجٌ، توكيد له كقولك: لَيْلٌ لائِلٌ. ويقال للرَّعاع من الناس الحَمْقَى: إِنما هم هَمَجٌ هامِج؛ وقول أَبي مُحْرِز المُحارِبي: قد هلكت جارتنا من الهَمَج قالوا: سُوءُ التدبير في المعاش؛ وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: وسائرُ الناسِ هَمَجٌ رَعاعٌ؛ شَبَّه عليٌّ، عليه السلام، رَعاعَ الناس بالبعوض. والهَمَجُ: رُذالُ الناس. ويقال لأُشابَة الناس الذين لا عقول لهم ولا مُرُوءَةَ: هَمَجٌ هامج. وقومٌ هَمَجٌ: لا خير فيه؛ قال حميد بن ثور: هَمِيجٌ تَعَلَّلَ عن خادِلٍ، نَتِيجُ ثلاثٍ، بَغِيضُ الثَّرَى يعني الولد نتيج ثلاث بغيض. ورجل هَمَجٌ وهَمَجة: أَحمق، والأُنثى بالهاء لا غير، وجمعُ الهَمَج أَهْماجٌ؛ قال رؤبة: في مُرْشِقاتٍ لَسْنَ بالأَهْماج أَبو سعيد: الهَمَجةُ من الناس الأَحمق الذي لا يتماسك، والهَمَجُ: جمع الهَمَجة. والهَمَجة: الشاة المهزولة؛ وقول أَبي ذؤيب: كأَنَّ ابْنةَ السَّهْمِيِّ، يَومَ لقِيتُها مُوَشَّحَةً بالطُّرَّتَيْنِ، هَمِيجُ قالوا: ظبيةٌ ذُعِرَتْ من الهَمَج. ويقال للنعجة إِذا هَرِمَتْ: هَمَجَةٌ وعَشَمةٌ. والهَمَجةُ: النعجة. والهَمِيجُ من الظباء: الذي له جُدَّتانِ على ظهره سِوَى لونه، ولا يكون ذلك إِلاَّ في الأُدْمِ منها، يعني البِيضَ، وكذلك الأُنثى بغير هاءِ، وقيل: هي التي لها جُدَّتانِ في طُرَّتَيْها؛ وقيل: هي التي هَزَلَها الرَّضاعُ؛ وقيل: هي الفَتِيَّةُ الحَسَنةُ الجسم؛ قال أَبو ذؤيب يصف ظبية:موشَّحة بالطُّرَّتَينِ هميج ومعنى قوله هميج: هي التي أَصابها وجع فذَبُلَ وجهُها. يقال: اهْتَمَجَ وَجْهُه أَي ذَبُلَ. والهَمِيجُ: الخَمِيصُ البطن. واهْتَمَجَتْ نفْسُ الرجل: ضعفت من جُهْدٍ أَو حَرٍّ؛ واهْتَمَجَ الرجلُ نفْسُه. وأَهْمَجَ الفرسُ إِهْماجاً في جَرْيه، فهو مُهْمِج ثم أَلْهَبَ في ذلك، وذلك إِذا اجتهد في عَدْوِه. وقال اللحياني: يكون ذلك في الفرس وغيره مما يَعْدُو؛ وأَنشد شمر لأَبي حَيَّةَ النُّمَيري: وقلتُ لطِفْلة مِنهنَّ، لَيسَتْ بِمِتْفال، ولا هَمْجَى الكَلامِ قال: يريد الشَّرارَةَ والسَّمَاجَةَ. قال: وقال ابن الأَعرابي: الإِهْماجُ والإِسْماجُ. وهَمَجَتِ الإِبلُ من الماءِ تَهْمُجُ هَمْجاً، بالتسكين، إِذا شربت دَفْعَةً واحدة حتى رَوِيَتْ.
|
|
خمج: الخَمَجُ، بفتح الميم: الفُتُورُ من مَرَضٍ أَو تعب، يمانية. وأَصبح فلان خَمِجاً وخَمِيجاً أَي فاتراً، والأَول أَعرف. أَبو عمرو: ناقة خَمِجَةٌ ما تذوق الماء من دائها. أَبو سعيد: رجل مُخَمَّجُ الأَخلاقِ: فاسدُها. وخَمِجَ اللحمُ يَخْمَجُ خَمَجاً: أَرْوَحَ وأَنْتَنَ. وقال أَبو حنيفة: خَمِجَ اللحمُ خَمَجاً، وهو الذي يُغَمُّ وهو سُخْنٌ فَيُنْتِن. وقال مرة: خَمِجَ خَمَجاً: أَنْتَنَ. الأَزهري: وخَمِجَ التمر إِذا فسد جَوْفُهُ وحَمُضَ. وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال: الخَمَجُ أَن يَحْمُضَ الرُّطَبُ إِذا لم يُشَرَّرْ ولم يُشَرَّقْ. أَبو عمرو: الخَمَجُ فساد الدين؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة: ولا أُقِيمُ بِدارِ الهُونِ إِنَّ ولا آتي إِلى الخِدرِ، أَخشى دونَه الخَمَجا قال السكري: الخَمَجُ الفساد وسوء الثناء؛ وهذا البيت أَورده ابن بري في أَماليه: ولا أُقيمُ بِدارٍ لِلْهَوَانِ، ولا آتي إِلى الغَدْرِ، أَخشى دونَه الخَمَجا
|
|
مجج: مَجَّ الشرابَ والشيءَ مِن فيه يَمُجُّه مَجّاً ومَجَّ به: رَماه؛ قال رَبيعةُ بن الجَحْدَرِ الهُذَليّ: وطَعْنةِ خَلْسٍ، قد طَعَنْتُ، مُرِشّةٍ يَمُجُّ بها عِرْقٌ، من الجَوْفِ، قالِسُ أَراد يَمُجُّ بدَمِها؛ وخصَّ بعضهم به الماءَ؛ قال الشاعر: ويَدْعُو بِبَرْدِ الماءِ، وهو بَلاؤُه، وإِنْ ما سَقَوْه الماءَ، مَجَّ وغَرْغَرا هذا يصف رجلاً به الكَلَبُ، والكَلِبُ إِذا نظر إِلى الماء تَخَيَّل له فيه ما يَكْرَهُه فلم يشربه. ومَجَّ بريقه يَمُجُّه إِذا لفَظَه. وانْمَجَّتْ نقطة من القلم: تَرَشَّشَتْ. وشيخ ماجٌّ: يَمُجُّ رِيقَه ولا يستطيعُ حَبْسَه من كُثْره. وما بقي في الإِناء إِلاَّ مَجَّةٌ أَي قَدْرُ ما يُمَجُّ. والمُجاجُ: ما مَجَّه من فيه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَخذ من الدَّلْوِ حُسْوةَ ماء، فمجَّها في بئر ففاضَت بالماء الرَّواءِ. شمر: مَجَّ الماءَ من الفمِ صَبَّه من فمه قريباً أَو بعيداً، وقد مَجَّه؛ وكذلك إِذا مَجَّ لُعابَه، وقيل: لا يكون مَجّاً حتى يُباعِدَ به. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال في المَضْمضةِ للصائم: لا يَمُجُّه ولكن يشرَبُه، فإِنَّ أَوَّلَه خَيْرُه؛ أَراد المَضْمَضة عند الإِفطار أَي لا يُلقيه من فيه فيذهب خُلُوفُه، ومنه حديث أَنس: فمَجَّه في فيه؛ وفي حديث محمود بن الربيع: عَقَلْتُ من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مَجَّةً مَجَّها في بئر لنا. والأَرضُ إِذا كانت رَيَّا من الندى، فهي تمجُّ الماء مَجّاً. وفي حديث الحسن، رضي الله عنه: الأذُنُ مَجَّاجةٌ وللنَّفْسِ حَمْضَةٌ؛ معناه أَن للنفس شَهْوَةً في استماعِ العلم والأُذنُ لا تَعِي ما تَسْمَعُ، ولكنها تلقيه نسياناً، كما يُمَجُّ الشيءُ من الفم. والمُجاجةُ: الريق الذي تمجه من فيك. ومُجاجةُ الشيءِ: عُصارَتُه. ومُجاجُ الجَرادِ: لُعابُه. ومُجاجُ فمِ الجارية: رِيقُها. ومُجاجُ العنب: ما سالَ من عصيره. ويقال لما سالَ من أَفواهِ الدَّبَى: مُجاجٌ؛ قال الشاعر: وماء قَديم عَهْدُه، وكأَنَّه مُجاجُ الدَّبَى، لاقَتْ بهاجِرةٍ دَبَى (* قوله «وماء قديم إلخ» كذا بالأصل مضبوطاً. وقوله: «وفي رواية إلخ» كذا فيه أَيضاً.) وفي رواية: لاقت به جِرة دَبَى. ومُجاجُ النحلِ: عَسَلُها، وقد مَجَّتْه تَمُجُّه؛ قال: ولا ما تَمُجُّ النَّحْلُ من مُتَمَنِّعٍ، فقد ذُقْتُه مُسْتَطْرَفاً وصَفا لِيا وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يأْكُلُ القِثَّاءَ بالمُجاجِ أَي بالعَسَلِ، لأَن النحل تمُجُّه. الرياشي: المَجاجُ العُرْجُونُ؛ وأَنشد: بِقابِلٍ لَفَّتْ على المَجاجِ قال: القابِلُ الفَسِيلُ؛ قال: هكذا قُرئَتْ، بفتح الميم، قال: ولا أَدري أَهو صحيح أَم لا؟ ويقال للمطر: مُجاجُ المُزْنِ، وللعَسلِ: مُجاجُ النَّحْلِ، ابن سيده: ومُجاجُ المُزْنِ مَطَرُه. والماجُّ من الناسِ والإِبل: الذي لا يستطيعُ أَن يُمْسِكَ رِيقَه من الكِبَر. والماجُّ: الأَحمقُ الذي يَسيلُ لُعابُه؛ يقال: أَحمق ماجٌّ للذي يسيل لعابه؛ وقيل: هو الأَحمق مع هَرَمٍ، وجمع الماجِّ من الإِبلِ مَجَجةٌ، وجمع الماجِّ من الناس ماجُّونَ، كلاهما عن ابن الأَعرابي، والأُنثى منهما بالهاء. والماجُّ: البعير الذي قد أَسَنَّ وسالَ لُعابه. والماجُّ: الناقة التي تَكْبَرُ حتى تَمُجَّ الماءَ من حَلْقِها. أَبو عمرو: المَجَجُ بُلوغُ العِنَبِ. وفي الحديث: لا تَبِعِ العِنَبَ حتى يَظْهَرَ مَجَجُه أَي بُلوغُه. مَجَّجَ العِنَبُ يُمَجِّجُ (* قوله «مجج العنب يمجج» هذا الضبط وجد بنسخة من النهاية يظن بها الصحة، ومقتضى ضبط القاموس المجج، بفتحتين، أن يكون فعله من باب تعب. قوله «والمجاج حب» ضبط في الأصل مجاج، بضم الميم.) إِذا طابَ وصار حُلْواً. وفي حديث الخُدْرِيِّ: لا يَصْلُحُ السلَفُ في العنب والزيتون وأَشباهِ ذلك حتى يُمَجِّجَ؛ ومنه حديث الدَّجال: يُعَقِّلُ الكَرْمُ ثم يُكَحِّبُ ثم يُمَجِّجُ. والمَجَجُ: اسْترخاءُ الشِّدْقينِ نحو ما يَعْرضُ للشيخ إِذا هَرِمَ. وفي الحديث: أَنه رأَى في الكعبةِ صورةَ إِبراهيم، فقال: مُروا المُجَّاجَ يُمَجْمِجُون عليه؛ المُجّاجُ جمع ماجٍّ، وهو الرجلُ الهَرِمُ الذي يَمُجُّ رِيقَه ولا يستطيع حَبْسَه. والمَجْمَجَةُ: تَغْييرُ الكِتابِ وإِفْسادُه عما كُتِبَ. وفي بعض الكتب: مروا المَجّاجَ، بفتح الميم، أَي مُروا الكاتب يُسَوِّدُه، سمِّي به لأَنَّ قلمه يَمُجُّ المِدادَ. والمَجُّ والمُجاجُ: حَبٌّ كالعَدَسِ إِلا أَنه أَشدّ استدارةً منه. قال الأَزهري: هذه الحبة التي يقال لها الماشُ، والعرب تسميه الخُلَّر والزِّنَّ. أَبو حنيفة: المَجَّةُ حَمْضَةٌ تُشْبِهُ الطَّحْماءَ غير أَنها أَلطف وأَصغر. والمُجُّ: سيف من سُيوفِ العرب، ذكره ابن الكلبي. والمُجُّ: فَرْخُ الحَمامِ كالبُجِّ؛ قال ابن دريد: زعموا ذلك ولا أَعرف صحته. وأَمَجَّ الفَرَسُ: جَرى جَرْياً شديداً؛ قال: كأَنَّما يَسْتَضْرِمانِ العَرْفَجا، فَوْقَ الجُلاذِيِّ إِذا ما أَمْجَجا أَراد: أَمَجَّ، فأَظهر التضعيف للضرورة. الأَصمعي: إِذا بَدأَ الفَرَسُ يَعدو قبل أَن يَضْطَرِمَ جَرْيُه، قيل: أَمَجَّ إِمْجاجاً. ابن الأَعرابي: المُجُجُ السُّكارى، والمُجُجُ: النَّحْل. وأَمَجَّ الرجلُ إِذا ذهبَ في البِلادِ. وأَمَجَّ إِلى بلدِ كذا: انْطَلَقَ. ومَجْمَجَ الكِتابَ: خَلَّطَه وأَفسَدَه. الليث: المَجْمَجَةُ تَخْليطُ الكِتابِ وإِفْسادُه بالقلم. ومَجْمَجْتُ الكِتابَ إِذا ثَبَّجْتَه ولم تُبَيِّنِ الحروفَ. ومَجْمَجَ الرجلُ في خَبرِه: لم يبينه. ولَحْمٌ مُمَجْمَجٌ: كثير. وكَفَلٌ مُتَمَجْمِجٌ: رَجْراجٌ (* قوله «وكفل متمجمع: رجراج إلخ» كذا بالأصل. وعبارة القاموس: وكفل ممجمج كمسلسل مرتج وقد تمجمج.) إِذا كان يَرْتَجُّ من النَّعْمةِ؛ وأَنشد: وكَفَلٍ رَيَّانَ قد تَمَجْمَجا ويقال للرجل إِذا كان مُسْتَرْخِياً رَهِلاً: مَجْماجٌ؛ قال أَبو وجْزَةَ: طالَتْ عَلَيْهِنَّ طُولاً غَيرَ مَجْماجِ ورجلٌ مَجْماجٌ كَبَجْباجٍ: كثيرُ اللحم غليظه. وقال شجاع السُّلَمِيُّ: مَجْمَجَ بي وبَجْبَجَ إِذا ذهَبَ بك في الكلام مَذهَباً على غير الاستِقامة وردّكَ من حال إِلى حال. ابن الأَعرابي: مَجَّ وبَجَّ، بمعنى واحد.
|
|
مجح: التَّمَجُّحُ والتَّبَجُّحُ، بالميم والباء: البَذْخ والفخرُ؛ وهو يَتَمَجَّحُ ويَتَبَجَّحُ. ومَجَحَ يَمْجَحُ مَجْحاً: كَبَجَحَ. ورجل مَجَّاحٌ بَجَّاحٌ بما لا يملك، يمانية. ومَجَِحَ مَجْحاً (* قوله «ومجح مجحاً إلخ» من بابي منع وفرح كما صرح به شارح القاموس.) ومَجَحاً: تَكَبَّر؛ والدلوَ في البئر: خَضْخَضَها كذلك.
|
|
مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابن سيده: المجد نَيْل الشرف، وقيل: لا يكون إِلا بالآباءِ، وقيل: المَجْدُ كَرَمُ الآباء خاصة، وقيل: المَجْدُ الأَخذ من الشرف والسُّؤدَد ما يكفي؛ وقد مَجَدَ يَمْجُدُ مَجْداً، فهو ماجد. ومَجُد، بالضم، مَجادةً، فهو مجيد، وتَمَجَّد. والمجدُ: كَرَمُ فِعاله. وأَمجَدَه ومَجَّده كلاهما: عظَّمَه وأَثنى عليه. وتماجَدَ القومُ فيما بينهم: ذكَروا مَجْدَهم. وماجَدَه مِجاداً: عارَضه بالمجد. وماجَدْتُه فمَجَدتُه أَمْجُدُه أَي غَلَبْتُه بالمجد. قال ابن السكيت: الشرفُ والمجدُ يكونان بالآباء. يقال: رجل شريف ماجدٌ، له آباءٌ متقدّمون في الشرف؛ قال: والحسب والكرم يكونان في الرجل وإِن لم يكن له آباء لهم شرف. والتمجيدُ: أَن يُنْسب الرجل إِلى المجد. ورجل ماجد: مِفضالٌ كثير الخير شريف، والمجيدُ، فعيل، منه للمبالغة؛ وقيل: هو الكريم المفضال، وقيل: إِذا قارَن شَرَفُ الذاتِ حُسْنَ الفِعال سمي مَجْداً، وفعِيلٌ أَبلغ من فاعِل فكأَنه يَجْمع معنى الجليل والوهَّابِ والكريم. والمجيدُ: من صفاتِ الله عز وجل. وفي التنزيل العزيز: ذو العرش المجيدُ. وفي اسماء الله تعالى: الماجدُ. والمَجْد في كلام العرب: الشرف الواسع. التهذيب: الله تعالى هو المجِيدُ تَمَجَّد بِفعاله ومَجَّده خلقه لعظمته. وقوله تعالى: ذو العرش المجيدِ؛ قال الفراء: خفضه يَحيى وأَصحابه كما قال: بل هو قرآنٌ مجيدٌ، فوصف القرآن بالمَجادة. وقيل يقرأُ: بل هو قرآنُ مجيدٍ، والقراءة قرآنٌ مجيدٌ. ومن قرأَ: قرآنُ مجيدٍ، فالمعنى بل هو قرآنُ ربٍّ مجيدٍ. ابن الأَعرابي: قرآنٌ مجيدٌ، المجيدُ الرفيع. قال أَبو اسحق: معنى المجيد الكريم، فمن خفض المجيد فمن صفة العرش، ومن رفع فمن صفة ذو. وقوله تعالى: ق والقرآن المجيد؛ يريد بالمجيد الرفيعَ العالي. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ناوِلِيني المجيدَ أَي المُصْحَف؛ هو من قوله تعالى: بل هو قرآنٌ مجيدٌ. وفي حديث قراءة الفاتحة: مَجَّدَني عَبْدي أَي شرَّفني وعَظَّمني. وكان سعد بن عبادة يقول: اللهمَّ هَبْ لي حَمْداً ومَجْداً، لا مَجْد إِلا بِفعال ولا فِعال إِلا بمال؛ اللهم لا يُصْلِحُني ولا أَصْلُحُ إِلا عليه (* قوله «اللهم لا يصلحني ولا أصلح إلخ» كذا بالأصل). ابن شميل: الماجدُ الحَسَن الخُلُق السَّمْحُ. ورجل ماجد ومجيد إِذا كان كريماً مِعْطاءً. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أَمَّا نحن بنو هاشم فأَنجادٌ أَمْجادٌ أَي شِراف كِرام، جمع مجِيد أَو ماجد كأَشهاد في شَهيد أَو شاهد. ومَجَدَتِ الإِبل تَمْجُدُ مُجُوداً، وهي مواجِدُ ومُجَّد ومُجُدٌ، وأَمْجَدَتْ: نالت من الكلإِ قريباً من الشبع وعرف ذلك في أَجسامها، ومَجَّدْتُها أَنا تمجيداً وأَمجَدَها راعيها وقد أَمجَدَ القومُ إِبلهم، وذلك في أَول الربيع. وأَما أَبو زيد فقال: أَمجَدَ الإِبلَ مَلأَ بطونها علفاً وأَشبعها، ولا فعل لها هي في ذلك، فإِن أَرعاها في أَرض مُكْلِئَةٍ فرعت وشبِعت. قال: مَجَدَتْ تَمْجُدُ مَجْداً ومُجوداً ولا فعل لك في هذا، وأَما أَبو عبيد فروى عن أَبي عبيدة أَن أَهل العالية يقولون مَجَد الناقةَ مخففاً إِذا علفها مِلءَ بطونها، وأَهل نجد يقولون مَجَّدها تمجيداً، مشدَّداً، إِذا علفها نصف بطونها. ابن الأَعرابي: مَجَدَتِ الإِبل إِذا وقعت في مَرْعًى كثير واسع؛ وأَمجَدَها الراعي وأَمجَدْتُها أَنا. وقال ابن شميل: إِذا شبعت الغنم مَجُدَت الإِبل تَمجُد، والمجد نَحْوٌ من نصف الشبع؛ وقال أَبو حية يصف امرأَة: ولَيْسَت بماجِدةٍ للطعامِ ولا الشراب أَي ليست بكثيرة الطعام ولا الشراب. الأَصمعي: أَمجَدْتُ الدابةَ علَفاً أَكثرت لها ذلك. ويقال: أَمجَدَ فلان عطاءَه ومَجَّده إِذا كثَّره؛ وقال عديّ: فاشتراني واصطفاني نعْمةً، مَجَّدَ الهِنْءَ وأَعطاني الثَّمَنْ وفي المثل: في كل شَجَر نار، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفار؛ اسْتَمْجَدَ استفضل أَي اسْتَكْثَرا من النار كأَنهما أَخذا من النار ما هو حسبهما فصلحا للاقتداح بهما، ويقال: لأَنهما يُسْرعانِ الوَرْيَ فشبها بمن يُكْثِر من العطاء طلباً للمجد. ويقال: أَمجَدَنا فلان قِرًى إِذا آتَى ما كَفَى وفضل. ومَجْدٌ ومُجَيْدٌ وماجِدٌ: أَسماء. ومَجْد بنت تميم بن عامرِ بنِ لُؤَيٍّ: هي أُم كلاب وكعب وعامر وكُلَيْب بني ربيعة بن عامر بن صعصعة؛ وذكرها لبيد فقال يفتخر بها: سَقَى قَوْمي بَني مَجْدٍ، وأَسْقى نُمَيْراً، والقبائلَ من هِلالِ وبَنو مَجْد: بنو ربيعة بن عامر بن صعصعة، ومجد: اسم أُمهم هذه التي فخر بها لبيد في شعره.
|
|
مجر: المَجْرُ: ما في بُطون الحوامل من الإِبل والغنم؛ والمَجْرُ: أَن يُشْتَرَى ما في بطونها، وقيل: هو أَن يشترى البعير بما في بطن الناقة؛ وقد أَمْجَرَ في البيع ومَاجَرَ مُمَاجَرَةً ومِجَاراً. الجوهري: والمَجْرُ أَن يباع الشيء بما في بطن هذه الناقة. وفي الحديث: أَنه نَهى عن المَجْرِ أَي عن بيع المَجْرِ، وهو ما في البطون كنهيه عن الملاقيح، ويجوز أَن يكون سُمِّي بَيعُ المَجْرِ مَجْراً اتساعاً ومجازاً، وكان من بِياعاتِ الجاهلية. وقال أَبو زيد: المَجْرُ أَن يُبَاع البعير أَو غيره بما في بطن الناقة، يقال منه: أَمْجَرْتُ في البيع إِمْجَاراً مُمَاجَرَةً، ولا يقال لما في البطن مَجْرٌ إِلا إِذا أَثْقَلَتِ الحامِلُ، فالمَجْرُ اسم للحَمْلِ الذي في بطن الناقة، وحَمْلُ الذي في بطنها حَبَلُ الحَبَلَةِ. ومَجِرَ من الماء واللَّبَنِ مَجَراً، فهو مَجِرٌ: تَمَلأَ ولم يَرْوَ، وزعم يعقوب أَن ميمه بدل من نون نَجِرَ، وزعم اللحياني أَن ميمه بدل من باء بَجِرَ. ويقال: مَجِرَ ونَجِرَ إِذا عَطِشَ فأَكثر من الشرب فلم يَرْوَ، لأَنهم يبدلون الميم من النون، مثل نَخَجْتُ الدَّلْوَ ومَخَجْتُ. ومَجِرَتِ الشاة مَجَراً وأَمْجَرَتْ وهي مُمْجِر إِذا عَظُمَ ولدها في بطنها فَهُزِلَتْ وثَقُلَت ولن تطق على القيام حتى تقام؛ قال: تَعْوِي كِلابُ الحَيِّ مِنْ عُوَائها، وتَحْمِلُ المُمْجِرَ في كِسائها فإِذا كان ذلك عادة لها فهي مِمْجَارٌ. والإِمْجارُ في النُّوق مثلُه في الشاء؛ عن ابن الأَعرابي. غيره: والمَجَرُ، بالتحريك، الاسم من قولك أَمجرت الشاة، فهي مُمْجِرٌ، وهو أَن يعظم ما في بطنها من الحمل وتكون مهزولة لا تقدر على النهوض. ويقال: شاة مَجْرَةٌ، بالتسكين؛ عن يعقوب، ومنه قيل للجيش العظيم مَجْرٌ لِثِقَلِه وضِخَمِه. والمَجَرُ: انتفاخ البطن من حَبَلٍ أَو حَبَنٍ؛ يقال: مَجِرَ بطنها وأَمْجَرَ، فهي مَجِرَةٌ ومُمْجِرٌ. والإِمْجَارُ: أَن تَلْقَحَ الناقةُ والشاة فتَمْرَضَ أَو تَحْدَبَ فلا تقدر أَن تمشي وربما شق بطنها فأُخرج ما فيه لِيُرَبُّوه. والمَجَرُ: أَن يعظم بطن الشاة الحامل فَتُهْزَلَ؛ يقال: شاة مُمْجِرٌ وغَنَمٌ مَمَاجِرُ. قال الأَزهري: وقد صح أَن بطنَ النعجة المَجِرَ (* كذا بياض بالأصل المنقول من مسودة المؤلف)... شيء على حدة وأَنه يدخل في البيوع الفاسدة، وأَن المَجَرَ شيء آخر، وهو انتفاخ بطن النعجة إِذا هزلت. وفي حديث الخليل، عليه السلام: فيلتفت إِلى أَبيه وقد مسخه الله ضِبْعَاناً أَمْجَرَ؛ الأَمْجَرُ: العظيمُ البطنِ المهزولُ الجسم. ابن شميل: المُمْجِرُ الشاةُ التي يصيبها مرض أَو هُزال وتعسر عليها الولادة. قال: وأَما المَجْرُ فهو بيع ما في بطنها. وناقة مُمْجِرٌ إِذا جازت وقتها في النِّتَاج؛ وأَنشد: ونَتَجُوها بَعْدَ طُولِ إِمْجَار وأَنشد شمر لبعض الأَعراب: أَمْجَرْتَ إِرْباءً ببيعٍ غالِ، مُحَرَّمٍ عليك، لا حَلالِ أَعْطَيْتَ كَبْشاً وارِم الطِّحَالِ، بالغَدَوِيَّاتِ وبالفِصَالِ وعاجلاً بآجِلِ السِّخَالِ، في حَلَقِ الأَرْحامِ ذي الأَقْفَالِ حَتَّى يُنَتَّجْنَ مِنَ المَبَالِ، ثُمَّتَ يُفْطَمْنَ على إِمْهَالِ؛ والمَجْرُ بَيْعُ اللَّحْمِ بالأَحْبالِ، لحُومِ جُزْرٍ غَثَّةٍ هِزَالِ فَطائِم الأَغْنامِ والآبالِ، أَلعَيْنَ بالضِّمَارِ ذي الآجالِ والشِّفَّ بالناقص لا تُبالي والمِجَارُ: العِقَالُ، والأَعْرَفُ الهِجَارُ. وجَيْشٌ مَجْرٌ: كثيرٌ جدّاً. الأَصمعي: المَجْرُ، بالتسكين، الجيش العظيم المجتمع. وما له مَجْرٌ أَي ما له عَقْلٌ. وجعل ابن قتيبة تفسير نهيه عن المَجْرِ غَلَطاً، وذهب بالمجْر إِلى الولد يعظم في بطن الشاة، قال الأَزهري: والصواب ما فسر أَبو زيد. أَبو عبيدة: المَجْرُ ما في بطن الناقة، قال: والثاني حَبَلُ الحَبَلَةِ، والثالث الغَمِيسُ؛ قال أَبو العباس: وأَبو عبيدة ثقة. وقال القتيبي: هو المَجَرُ، بفتح الجيم؛ قال ابن الأَثير: وقد أُخذ عليه لأَن المَجَرَ داء في الشاء وهو أَن يعظم بطن الشاة الحامل فتهزل وربما رَمَتْ بولدها، وقد مجَرَتْ وأَمْجَرَتْ. وفي الحديث: كلُّ مَجْرٍ حَرَامٌ؛ قال: أَلَمْ تَكُ مَجْراً لا تَحِلُّ لِمُسْلِمٍ، نهاه أَمِيرُ المِصْرِ عَنْهُ وعامِلُهْ؟ ابن الأَعرابي: المَجْرُ الولد الذي في بطن الحامل. والمَجْرُ: الرِّبا. والمَجْرُ: القِمَارُ. والمُحاقَلَةُ والمُزابَنَةُ يقال لهما: مَجْر. قال الأَزهري: فهؤلاء الأثمة أَجمعوا في تفسير المجر، بسكون الجيم، على شيء واحد إِلا ما زاد ابن الأَعرابي على أَنه وافقهم على أَن المجر ما في بطن الحامل وزاد عليهم أَن المجر الربا. وأَما المَجَرُ فإِن المنذريَّ أَخبر عن أَبي العباس أَنه أَنشده: أَبْقَى لَنا اللهُ وتَقْعِيرَ المَجَرْ قال: والتقعير أَن يسقط (* قوله« يسقط» أي حملها لغير تمام.) فيذهب. الجوهري: وسئل ابنُ لِسانِ الحُمَّرَةِ عن الضأْن فقال: مالُ صِدْقٍ قَرْيَةٌ لا حُمَّى (* قوله« حمى» كذا ضبط بنسخة من الصحاح يظن بها الصحة، ويحتمل كسر الحاء وفتح الميم ) بها إِذا أَفلتت من مَجَرَتَيها؛ يعني من المَجَرِ في الدهر الشديد والنشر، وهو أَن تنتشر بالليل فتأْتي عليها السباع، فسماهما مَجَرَتَيْنِ كما يقال القمران والعمران، وفي نسخة بُنْدارٍ: حَزَّتَيْها. وفي حديث أَبي هريرة: الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمثالها والصومُ لي وأَنا أَجْزي به، يَذَرُ طَعامَه وشرابه مِجَرايَ أَي من أَجلي، وأَصله مِنْ جَرَّايَ، فحذف النون وخفف الكلمة؛ قال ابن الأَثير: وكثيراً ما يرد هذا في حديث أَبي هريرة.
|
|
مجس: المَجُوسِيَّة: نِحْلَةٌ، والمَجُوسِيُّ منسوب إِليها، والجمع المَجُوسُ. قال أَبو علي النحوي: المَجُوس واليهود إِنما عرف على حد يهوديٍّ ويهودٍ ومجوسيٍّ ومجوسٍ، ولولا ذلك لم يجز دخول الأَلف واللام عليهما لأَنهما معرفتان مؤنثان فجريا في كلامهم مجرى القبيلتين ولم يجعلا كالحيين في باب الصرف؛ وأَنشد: أَحارِ أُرِيكَ بَرْقاً هَبَّ وهْناً، كنار مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعارا قال ابن بري: صدر البيت لامرئ القيس وعجزه للتوأَم اليشكري؛ قال أَبو عمرو بن العلاء: كان امرؤ القيس مِعَنّاً عِرِّيضاً ينازع كل من قال إِنه شاعر، فنازع التوأَم اليشكري (* قوله «فنازع التوأم اليشكري» عبارة ياقوت: أَتى امرؤ القيس قتادة بن التوأم اليشكري وأخويه الحرث وأبا شريح، فقال امرؤ القيس يا حار أَجز: أَحار ترى بريقاً هب وهناً إلى آخر ما قال، وأَورد الأبيات بوجه آخر فراجعه ان شئت وعليه يظهر قول المؤلف الآتي قريباً، وبريقاً تصغيره تصغير التعظيم.) فقال له: إِن كنت شاعراً فََمَلْطْ أَنصاف ما أَقول وأَجِزْها، فقال: نعم، فقال امرؤ القيس:أَصاح أُريك برقاً هب وهناً فقال التوأَم: كنار مجوس تستعر استعارا فقال امرؤ القيس: أَرِقْتُ لَهُ ونامَ أَبو شُرَيحٍ فقال التوأَم: إِذا ما قلْتُ قَدْ هَدَأَ اسْتَطارا فقال امرؤ القيس: كأَنَّ هَزيزَهُ بِوَراءِ غَيْبٍ فقال التوأَم: عِشارٌ وُلَّهٌ لاقَتْ عِشارا فقال امرؤ القيس: فلما أَنْ عَلا كَنَفَي أُضاخٍ فقال التوأَم: وَهَتْ أَعْجازُ رَيْقِهِ فَحارا فقال امرؤ القيس: فلم يَتْرُكْ بِذاتِ السِّرِّ ظَبْياً فقال التوأَم: ولم يَتْرُكْ بجَلْهَتِها حمارا ومثل ما فعل امرؤ القيس بالتوأَم فعل عَبيدُ بن الأَبْرص بامرئ القيس، فقال له عبيد: كيف معرفتك بالأَوابد؟ فقال امرؤ القيس: أَلقِ ما أَحببت، فقال عبيد: ما حَيَّةٌ مَيْتَةٌ أَحْيَتْ بِمَيِّتِها دَرْداءَ، ما أَنْبَتَتْ ناباً وأَضْراسا؟ قال امرؤ القيس: تِلْكَ الشَّعِيرَةُ تُسْقى في سَنابِلِها، فَأَخْرَجَتْ بعد طُولِ المُكْثِ أَكداسا فقال عبيد: ما السُّودُ والبِيضُ والأَسْماءُ واحِدَةٌ، لا يَسْتَطِيعُ لَهُنَّ النَّاسُ تَمْساسا؟ فقال امرؤ القيس: تلك السَّحابُ إِذا الرَّحْمَنُ أَنشأَها، رَوَّى بِها من مَحُولِ الأَرْضِ أَنْفاسا ثم لم يزالا على ذلك حتى كملا ستة عشر بيتاً. تفسير الأَبيات الرائية: قوله هب وهناً، الوهن: بعد هدء من الليل. وبريقاً: تصغيره تصغير التعظيم كقولهم دويهية يريد أَنه عظيم بدلالة قوله:كنار مجوس تستعر استعارا وخص نار المجوس لأَنهم يعيدونها. وقوله: أَرقت له أَي سهرت من أَجله مرتقباً له لأَعلم أَين مصابُّ مائِه. واستطار: انتشر. وهزيزه: صوت رعده. وقوله: بوراء غيب أَي بحيث أَسمعه ولا أَراه. وقوله: عِشار وُلَّهٌ أَي فاقدة أَولادها فهي تُكْثِرُ الحنين ولا سيما إِذا رأَت عِشاراً مثلها فإِنه يزدادُ حَنينُها، شَبَّه صوت الرعد بأَصْوات هذه العِشارِ من النوق. وأُضاخ: اسم موضع، وكَفاه: جانباه. وقوله: وهَتْ أَعْجاز رَيِّقه أَي استرخت أَعجاز هذا السحاب، وهي مآخيره، كما تسيل القربة الخَلَقُ إِذا استرخت. وريِّق المطر: أَوّله. وذاتُ السِّر: موضع كثير الظباء والحُمُر، فلم يُبْق هذا المطرُ ظبياً به ولا حماراً إلا وهو هارب أَو غَريق. والجَلْهَةُ: ما استقبلك من الوادي إِذا وافيته. ابن سيده: المَجُوسُ جبل معروف جمعٌ، واحدهم مَجُوسِيٌّ؛ غيره: وهو معرَّب أَصلُه مِنْج كُوشْ، وكان رجلاً صَغير الأُذُنَيْن كان أَوّل من دانَ بِدين المَجُوس ودعا الناس إِليه، فعرَّبته العرب فقالت: مَجُوسَ ونزل القرآن به، والعرب رُبما تركت صرف مجوس إِذا شُبِّه بقبيلة من القبائل، وذلك أَنه اجتمع فيه العجمة والتأْنيت؛ ومنه قوله: كَنارِ مَجُوس تَسْتَعِرُ اسْتِعارَا وفي الحديث: كلُّ مَوْلودٍ يُولَدُ على الفِطْرَة حتى يكون أَبواه يُمَجِّسانِهِ أَي يُعلِّمانِهِ دين المَجُوسِيَّة. وفي الحديث: القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هذه الأُمَّةِ، قيل: إِنما جَعَلهم مجوساً لِمُضاهاة مذهبِهِم مذهبَ المجوس في قولهم بالأَصْلَيْن: وهما النُّورُ والظلمة، يزعمون أَن الخير من فِعْل النُّور، وأَن الشَّر من فعل الظلمة؛ وكذا القَدَرِيّة يُضِيفُون الخيرَ إِلى اللَّه والشر إِلى الإِنسان والشيطان، واللَّه تعالى خالقُهما معاً لا يكون شيء منهما إِلا بمشيئته تعالى وتَقَدَّسَ، فهُما مضافان إِليه خَلْقاً وإِيجاداً، وإِلى الفاعِلين لهما عَمَلاً واكتساباً. ابن سيده: ومَجُوس اسم للقبيلة؛ وأَنشد أَيضاً: كنار مجوسَ تستعر استعارا قال: وإِنما قالوا المجوس على إِرادة المَجُوسِيِّين، وقد تَمَجَّسَ الرجلُ وتَمَجَّسُوا: صاروا مَجُوساً. ومَجَّسُوا أَولادَهم: صَيَّرُوهُم كذلك، ومَجَّسَه غيره.
|
|
مجع: المَجْعُ والتمجُّعُ: أَكل التمر اليابس. ومَجَعَ يَمْجُعُ مَجْعاً وتَمَجَّعَ: أَكل التمر باللبن معاً، وقيل: هو أَن يأْكل التمر ويشرب عليه اللبن. يقال: هو لا يزال يَتَمَجَّعُ، وهو أَن يَحْسُوَ حَسْوةً من اللبن ويَلْقَمَ عليها تَمْرةً، وذلك المَجِيعُ عند العرب، وربما أُلْقِيَ التمرُ في اللبن حتى يتشربه فيؤكل التمرُ وتَبْقى المَجاعةُ. وفي حديث بعضهم: دخلت على رجل وهو يَتَمَجَّعُ من ذلك، وقيل: المَجِيعُ التمر يُعْجَنُ باللبن وهو ضرب من الطعام؛ وقال: إِنَّ في دارِنا ثلاثَ حَبالى، فَوَدِدْنا أنْ لو وَضَعْنَ جَمِيعا: جارَتي ثم هِرَّتي ثم شاتي، فإِذا ما وَضَعْنَ كُنّ رَبيعا جارتي للخَبِيص، والهرُّ للفأْ رِ، وشاتي، إِذا اشْتَهَيْنا مَجِيعا كأَنه قال: وشاتي للمَجِيع إِذا اشْتَهَيْناه. والمجاعةُ: فُضالةُ المَجِيع. ورجل مَجّاعٌ ومَجّاعةٌ ومُجّاعةٌ إِذا كان يجب المَجِيعَ، وهو كثير التمجُّع. وتماجَعَ الرجلانِ: تَماجَنا وتَرافَثا. ومَجِعَ الرجلُ، بالكسر، يَمْجَعُ مَجاعةً إِذا تماجَنَ. والمِجْعُ والمُجْعةُ والمُجَعةُ، مثال الهُمَزةِ: الرجل الأَحمق الذي إِذا جلس لم يَكَدْ يَبْرَحُ مكانه،والأُنثى مِجْعةٌ. قال ابن سيده: وأرى أَنه حُكِيَ فيه المِجَعةُ. قال ابن بري: المِجْعُ الجاهِلُ، وقيل: المازِحُ. ويقال: مَجُعَ مَجاعةً، بالضم، مِثل قَبُحَ قباحةً. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: أَنه دخل على سليمان ابن عبد الملك فَمازَحَه بكلمة فقال: إِياي وكلامَ المِجَعةِ، واحدهم مِجْعٌ مثل قِرَدةٍ وقِرْدٍ؛ قال الزمخشري: لو روي بالسكون لكان المراد إِياي وكلامَ المرأَةِ الغَزِلةِ، ويروى إِيّايَ وكلامَ المَجاعة أَي التصريح بالرَّفَثِ. يقال: في نساء بني فلان مَجاعةٌ أَي يُصَرِّحْنَ بالرَّفَثِ الذي يكنى عنه، وقوله إِياي يقول احْذَرُوني وجَنِّبُوني وتَنَحَّوا عَني. وامرأَة مَجِعةٌ: قليلةُ الحَياءِ مثال جَلِعةٍ في الوزْنِ والمعنى؛ عن يعقوب. والمَجِعةُ: المتكلمة بالفُحْشِ، والاسم المَجاعةُ، والمِجْعُ والمَجْعُ: الداعِرُ،وهو مِجْع نساء يُجالِسُهُنّ ويَتَحَدَّثُ إِليهن. ومَجّاعٌ: اسم.
|
|
مجنق: المَنْجَنِيقُ والمِنْجَنِيقُ، بفتح الميم وكسرها، والمَنْجَنُوق: القَذَّاف، التي ترمى بها الحجارة، دخيل أَعجمي معرب، وأصلها بالفارسية: مَنْ جِي نِيكْ، أَي ما أَجْوَدَني، وهي مؤنثة؛ قال زفر بن الحرث: لقد تركتَنْي مَنْجَنِيقُ ابنِ بَحْدَلٍ، أَحِيدُ عن العُصْفور حين يطيرُ وتقديرها مَنْفَعِيل لقولهم: كنا نُجْنَقُ مَرَّةً ونُرْشَقُ أُخرى. قال الفراء: والجمع منْجَنِيقات، وقال سيبوية: هي فَنْعَليل الميم من نفس الكلمة أَصلية لقولهم في الجمع مَجانِيق، وفي التصغير مُجَيْنِيق، ولأنها لو كانت زائدة والنون زائدة لاجتمعت زائدتان في أَول الأسم، وهذا لا يكون في الأسماء ولا الصفات التي ليست على الأفعال المزيدة، ولو جعلت النون من نفس الحرف صار الاسم رباعيّاً والزيادات لا تلحق ببنات الأربعة أَوّلاً إلا الأسماء الجارية على أَفعالها نحو مُدَحْرِج، ومنهم من قال إن الميم والنون زائدتان لقولهم جَنَقَ يَجْنِق إذا رمى. التهذيب في الرباعي: أَبو تراب مِنْجَلِيق ويقال جَنّقوا المجانيق ومَجْنقوها؛ وفي حديث الحجاج: أَنه نصب على البيت مَنْجَنِيقاً وَكَّل بها جانِقَين، فقال أَحد الجانِقين عند رميه: خَطَّارة كالجمل الفَنِيق، أَعْدَدْتُها للمسجد العَتيقِ الجانِقُ: الذي يدير المَنْجنيق ويرمي عليها.
|
|
مجل: مَجِلَتْ يدُه، بالكسر، ومَجَلَت تَمْجَل وتَمْجُل مَجَلاً ومَجْلاً ومُجُولاً لغتان: نَفِطَتْ من العمل فمَرَنَتْ وصَلُبت وثَخُن جلدُها وتَعَجَّر وظهر فيها ما يشبه البَثَر من العمل بالأَشياء الصُّلْبة الخشِنة؛ وفي حديث فاطمة: أَنها شكت إِلى عليّ، عليهما السلام، مَجْلَ يديْها من الطَّحْن؛ وفي حديث حذيفة: فَيظَلُّ أَثرُها مثل أَثَر المَجَل. وأَمْجَلَها العملُ، وكذلك الحافِرُ إِذا نَكَبَتْه الحجارة فرَهَصَتْه ثم بَرِئ فصلُب واشتدّ؛ وأَنشد لرؤبة: رَهْصاً ماجِلاً والمَجْلُ: أَثرُ العملِ في الكفِّ يعالج بها الإِنسانُ الشيء حتى يغلظ جلدُها؛ وأَنشد غيره: قد مَجِلَتْ كَفَّاه بعدَ لِينِ، وهَمَّتا بالصَّبْرِ والمُرُونِ وفي الحديث: أَن جبريل نَقَر رأْس رجل من المستهزئين فَتَمَجَّل رأْسُهُ قيْحاً ودماً أَي امتلأَ، وقيل: المَجْل أَن يكون بين الجلد واللحم ماء. والمَجْلةُ: قِشرة رقيقة يجتمع فيها ماء من أَثر العمل، والجمع مَجْلٌ ومِجالٌ. والمَجْل: أَن يُصيب الجلدَ نارٌ أَو مشقَّة فيَتَنَفَّط ويَمْتلئ ماء. والرَّهْص الماجِلُ: الذي فيه ماء فإِذا بُزِغَ خرج منه الماء، ومن هذا قيل لِمُسْتَنْقَع الماء ماجِل؛ هكذا رواه ثعلب عن ابن الأَعرابي، بكسر الجيم غير مهموز، وأَما أَبو عبيد فإِنه روى عن أَبي عمرو المَأْجَل، بفتح الجيم وهمزة قبلها، قال: وهو مثل الجَيْئةِ، وجمعه مآجِل؛ وقال رؤبة: وأَخْلَفَ الوِقْطانَ والمَآجِلا وفي حديث أَبي واقد: كُنَّا نَتَماقَلُ في ماجِلٍ أَو صِهْريج؛ الماجِلُ: الماء الكثير المجتمع؛ قال ابن الأَثير: قاله ابن الأَعرابي بكسر الجيم غير مهموز، وقال الأَزهري: هو بالفتح والهمز، وقيل: إِن ميمه زائدة، وهو من باب أَجل، وقيل: هو معرَّب، والتَّماقُل: التَّغاوُصُ في الماء. وجاءت الإِبلُ كأَنها المَجْلُ من الرِّيِّ أَي ممتلئة رِواء كامتلاء المَجْل، وذلك أَعظم ما يكون من رِيِّها. والمَجْلُ: انفِتاق من العَصَبة التي في أَسفل عُرْقوب الفرس، وهو من حادث عيوب الخيل.
|
|
مجن: مَجَنَ الشيءُ يَمْجُنُ مُجُوناً إِذا صَلُبَ وغَلُظَ، ومنه اشتقاقُ الماجِن لصلابة وجهه وقلة استحيائه. والمِجَنُّ: التُّرْسُ منه، على ما ذهب إِليه سيبويه من أَن وزنه فِعَلٌّ، وقد ذكر في ترجمة جنن، وورد ذكر المجَنِّ والمِجانِّ في الحديث، وهو التُّرْسُ والتِّرَسَة، والميم زائدة لأَنه من الجُنَّةِ السُّتْرة. التهذيب: الماجِنُ والماجِنَةُ معروفان، والمَجانَةُ أَن لا يُباليَ ما صَنَع وما قيل له؛ وفي حديث عائشة تمثَّلَتْ بشعر لبيد: يتَحَدّثونَ مَخانةً ومَلاذةً المَخانة: مصدر من الخيانة، والميم زائدة، قال: وذكره أَبو موسى في الجيم من المُجُون، فتكون الميم أَصلية، والله أَعلم. والماجِنُ عند العرب: الذي يرتكب المَقابح المُرْدية والفضائح المُخْزِية، ولا يَمُضُّه عَذْلُ عاذِلِه ولا تَقْريعُ من يُقَرِّعُه. والمَجْنُ: خَلْطُ الجِدِّ بالهزل. يقال: قد مَجَنْتَ فاسْكُتْ، وكذلك المَسْنُ هو المُجُون أَيضاً، وقد مَسَنَ. والمُجون: أَن لا يبالي الإِنسانُ بما صنع. ابن سيده: الماجِنُ من الرجال الذي لا يبالي بما قال ولا ما قيل له كأَنه من غلظ الوجه والصلابة؛ قال ابن دريد: أَحسَبُه دَخِيلاً، والجمع مُجّانٌ. مَجَنَ، بالفتح، يَمْجُنُ مُجوناً ومَجَانة ومُجْناً؛ حكى الأَخيرة سيبويه، قال: وقالوا المُجْنُ كما قالوا الشُّغْلُ، وهو ماجِنٌ. قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يقول لخادم له كان يَعْذِلُه كثيراً وهو لا يَرِيعُ إِلى قوله: أَراك قد مَجَنْتَ على الكلام؛ أَراد أَنه مَرَنَ عليه لا يَعْبأُ به، ومثله مَرَدَ على الكلام. وفي التنزيل العزيز: مَرَدُوا على النفاق. الليث: المَجّانُ عطية الشيء بلا مِنَّة ولا ثمن؛ قال أَبو العباس: سمعت ابن الأَعرابي يقول المَجّان، عند العرب، الباطلُ. وقالوا: ماءٌ مَجّانٌ. قال الأَزهري: العرب تقول تمر مَجّانٌ وماء مَجّانٌ؛ يريدون أَنه كثير كافٍ، قال: واستَطْعَمني أَعرابي تمراً فأَطعمته كُتْلةً واعتذرت إِليه من قِلَّته، فقال: هذا والله مَجّانٌ أَي كثير كافٍ. وقولهم: أَخذه مَجّاناً أَي بلا بدل، وهو فَعّال لأَنه ينصرف. ومَجَنَّةُ: على أَميال من مكة؛ قال ابن جني: يحتمل أَن يكون من مَجَنَ وأَن يكون من جَنَّ، وهو الأَسبق، وقد ذكر ذلك في ترجمة جنن أَيضاً؛ وفي حديث بلال: وهل أَرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟ وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيلُ؟ قال ابن الأَثير: مَجَنَّة موضع بأَسفل مكة على أَميال، وكان يُقام بها للعرب سُوق، قال: وبعضهم يكسر ميمها، والفتح أَكثر، وهي زائدة. والمُماجِنُ من النوق: التي يَنْزُو عليها غيرُ واحدٍ من الفُحولة فلا تكاد تَلْقَح. وطريق مُمَجَّنٌ أَي ممدود. والمِيجَنَة: المِدَقَّة، تذكر في وجن، إِن شاء الله عز وجل.
|
|
قمجر: المُقَمْجِرُ: القَوَّاسُ، فارسيّ معرّب؛ قال أَبو الأَخْزَر الحُمانِيُّ واسمه قتيبة ووصَفَ المَطايا: وقد أَقَلَّتْنا المطايا الضُّمَّرُ، مثْلَ القِسِيِّ عاجَها المُقَمْجِرُ شبه ظهور إِبله بعد دُؤُوب السفر بالقِسِيّ في تَقَوُّسها وانحنائها. وعاجَها بمعنى عَوَّجَها. قال: وهو القَمَنْجَر أَيضاً، وأَصله بالفارسية كمانْكَرْ. قال أَبو حنيفة: والقَمْجَرة رَصْف بالعَقَب والغِراء على القَوْس إِذا خِيف عليها أَن تَضْعُفَ سِياتُها، وقد قَمْجَروا عليها. ويقال في ترجمة غمجر: الغِمْجارُ شيء يضع على القوس من وَهْيٍ بها، وهي غِراءٌ وجِلْدٌ، ورواه ثعلب عن ابن الأَعرابي قِمْجار، بالقاف. التهذيب: الأَصمعي: يقال لغلاف السكين القِمْجارُ. قال ابن سيده: وقد جرى المُقَمْجِرُ في كلام العرب؛ وقال مَرَّةً: القَمْجَرة إِلباسُ ظهورِ السِّيَتَيْنِ العَقَبَ ليتغطى الشَّعَثُ الذي يَحْدُثُ فيهما إِذا حُنِيَتا، والله أَعلم.
|
|
رمج: الرَّامِجُ: المِلْواحُ الذي يصاد به الصُّقُور ونحوها من جوارح الطير، اسم كالغارِب. والتَّرْمِيجُ: إِفساد السطور بعد تسويتها وكتابتها بالتراب ونحوه؛ يقال: رَمَّجَ ما كَتَبَ بالتراب حتى فَسَدَ. ابن الأَعرابي: الرَّمْجُ إِلقاء (* قوله «الرمج القاء إلخ» مصدر رمج من باب كتب كما في القاموس وغيره.) الطائر سَجَّه أَي ذَرْقَه.
|
|
شمج: شَمَجَ الخياطُ الثوب يَشْمُجُه شَمْجاً: خاطَه خياطة متباعِدة؛ ويقال: شَمْرَجَه شَمْرَجَةً. والشَّمَجَى: الناقة السريعة. وناقة شَمَجَى: سريعة؛ قال مَنْظور بن حَبَّة وحَبَّة أُمه وأَبوه شريك: بِشَمَجَى المَشْيِ عَجُولِ الوَثْبِ، غَلاَّبَةٍ للنَّاجِيات الغُلْبِ، حتى أَتى أُزْبِيُّهَا بالأَدْبِ الغُلْب جمع غَلْباء. والأَغْلَبُ: العظيم الرَّقَبَة. والأَزْبيُّ: النَّشاط. والأَدْبُ: العَجَب. وشَمَجَ الشيءَ يَشْمُجُه شَمْجاً: خَلَطَه. وشَمَجَ من الأَرزِّ والشعير ونحوهما: خَبَزَ منه شِبْه قُرَص غلاظ، وهو الشَّماجُ. وما ذاق شَماجاً ولا لَماجاً أَي ما يؤْكل؛ ويقال: ما أَكلتُ خُبْزاً ولا شَماجاً. الأَصمعي: ما ذقت أَكالاً ولا لَماجاً ولا شَماجاً أَي ما أَكلت شيئاً؛ وأَصله ما يُرْمَى به من العِنَب بعدما يؤْكل. وبنو شَمَجَى بن جَرْمٍ: حَيّ. وفي الصحاح: وبنو شَمَجِ (* قوله «وفي الصحاح: وبنو شمج إلخ» عبارة القاموس وشرحه: وبنو شمجى بفتحات. ابن حرم: قبيلة من قضاعة من حمير، ووهم الجوهري حيث انه قال وبنو شمج بن جرم من قضاعة. وأَما بنو شمخ بن فزارة، فبالخاء المعجمة وسكون الميم: حيّ من ذبيان، وغلط الجوهري، رحمه الله تعالى، حيث انه قال وبنو شمج بن فزارة، بالجيم محركة.) ابنِ جَرْم من قُضاعة، بنو شَمَج بن فَزارة مِن ذُبْيان؛ قال ابن بَرِّي: قال الجوهري: بنو شَمَج من ذبيان، بالجيم، قال: والمعروف عند أَهل النسَب بنو شَمْخِ بنِ فَزارة، بالخاء المعجمة، ساكنة الميم.
|
|
زمج: زَمَجَ قِرْبَتَه وسِقاءَه زَمْجاً إِذا ملأَهما، لغة في جَزَمَها؛ قال ابن سيجه: وزعم يعقوب أَنه مقلوب، والمصدر يأْبى ذلك. وزَمَجَ الرجلُ زَمْجاً: دخل على القوم بغير دعوة فأَكل؛ ابن الأَعرابي: زَمَجَ على القوم ودَمَقَ ودَمَرَ، بمعنى واحد. والزَّمَجُ، بالتحريك: الغَضَبُ، وقد زَمِجَ، بالكسر. الأَصمعي: قال سمعت رجلاً من أَشْجَعَ يقول: ما لي أَراك مُزْمَئِجّاً؟ أَي غَضْبَانَ. والزِّمِجَّى: مَنْبِتُ ذنب الطائر مثل الزِّمِكَّى. والزُّمَّجُ: طائر دون العُقاب يصاد به؛ وقيل: هو ذكر العِقْبانِ، وقد يقال: زُمَّجَةٌ؛ قال ابن سيده: زعم الفارسي عن أَبي حاتم أَنه معرَّب، قال: وذكر سيبويه الزَّمَّجَ في الصفات، ولم يفسره السيرافي؛ قال: والأَعرف أَنه الزُّمَّحُ، بالحاء. والزُّمَّجُ، مثل الخُرَّدِ: اسم طير يقال له بالفارسية (* قوله «يقال له بالفارسية إلخ» هذه عبارة الجوهري، ولكونه وهم في فارسيته أَتى بعبارة التهذيب التي هي الصواب، وذلك لان ده معناها عشرة وهو لا يوافق قولهم: وترجمته أَنه إلخ. ودو معناها اثنان وهو الموافق كما أفاده شارح القاموس.): دَهْ بِرادَرانْ. التهذيب: الزُّمَّجُ طائر دون العقاب في قِمَّتِهِ حُمْرةٌ غالبة، تسميه العجم دوبِرادَرانْ، وترجمته أَنه إِذا عجز عن صيده أَعانه أَخوه على أَخذه. ابن سيده: يقال: رجل زُمَّجٌ وزُماجٌ، وهو الخفيف الرِّجْلَيْنِ. وجاءني القوم بِزَأْمَجِهمْ، مهموز، أَي بأَجمعهم. وأَخذ الشيءَ بِزَأْمَجِه وزَأْبَجِهِ وزَأْبَرِهِ إِذا أَخذه كله، ولم يدع منه شيئاً؛ وحكاه سيبويه غير مهموز عند ذكر العالم والناصر وقد همزا؛ وقيل: الهمزة فيهما أَصلية. وازْمَأَجَّتِ الرُّطَبَةُ: انتفخت من حَرٍّ أَو ندًى أَو انتهاء؛ عن الهجري. شمر: زَأَجَ بين القوم وزَمَجَ إِذا حَرَّشَ.
|
|
زمجر: الزَّمْجَرَةُ: الصوتُ وخص بعضهم به الصوت من الجَوْفِ، ويقال للرجل إِذا أَكثر الصَّخَبَ والصياحَ والزَّجْرَ: سمعت لفلان زَمْجَرَةً وغَذْمَرَةً، وفلان زَماجِرَ وزَماجِيرَ؛ حكاه يعقوب. وزَمْجَرَ الرجل: سُمِعَ في صوته غِلَظٌ وجَفَاءٌ. وزَمْجَرَةُ الأَسد: زَئِيرٌ يُرَدِّدُه في نَحْرِه ولا يُفْصِحُ، وقيل: زَمْجَرَةُ كل شيء صوته. وسمع أَعرابيُّ هَدِيرَ طائِرٍ فقال: ما يَعْلَمُ زَمْجَرَتَهُ إِلاَّ اللهُ؛ قال أَبو حنيفة: الزَّماجِرُ من الصوت نحو الزَّمازِمِ، الواحد زَمْجَرَةٌ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله: لها زِمَجْرٌ فوقها ذو صَدْحِ فإِنه فسر الزَّمَجْرَ بأَنه الصوت؛ وقال ثعلب: إِنما أَراد زَمْجَرٌ فاحتاج فَحَوَّل البناء إِلى بناء آخر، وإِنما عنى ثعلب بالزَّمْجَرِ جمع زَمْجَرَةٍ من الصوت إِذ لا يعرف في الكلام زَمْجَرٌ إِلاَّ ذلك؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الشاعر إِنما عنى بالزِّمَجْرِ المُزَمْجِرَ كأَنه رجل زِمَجْرٌ كسِبَطْرٍ، ابن الأَعرابي: الزَّماجِيرُ زَمَّاراتُ الرُّعْيانِ.
|
|
لمج: اللَّمْجُ: الأَكلُ بأَطرافِ الفمِ. ابن سيده: لَمَجَ يَلْمُجُ لَمْجاً: أَكلَ، وقيل: هو الأَكلُ بأَدْنى الفَمِ؛ قال لبيد يصف عَيراً: يَلْمُجُ البارِضَ لَمْجاً في النَّدى، مِنْ مَرابِيعِ رِياضٍ ورِجَلْ قال أَبو حنيفة: قال أَبو زيد: لا أَعرف اللَّمْجَ إِلاَّ في الحمير، قال: وهو مثنل اللَّمْسِ أَو فَوْقَه. واللَّماجُ: الذَّواقُ. ورجُل لَمِجٌ: ذَوَّاقٌ، على النسب. وما ذاق لمَاجاً أَي ما يؤْكل، وقد يُصْرَفُ في الشراب. وما تَلَمَّجَ عندهم بلَماجٍ ولَمُوجٍ ولُمْجةٍ أَي ما أَكَل. وما لَمَّجوا ضيفَهم بِلَماجٍ أَي ما أَطْعَمُوه شيئاً. واللَّميجُ: الكثير الأَكلِ. واللَّميجُ: الكثير الجِماعِ. واللامِجُ: الكثير الجماعِ. والمالِجُ: الراضِعُ. التهذيب: واللَّمْجُ تناوُلُ الحَشيش بأَدْنى الفَمِ. أَبو عمرو: التَّلَمُّجُ مثل التَلَمُّظِ. ورأَيته يَتَلَمَّجُ بالطعامِ أَي يَتَلَمَّظُ. وقولهم: ما ذُقْتُ شَماجاً ولا لَماجاً، وما تَلَمَّجْتُ عنده بِلَماجٍ، وهو أَدنى ما يؤْكل، أَي ما ذُقْتُ شيئاً؛ قال الراجز: أَعْطى خَلِيلي نَعْجَةً هِمْلاجا رَجاجةً، إِنَّ له رَجاجا ما يَجِدُ الراعِي بها لَماجا، لا تَسْبِق الشيخَ إِذا أَفاجا واللُّمْجَةُ: ما يُتَعَلَّلُ به قبل الغِذاءِ. وقد لمَّجْتُه ولَهَّنْتُه، بمعنى واحد. ولَمَّجَ الرجلَ: عَلَّله بشيء قبل الغِذاء، وهو مما رُدَّ به على أَبي عبيد في قوله لمَجْتُهُم. ومَلامِجُ الإِنسانِ: مَلاغِمُه وما حَوْلَ فيه؛ قال: رأَتْه شيخاً حَثِرَ المَلامِجِ ولَمَجَ أُمّه ومَلَجَها إِذا رضَعَها. ولَمَجَ المرأَةَ: نكَحَها. وذكر أَعرابي رجلاً، فقال: ما له لَمَجَ أُمَّه؟ فرفعوه إِلى السلطان، فقال: إِنما قلت: مَلَجَ أُمه، فخَلَّى سبيلَه. وقالوا: سَميجٌ لَميجٌ وسَمِجٌ لَمِجٌ وسَمْجٌ لَمْجٌ، إِتباع.
|
|
لهمج: طريقٌ لَهْمَجٌ ولَهْجَمٌ: موطوءٌ مُذَلَّلٌ مُنْقادٌ. واللَّهْمَجُ: السابقُ السريعُ؛ قال هميان: ثُمَّتَ يُرْعِيها لها لَهامِجا ويقال: تَلَهْمَجَه إِذا ابتلعه، كأَنه مأْخوذ من النَّهمةِ، ومِن تَلَمَّجَه (* قوله «من النهمة ومن تلمجه» كذا بالأصل المنقول من خط المؤلف ونص شرح القاموس من اللهمة أو من تلمجه كذا في اللسان.).
|
|
سمج: سَمُجَ الشيءُ، بالضم: قَبُحَ، يَسْمُجُ سَماجَةً إِذا لم يكن فيه مَلاحَةٌ، وهو سَمِيجٌ لَمِيجٌ، وسَمْجٌ لَمْجٌ. وقد سَمَّجَه تَسْمِيجاً إِذا جعله سَمْجاً؛ الجوهري: سَمُجَ فهو سَمْجٌ مثل ضَخُم فهو ضَخْمٌ، وسَمِجٌ مثل خَشُنَ فهو خَشِنٌ، وسَمِيجٌ مثل قَبُحَ فهو قَبِيحٌ. وفي حديث عليّ، رضوان الله عليه: عاثَ في كلِّ جارِحَةٍ منه جَديدُ بِلًى سَمَّجَها؛ هو من سَمُجَ أَي قبح. ابن سيده: السَّمْجُ والسَّمِيجُ: الذي لا ملاحة له، الأَخيرة هذلية؛ قال أَبو ذؤيب: فإِنْ تَصْرِمي حَبْلي، وإِن تَتَبَدَّلي خَلِيلاً، ومنهمْ صالِحٌ وسَمِيجُ وقيل: سَميجٌ هنا في بيت أَبي ذؤيب: الذي لا خير عنده. قال سيبويه: سَمْجٌ ليس مخففاً من سَمِجٍ ولكنه كالنَّضْرِ، والجمع سِماجٌ مثل ضِخامٍ، وسَمِجُونَ وسُمَجَاءُ وسَمَاجَى؛ وقد سَمُجَ سَمَاجَة وسُمُوجَةً، وسَمِجَ، الكسر عن اللحياني. واسْتَسْمَجَه: عَدَّه سَمْجاً. وسَمَّجَهُ الله: خلقه سَمْجاً أَو جعله كذلك. ولبن سَمْجٌ: لا طعم له.والسَّمْجُ: الخبيث الريح. والسَّمْجُ والسَّمِيجُ: اللبن الدَّسِمُ الخبيثُ الطَّعْمِ، وكذلك السَّمْهَجُ والسَّمَلَّجُ، بزيادة الهاء واللام.
|
|
(ع م ج)
عَمَج فِي سَيره يَعْمِجُ، وتَعَمَّج: تلوى وتعَمَّج السَّيْل: تعرَّج فِي مسيره. وتعَمَّجَت الحيَّة: تلوَّت. قَالَ: تَعَمَّجَ الحَيَّةِ فِي انْسِيابِهِ والعَوْمَج: الحيَّة، لتلويها، عَن كرَاع، حَكَاهَا فِي بَاب " فَوْعَل ". وناقة عُمْجة، وعَمْجة: متلوية. وَفرس عَمُوج: لَا يَسْتَقِيم فِي سيره. |
|
(ح م ج)
التَّحْميجُ: فتح الْعين وتحديد النّظر كَأَنَّهُ مبهوت، قَالَ أَبُو الْعِيَال الْهُذلِيّ: وحمَّجَ للجبانِ المو...تُ حَتَّى قلبهُ يَجِبُ أَرَادَ: حَمَّجَ الجبان للْمَوْت، فَقلب، وَقيل: تَحميجُ الْعَينَيْنِ، غؤورهما، وَقيل تصغيرهما لتمكين النّظر، وَقيل: إِذا تخاوص الْإِنْسَان فقد حَمَّج، وَقَوله: وَقد يقودُ الخيلَ لم تُحمّجِفَقيل: تحميجهُا، هزالها مَعَ غؤور أعينها. والتحميجُ، التَّغَيُّر فِي الْوَجْه من الْغَضَب وَنَحْوه. |
|
(د م ج)
دَمَج الْأَمر يَدْمُج دُمُوجا: استقام. وَأمر دُمَاج: مُسْتَقِيم. وتَدَامجوا على الشَّيْء: اجْتَمعُوا. ودامَجه عَلَيْهِ دِمَاجا: جَامعه. وَصلح دُمَاج، ودِمَاج: مُحكم قوي. وأدْمَج الْحَبل: أَجَاد فتله. وَقيل: أحكم فتله فِي رقة، وَقَوله: إِذْ ذَاك إذْ حَبْلُ الوِصال مُدْمَشُ إِنَّمَا أَرَادَ: مُدْمَج، فأبدل الشين من الْجِيم لمَكَان الروى. ودَمَجت الماشطةُ الشّعْر دَمْجا، وأدْمَجَتْه: ضفرته. وَرجل مُدْمَج، ومندمج: متداخل كالحبل الْمُحكم الفتل. ونسوة مُدْمَجات الْخلق، ودُمَّج: كالحبل المدمّج، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: وَالله للنومُ وبِيضٌ دُمَّجُ...أَهْون من ليل قِلاص تَمْعَجُوَلم نجد لَهَا وَاحِدًا، وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي: يحاوِلْنَ صَرْما أَو دِماجاً على الخَنَى...وَمَا ذاكُمُ مِنْ شِيمتي بِسبيل هُوَ من قَوْلك: أدْمَج الْحَبل: إِذا أحكم فتله: أَي يظهرن وصلا مُحكم الظَّاهِر فَاسد الْبَاطِن. ودِمَاج الخطّ: مقاربته مِنْهُ. وكل مَا فتل: فقد أُدْمِج. ومَتْن مُدْمَج بَين الدُّمُوج: مُمَلَّس، وَهُوَ شَاذ لِأَنَّهُ لَا يعرف لَهُ فعل ثلاثي غير مزِيد. وأدمج الْفرس: أضمره. ودَمَج فِي الْبَيْت يَدْمُج دُمُوجا: دخل. وادَّمَج الرجل فِي بَيته والظبي فِي كناسه، واندمج: دخل. وَرجل دُمَّيْجة: متداخل، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد: ولستُ بدُمَّيْجة فِي الْفراش...ووجّابة يحتمى أَن يُجيبا وَلَيْلَة دامجة: مظْلمَة. ودَمَجت الأرنب دُمُوجا: اسرعت وقاربت الخطو. وَكَذَلِكَ: الْبَعِير: إِذا أسْرع وقارب خطوه فِي المَنْحاة، أنْشد ثَعْلَب: يُحْسِن فِي مَنْحاته الهَمَالِجا يُدْعَى هَلُمَّ داجنا مدامِجا |
|
(هـ م ج)
هَمَجَت الْإِبِل من المَاء تَهْمَجُ هَمْجا: شربت مِنْهُ فاشتكت عَنهُ. والهَمَجُ: ذُبَاب صَغِير يسْقط على وُجُوه الْإِبِل وَالْغنم وَالْحمير وأعينها، واحدته هَمَجَةٌ، وَقيل: هُوَ ضرب من البعوض، وَقيل: الهَمَجُ: صغَار الدَّوَابّ. والهَمَجُ: الرعاع من النَّاس، وَقيل: هم الأخلاط، وَقيل: هم الهمل الَّذين لَا نظام لَهُم. وكل شَيْء ترك بعضه يموج فِي بعضه فَهُوَ هامِجٌ، وَقَالُوا هَمَجٌ هامجٌ، فإمَّا أَن يكون من ذَلِك، وَإِمَّا أَن يكون على الْمُبَالغَة، قَالَ الْحَارِث ابْن حلزة: يَتْرُكُ مَا رَقَّحَ مِنْ عَيْشِهِ...يَعيثُ فيهِ هَمَجٌ هامِجُوَرجل هَمَجٌ، وهَمَجَةٌ: أَحمَق، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ لَا غير، وَجمع الهَمَجِ أهْماجٌ، قَالَ رؤبة: فِي مُرْشِقاتٍ لَسْنَ بالأهْماجِ والهَمَجَةُ: النعجة. والهَميِجُ من الظباء: الَّذِي لَهُ جدتان على ظَهره سوى لَونه، وَلَا يكون ذَلِك فِي الْأدم مِنْهَا، يَعْنِي الْبيض، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، وَقيل: هِيَ الَّتِي هزلها الرَّضَاع، وَقيل: هِيَ الْفتية الْحَسَنَة الْجِسْم. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: كأنَّ ابْنَةَ السَّهْمِيِّ يَوْمَ لَقِيتُها...مَوَشَّحَةٌ بالطُّرَّتَيْنِ هَمِيجُ والهَمِيجُ: الخميص الْبَطن. واهْتَمَجَتْ نفس الرجل: ضعفت من جهد أَو حر. واهْتُمِجَ الرجل نَفسه. والهَمَجُ: الْجُوع، قَالَ الراجز: قد هَلَكَتْ جارَتُنا مِنَ الهَمَجْ...وإنْ تَجُعْ تأكُلْ عَتُودًا أوْ بَذَجْ وأهْمَجَ الْفرس: اجْتهد فِي عدوه، وَقَالَ اللحياني: يكون ذَلِك فِي الْفرس وَغَيره مِمَّا يعدو. |
|
(م ج ج) و (م ج م ج)
مَجَّ الشَّيْء من فِيهِ يَمُجّه مَجّا، ومَجّ بِهِ: رَمَاه، قَالَ ربيعَة بن الجحدر الْهُذلِيّ:وطعنةٍ خَلْسٍ قد طعنتَ مُرِشَّة...يمجّ بهَا عِرْق من الْجوف قالسُ أَرَادَ: يمج بدمها، وَخص بَعضهم بِهِ المَاء، قَالَ الشَّاعِر: وَيَدْعُو بَبْرد المَاء وهْو بلاؤه...وإمَّا سَقَوه الماءَ مَجّ وغرغرا هَذَا يصف رجلا بِهِ الكَلَب، والكَلِب إِذا نظر إِلَى المَاء تخيل لَهُ فِيهِ مَا يكرههُ فَلم يشربه. وَمَا بَقِي فِي الْإِنَاء إلاَّ مجَّة: أَي قدر مَا يُمجّ. والمُجَاج: مَا مَجَّه من فِيهِ. ومُجَاج الْجَرَاد: لعابه. ومُجَاج النَّحل: عسلها. وَقد مجَّته تَمُجّه، قَالَ: وَلَا مَا تمجّ النَّحْل من متمنّع...فقد ذقتُه مُسْتطرَفا وَصفا ليا ومُجَاج المُزْن: مطره. والماجّ من النَّاس وَالْإِبِل: الَّذِي لَا يَسْتَطِيع أَن يمسك رِيقه من الْكبر. والماجّ: الأحمق. وَقيل: هُوَ الأحمق مَعَ هرم. وَجمع الماجّ من الْإِبِل: مَجَجة. وَجمع الماجّ من النَّاس: ماجّون، كِلَاهُمَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَالْأُنْثَى مِنْهُمَا بِالْهَاءِ. والمَجَج: استرخاء الشدقين، نَحْو مَا يعرض للشَّيْخ إِذا هرم. والمَجّ، والمُجَاج: حب كالعدس إِلَّا انه اشد استدارة مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَجَّة: حمضة تشبه الطحماء غير أَنَّهَا الطف وأصغر. والمُجّ: سيف من سيوف الْعَرَب، ذكره ابْن الْكَلْبِيّ. والمُجّ: فرخ الْحمام كالبج. قَالَ ابْن دُرَيْد: زَعَمُوا ذَلِك، وَلَا اعرف مَا صِحَّتهَا.وأمَجَّ الْفرس: جرى جَريا شَدِيدا، قَالَ: كَأَنَّمَا يَسْتَضرِمان العَرْفَجا فَوق الجَلاَذيّ إِذا مَا أمْجَجا أَرَادَ: أمجَ فأظهر التَّضْعِيف للضَّرُورَة. وَقيل: هُوَ إِذا بَدَأَ يعدو قبل أَن يضطرم جريه. وأَمَجّ إِلَى بلد كَذَا: انْطلق. ومَجْمَج الْكتاب: خلَّطه وأفسده. وَلحم مُمَجمجّ: كثير. وكَفَل مُتَمَجْمِج: رَجْراج. وَرجل مَجْاج، كبجباج: كثير اللَّحْم غليظه. انْتهى الثنائي الصَّحِيح |
|
(م ج ح)
مجَحَ يَمْجُحُ مَجْحا، كبَجَح، وتَمَجَّحَ، كتَبَجَّحَ. وَرجل مَجَّاحٌ، بَجَّاحٌ بِمَا لَا يملك، يَمَانِية. ومِجَاحٌ ومَجاحٌ: اسْم فرس مَعْرُوف من خيل الْعَرَب، قَالَ: أقْدِمْ مَجاحُ إنَّه يومٌ نُكُرْ مثْلي على مثْلك يحمي ويكُرّ ومجَاحٌ: اسْم فرس أبي جهل بن هِشَام. ومَجاحٌ: اسْم مَوضِع، أنْشد ثَعْلَب: لَعَنَ اللهُ بَطْنَ لَقْفٍ مَسِيلاً...ومجَاحا، فَلَا أحِبُّ مَجَاحا وَقد يكون مجاحا مَفْعَلاً كالمقام والمقال، فَيكون من غير هَذَا الْبَاب. |
|
(م ج د)
المَجْد: نيل الشّرف. وَقيل: لَا يكون إِلَّا بِالْآبَاءِ. وَقيل: الْمجد: كرم الْآبَاء خَاصَّة. وَقيل: الْمجد: الْأَخْذ من الشّرف والسؤدد مَا يَكْفِي. مَجَد يَمْجُد مَجْدا، فَهُوَ ماجد. ومَجُد مَجَادة، فَهُوَ مَجِيد. وتمجَّده، وأمجده، ومجَّده كِلَاهُمَا: عظمه وَأثْنى عَلَيْهِ. وتماجد الْقَوْم: ذكرُوا مَجْدهم. وماجده مِجادا: عَارضه بالمَجْد. والمَجِيد: من صِفَات الله جلّ وَعز، وَفِي التَّنْزِيل: (ذُو الْعَرْش الْمجِيد) . وَقَوله: (ق وَالْقُرْآن الْمجِيد) يُرِيد بالمجد: الرفيع العالي. ومَجَدَت الْإِبِل تَمْجُدُ مُجُودا، وَهِي مواجِد ومُجَّد ومُجُد. وأمجدت: نَالَتْ قَرِيبا من الشِّبَع وَعرف ذَلِك فِي أجسامها، وأمجدها راعيها، هَذِهحِكَايَة صَاحب الْعين. فَأَما أَبُو زيد فَقَالَ: أمجد الْإِبِل: مَلأ بطونها علفا وأشبعها، وَلَا فعل لَهَا فِي ذَلِك، فَإِن أرعاها فِي أَرض مكلئة فرعت وشبعت قَالَ: مَجَدت تَمْجُد مَجْدا، ومُجُودا، وَلَا فعل لَك فِي هَذَا. وَأما أَبُو عبيد فروى عَن أبي عُبَيْدَة: أَن أهل الْعَالِيَة يَقُولُونَ: مَجَد النَّاقة " مخفَّفا ": إِذا عَلفهَا ملْء بَطنهَا. وَأهل نجد يَقُولُونَ: " مجَّدها ": مشدداً: إِذا عَلفهَا نصف بَطنهَا. ومَجْد، ومَجِيد، وماجد: أَسمَاء. |