في هذه الأحاديث الحث على سؤال الله تعالى العفو والعافية. لعموم بركة هذه الدعوة بالعافية لمصالح الدنيا والآخرة وان أهم ما يرجو المسلم معافاته منه، الذنوب والمعاصي فان البلاء بها عظيم، والعافية منها هي عين الفلاح وان كان اللفظ عاما يشمل كافة أنواع البلاء من الأسقام والفقر والمعاصي وغيرها وان من البلاء الذي نبه إليه حديث أبي بكر قال النبي صلى الله عليه وسلم الحسد والبغضاء والقطيعة تقع بين المسلم وإخوانه لاسيما أن كان الحامل عليها الغضب والهوى، فهذه المعاصي من البلاء الذي ينبغي الدعاء بالعافية والسلامة منه، إذ هي الحالقة للدين، وقد ورد في بعض الأحاديث أن عمل المتقاطعين المتخاصمين لا يرفع حتى يتصالحا، والنكتة في ذكر الحسد والبغضاء والقطيعة والتدابر بعد الحث على الدعاء بالمعافاة الإشارة إلى هذا المعنى والله اعلم.
قال المناوي في فيض القدير (2/ 151) : العافية: هي السلامة من البلايا والأسقام وهي مصدر جاء على فاعله. اهـ