وان الآية ليست على عمومها ألا ترى أن هذه السنة الثابتة خصت منها الداعي إذا عجل فقال قد دعوت فلم يستجب لي والدليل على صحة هذا التأويل قول الله عز وجل {فيكشف ما تدعون إليه إن شاء الله} .اهـ
وقال ابن الجوزي في صيد الخاطر (ص 66) : رأيت من البلاء العجاب أن المؤمن يدعو فلا يجاب، فيكرر الدعاء وتطول المدة، ولا يرى أثرا للإجابة فينبغي أن يعلم ان هذا من البلاء الذي يحتاج إلى الصبر، وما يعرض للنفس من الوسواس في تأخير الجواب، مرض يحتاج الى طب.
قال: ولقد عرض لي من هذا الجنس، فأنه نزلت بهي نازلة، فدعوت وبالغت فلم أر الإجابة فأخذ إبليس يجول في حلبات كيده، فتارة يقول: الكرم واسع والبخل معدوم، فما فائدة تأخير الجواب؟!