فهل نفيق الآن، ونزهد في الترف والدعة والراحة التي لا تثمر إلا الخنوع والضعف، ونعمل لنرد عن الأمة غائلة العدو، ونقطع أطماعه فينا؟ أم نبقى في ترفنا وترهُّلنا حتى تأكلنا الذئاب؟ اللهم رحماك.
إننا حين نرعي أسماعنا بأدب وتوقير واستجابة لآيات القرآن وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فنفْقه معنى الزهد، ونرغب بصدق في ما عند الله تعالى، نكون قد وضعنا أقدامنا على طريق القوة والعزة والأمان.
وعندها يكون باستطاعتنا أن نقول بقوة ووضوح لأولياء أمورنا: هذا هو الطريق الصحيح، فامضوا معنا عليه، فلن نمضي بعد اليوم خلف من يقودنا إلى حتفنا، فلسنا قطعانًا من الدواب، بل نحن مسلمون كرام نبصر طريقنا على ضوء القرآن والسنة، ولله در أبي حامد الغزالي حيث يقول في هذا المعنى: ومن استولى عليه حب الدنيا لم يقدر على الحسبة على الأرذال، فكيف على الملوك والأكابر؟!.
وفي أجواء الزهد هذه تخرُج أجيال قادرة على الجهاد، جديرة بالحياة.