فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 544

(10) ليست العبرة في الوصول إلى درجة عالية من القوة والحضارة، وإنما العبرة في المقدرة على المحافظة على هذا المستوى والعمل على تحصيل الزيادة في أسباب القوة.

(11) جهل الحكام المهازيل وعجزهم عن قراءة التاريخ، وفهم سنن الله في خلقه.

(12) الأمم تمرض وتشيب ويصيبها الهرم والموت، بعد الشباب والقوة إذا غاب عن الحكام دروس التاريخ عن أسباب السقوط والفناء وأسباب القوة والبقاء، وقد أوسع ابن خلدون هذه المسألة بحثًا في مقدمته.

(13) قد يأتي مدد من حاكم يقظ يشعر بالمسئولية ويحاول الإنقاذ، لكنه يجد الخرق قد اتسع على الراقع فيفشل في محاولته، وهو ما حدث للأندلس مع زعيم المرابطين يوسف بن تاتشفين حيث حاول نجدة المسلمين، وحقق في معركة الزلاقة سنة 479 هـ انتصارًا كبيرًا ساحقًا على النصارى، كان من أثره مد عمر الإسلام في الأندلس فترة أخرى من الزمن. ثم تبين لابن تاتشفين أن ملوك الطوائف الخائرين ليسوا أهلًا للبقاء في مراكز السلطة، فسلبها منهم.

(14) إن الحاكم الذي يتخلى عن الجهاد، ويصرف شعبه عن التفكير فيه، معتقدًا أن ذلك يساعد على بقاء ملكه حاكم جاهل مغفل، وفي درس ابن عباد؛ أشهر ملوك الطوائف أبين برهان على ذلك، فقد فقَد ملكه، وأُلقي هناك في مدينة (أغمات) في المغرب الأقصى فقيرًا ذليلًا لا يكاد يجد ما يكفيه.

(15) إن المجاهد يموت في سبيل الله موفور الكرامة عزيز الجانب عند الله وعند الأمة، لكن الجبان يبيع أمته ودينه من أجل استبقاء عرشه، فيموت مرارًا ذليلًا عاجزًا مهانًا.

(16) إن من ينسى هذه الدروس أو يجهلها أو يتناساها ينغص عليه كل شيء حتى الموت كما حدث لابن صادح الطائفي حاكم المرية، حيث كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت