فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 544

يحتضر وهو يسمع جلبة الهجوم على قصره، ويقول في ذهول وتحسر:"حتى الموت عكروه علينا".

(17) على ملوك الطوائف في كل عصر أن يراجعوا أنفسهم قبل أن يبحثوا عن الموت فلا يجدوه، وإذا وجدوه وجدوه منغصًا!.

(18) قد يحدث إمهال نسبي من الله للمنحرفين، فيغري الجاهلين بسنن الله بالتمادي فتكتمل أسباب الفناء والسقوط.

(19) الخلاف السياسي بين القوى الإسلامية، يعرضهم جميعًا للسقوط، وهذا ما حدث في درس الأندلس حيث فقدت الأندلس العون الإسلامي الخارجي، وتكالبت عليها قوى الكفر فسقطت ثم تتابع السقوط للعديد من الدول الإسلامية.

(20) فرح قوى الكفر بما يقع بين الدول الإسلامية من نزاع وشقاق، حيث يكون الشقاق فرصة للكفار لتوسيع الخلاف وإذكاء الفتن والحروب بين المسلمين، وربما أمدوا هذا الطرف على الطرف الآخر، بل ربما أمدوا الطرفين بالسلاح حتى يحصل الاستنزاف الذي يرهق الطرفين ثم ينقض الأعداء عليهما، فيثخنوا في طرف بالحرب والدمار، وفي الآخر بنهب ثرواته بحجة الدفاع عنه كما حدث في حرب الخليج.

(21) الكفار يوالون بعضهم ضد المسلمين فحروبهم ضدنا حروب صليبية بلا ريب، فقد كانت دول أوربا لا سيما فرنسا تمد الأسبان بالدعم العسكري ضد المسلمين حتى سقطت قرطبة وإشبيلية.

(22) على الرغم من توافر أسباب القوة والبقاء في مملكة غرناطة في جنوب الأندلس بسبب قيامهم بالجهاد فازدهرت وانتعشت، وضربت بسبيل في كل معالم الحضارة، لكن الضعف كان قد أحاط بها بسبب الانقسام والصراع على الحكم الذي ساد البيت الحاكم هناك، وبسبب انغماس حكام غرناطة في اللهو والترف وهو ما عجّل بزوال دولتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت