فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 544

وقول مالك: الاستواء معلوم ... إلخ قول مشهور. وارجع إن شئت لكتاب الأسماء والصفات للبيهقي.

ودونك نقْل الإمام محمد بن الحسن الشيباني للإجماع في ذلك: الأسماء والصفات للبيهقي

كما حكى أبو حاتم وأبو زرعة اتفاق أهل السنة على ذلك (مختصر العلو) .

وثمة أمر ينبغي أن يكون واضحًا وهو أن الإمام أبا الحسن الأشعري رحمه الله قد استقر معتقده على الحق بعد أن أقام على معتقد المعتزلة إلى ما بعد الأربعين من عمره، حيث أنار الله تعالى بصيرته، فأعلن رجوعه عن تعطيل المعتزلة، وأظهر شناعاتهم.

ويعلم الدارسون أن الإمام الأشعري مرّ بثلاثة أحوال؛ الأول: الاعتزال، وقد تاب عنه كما بيّنا، والثاني إثبات الصفات العقلية السبعة وهي: الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام، وتأويل الصفات الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق.

والحال الثالث: إثبات ذلك كله من غير تكييف ولا تشبيه جريًا على منوال السلف الصالح رضي الله عنهم، وهي طريقته التي أعلنها في كتابه"الإبانة"وهو آخر كتاب صنفه، وممن أكد نسبة الإبانة إليه: الإمام البيهقي، والإمام الذهبي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن القيم رحمهم الله جميعًا.

وممن قال برجوعه عن مذهب الاعتزال: ابن خلكان في"وفيات الأعيان"، والحافظ الذهبي في العلو للعلي الغفار، وابن كثير في البداية والنهاية، والسبكي في طبقات الشافعية، وابن فرحون المالكي في"الديباج المذهب"، والمرتضى في شرح الإحياء.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولما رجع الأشعري عن مذهب المعتزلة سلك طريق أهل السنة والحديث، وانتسب إلى الإمام أحمد كما ذكر ذلك في كتبه ك"الإبانة"اهـ.

وقال العلامة ابن القيم:"أبو الحسن الأشعري وأئمة أصحابه متفقون على إثبات الصفات الخبرية التي ذكرت في القرآن كالاستواء والوجه واليدين، وعلى إبطال تأويلها". اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت