فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 544

وترك التأويل هو عقيدة السلف الصالح التي تلقوها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وهي العقيدة السليمة التي ينبغي على كل مسلم أن يعتقدها، وهي أسلم وأحكم، بلا ريب.

وأما أن كثيرًا من أهل العلم قد أولوا بعض الصفات فذلك مسلّم، وهاك بعضّ الأقوال تنير لنا الطريق ونحن نطلب العلم ونلتمس الحق:

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: اتبعوا ولا تبتدعوا.

وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: قف حيث القوم وقفوا، فإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا.

وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله: عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول.

وقال الإمام الشافعي رحمه الله: آمنت بالله، وبما جاء عن الله على مراد الله تعالى، وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: الزم طرق الهدى، ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين. اهـ

ومما لفت نظري في رد فضيلة القاضي قوله: أما علم أن المعهد الديني بالبحرين الذي خرج أجيالا من القضاة والعلماء كان ولا يزال حتى الآن يدرس"جوهرة التوحيد"تأليف الإمام العلامة ابراهيم اللقاني المصري المالكي وهي منظومة تحوي لب عقائد أهل السنة من الأشاعرة؟ أما علم أن مناهج المعهد الديني مقرة من قبل وزارة التربية والتعليم بدولة البحرين وهي إحدى الوزارات التابعة للدولة؟ أما علم أن المعهد الديني له صلة وثيقة بأم الجامعات الأزهر الشريف.

فأقول: لا يخفى على فضيلة القاضي أن أهل الحق والسنة لا يكون متبوعهم وقدوتهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو الذي يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر، وليست هذه المنزلة لغيره من الأئمة"كما يقول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (3/ 346) ."

كما لا يخفى أن إجماع السلف الصالح عند كافة أهل العلم حجة شرعية ملزمة لمن بعدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت