فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 544

وأن الميزان الذي نزن به كل قول أو عمل باطنًا وظاهرًا مما له تعلق بالدين هو الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح.

وأن أهل السنة لا يعارضون القرآن والسنة بعقل أو رأي أو قياس.

ومن ملامح أهل السنة أيضًا أنهم يحرصون على اجتناب كل ما يسبب الفرقة، أو يورث البغضاء بين أهل الحق، ويلتزمون بأدب الخلاف، وما يقتضيه من الرفق والإنصاف ومراعاة الود والألفة، مع قيامهم بواجب النصح وبيان الصواب والحق، فهم يحملون أمانة العلم وبيان الحق، والقيام بالدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد، كل ذلك مع المحافظة على الجماعة المسلمة بمعناها العام والشامل.

وهم يسيرون في ذلك بميزان دقيق على هدي من الكتاب والسنة، لا يحكمهم الهوى، ولا يسيطر عليهم سلطان المذهب، فولاؤهم للحق وحده.

وفي النهاية أقول إن بعض المتأخرين قد يسمون أهل السنة والجماعة بالأشاعرة بناء على أن الإمام أبا الحسن الأشعري قد رجع إلى معتقد السلف، ولا شك أن ترك هذه التسميات الموهمة أفضل وأسلم، فقد استقر أن المراد بالأشاعرة أولئك الذين يؤلون الصفات فيعطلونها، وأولئكم هم الذين عنيناهم بنصحنا، وهم الذين تبرأ من فهمهم الإمام أبو الحسن الأشعري ورجع عنه، وهم الذين نسأل الله لهم الهداية والتوفيق.

هذا وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت