فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 544

الحدود، فتراه يتحول أحيانًا من مصلح إلى غير ذلك، ومن الإرشاد والنصح إلى الإرباك والإخلال بمسيرة الدعوة، وحركة الإصلاح.

يحسن الرجل التعاطف مع قضايا الإسلام العامة، نعم، لكنه يسيء كثيرًا حين يتناول أحكام الإسلام، ويعالج قضايا فقهية محسومة فيهجم على الفتوى، ويقرر ما يحلو له، فيجيز أو يمنع، ويحسَّن ويقبَّح، ويلوي كما يشاء أعناق النصوص لتوافق ما يراه، ويفسد فتاوى أهل العلم أو يصنفها بعد تصنيف أصحابها ليسهل له عزلها، ثم يقدم هو الفتوى العصرية.

فعلى الرغم من أن له مقالاتٍ جيدةً في الجملة إلا أنه كثيرًا ما يورد أفكارًا حشاها خلطًا وخطبًا، وعبثًا بالأحكام الشرعية، وجرأة على ذلك، ففي مقال له أخيرًا يقرر بكل ثقة! جواز اختلاط النساء بالرجال، وأنه لا يعلم نصًا يمنع الاختلاط، وقبل أن نجبيه أود أن أشير إلى أمور:

من يا ترى شجعه على ذلك؟! هل استغلّ البعض قلة بضاعته في العلم الشرعي، وتصدره للكتابة باسم الإسلامي، وزهوه ومجموعته بالأوصاف الخادعة الماكرة من مثل"مفكرون إسلاميون معتدلون أو مستنيرون إلى آخر هذا البلاء الذي نسمعه ونعجب منه ونرتاب في مقاصده ومراميه؟!."

ثم كيف هُيء للرجل أن يدلي بدلوه في قضية من قضايا الصراع العظمى ألا وهي قضية المرأة المسلمة وما يتعلق بها من قضايا كالحجاب والاختلاط، وهي القضية التي دار حولها صراع مرير مع المستعبَدين للغرب، والخونة من بني جلدتنا من مفكرين وروائيين وفنانين وساسة وصحافيين، طوال عقود القرن الماضي، القضية التي حملت الصحوة الإسلامية رايتها وزرعت شجرتها وروتها دماء عشرات من الشهداء على مشانق الطغاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت