فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 544

وحكت قصتها مأساة آلاف من المسجونين ظلمًا في سجون الظالمين في عدد من بلاد المسلمين، وحرستها آلاف مؤلفة من المسلمين الصادقين من شباب الصحوة الإسلامية، وحسمتها فتاوى علماء المسلمين في كافة المجامع الفقهية، ومع هذا يهجم صاحبنا على القضية وكأنها مسألة يمكن أن يحكمها الذوق أو المزاج، أو يكفي في حسمها ثقافة الصحافي، شأنها شأن القضايا التافهة التي تعج بها الأجواء الإعلامية التي يعيش في خضمها أخونا الأستاذ فهمي، فيهجم ويقتحم ميدانًا خطرًا لا زلنا مشغولين بإطفاء ناره، لا ليطفيء معنا، بل ليصب الزيت على النار، كيف يكون هذا؟!

الأصل أن نطلب من الأستاذ هويدي أن يحدثنا هو عن مآسي الاختلاط في بلاد المسلمين، فليس هناك من يعرف تفاصيل هذه الفظائع أكثر من الصحافيين، لا سيما إذا كان الصحفي كبيرًا مشهورًا تحتفي بمقالاته كبيرات الصحف في العالم العربي، فلديه من الأرشيف ما يخبرنا به عن مفاسد الاختلاط في الجامعات والمدارس والأندية ودوائر الحكومة والمواصلات ومكاتب الصحف وشواطئ البحار وغيرها، تلك المفاسد التي ما تركت ميدنًا من ميادين الحياة إلا لوّثته، ليته يحدثنا عن الجرائم الاجتماعية التي سبّبها الاختلاط، من الاختطاف إلى الاغتصاب إلى التشريد إلى التزايد المريع في نسبة الطلاق، وقضايا الخيانة الزوجية، وجنوح الأحداث، وتخنث الرجال، وجماعة عبّاد الشيطان التي توجت النجاح الباهر لمشروع الاختلاط والتغريب وتحرير المرأة في بلادنا.

فلا ريب أن الأستاذ هويدي يعلم أن دعاة التغريب الذين خططوا لعزل الإسلام، وخنق قيمه، وتعطيل شريعته، وإحلال أخلاق الغربيين السيئة محل أخلاق الإسلام الحسنة الرفيعة في ديارنا، إنما كانوا يقصدون تصديع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت