فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 544

بنيان أمة الإسلام، وإضعافها ليسهل القضاء عليها، وكان سبيلهم لتحقيق ذلك أمورًا كان أهمها إفساد المرأة، أو تحريرها، ولهذا ظل العبث بقضية المرأة على رأس المشاكل الثقافية والاجتماعية في مصر وغيرها، بل إنهم جعلوه العقبة الكؤود أمام النهضة المزعومة!، ولم تتوقف هذه المحاولات حتى اليوم، وما مؤتمراتهم في هذا الباب بخافية عليه، وكيف تخفى عليه، وهو الذي رصدنا له مقالات جيدة في هذا الميدان منها تعليقه على القوانين الأخيرة المريبة بشأن محاولاتهم إفلات المرأة المسلمة في مصر من قوامة زوجها أو وصاية أبيها، وحقها في السفر دون إذن الزوج، وحقها في مخالعة زوجها متى هوت ذلك دون ضابط، وتساءل يومها عمن يتحمل مسئولية تصديع الأسرة المسلمة وهدم أركانها، في حين تسعى الكنيسة في تمتين دعائم الأسرة المسيحية برفضها طلبات الطلاق المعروضة عليها من زوجات قبطيات!، وهو مما يسجل للأستاذ هويدي ويستحق الإشادة، فما باله يعود فيحطب في حبلهم؟!!، هل السبب ما يقوله الباحثون من أن التناقض والاضطراب هما شأن كل من لا منهج له يحكم به التلقي والفهم، أم أنه ضغط الواقع الذي يحيط به متمثلًا في أصحابه من المفكرين العصرانيين، أم هو مراعاته خاطر القائمين على المؤتمرات الدولية التي يدعى إليها ويجد عندهم الحفاوة والتقدير؟ أم ماذا؟!

هل يحتاج الأستاذ هويدي أن نذكره ببعض مقولات كبار المستشرقين المعنيين بتحرير المرأة المسلمة!،

لا بأس، يقول جان بول رو: إن التأثير الغربي الذي يظهر في كل المجالات، ويقلب رأسًا على عقب المجتمع الإسلامي لا يبدو في جلاء أفضل مما يبدو في تحرير المرأة!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت