أفسدوا أخلاقها وأضاعوا حياءها، وجرؤوها على الحرام، فلما صارت زوجة، مارست ما تعلمته في معاهد الشياطين من الرفض لقوامة زوجها، وتعاطي ما تحسبه حرية وهو فساد وانحراف، فأضحت تخرج من بيت زوجها وتعود وقتما شاءت، فلما وَلدت ربّت أطفالها على شاكلتها، فخرجت أجيال منحرفة عن شريعة الإسلام، متباعدة عن آدابه وأخلاقه.
فلا عجب ــ والأمر كذلك ــ أن يهتم الرسول صلى الله عليه وسلم بأمر المرأة، وينبه إلى خطر إهمال تربيتها تربية صالحة، ومغبة تركها تخرج من بيتها تخالط الرجال دون رادع أو زاجر.
فالواجب على المسلم إحسان تربية ابنته تربية إسلامية، على الإيمان والحياء والعفة وحسن الخلق، والواجب على ولي الأمر تعهد أمر النساء، فإذا وجد منهن مفسدة كفَّهُنَّ عنها وألزمهن بالحجاب، ومنعهن من مخالطة الرجال، والتحدث إليهم، وإظهار زينتهن وفتنتهن في الأسواق، فإن لم يفعل فبئس الوالي هو؛ حمَّل الأمانة فخانها.