فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 544

وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى {زين للناس حب الشهوات من النساء .. } (1/ 359) : يخبر تعالى عما زين للناس في هذه الحياة الدنيا من أنواع الملاذ من النساء والبنين فبدأ بالنساء لأن الفتنة بهن أشد كما ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"، وفي الكافي لابن قدامة (1/ 145) : فإن كان مع الإمام رجال ونساء فالمستحب أن تثب النساء ويثبت هو والرجال بقدر ما ينصرف النساء لقول أم سلمة أن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال. قال الزهري: فنرى أن ذلك لكي يبعد من ينصرف من النساء رواه البخاري ولأن الإخلال بذلك يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء. اهـ

ففي هذه النقول التحذير من فتنة النساء، وبيان أنها أضر الفتن على الرجال، لما تجرّ عليهم من المعاصي والذنوب، هذا إذا اقتصر أمرهن على التبرج والتزين والإكثار من الخروج من بيوتهن إلى مجامع الرجال، والمشي في الأسواق، أما إذا زاد الفساد بهن، فأغرين الرجال بالفواحش فذلك الفساد الأعظم، الذي إذا فشا في المجتمع آذن بانهياره ودماره.

ولقد عمّ الفساد بالمرأة في زماننا في سائر بلاد المسلمين، حين اهتم أعداء الإسلام بإفسادها، وإخراجها من بيتها، وإلهائها عن وظيفتها الأساسية في حضانة أبنائها وتربيتهم، ومشاركة زوجها تحمٌّل تلك المسئولية الكبيرة في إقامة البيت المسلم؛ اللبنة القوية الصالحة في المجتمع الإسلامي، ففتنوها بتقليد المرأة اليهودية والنصرانية، وزيفوا لها الأمور، وزينوا لها التبرج ومخالطة الرجال في معاهد التعليم، ثم حشوا عقلها بمفاهيم باطلة، حيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت