الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بلفظ"المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان"قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
قال: ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة.
ولما اختلط البغايا بعسكر موسى وفشت فيهم الفاحشة أرسل الله عليهم الطاعون فمات في يوم واحد سبعون ألفا والقصة مشهورة في كتب التفاسير.
فمن أعظم أسباب الموت العام كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال والمشي بينهم متبرجات متجملات ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدين لكانوا أشد شيء منعا لذلك.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا ظهر الزنا في قرية أذن الله بهلاكها. اهـ
وقال ابن عبد البر في التمهيد (9/ 124) : وفيه دليل على أن الإمام يجب عليه أن يحول بين الرجال والنساء في التأمل والنظر وفي معنى هذا منع النساء اللواتي لا يؤمن عليهن ومنهن الفتنة من الخروج والمشي في الحواضر والأسواق وحيث ينظرن إلى الرجال قال صلى الله عليه وسلم"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"
وفي قول الله عز وجل {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} الآية ما يكفي لمن تدبر كتاب الله ووفق للعمل به. اهـ