ملخص بحث:
«حكم المظاهرات والاعتصامات»
الشيخ الدكتور/ صفاء الضوي العدوي
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
بيان معنى مفردات البحث:
المظاهرات: من المظاهرة ومعناها في اللغة: التعاون على أمر، ودليل ذلك في التنزيل: تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ البقرة 85
واصطلاحا هي صورة من صور ممارسة الأمة لحقها في إبداء عدم الرضا بسياسة الحاكم كليا أو جزئيا، كإنكار الناس تعطيل الحكم بالشريعة، أو تعطيل شعيرة من شعائرها، أو تقنين منكرات وكبائر كإباحة الربا والترخيص لمصارف ربوية، أو إباحة تصنيع الخمور وترويجها، أو استئثار ثلة من أولياء الحاكم والمقربين منه بمعظم ثروات البلاد والتضييق على بقية الشعب، أو الشكوى من المظالم المتفشية.
فهي وسيلة من وسائل تقييد السلطة وترشيدها، والرقابة عليها ومحاسبتها، وثمرتها ماثلة للعيان حيث كانت وسيلة لجلب مصالح جمة ودرء مفاسد عظيمة، وذلك حين كفّت يد السلطة في عدد من البلاد الإسلامية عن كثير من المفاسد والمظالم، فتحقق من العدل وصلاح الأحوال ما لا يخفى.
فالمظاهرات السلمية مباحة بناء على القاعدة المشهورة أن الأصل في الأشياء الإباحة.
وهي من مسائل النوازل.
فتتطلب تصورها على حقيقتها وتجريدَها مما ليس من جوهرها وأصلها.
فالمظاهرات السلمية فيها من معاني الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وفيها من معاني دفع