فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 544

وهي دعوات خبيثة مرذولة يجب أن يعاقب من يتجرأ بالمطالبة بها لقطع دابر الفتنة وحماية المجتمع من تلك الشرور، وهذا واجب على العلماء والأمراء.

وقال أحد العلماء في معرض تجريمه للمظاهرات: هذا من الإلحاد الخميني في بلاد الحرمين .. يشير إلى ما وقع من الروافض في الحرم المكي قبل ربع قرن من الزمان، واستدعى المواجهة بحزم وصرامة لقطع دابر فتنتهم، ثم تابع هذا العالم فقال: فلا يجيز المظاهرات إلا الهمج الرعاع!!.

ولا شك أن بحثنا حول المظاهرات كوسيلة لتحقيق مقصود شرعي من المطالبة بالإصلاح والحقوق ورفع الظلم، مع رفض كل صور الباطل التي قد تدخل على هذا الأصل، فالمظاهرات التي تمجد أئمة المبتدعة ورؤوس الزندقة وأهل العداوة الظاهرة مع أهل السنة والجماعة، والمبغضين للصحابة رضي الله عنهم، هي مظاهرات مجرمة آثمة يجب أن تواجه بكل قوة لقطع دابر الفتنة، ودرء خطر البدعة.

وعالم آخر يحمل على المظاهرات لأجل ما يكون فيها أحيانا من اختلاط النساء مع الرجال

فنقول: فإن لم يقع اختلاط أو تلاصق حيث كان النساء في جانب والرجال في جانب، والنساء محجبات يحملن لوحات كُتب عليها عبارات حول ما يطالبن به كما شاهدنا تلك الصورة الوضيئة للنساء الصالحات في اليمن، فما وجه المنع؟ ثم إن الاختلاط الذي قد يقع في المظاهرات تابع غير مقصود ويمكن أن يعالج بالتنبيه والتوجيه، وإلا فمثله قد يقع في الحج ولم يقل أحد بمنع حج النساء مع الرجال لوقوع الاختلاط في الطواف، وإنما يقوم أهل الحسبة والعلماء بمنع الاختلاط والنصح ومنع دخول النساء في الزحام مع الرجال لتخفيف المفسدة، ثم نسأل المانعين من المظاهرات ما حكم المظاهرات إن خلت من الاختلاط؟ هل يقولون بجوازها؟، بل نسأل: ما حكم المظاهرات إن كانت للمطالبة بمنع الاختلاط الحاصل في المدارس والجامعات والمستشفيات والأسواق والنوادي والحدائق والمواصلات العامة ودواوين الوظائف في الحكومة والشركات الخاصة.

ويقول الدكتور عطية العدلان: ولقد تناول البعض هذه المسألة تناولًا تجاهل الواقع فيه وتغافل عن السنن الإلهية، وضم إلى ذلك التجاهل والتغافل دواهي كبارًا متعلقة بأسلوب البحث العلمي وقواعده، كان منها النظرة الجزئية والتناول الناقص من خلال إعمال بعض النصوص وإهمال بعضها الآخر، وكان منها التعميم الذي لا يفرق بين وضع وآخر من الأوضاع المتباينة والمتباعدة زمانًا أو مكانًا أو حالًا، وكان منها وضع النص في غير موضعه وحمله على غير ما يُحمَل عليه، إضافة إلى تهمة المجاملة من بعضهم لبعض الأنظمة دلت عليها قرائن إن اجتمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت