أما إذا أخلّ صاحب العمل بشروط العقد كأن أنقص أجره المتفق عليه بينهما أو أخّر إعطاءه الأجر فللعامل أن يمتنع عن العمل حتى يوفَّى حقَّه لحديث (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقُه) رواه ابن ماجه في كتاب الأحكام من سننه وصححه الألباني.
الأدلة النقلية والعقلية على جواز المظاهرات السلمية المطالبة بالحق والعدل:
نصوص الوحيين وافرة في النهي عن الظلم وذمه وتقبيحه والسعي في دفعه واجتنابه، والأمر بالعدل والحض عليه.
فمن الأدلة على تحريم الظلم في الكتاب العزيز:
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}
{تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} البقرة 229
{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ} الأنعام 47
{إنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} الأنعام 135
فعاقبة الظلم مبينة في آيات الكتاب العزيز وفيها الوعيد بالإهلاك والخذلان والعذاب وسخط الله واللعنة والخسار.
الأدلة من الحديث:
قال تعالى في الحديث القدسي: (( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ) )رواه مسلم من حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل.
روى مسلم في صحيحه حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .."
وروى البخاري في صحيحه من حديث أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}