والتجنب عنهم صلاح الدنيا والآخرة بذلك، يدل على ذلك قوله تعالى: (( ولا تَرْكَنُوا إلَى الَذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ومَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنصَرُونَ ) ) [هود:113] "."
وهذا أمر مشاهد معلوم، فأعلام هذه الأمة ممن حققوا هذا الأصل قولًا وعملًا، لا زلنا نترحم عليهم، ونذكرهم بالخير، ولا يزال لهم لسان صدق في العالمين .. فضلًا عن نصر الله تعالى لهم والعاقبة لهم .. فانظر مثلًا إلى موقف الصديق -رضي الله عنه- من المرتدين ومانعي الزكاة .. عندما حقق هذا الأصل فيهم .. فنصره الله عليهم وأظهر الله تعالى بسببه الدين .. وهذا إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- يقف موقفًا شجاعًا أمام المبتدعة في فتنة القول بخلق القرآن .. فلا يداهن ولا يتنازل .. فنصر الله به مذهب أهل السنة وأخزى المخالفين .. وهذا صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله- يجاهد الصليبيين - تحقيقًا لهذا الأصل - فينصره الله تعالى عليهم ويكبت القوم الكافرين .. والأمثلة كثيرة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.