فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 544

وعَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي فَقَالَ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ [1] } ثُمَّ قَالَ لِي لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ [2] "."

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ سُورَةً فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [3] "."

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ [4] .

وفي هذه الأحاديث بيان فضل الماهر بتلاوة القرآن، والمتقن لحفظه، بأنه مع الملائكة، أي أن منْزلته عند الله عالية، وأنها على قدر ما يقرأ، إن زاد، زادت علوًا ورفعة، ولا يخفى أن كونه عاملًا بالقرآن، مهتديًا بهديه، ملتزمًا بأحكامه، ومتخلقًا بأخلاقه، ملحوظ في استحقاقه هذه المكانة الرفيعة، وإلا فكم من حافظ للقرآن، ماهر بتلاوته، مقطوع الصلة عن هديه، تارك لأحكامه، مخالف لأخلاقه، وفي زماننا من هذا الصنف قراء ليس لهم همّ إلا جمع المال بقراءة القرآن في المحافل، والمآتم.

وفيها أن ثواب القراءة خير من متاع الدنيا، وفيها أن القارئ للقرآن مأجور حتى وإن كانت القراءة عليه شاقة، أي ليس ماهرًا بها

(1) - الأنفال: 24

(2) - رواه البخاري في صحيحه كتاب تفسير القرآن ح رقم 4474

(3) - رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة ح رقم 1400، والترمذي في كتاب فضائل القرآن ح رقم 2891 وابن ماجه كتاب الأدب ح رقم 3786، وصححه الألباني.

(4) - أخرجه مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها ح رقم 812

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت