فهرس الكتاب
3 -أن يكون على قدر لا بأس به من العلم الشرعي، ومعرفة السنن، فذلك ضروري لقيامه بعمله كمعلم للقرآن ومؤدب للطلاب بآداب الإسلام، وقد علم أن القراء من السلف كانوا علماء وفقهاء، فلا أقل من أن يحصِّل الحد الأدنى من العلم الشرعي لا سيما ما يتعلق بالقرآن، ويحسن أن يقرأ فصولًا من كتاب"التبيان في آداب حملة القرآن للنووي"ونأمل أن يعد مكتب الإشراف على مراكز القرآن في الوزارة كتيبًا يشتمل على أهم تلك الآداب، ويُهدَى للمعلمين، وتتأكد اللجنة المرشحة للمعلم أنه قرأه قبل بدء مهمته في الحلقات.
صفات يحسن مراعاتها عند الإمكان:
الصفات المأمولة في المعلم الناجح كثيرة، ولا تقتصر على ما ذكرنا، غير أن توافر قدر كبير منها في المتقدمين للعمل في مجال التدريس أمر عزيز ونادر، ولهذا ذكرنا المقومات الأساسية للمعلم الصالح لهذا العمل، على أنه ينبغي أن تراعي اللجنة المكلفة باختيار المعلمين أن تقدم المدرس الذي تتوافر فيه أكثر الصفات المطلوبة، فالمدرس الذي يتصف - فوق ما ذكرنا - بالعلم الشرعي، وممارسة الدعوة إلى الله بإلقاء الخطب والدروس والمواعظ، ولديه الخبرة في مجال التحفيظ في السابق، وتأنس اللجنة لقوة شخصيته، واتصافه بالتعقل والوقار ينبغي أن يقدم على غيره حيث يكون المأمول من فرص نجاحه، وما يتحقق بإذن الله من ثمرة على يديه أكبر من ذلك مع غيره ممن لا يتمتعون بتلك الصفات.
ولهذا يجب أن تُختار اللجنة التي تقوم بترشيح المعلمين والتوصية بتعيينهم من أهل العلم والصلاح لتفادي الوقوع في المجاملات ومراعاة العلاقات الشخصية حيث يؤثِّر ذلك على قرارات اللجنة، ويؤثر بدوره على العمل في الحلقات، ومن ثم على المردود الذي نرجوه.